الملا خلال لقاءه الصحفي مع الراي

النائب السابق الملا: المرحلة لا تتطلب حكومة منتخبة ورئيس وزراء شعبيا ولن اشارك في الانتخابات

أوضح النائب السابق صالح الملا أن «الوضع لم يتغير حتى نشارك في الانتخابات»، مؤكدا أن «الوضع سيئ والبيئة غير صحية للعمل السياسي ولا يوجد نائب خارق أو سياسي سوبرمان يقلب الموازين».

وقال الملا في حوار مع صحيفة «الراي» في عددها اليوم الجمعة إن المشكلة ليست في تشكيل غالبية داخل مجلس الأمة لكن المشكلة تكمن في تعامل السلطة التنفيذية مع المؤسسة التشريعية «فهي لن تتيح الفرصة لمن أراد الإصلاح»، مؤكدا اعتراضه على آلية تغيير النظام الانتخابي وفق مرسوم الضرورة فيما اعتبر ان «الصوت الواحد كرّس القبلية والطائفية وشراء الأصوات لتقليصه القواعد الانتخابية وأنا لا أطعن بدستورية المرسوم إنما آلية استخدام المراسيم».

وأكد الملا أن «المحكمة الدستورية لم تحصن الصوت الواحد، وعلينا أن نكون حذرين في اختيار المفردات وهناك فارق بين التحصين والتأييد فالمحكمة أيدت الأسباب التي استندت عليها الحكومة لإصدار المرسوم».

وشدد الملا على مقاطعة الانتخابات وأن مشاركته مرتبطة بزوال المانع وهو الصوت الواحد، لافتا إلى أن المشاركة اقرار بحق السلطة التنفيذية باستخدام هذه الآلية متى ما شاءت ومتى أرادت ذلك، مشيرا إلى أن الطعن في المرسوم وليس في المجلس والمشاركة ستسلبني حقي في الاعتراض مستقبلاً متى ما استخدمت الحكومة الآلية نفسها.

وذكر الملا أن عدم مشاركته في الانتخابات منذ «المبطل الأول» لن يؤثر على قواعده «والحسبة ليست أرقاما وقواعد وإنما مبدأ»، مضيفا: «لا أخاف ان افقد قواعدي او عدم النجاح مستقبلاً ولن أتجاوز المبدأ وعموما أنا متفاعل مع قضايا المجتمع ومتواجد على الساحة مثل اللقاءات والندوات والحمد لله القواعد ازدادت من خلال تواصلي مع الناس».

وهنا التفاصيل.

• عقد المقاطعة بدأ بالانفراط وهناك مجاميع اعلنت المشاركة ومجاميع في طريقها للمشاركة، فهل مازلتم مصرين على المقاطعة؟

- بكل تأكيد، السؤال الذي يطرح نفسه ما الذي تغيّر حتى نشارك؟ فالبعض يبرر المشاركة ان الاوضاع بدأت تبدو سيئة بشكل لا يطاق فيجب على من قاطع ان يخوض الانتخابات ليتدخل لإنقاذ ما يمكن انقاذه، وأنا دائماً اقول انه مخطئ من يعتقد انه في ظل هذه الاوضاع السيئة والبيئة غير الصحية للعمل السياسي انه يوجد نائب خارق يستطيع ان يقلب الموازين او سياسي ( سوبرمان) يستطيع تغيير الأوضاع فلا يوجد ذلك.

• اذا شاركتم وشكلتم غالبية داخل المجلس، فلماذا لا تقلبوا الأوضاع وفق ما ترونه مناسبا من وجهة نظركم؟

- المشكلة ليست بمن يصل إلى المجلس ، أو ترشح أشخاص يمتلكون ثقلا سياسيا وإرثا برلمانيا، نحن لا نشكك في حسن نوايا أحد ممن يخوض الانتخابات، فنحن نعتقد ان البيئة غير صحية.

