رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم

مجلس الامة: إنعقاد برلمان الطالب الثالث برئاسة الرئيس الغانم وحضور وزير التربية

دعا رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الطلبة المشاركين في برلمان الطالب الى قول ما يريدون وإيصال ما يشاؤون من رسائل وأفكار وفق اللائحة وجدول الأعمال وفي إطار الدستور، وتوجه إليهم بالقول: "نحن هنا في مجلس الأمة جاهزون لنسمع منكم ونتفاعل معكم.. فهذا حق لكم وواجب واستحقاق علينا".

وخلال افتتاحه جلسة البرلمان الطلابي اليوم، قال الغانم "أبنائي الطلبة.. بناتي الطالبات، كما قلت سابقا في مناسبات عديدة إن إحدى أهم المشكلات البنيوية التي من شأنها إضعاف أي مجتمع هي اتساع الهوة بين الأجيال"، مضيفاً: "أتحدث هنا عن المسافة التي تتحول شيئاً فشيئاً الى حالة من العزلة والغربة بين الأجيال بحيث تصبح المعادلة كالتالي: إما أن يتحدث الشباب فلا يصل الصوت، أو يتحدث الكبار ويصل الصوت ولكن لا أحد يستوعب مدلولاته ومعانيه، وعندما تتسع هذه الفجوات ونفقد تلك اللغة المشتركة نتحول الى جزر معزولة، جزيرة للنساء وجزيرة للرجال.. جزيرة للآباء وجزيرة للأبناء.. جزيرة للكبار وجزيرة للشباب.. وجزر أخرى عديدة تقطنها مذاهب وقبائل وفئات وطبقات، هنا علينا ان ندق ناقوس الخطر لأن أي مجتمع صحي ومفعم بالحياة يقوم على مبدأ التفاعل، هذا التفاعل الذي يتجسد في أوجه عديدة كالتعاون والتجاور والتحاور والتكافل والتعاضد والتكامل، وعلينا ألا ننسى أن المجتمع.. أي مجتمع هو كيان تفاعلي ونشط ومن هذا المنطلق جاءت فكرة برلمان الطالب الفكرة التي أول ما تهدف إليه هو إيجاد فرصة جادة للطلبة ليعبروا عن أنفسهم بكل أريحية وحرية".

وتابع الغانم: "أنا هنا أشدد دائما على أن الفكرة تكمن في إيجاد منتدى (نستمع) من خلاله الى هذه الشريحة الاجتماعية العريضة والمهمة، نسمع صوتها لا أن نسمّعها"، مشيراً الى أن "الفكرة قد تبدو بسيطة للوهلة الأولى.. لكنني أعرف أنها ليست كذلك لأنني أتحدث عن الاستماع الى شيء مختلف، لغة مختلفة، هموم مختلفة، طموحات مغايرة، بل وأولويات وأجندات واهتمامات قد تكون متناقضة مع الفهم العام لكل السلطات الأبوية في المجتمع، من آباء ومدارس وحكومة ومجلس ونخب وغيرها".

ولفت الى أن "برلمان الطالب الذي يدخل عامه الثالث فرصة لكم أيها الأخوة لتقولوا ما تريدون ولتوصلوا ما تشاؤون من رسائل وأفكار ورؤى وفق اللائحة وجدول الأعمال وفي إطار الدستور، ونحن هنا في مجلس الأمة جاهزون لنسمع منكم ونتفاعل معكم فهذا حق لكم وواجب واستحقاق علينا".

وشكر الغانم الطلبة "على تشريفكم لنا تحت قبة عبدالله السالم في بيت الشعب.. بيتكم"، متمنياً أن تتواصل مثل هذه الجلسات كل عام.

ومن جانبه أكد وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور بدر العيسي أن "إطلاق برلمان الطالب أمر حضاري ويلبي احتياجات أبنائنا ويعينهم على التفاعل الإيجابي مع متطلبات الحياة الديمقراطية التي تميزت بها بلادنا".

وأضاف العيسي في كلمة له خلال افتتاح البرلمان الطلابي اليوم: "إن تعميق شعور أبنائنا بالولاء للوطن وتطبيق الديمقراطية بصورة عملية وتدريبهم على كيفية التعامل مع قضاياهم وممارسة الحق في التعبير عن الرأي بموضوعية، لهو أفضل سبيل نحو تعزيز مبادئ النظام الديمقراطي في نفوسهم وإكسابهم القدرة على المشاركة الفاعلة في تطوير العملية التعليمية".

وأضاف: "لاشك أن التعليم يحظى بدعم سمو أمير البلاد وسمو ولي العهد وسمو رئيس الوزراء دعما هائلا متواصلا ومتناميا باعتباره قوة المجتمع الكويتي وأهم وسائل تحقيق التنمية المستدامة، ومازلنا نعتز ونسعد أن تكون القضايا التربوية مطروحة للمناقشة من سائر أفراد ومؤسسات المجتمع الكويتي"، متابعاً: "كذلك نعتز بأن يكون المواطنون معنيين بأمر التعليم وحريصين على تبوء أفضل وأعلى مكانة من خلال مشاركتهم في اقتراح كل ما يرتقي بالعمل التربوي، ولاسيما اقتراحات أبنائنا الطلبة من مثل تنظيم الجامعات الحكومية ورعاية الموهوبين حيث سيكونان محل اهتمام من قطاعات وزارة التربية وقطاعات التعليم كافة".

وقال: "إننا على ثقة في تحقيق هذه الجلسة لكامل أهدافها المنشودة، وأن تثمر فعالياتها في نفوس أبنائنا الطلبة عطاء وولاء لهذا وطن".

 

×