جانب من الجلسة

مجلس الامة: إرجاء "استقلال القضاء" لدور الانعقاد القادم والموافقة على تعديل ميزانيات الوزارات

فيما أرجأ مجلس الأمة قانون استقلال القضاء لدور الانعقاد القادم لمزيد من الدراسة، قرر المجلس اعادة القانون الي اللجنة التشريعية علي ان يعاد تقديمه في دور الانعقاد القادم ومناقشته كأول تقرير.

وقال وزير العدل وزير الاوقاف يعقوب الصانع خلال جلسة مجلس الامة ان مشروع القضاء يشمل عدة امور منها انشاء ادارة اسكان خاصة لرجال القصاء حتي لا يخضعوا لوزارة المالية.

واضاف ان هناك مكافأة نهاية الخدمة، مشيرا الى انشاء صندوق للرعاية الصحية، مؤكدا على تفعيل الجمعيات العمومية في المحاكم في اقامة الدعوي التأديبية ضد القاضي، وكذلك التفتيش القضائي لما له من دور لتنبيه القاضي ويشمل المستشارين.

الى ذلك وافق مجلس الأمة في جلسته العادية اليوم الأحد على مشروع القانون بشأن تعديل الاعتمادات فيما بين أبواب ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2015/2016.

ووفقا لتقرير لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية فإن الهدف من مشروع القانون هو «تعزيز الاعتمادات المالية لميزانية كل من الوزارات التالية (الصحة – التربية – الداخلية – العدل ) للسنة المالية 2015 / 2016 بمبلغ 175 مليونا و 666 ألف دينار كويتي فقط لاغير نقلا من الوفورات المالية المتحققة في الباب الخامس بميزانية وزارة المالية – الحسابات العامة مما سيترتب عليه تعديل اعتمادات ابواب مصروفات ميزانية الوزارات والادارات الحكومية للسنة المالية 2015 /2016».

يذكر أن الموافقة على المشاريع بقوانين ب(اعتماد الحساب الختامي وربط ميزانية الهيئة العامة لمكافحة الفساد) و(اعتماد الحساب الختامي وربط ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية) و(تعديل الاعتمادات فيما بين أبواب ميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2015 – 2016) جاءت نتيجة تصويت واحد بموافقة 47 عضوا وعدم موافقة 4 أعضاء من اجمالي الحضور وعددعم 51 عضوا.

قبل ذلك أكد رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية النائب عدنان عبدالصمد ضرورة وجود رؤية حكومية مشتركة مع الأجهزة الرقابية ورفع مستوى التعاون معها للحد من مظاهر الهدر في الميزانية.

وفي كلمة ألقاها النائب عبدالصمد في جلسة مجلس الأمة العادية اليوم الأحد في مستهل مناقشة المجلس لمشروع قانون باعتماد الحساب الختامي للوزرات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2014/2015 ومشروع قانون بربط ميزانية الوزارات والادارات الحكومية للسنة المالية 2016/2017.

وقال عبدالصمد إن تقلبات أسعار النفط انعكس أثرا على تمويل الميزانية العامة للدولة للسنة المالية الثالثة على التوالي لافتا إلى أن العجز الفعلي للسنة المالية 2014/2015 بلغ نحو 2.7 مليار دينار كويتي.

وأضاف أنه «بسبب غياب الرؤية الاستراتيجية للادارة المالية للدولة فقد ارتبطت الزيادة في مصروفات الميزانية ارتباطا واضحا بزيادة أسعار النفط خلال السنوات ال15 الماضية وأنَّ ما تحقق في سنين الوفرة المالية السابقة من فوائض محولة للاحتياطي العام ستستنفد خلال السنوات الخمس القادمة كحد أقصى في حال استمرار نفس السياسة المالية مع ثبات المعطيات الاقتصادية الحالية».

وأوضح أنه رغم تغيير سعر تقدير برميل النفط في ميزانية السنة المالية 2016/2017 من 25 دولارا إلى 35 دولارا بسبب تعافي أسعار النفط بصورة نسبية أخيرا «فإن العجز سيظل موجودا طالما كانت أسعار النفط أقل من نقطة التعادل في الميزانية والمقدرة ب 65 إلى 70 دولارا».

وذكر عبدالصمد أن نسبة الإيرادات النفطية بلغت 84 في المئة من إجمالي الإيرادات والمقدرة بعشرة مليارات دينار وقدر إجمالي المصروفات بما يقارب 18.800 مليار دينار ويشكل الإنفاق الجاري 85 في المئة من المصروفات كمؤشرات عامة على ميزانية السنة المالية 2016/2017 موضحا أن المرتبات وما في حكمها تشكل أكثر من نصف الميزانية المقدرة.

وبين أن الدعومات تشكل 15 في المئة من المصروفات وارتفعت في السنوات العشر الأخيرة بنسبة 490 في المئة مضيفا «أن المواطن ليس المستفيد الوحيد من هذه الدعومات حيث إن جزءا كبيرا من الدعم تستفيد منه جهات حكومية».

وأكد عبدالصمد أهمية «أن يكون لوزارة المالية دور أكبر في التأكد من مدى صحة التقديرات التي تتقدم بها الجهات الحكومية وألا تؤخذ كأرقام مسلم بها مع إعادة النظر في بعض القضايا ذات التكلفة المليارية والمليونية على الميزانية».

