السعدون: الحكومة لا تريد لقانون التخصيص أن يخرج كما أصدره المجلس

انتقد النائب أحمد السعدون قرار مجلس الوزراء الرقم 444 لسنة 2011 في شأن بعض القواعد والإجراءات التنفيذية الخاصة بتحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية إلى شركة مساهمة.

واعتبر السعدون في تصريح للصحافي أن هذا القرار باطل .. وهو والعدم سواء منتقداً بشدة إيراد المادة السابعة التي تعطيهم الحق في تقييم الأصول.

واستهل السعدون تصريحه قائلاً : هناك أحياناً تصريحات رسمية ليست بالضرورة أن أرد عليها لكن التصريح الأخير الذي أدلت به الهيئة العامة للاستثمار رأيت أنني إذا لم أرد عليه سيعتقدون أن ما قالوه هو القول الفصل وهو في حقيقته غير ذلك.

وأضاف هم قالوا عن الكويتية بأن رأس المال وتحديداً الـ 220 مليون لسنا من وضعه وإنما مؤسسات دولية متخصصة .. هذا الكلام صحيح بل على العكس .. هذا الكلام الذي نص عليه القانون الرقم 6 الخاص بتخصيص الكويتية لكن الذي لم يقولوه أن القانون عندما وضع هذا النص وقال بأن رأس المال يحدد  وفقاً لهذه الدراسة قال أيضاً أن القيمة العادلة للسهم توضع أيضاً وفقاً لهذه الدراسات وبعد طرح النسبة المقررة للمزاد لا يمكن لأي جهة كانت ولا لمجلس الوزراء والهيئة ووزير المالية ووزير المواصلات أن يدفعوا ديناراً واحداً.

واعتبر السعدون أن القرار الرقم 444 لسنة 2011 الذي أصدره مجلس الوزراء في شأن بعض القواعد والإجراءات التنفيذية للقانون الرقم 6 لسنة 2008 هو والعدم سواء.

وتساءل السعدون لماذا أصدروا هذا القرار ؟ هل لأنهم لا يعرفون هذا الكلام .. أنا أشك في ذلك أنهم يعرفونه وهل هذا أيضاً متعمد .. أنا لا أستبعد ذلك ولماذا ؟! وحتى لا يقال أننا نحاول أن نتصيد ... أنا في جلسة 17/3/2010 قمت وانتقدت وخاطبت وزير المالية على وجه التحديد ووزير المواصلات وقلت أن اللجنة التأسيسية التي وضعت لدراسة تخصيص الكويتية أحد أعضائها لديه تضارب مصالح.

وتساءل كيف تشكل لجنة أحد أعضائها عضوا منتدباً في شركة مسجلة بالبورصة ومهمتها أساساً الاستحواذ على الشركات التي تخصص علماً أن وزير المالية قال أن هذا الشخص موجود منذ زمان واتخذ إجراء من ذلك الوقت لكن يبقى التساؤل لماذا الإقرار أولاً على تأخير تخصيص الكويتية كل هذا الوقت وثانياً الإصرار على إيراد المادة السابعة من القرار 444 والذي يعطون فيه لأنفسهم الحق بتقييم الأصول أيضاً مثلما قالوا في الميزانية الافتتاحية .. ولماذا هذا القرار لم يصدر منذ فترة طويلة ولم يصدر عندما تشكلت اللجنة هذا القرار بل صدر في 13/3/2011.

ولفت السعدون إلى أن سبب صدور القرار كما اعتقد وهم يعرفون بأن هذا القرار باطل لكن أرادوا أنهم يوجد أمراً واقعياً حتى وأن كان مخالفاً ، سبق هذا النص لأن النص الوارد في المادة 12 من قانون التخصيص والذي لم يصدر إلا في 30/5/2010 هو نص شبيه تماماً مثل نص المادة الثالثة من قانون تخصيص الكويتية.

