العمير والحريتي ينتقدان تأخير تشكيل الحكومة ويدعوان للاسراع بإعلانها

ذكر النائب علي العمير ان من أهم اسباب تأخر تشكيل الحكومة عزوف بعض الكتل والتيارات السياسية نتيجة التوتر والتصعيد السياسي مؤكدا ان هناك من ينأى بنفسه عن أن يكون عضوا في حكومة واقعة تحت الوعيد والتهديد.

وتمنى العمير ان تتشكل الحكومة قبل الثالث من مايو المقبل حتى لا ينعكس هذا التأخير سلبا على المجلس والحكومة مبينا انه "ما لم تتشكل الحكومة في ذلك الموعد فإن علينا الانتظار إلى 17 مايو المقبل".

وأكد أن صعود المنصة من قبل الوزير المستجوب ليس خيارا للوزير، "فإما ان يتقبل الاستجواب أو يغادر كرسي الحكومة، فليس لدينا وزير محصن، لا يتقبل الاستجواب، فليس هناك مراعاة للوزراء في هذا الجانب".

وطالب العمير الوزراء بتحمل مسؤولياتهم وفق المادة 100 من الدستور التي تؤكد أنه مسؤول عن أعمال وزارته ويستجوب عن أعمال الوزارة، "فإن كان الاستجواب دستوريا فلا بد أن يصعد المنصة، وبالتالي فالاستجواب ليس موجها الى الوزير بشخصه"، وعن تأخر الرد على أسئلة النواب بين العمير أن هناك أسئلة أهملت من قبل بعض الوزراء، "ولكن للإنصاف هناك 89 في المئة من الأسئلة الواردة إلى الوزراء تمت الإجابة عنها، وهي نسبة مرتفعة جدا، وهذا ما صرح به وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة".

وعن عزوف بعض الشخصيات عن المشاركة في الحكومة قال العمير: "نحن كتجمع اسلامي سلفي اثرنا أن نكون في مجلس الأمة وأن نمارس دورنا الرقابي والتشريعي حتى لا يوجه لنا أي اتهام في حال وقوفنا مع الحكومة أو دعمناها في أي موقف"، لافتا الى ان "ما يريده المواطن من الحكومة المقبلة هو إنجاز الخطة السنوية التي تم اقرارها في مجلس الامة وقد شارفت على الانتهاء وستمر في حسابات ختامية للوزارات والهيئات المستقلة والمرفقة، ولدينا خطة سنوية اخرى قادمة، كل هذه الخطط من ضمن خطة التنمية الكبرى التي وعدنا بإنجازها".

من جهته، اعتبر النائب حسين الحريتي التأخير في اعلان التشكيل الحكومي امرا سلبيا، "لا شك في اتجاه العلاقة بين السلطتين على اعتبار ان الدستور حدد اسبوعين لاعلان تشكيل الحكومة بعد اجراء الانتخابات البرلمانية ومن ثم يدعى المجلس للانعقاد".

وبين الحريتي في تصريح اليوم أنه "من صلاحيات سمو امير البلاد ان يعلق اجتماعات مجلس الامة شهرا على الا تحسب هذه المدة ضمن فترة الفصل التشريعي"، مشيرا الى انه "حتى في حال اعلان الاحكام العرفية لا تعلق جلسات مجلس الامة".

واوضح ان "التأخير في اعلان الحكومة المنتظرة سينعكس سلبا على العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لا سيما ان العلاقة بينهما شبه مشلولة"، مجددا تأكيده أن "التأخير امر قد حدث وكل تأخيرة فيها خيرة"، مطالبا بضرورة أن "يأتي التشكيل الحكومي المرتقب بتشكيلة من الوزراء التكنوقراط القادرين على تحمل المسؤولية وان يكونوا عونا لسمو رئيس الوزراء لا عبئا عليه".

وكشف الحريتي أن "الحكومة المقبلة على محك رئيسي هو اعادة الثقة إلى المواطن في السلطة التنفيذية عن طريق خطة تكون قادرة على تنفيذها"، مطالبا الحكومة بـ"ان تحدد آلية تمويل الخطة منذ البداية فإذا لم توجد مبالغ معتمدة وفق طريقة محددة لانجاز المشاريع وفقا للدستور فإن الفشل سيكون الحليف الأول".

وعما يتردد بشأن العزوف النيابي عن المشاركة في الحكومة المقبلة قال الحريتي "كل له وجهة نظر، البعض يرى ان مدة المجلس قصيرة وأن بقاءه في المجلس يخدم مصالحه الانتخابية اكثر وآخرون يرون ان تواجدهم في العمل التشريعي مهم وضروري في هذا الوقت".

وأكد الحريتي انه "يرى نفسه في العمل النيابي خلال هذه المرحلة"، مشيرا الى ان "عدد النواب ذوي الشهادات القانونية في المجلس الحالي ثلاثة فقط والعمل التشريعي يتطلب عددا لا بأس به من القانونيين والدستوريين لكي يساعدوا في التشريع واقرار القوانين".

×