وقال إن من هذه القضايا ذات التكلفة على الميزانية «تكلفة إنتاج البرميل والتي تتحملها الميزانية العامة للدولة والمقدرة بملياري دينار والعجز الاكتواري المقدرة تكلفته ب 8 مليارات دينار وتنامي التكلفة السنوية لعقود صيانة محطات الكهرباء حيث بلغ ما صرف عليها خلال السنوات الأربع الماضية 550 مليون دينار.

وأشار عبدالصمد إلى الارتفاع السنوي في المبالغ المخصصة للبعثات الدراسية الداخلية لتصل إلى 88 مليون دينار رغم وجود لغط من اقتصار الابتعاث على عدد قليل من هذه الجامعات مع غياب التنافسية التي تخفف من تكلفة الابتعاث الداخلي علما أن عدد الجامعات الخاصة المعتمدة 17 جامعة في حين إن اثنتين منها تستحوذ على أكبر نسبة من البعثات.

واستعرض ما انتهت إليه اللجنة من دراستها لميزانية الوزارات والإدارات الحكومية للسنة المالية 2016/2017 حيث اجتمعت اللجنة خلال دور الانعقاد العادي الرابع 84 اجتماعا منها 8 اجتماعات فرعية لمناقشة الميزانيات والحسابات الختامية للجهات الحكومية والتي استغرقت 243 ساعة عمل.

وأفاد في السياق ذاته بأن اللجنة أنجزت من خلالها 73 موضوعا وقدمت للمجلس 41 تقريرا متضمنة 680 توصية بعد دراسة مستفيضة لما سجلته التقارير الرقابية من ملاحظات على تنفيذ الميزانيات والحسابات الختامية حيث ناقشت اللجنة أكثر من 2200 ملاحظة سجلها ديوان المحاسبة و 18 ألف مخالفة سجلها جهاز المراقبين الماليين بالإضافة إلى 31 تكليفا لديوان المحاسبة.

وقال إنه نتيجة لتأكيد المجلس على انتهاج أساليب رشيدة في المحاسبة وتبنيه تفعيل آليات رقابية ذكية ومرنة لا تعطل الأعمال فقد بدأت الجهات الحكومية اتخاذ إجراءات لتسوية ملاحظاتها بنسبة 55 في المئة وفق التقييم النهائي لديوان المحاسبة.

وأشار عبدالصمد إلى أن أن هذه الجهود المبذولة «ما زالت دون مستوى الطموح حيث هناك 34 جهة حكومية لديها قصور واضح في اتخاذ الإجراءات التصحيحية لملاحظاتها».

وبين أن 37 في المئة من اجتماعات اللجنة البرلمانية «لم يحضرها الوزراء ولا ممثلون عنهم رغم تضمن دعوة اللجنة المرسلة لهذا الأمر وفي المقابل كان هناك تعاون من وزراء آخرين في حضور اجتماعات اللجنة مما انعكس نسبيا على تحسن أداء جهاتهم وقلل من عدد الميزانيات المرفوضة من قبل اللجنة إلى 8 ميزانيات فقط بعدما كانت في دور الانعقاد السابق 15 ميزانية».

وأشار إلى أن وزارة المالية قامت هذه السنة بتغيير تبويب الميزانية العامة وإعادة ترتيب مكونات أبواب الميزانية القديمة بما يتناسب مع النظام الجديد مفيدا بأن التبويب الجديد في حال تفعيله كاملا سيكون خطوة أولى للتحول إلى ميزانية البرامج والأداء التي طال انتظارها لأكثر من 40 عاما.

وأكد عبدالصمد أن لجنة (الميزانيات) سبق أن بينت تفصيلا في الجلسات والتقارير السابقة مواطن الخلل في الإيرادات «وعملية تنويع مصادر الدخل ما زالت ضمن الإطار النظري».

ولفت الى أن هناك عدة جهات حكومية أسندت أنشطتها الإيرادية إلى شركات مما تسببت بحرمان خزينة الدولة لإيرادات مستحقة «ومن صور ذلك أن إحدى الجهات الحكومية لم تتسلم منذ عشر سنوات مستحقاتها من إحدى الشركات والبالغة 120 مليون دينار بسبب عقد يشوبه عدة ملاحظات منذ توقيعه وهذا العقد مستمر لمدة 25 سنة».

وأشار إلى أن من هذه الصور «وجود عدة كيانات تجارية تدير أنشطة إحدى المرافق الحكومية وكلها مملوكة بالنهاية لشركة واحدة مما يفقدها التنافسية الحقيقية وخلق سوق احتكاري علاوة على تسخير موارد إحدى المؤسسات الحكومية لمصلحة إحدى الشركات مما تسببت بحرمان خزينة الدولة لإيرادات مستحقة».

ولفت إلى أن هناك «جهات حكومية لا تقوم بدورها الحقيقي في التنمية الاقتصادية وفقا لقانون إنشائها وتحتجز أرباحها بحجة قيامها بمشاريع لكنها تقوم باستثمارها كأنها (شركات استثمارية) في أسهم وسندات بدلا من أن تستخدم هذه الاحتياطيات لتنمية الجانب التشغيلي لديها» موضحا أنها كونت احتياطيات مالية قاربت ال20 مليار دينار دون أن نرى أثرها في النشاط الاقتصادي المحلي.

وشدد عبدالصمد على ضرورة التعاون مع القطاع الخاص في تنمية الاقتصاد الوطني وفق ضوابط تضمن حق الدولة والعمل على خلق فرص وظيفية للكويتيين وحث الجهات الحكومية ذات الطابع الاقتصادي على تنمية إيراداتها لكي تكون رافدا للايرادات العامة للدولة واحتياطي المال العام.

 

×