• هل انت معترض على البيئة السياسية وهيمنة السلطة التنفيذية على المؤسسة التشريعية أم على الصوت الواحد؟

- منذ صدر مرسوم الضرورة بالصوت الواحد أعلنت اعتراضي عليه، وعموما إن كنت أسعى للمكسب الانتخابي فإن الصوت الواحد هو افضل لي كما هو افضل لغيري خصوصاً انني انتمي لتيار سياسي ولا يمتلك القواعد الضخمة كما هو حال غيري ويستطيع ترتيب الدائرة الانتخابية كما يشاء، وانا بطبيعتي لا اتحالف مع تيارات اخرى وعندما اريد خوض الانتخابات فليس من الصعب خوضها وفق الصوت الواحد والحصول على ألف صوت أو ألفي صوت، والمسألة لا اقتصر على نجاح وسقوط وصوت وصوتين، ولكن هي قضية مبدأ واعتراضنا لم يكن على الصوت الواحد بقدر ما كان اعتراضا على الآلية التي خرج بها النظام الانتخابي وهي مرسوم الضرورة، شخصياً لدي تحفظ على الصوت الواحد لأنه سيئ وكرس القبلية والطائفية وعادت ظاهرة شراء الاصوات منتشرة .

• ولكن المحكمة الدستورية حصّنت الصوت الواحد...؟

- لم يحصن، وعلينا ان نكون حذرين في اختيار المفردات كما علينا ان نفرق بين المصطلحات لأن التحصين شيء وتأييد المحكمة للأسباب التي استندت عليها الحكومة لإصدار المرسوم شيء آخر، ويبقى هذا قناعات نحترمها لأعضاء المحكمة الدستورية بأن ما ذكرته الحكومة عندما طعنا في مرسوم الصوت الواحد من مبررات لاصدار المرسوم تنطبق على اشتراطات المادة 71 وهي بالنهاية قناعات.

• وفق ما أنت مقتنع به فلن تشارك في أي انتخابات مقبلة...؟

- انا ذكرت غير مرة موقفي، متى ما سقط المانع سنشارك في الانتخابات والمانع هو استمرار الإرادة الفردية ما زال قائما وهذا النظام هو الذي على اساسه تم انتخاب المجلس الحالي وإذا لم يعدل فسيكون عليه اختيار المجلس المقبل.

• لماذا لا تشارك وتدخل المجلس وتقدم اقتراحا بقانون لتعديل الدوائر الانتخابية؟

- دخول المجلس بحد ذاته اقرار بحق السلطة التنفيذية باستخدام هذه الآلية متى ما شاءت ومتى أرادت ذلك.

• وهل ستوافق على الترشح عندما يغير الصوت الواحد من داخل مجلس الامة؟

- نعم ليس لدي مشكلة.

• لكنك ترى الصوت الواحد أصلا باطلا كيف توافق على قانون يقره مجلس بني على باطل وفق وجهة نظرك؟

- أنا لم أقل أنه باطل فلنكن واضحين، وسأوضح ذلك طالما حكم المحكمة الدستورية أيد المرسوم واقتنع بأسباب الحكومة وانطباق الاسباب على اشتراطات المادة 71 اصبح هذا المرسوم دستوري وانا لا اطعن بدستورية المرسوم انا فقط خلافي على الآلية، وعلى سبيل المثال الاستجواب حق دستوري لكل نائب ولكن لماذا هو مشروع للبعض وانا احدهم ففي بعض الاستجوابات نعترض على بعض الاستجوابات بحجة ان النائب تعسف بتقديم الاستجواب وليس مشروعاً لنا اليوم ان نعترض على استخدام الحكومة لنص المادة 71 بطريقة فيها نوع من التجاوز على صلاحيات الامة بتصميم النظام الانتخابي الذي تخرج النواب الذين سيراقبونها، فهناك آراء دستورية تقول ان مراسيم الضرورة في كل موضوع من الممكن الأخذ فيها ما عدا في قانون الانتخاب ولا يمكن للسطلة التنفيذية ان تصدر مراسيم ضرورة في ما يتعلق بالنظام الانتخابي فلذلك انا لا استطيع الطعن في هذا المرسوم ولا استطيع الطعن في هذا المجلس دستورياً ولكني أرى ان مجرد المشاركة سيسلبني حقي في الاعتراض مستقبلاً متى ما استخدمت الحكومة الآلية نفسها لأنني قبلت بحجة انني سأعدل من داخل البرلمان وعموما متى ما عدل من غيري فسأشارك.