وأكد السعدون أنهم يريدون أن يوجدوا هذه السابقة لأن قانون التخصيص لم يريدوا له الخروج كما أصدره المجلس وبالتالي القانون صدر في شهر 5 ونحن كنا نرفض الصيغة التي كانوا يأتون بها إلى المجلس إلى أن عدلنا عليه.

ورأى أنه أصحاب المصالح والحكومة الفعلية لا يريدون قانون تخصيص الكويتية لذلك منذ صدوره وحتى اليوم المجلس الأعلى للتخصيص لم يشكل حتى هذه اللحظة.

وأضاف ولذلك هم أرادوا من خلال هذا القرار الذي نعتبره باطلاً ولا نريد من الحكومة أن تسميه بل نحن نقول لا تسحبونه .. انسحب أنت يا رئيس الوزراء لأن من يوقع قرار من هذا النوع أنا أعتقد أنه لا يستطيع إدارة البلد.

ورأي أيضاً أنهم أرادوا عندما يمشي هذا النص وأن ينسحب على كل عمليات التخصيص المشار إليها بالمشروعات التي كانت ستخصص ونحن نقول لهم هيهات .

وأكد أن القيمة العادلة أو السعر العادي هو فقط للسهم وبعد التقييم لا يمكن تغيير هذا ولا بدينار واحد لأنه وفقاً للنص الخزانة العامة تأخذ أموالاً ولا تعطي سواء بالنسبة للقانون الرم 6 الخاص بالكويتية أو قانون التخصيص.

وأكد السعدون أنه لا يمكن أن يأخذ أحداً من المال العام ولا حتى ديناراً واحداً معتبراً أيضاً أن القرار هو قرار باطل وهو والعدم سواء ولا يمكن لرئيس الوزراء ولا أي جهة حكومية أن تقوم بتنفيذه.

وكرر السعدون استغرابه من إيراد المادة 6 في القرار لأنه لا يمكن وضع شروط .. لأن الشرط هو دراسة الجدوى والتقييم الذي يفترض أن تعرفه كل الشركات في البورصة والشركات الأخرى المتخصصة التي أجاز القانون لمجلس الوزراء أن يحددها.

وأضاف عندما يتحججون أنه هذا الأمر وضعته مؤسسات دولية أو مكاتب دولية .. لا .. نحن نقول أن هذا ما نص عليه القانون ولكن كم مشروع من المشروعات الخاسرة مثل مشروع جواهر في تركيا أليس هو معد من قبل شركة عقارية تابعة للهيئة العامة للاستثمار ومن أول يوم تم اعتماده بدأت الاعتمادات الإضافية ، وأيضاً صندوق الجزائر ما عرفتوا ما الذي حصل فيه.

وتابع ولذلك نحن لا ننظر إلى الشركات التي تمت الاستعانة فيها وإنما نتكلم عن الكويتية على وجه التحديد ونقول أنهم ملزمون بتطبيق القانون.

وقال نحن عندما كنا في اللجنة المالية نناقش القانون كنا حريصون على وضع نصوص لا يمكن التحايل عليها ولا يمكن للهيئة ولا لمجلس الوزراء ولا لأي جهة بعد طرح النسبة المقررة في المزاد العلني وبعد أن يتملكها من استراها أن يأتون بعد ذلك يريدون أن يقيموا الأصول تحت أي مسمى وبالتالي لا يمكن أن يدفعوا ولا حتى ديناراً واحداً.

وقال عندما تحدثت عن مستشفى الضمان الصحي لم يتكلموا أي كلمة لأنهم لم يضعوا للقانون أي اعتبار مع أننا يجب أن نسجل الآن بعد إثارة القضية أنه تم الإعلان عن إمكانية تمديد الفترة من 6 أيام إلى 3 شهور وهو أيضاً إجراء باطل ولكن هناك كتاب وصل إلى المجلس من وزير الصحة طالب فيه أن تجتمع اللجنة التأسيسية مع اللجنة المالية للنظر في توافق أو عدم توافق الإجراءات التي اتخذت وهذا أمر نقدره رغم أن كل الإجراءات التي تم اتخاذها في هذا الموضوع كانت باطلة.

×