احمد القضيبي

النائب القضيبي: الاستجوابات السابقة كشفت أن المجلس غير قادر على المحاسبة السياسية

أعلن النائب احمد القضيبي عن تقدميه سؤالا برلمانيا إلى وزير التجارة والصناعة بخصوص توطين مصنعين في منطقة رحية لحل مشكلة الإطارات الأزلية، ضمن جهود الوزارة بشأن حل هذه المشكلة البيئية وتنظيف الموقع وتسليمه لمؤسسة الرعاية السكنية لانجاز مشروعاتها السكنية.

وأعرب القضيبي في تصريح صحافي اليوم، عن اسفه لاستغلال الوزير لمشروع الهيئة العامة للرعاية السكنية واتخذ اجراءات معينة ليستفيد بعض الأشخاص بعيدا عن المصلحة العامة، موضحا ان الاسئلة كانت عن الأساس الذي تم من خلاله توطين هذه الشركات؟، وهل تم الالتزام بالمعايير المقررة من مجلس إدارة الهيئة لتخصيص هذه المشاريع؟، وهل تم استدعاء جميع الشركات التي تمتلك تراخيص في موضوع إعادة تدوير الإطارات؟، وهل أوقفت الهيئة طلبات مستثمرين في هذا المشروع؟، وهل تم إعادة فتح الاستقبال مرة أخرى؟.

واشار الى ان الاسئلة قدمت بعد التخبط الذي تم في موضوع توطين مصنعين في منطقة رحية، لافتا إلى أن أحد المصانع التي تم توطينها لديه رخصة من الهيئة منذ عام 2001 ، والوزير وضع اشتراطات معينة من وجهة نظرة وقبلت الشركة باستلام المشروع، وتعهدت بإنهاء مشكلة الإطارات خلال 6 أشهر فقط، قائلا "وكما نعلم أننا نتحدث عما يزيد على 14 مليون إطار وبالتالي من الصعب أن تنجز العمل خلال هذه الفترة".

واكد على ان طلب الوزير كان هو التعهد بإنجاز العمل في هذه الفترة المحددة خلال اجتماعه مع الشركات الـ 9  التي تقدمت للحصول على المشروع، ولكن جميع الشركات رفضت المدة لأنها غير كافية باستثناء شركة واحدة قبلت شرط المدة،  ثم بعد ذلك تقدمت شركات خارجية بطلب تراخيص جديدة ولكن الهيئة قالت أنها اكتفت لاسيما بوجود 12 ترخيص وأن كمية الإطارات هذا العدد من التراخيص وبالتالي أوقفوا إصدار تراخيص جديدة.

واستنكر القضيبي استثناء الوزير لشركة واحدة وأنزلها " بالباراشوت" وحصلت على الموافقات كاملة بالتخصيص بدون أن يفتح   الباب لبقية المستثمرين، وكان من الأجدى أن يكون هناك شفافية أكبر من خلال نشر إعلان رسمي في الصحف يطلب من الشركات الراغبة بالتقدم بطلب الحصول على ترخيص للاستثمار وفق الاشتراطات المطلوبة، ولكن للأسف أن هذا الأمر لم يتم واكتفى الوزير باستثناء شركة واحدة فقط.

وقال "كما أن الوزير تراجع عن شرط مدة الـ 6 أشهر بالنسبة للشركة الجديدة وبالتالي هظم حق الشركات الأخرى التي رفضت المشروع بسبب شرط المدة ، وكذلك استثنى الوزير شرط أساسي كانت هيئة الصناعة قد وضعته في العقد وهو تقديم كفالة بنكية تبلغ  15% من القيمة الإجمالية للمشروع لضمان جدية الشركات , إلا أن الوزير استثنى الشرط و اكتفى بتعهد الشركة بتقديم 100 ألف دينار كضمان مالي، بحيث تكون بمثابة الغرامة المالية إذا لم تف الشركات بتعهداتها بإنجاز العمل خلال 6 أشهر ، مع منح الشركتين الأراضي التي خصصت لهما في موقع العمل، وهذا يخالف جميع المعايير والاشتراطات.

وتساءل القضيبي هل يريد الوزير معالجة المشكلة فعليا أم يريد تنفيع أطراف معينة، أم هي ترضيات سياسية وإيفاء لدين سابق بسبب مواقف معينة؟، لافتا إلى أن الفريق الذي يعمل مع الوزير لديه ملاحظات على طريقة العمل ، وللأسف أن الحكومة لا تسير في طريق الإصلاح الفعلي بل في طريق الترضيات والمصالح الخاصة وبالتالي فأن الحكومة غير جادة في قضية الإصلاحات التي نتحدث عنه، وهذا يبين أن الحكومة في واد والوزراء في واد آخر.

وتوقع القضيبي انه وخلال الأسبوع القادم سوف تتضح الأمور بشكل أكبر وسوف نثبت بأن اللجنة المشكلة في الهيئة العامة للصناعة  اختلفت مع قرارات الوزير، وسوف يتضح أن التوجه هو خدمة اجندات خاصة.

وحول ما إذا كانت هناك مسائلة سياسية في هذا الموضوع قال القضيبي "بالنسبة للمسائلة السياسية فأن المسائلات التي تمت في الفترة السابقة كشفت أن المجلس غير قادر على المحاسبة السياسية"، مضيفا أن التوجه العام ليس للإصلاح بقدر ما هو توجه نحو ترضيات وتكسب مصالح خاصة.

 

 

×