• في مجلس فبراير 2012 لم تنجح، والان تقول انك لن تشارك في انتخابات 2017، ما يعني سيطول غيابك ألن يؤثر ذلك على قواعدك الانتخابية وعلى تفاعل الناس مع طروحاتك؟

- لا، لن يؤثر، وان شاء الله لن يؤثر والحسبة ليست حسبة ارقام وقواعد وانما حسبة مبدأ أولاً ولا اكذب عليك ولا ادعي المثالية ولا اخفيك اني لا اخاف ان افقد قواعدي او عدم النجاح مستقبلاً ولكن لا يمكن ان اتجاوز المبدأ حتى أحقق ما ذكرته، ولا يكمن ان تفقد قواعدك ما دمت ثابتا على المبدأ الذي من أجله قاطعت، وطالما انت متفاعل مع قضايا المجتمع ومتواجد على الساحة مثل اللقاءات والندوات والتلفزيونات وغيرها ولا نحصر القصة في انتخابات وغيرها ولو كانت هذه نيتي لما قاطعت أصلا والحمد لله القواعد ازدادت من خلال تواصلي مع الناس وتأثير رأيك السياسي أصبح أكبر.

• بما انك أحد اعضاء المنبر الديموقراطي وتعتبر امتدادا لسامي المنيس وأحمد الخطيب فبم تفسر مشاركتهما في انتخابات 1981 علما انه تم تغيير الدوائر من 10 إلى 25 بمرسوم؟

- لم يكن حينها مرسوم ضرورة وحتى لا ندخل في الأمور القانونية والفنية فالموقف في 81 مختلف تماما عن الموقف الآن، فهناك مراسيم اميرية صدرت اثناء فترت الحل بين فترتي 1976 و 1981 وهذه لها وضعية خاصة استثنائية وبحثت فيها المحكمة الدستورية والحالة التي نواجهها اليوم هي استخدام السلطة لمواد الدستور بشكل تجاوز ما تمتلكه من صلاحيات مع احترامنا لقناعات اعضاء المحكمة الدستورية واعتقد ان انطباق المرسوم على اشتراطات المادة 71 غير متوافرة اطلاقاً، ويبقى هذا رأيها وشأنها ويحترم وبالنهاية وهذا حكم يجب ان نمتثل له طالما كنا في دولة المؤسسات فيجب ان نحترم المؤسسة القضائية، ولنفترض أن من شارك في انتخابات 81 أخطأ، فما الذي يلزمني ان نكرر أخطاءهم حتى يأتي شخص يطرح على ابني نفس السؤال ويقول له كيف تقاطع وابوك شارك سابقا.

• هل ستورث ابنك تركتك السياسية؟

- مجرد مثال ضربته وحتى اقرب لك الفكرة بأنه ان كان من شارك في ظل المراسيم الاميرية في سنة 81 اخطأ في المشاركة مثلا، فهل مطلوب مني ان اشارك .• الدكتور أحمد الخطيب وهو عراب المنبر الديموقراطي دعا إلى المشاركة في الانتخابات المقبلة وانت قلت انها وجهة نظر تخصه حتى الخطيب مع المشاركة إذا لماذا المقاطعة؟

- غير مقتنع بهذه الدعوة والدكتور احمد الخطيب بالنسبة لي مدرسة وشخص ليس فقط مثل أعلى ولكن انا تربيت في بيته بحكم صلة القرابة وتعلمت منه ابجديات العمل السياسي واعلم حرص الدكتور بالا تستمر الاوضاع السيئة الموجودة حالياً ولهذا هو يدعو للمشاركة لمحاولة انقاذ ما يمكن انقاذه، وهذا المبدأ انا لديّ عليه تحفظ لاسباب عدة، فهل وجد البرلمانات لكي تحاول انقاذ ما يمكن انقاذه فإما ان تمارس عملك الدستوري والبرلماني بشكل كامل وإلا فالدعوة إلى اصلاح شامل أجدى وانفع، واليوم انا مللت من 54 سنة وانا احاول ان انقذ ما يمكن انقاذه واتى اليوم الذي نقرر هل نريد الاستمرار بمحاولة صد فساد من هنا والترقيع ام فعلاً نحن طمح لترسيخ اسس جديدة للعمل السياسي في الكويت، وانا مع هذا الرأي خصوصا في ظل الاوضاع الاقليمية المحيطة المتوترة إضافة إلى ان الوضع الاقتصادي لم يعد كما كان في السابق لذلك الحلول الترقيعية لم تعد تجدي نفعاً، ولذلك إذا شاركت وشارك غيري في الانتخابات المقبلة فما الذي سيتغير وما الضمانات ان الحكومة ستتعامل معك وفق الدستور ووفق اللائحة، وليس في هذا المجلس فالحكومة مستمرة منذ عقود وهي ليست مقتنعة في العمل الديموقراطي وتحاول ان تعرقله من خلال الالتفاف على اللائحة والدستور وان لم تستطع حل البرلمانات وعلقت الحياة الدستورية في البلاد والدليل على ما اذكر منذ اربع وخمسين عاما عمر البرلمان ولكن عدد السنوات فعليا أقل بكثير بمعنى ان عدد البرلمان التي اكملت مدتها أقل بكثير من البرلمانات التي لم تكمل مدتها اما انها حلت دستوريا أو حلا غير دستوري، وخلال «54 عاما لم يعمل المجلس فعليا سوى 8 سنوات فضلا عن حل غير دستوري في مجلسي 76 و81».

• هناك من يرى أن وجهة نظرتك حادة ولا تحمل أي نوع من المرونة؟

-الوضع لا يحتمل مجاملة والوضع يتطلب من كل كويتي مخلص التضحية كل وفق قدرته، والذي يقول ان عدم دخولي للانتخابات تضحية فأنا افتخر بهذه التضحية التي تتطلبها المرحلة الحالية ولا بد من شخص اليوم ان يحمل على عاتقه اثارة هذه القضايا وأنا قلت ان الكويت لم تعد تتحمل المجاملات ولا بد من شخص في هذه الفترة الخطرة جداً والحساسة من تاريخ الكويت ان يعلق الجرس.

• وهل انت من سيعلق الجرس؟

- انا احدهم ولا ادعي بأني الوحيد.

• من هم هؤلاء؟

- هناك عدد من السياسيين الذين طرحوا وجهات نظر متقاربة جداً معي ان لم تكن متطابقة مع رأيي وهم ايضاً يحاولون تعليق الجرس وتنبيه الناس ونحن ذاهبون في طريق لا نعلم نهايته لاننا نكتفي في ممارسة الحد الادنى من العمل الرقابي والتشريعي وهذا ليس في صالح البلد، لذلك اقول اليوم نحن مصرون على الاصلاح الشامل وانا لا تكلم عن التعديل الدستوري وحكومة منتخبة ورئيس منتخب لا اطلاقاً وهذا امر مستحق وسيأتي عاجلا ام اجلاً ونحن اليوم نتكلم عن احداث مرحلية بعيدة كل البعد عن هذه الطموحات التي ستأتي مستقبلاً لأن سنة الحياة هي التطور المستمر.

• ما تراه أن الحكومة المنتخبة ورئيس وزراء شعبي ليس هما المطلب؟

- أنا لست مع هذا المطلب في المرحلة الراهنة أبداً.

• تقصد لا بد أن تسبقها مرحلة...؟

مثل هذا الطرح يجب أن يسبقه إقرار الأحزاب السياسية ويقتنع الجميع بالأحزاب بعيداً عن الاهواء الطائفية والقبلية وانا اطالب بالحد الادنى بالاصلاح الذي تعتبره الحكومة سقفا عاليا ونحن نرى انه الحد الادنى والالتزام بالدستور نصاً وروحاً.

• من الواضح أنك ضد أي نوع من المشاركة في الانتخابات وهذا رأيك ولا أحد ينازعك فيه ولكن لماذا التشكيك في من يعلن المشاركة؟

- لم نشكك بأحد وأنا اتحدى من يأتيني أي شخص بتصريح شككت بأحد من الذين اعلنوا المشاركة وأنا الذي قلته انه مثل ما نحن احترمنا قرارك بالمشاركة لا تشكك بمن استمر بالمقاطعة ومن متمسك بالمبدأ وان كانت مشاركتك مجدية هذا ما سيسجله التاريخ ويحكم عليه الشعب الكويتي بعد مرور السنوات على عمر المجلس اذا استمر الصوت الواحد.

• ولكن نفترض ان الانتخابات استمرت بالنظام نفسه.

- لن اشارك وعموما، لا شيء يدوم وبالنهاية قانون الانتخاب ليس نصا قرآنيا حتى لا يتغير فبالتأكيد سيتغير فالنظام الانتخابي طرأت عليه تغييرات كثيرة سابقاً العشرة دوائر تغيرت إلى 25 دائرة وتحولت إلى خمس دوائر، ونحن نطالب بالتغيير من داخل المجلس وإن غيّر من الخارج سنرفض أي تغيير حتى لو أعيد نظام الأربع أصوات المسألة بالنسبة لنا ليست خيارا بين الاصوات لان خلافنا على الآلية التي صدر بها الصوت الواحد، وانا مع المشاركة متى ما تغير النظام الانتخابي وحتى لو بقي صوت واحد وعشر دوائر والأهم ان يتغير من داخل قاعة عبد الله السالم ونعود للأصل وليس الاستثناء بأن البرلمان هو من يتحكم بالصيغة التي يخرج فيها النظام الانتخابي.

• ننتقل إلى علاقتك بالتحالف الوطني ظلت مشوبة بالمد والجزر فمنذ 2008 وأنت تتعامل معهم كند فلماذا يا ترى؟

- لا نرجع للتاريخ وتفاصيله فانا علاقتي بالتحالف الوطني كانت وما زالت علاقة متينة، وتربطني علاقة جيدة بأمناء التحالف وآخرهم الصديق المقرب بشار الصايغ وسبقه خالد الفضالة وعبدالرحمن العنجري وخالد هلال المطيري وأنا عضو في التحالف ولكني بالأصل عضو في المنبر الديموقراطي والفكرة كانت من انشاء التحالف ان تكون مظلة للقوى الوطنية المتعددة ومع الوقت والممارسة اصبحت هناك اعادة نظر واعادة صياغة لفكرة وجود التحالف فأصبح قوة سياسية منفصلة وهنا انا بالتأكيد ابتعدت قليلاً لأنني اساسا ملتزم ومرتبط ارتباطا مباشرا بالمنبر كممثل له في البرلمان، وحتى الآن بعد المقاطعة ما زلت عضوا في المنبر الديموقراطي ولكن هذا لا يعني وجود قطيعة مع التحالف فيبقى التحالف من التيارات الوطنية القريبة من المنبر وكل عناصر التيار الوطني ومني شخصياً...نعم نختلف في بعض الأمور وابسط خلاف هو قضية المشاركة فهم شاركوا ونحن قاطعنا وأنا من أشد المقاطعين واعتبر نفسي متطرفا في قضية المقاطعة والعلاقات متأرجحة وفقاً للقضايا التي تطرح في الساحة السياسية.

• هناك من يتهمك بالتصلب في الرأي في اجتماعات «المنبر» وأن عددا من أعضاء التجمع انسحبوا احتجاجا على ذلك؟

- لا،هذا غير صحيح وحملوني أكثر من ما احتمل فالبعض ادعى انني من قدت المنبر للمقاطعة وانني وراء تصلب المنبر وهذا الكلام ليس صحيحا ومن انا امام هامات كبيرة مثل الدكتور احمد الخطيب والعم احمد النفيسي وعبد الله النيباري والعم خالد الوسمي ومن انا حتى اقودهم وأسيطر على رأيهم وعندما نوقش قرار المشاركة والمقاطعة في السابق واستقال بعض الأخوة كنت خارج البلاد وعندما اتخذ القرار النهائي تعمدت عدم التواجد في الاجتماع حتى لا يقال عني ما يقال اليوم وأتذكر انني رأيت النائب فيصل الشايع في مناسبة اجتماعية وكان وقت الاجتماع وقال لي ألا تذهب للاجتماع قلت له لن اذهب للاجتماع فلدي اسبابي

• إذاً لماذا حمّلت كل هذا؟

- لا أعلم، ولكن من الممكن لأنني كنت الاكثر ظهوراً في الاعلام وصاحب الصوت الأعلى في هذا الموضوع ويبدو ان هناك لبسا وانا دائماً افترض حسن النية ويبقون اخوة اعزاء واحترمهم ولم أكن أتمنى ان تصل الامور لمرحلة الاستقالة وتجميد العضوية من بعضهم ونتمنى ان تعود اللحمة لأبناء المنبر، واتساءل بالنهاية لماذا سمينا منبراً ديموقراطيا ان لم يكن هناك خلاف بالرأي ونحن حزب شمولي نحترم آراء بعضنا البعض.

• ما صحة انك ساهمت بصياغة بيانات المنبر دون الرجوع للجمعية العمومية؟

-هذا غير صحيح، جزء كبير من جلسات النقاش سواء في الضاحية أو في العديلية في ديوان العم سامي المنيس لم أكن موجودا في البلاد والاجتماع الحاسم كان يشمل الكثير وأنا لم احضره بشهادة النائب فيصل الشايع.

• يقال انك وجهت بعض الأشخاص من خارج الاجتماع؟

- دعنا نفترض ذلك، فعملية التوجيه واللوبي أمر مشروع ام ليس مشروع فهو موجود في مجلس الامة وموجود في كل الاحزاب وعموما والله لم يحصل ذلك، خصوصاً انه يوجد اتفاق من فئة الشباب داخل المنبر على موضوع المقاطعة وسقفهم أعلى من سقفي وحتى لو كان لدي القدرة على توجيه المجاميع لم اكن بحاجة لأنهم حسموا امرهم قبل ان اتناقش معهم فكل ما يقال ليس له اساس من الصحة وسأفترض حسن النية بمن روّجه.

• في المنبر تقوم الصراعات والاتهامات المتبادلة وأنتم مجاميع قليلة جدا لا امتداد لها وأشبه بصوت اعلامي قاعدته ضيعفة جداً فلماذ كل هذه الضجة؟

- ليكن ذلك ولكن السؤال هل العبرة في التأثير ام في العدد؟ انا افضل ان يكون رأيي مسموعاً ومؤثراً وقوياً على ان يكون لدي قواعد كبيرة بلا رأي او برأي غير مؤثر.

• يعني أنكم فشلتم في استقطاب المجاميع؟

- ليس صحيحاً لان المنبر منذ تأسيسه بعد التحرير مباشرة وهو امتداد للتجمع الوطني الديموقراطي بزعامة جاسم القطامي فنحن نتكلم عن تيار موجود منذ أول مجلس أمة 1963 إلى آخر مجلس معترف فيه 2009 وعلى مدى هذه المجالس كان ممثلو المنبر حاضرين ووجودنا في جميع الفصول التشريعية دليل على القبول في الشارع.

• لكنه قبول محدود؟

- هذا ليس صحيحاً.

• ليس لديكم أي قواعد في الدائرتين الرابعة والخامسة ومجاميعكم المحدودة في دائرة أو دائرتين؟

- اتفق معك في هذه الجزئية، فنحن من يتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية في قطع حبال التواصل مع المناطق الأبعد جغرافيا وهذا يرد ايضاً على عدم توافر الامكانات فبعض القوى السياسية استغلت الجانب الدعوي والخيري والاجتماعي لانتشارها في كل مناطق الكويت بحجة العمل الخيري وتواصلت اجتماعياً وهذا انعكس عليها سياسياً ونحن كان لدينا جمعية نفع عام وأغلقوها منذ السبعينات وهي نادي الاستقلال.

• كنت نائبا لماذا لم تثر ملف إغلاق ملف نادي الاستقلال؟

-طالبت عندما كنت نائبا بإعادة فتح نادي الاستقلال ووصل الأمر إلى أعلى المستويات وطلبنا بالمعاملة بالمثل مع احدى الجمعيات التي أعيد افتتاحها وكانت حجتهم ان الجمعية التي عادت كانت مجمدة ولم يلغ ترخيصها وان ترخيصنا تم إلغاؤه بمخالفة للقانون وفي فترة لم يكن فيها برلمان وكان الدستور معلقا ونحن اليوم نطالب بعودة نادي الاستقلال وليس مقبولاً الا يكون لنا ناد ليكون مكانا نستقطب به شبابنا، ونحن لدينا قبول لدى الشارع ولكن المجاميع مشتتة والدليل أن من يطرح نفسه كممثل للمنبر يلقى قبولا وانا احدهم وخضت التجربة في انتخابات 2008 وربما لان طرحي كان طرحا وطنيا حزت على المرتبة الخامسة في اصعب دائرة ولم أكن معروفاً حينها وهذا دليل على القبول للتيار الوطني والمنبر على وجه الخصوص .

• أعضاء «المنبر» ينتمون لتكوين واحد ما رأيك؟

- ليس صحيحاً وانا لا احب التطرق لقضية حضر وبدو وسنة وشيعة وغيرها نحن لا نتعامل وفق معيار اصلك وفصلك وعقيدتك ومذهبك عند اختيار الأعضاء ولا ضير لدينا إن كان مجلس الإدارة كله من مذهب واحد أوشريحة اجتماعية واحدة.

• من الملاحظ خلال السنوات الاخيرة ان اعضاء المنبر اتجهوا نحو الدوائر القبلية ان جاز التعبير وذلك من خلال تكثيف الندوات في الدائرتين الرابعة والخامسة هل هذا جاء في وقت متأخر؟

- إن كنت تقصدني بشكل شخصي فانا متواصل مع اخوتي في هذه الدوائر منذ زمن وانا امثل الامة منذ كنت عضواً في البرلمان فكنت اعقد ندوات في سعد العبد الله وفي مبارك الكبير وفي الجهراء وحتى يومنا هذا أحرص على تلبية الدعوات التي تأتيني من خارج دائرتي أكثر من دائرتي لأنني أعلم تشوق الناس لسماع رأينا ونحن لا نخفي سعينا إلى عودة حبال التواصل بيننا وبين اخوتنا في المناطق التي كان التواصل بيننا وبينهم شبه معدوم وعموما غالبية الندوات التي أقمتها أخيرا كانت في الدائرتين الرابعة والخامسة.

• يتهم «المنبر» بأنه يناصب العداء التيار الديني؟

- نحن كتيار مدني نحترم الجميع ونؤمن بأن على الجميع احترام الدستورالذي ينص على الكويت دولة مدنية، نعم دين الدولة الاسلام والشريعة مصدر رئيس في التشريع ولكن بالنهاية هي دولة تحكم بالدستور وليست دولة دينية ونحن لا نكن العداء لأحد، نحترم الجميع ونحترم خصومنا قبل حلفائنا ولكن بطبيعة الحال المبادئ التي نؤمن تدعونا إلى التصدي لكل محاولة لتجيير الدين لمصالح سياسية وبالنهاية انت من حقك ان تطالب بكل ما تشاء وفق الدستور واللائحة ، ومن حقك ان تدعي انك تمثل الاسلام ولكن ليس من حقك ان تنفي هذه الصفة عن غيرك وليس من حقك ان تقول أنا المتحدث عن الاسلام وكل ما يطرحه غيرك ليس صحيحاً وهذا ما كنا نتصدى له، والمنبر هو الاكثر وضوحاً ولا نجامل وبعض التيارات المستقلة احياناً تجامل بعض التيارات الدينية حتى تكسب من قواعدها خصوصاً في حقبة الثمانينات والتسعينات ونحن لم نجامل ولن نجامل وحتى ان البعض اتهمنا وقال اننا قاطعنا وجاملنا الاسلاميين، وقلت يؤسفني ان يدعي البعض ان الانتصار للدستور هو مجاملة للتيار الديني وانا اعتقد التيار الديني هو من جاملنا لاننا اكثر تمسكاً في الدستور واحتراماً له وبالتالي عندما يتم التعدي على الدستور وعلى الاموال العامة وعلى الحريات يفترض ان أعلى صوت تسمعه هو صوت التيار الوطني .

• على ذكر المجاملة لوحظ أخيرا توافقك مع التيار الديني وقيل انك تغازل التيار الديني لغاية في نفس يعقوب؟

- لماذا هل لأني قاطعت كان من واجبي المقاطعة، وعندما يكون هناك تعد على الدستور فعلى الفور يتبادر إلى ذهنك التيارات المدنية فهي التي تؤمن بالدستور وليس التيارات التي شاركت في الانتخابات درءاً للمفسدة وبالتالي ليس صحيحا انني جاملت التيارات الدينية.

• إذا هل توافق على تعديل المادة الثانية من الدستور إذا كانت وفق الأطر الدستورية؟

- من حق أي شخص ان يقدم ما يراه من قوانين ولكن لو كنت موجودا في قاعة عبدالله السالم سأعترض لأنك اذا اردت ان تشرع أي تشريع تتفق مع الشريعية الاسلامية ليس هناك مانع حالياً بل على العكس فالمذكرة التفسيرية ذكرت ان على المشرع الاخذ بالشريعة فلا ارى ان التعديل ذو معنى او جدوى إلا اذا كان شعارا سياسيا والهدف منه التكسب .

• اذا فلا مانع لديك إن عدلت دستوريا؟

- نحن نحترم رأي الاغلبية، وإذا وجد لديك مشكلة مع التعديل تسعى مستقبلاً إلى تعديله مرة أخرى حتى النصوص الدستورية قابلة للتعديل حتى وان كانت جامدة ولكن هي قابلة للتعديل.

• بعد 2012 بدأت تهتم بانتخابات النادي العربي وفسر أنه بحث عن الاضواء ولملمة شتات المجاميع فما رأيك؟

- غير صحيح، انا لم أبتعد عن النادي العربي وأنا لا تعنيني الانتخابات وديواني مفتوح دائماً ولم ابتعد عنهم حتى احاول التقرب منهم وفيما يخص العودة للأضواء هي بالأساس لم تبتعد عني حتى تعود إلي مرة اخرى وهذا ليس غرورا وأنا تركت البرلمان وسُلطت علي الاضواء اكثر لاني كنت مقيدا بلائحة ودستور وكتلة واليوم انا حر نفسي دون سقف، أما قولك أنني أحاول جمع شتات المجاميع فهي لم تتركني لحظة وما بيننا اكبر من انتخابات مجلس الامة وهي مبادئ وقناعات مشتركة وأحلام شباب وفتيات ورغم أنني مقاطع الانتخابات أربع سنوات فأحلامنا ما زالت قائمة ونحلم بالعودة مرة اخرى لقاعة عبد الله السالم لنكمل ما بدأناه من مشاريع وتقديم قوانين تتعلق بالحريات ، وافتخر انني اول نائب بتاريخ الحياة البرلمانية الكويتية يدعو إلى دور انعقاد طارئ في عز الصيف واستطعت الحصول على توقيع 33 نائبا وعقدنا جلسة من اجل الشباب الكويتي المسرّح من القطاع الخاص أبان الازمة الاقتصادية التي مرت على الكويت في 2008 ولله الحمد في جلسة واحدة استطعنا وضع حل لأكثر من 500 أسرة كويتية الذين كادت بيوتهم ان تنهار بسبب تسريحهم، وانا لا اقول هذا فضل ومنة وأنما هو واجبي، ولكن هذا احد الانجازات التي افخر فيها والتي لم يسبقني فيها أحد والنجاح انه عقدت وحلت مشكلة كبيرة وتم صرف لهم رواتب إلى حين توفير وظائف وتكفلت الحكومة من خلال جهاز إعادة الهيكلة بحل المشكلة، فبالتالي الكثير من القضايا التي تبنيناها واعتقد انني كنت في مجلسين مليئين بالشحن السياسي والقضايا التي نستطيع ان نقول عنها نارية وملتهبة من استجوابات وتجاوزات وقضايا ولم تكن الاجواء تعطيك المجال لتقديم الاقتراحات وتتابعها وتستعجلها لأن هناك الاهم والمهم وحسب قناعتي الرقابة اهم من التشريع ولذلك مجلس 2008 و2009 كان هناك عدد كبير من الاستجوابات وكان استجواب رئيس الوزراء وهذا في سنتين وهذه الامور تؤجل ونتمنى ان تعود الاوضاع إلى طبيعتها من خلال تعديل نظام الصوت الواحد ونعود مرة اخرى لنحقق احلامنا وتطلعاتنا.