النائبان فيصل الشايع وأحمد القضيبي خلال اجتماع اللجنة اليوم

المالية البرلمانية: لا نملك الموافقة على وثيقة الاصلاح أو رفضها وسنعيد رفعها الى المجلس لمناقشتها

أكد رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية البرلمانية النائب فيصل الشايع أن وثيقة الإصلاح الاقتصادي ليست قانوناً، فهي رؤى حكومية لعلاج وضع مالي واقتصادي للمستقبل، جاءت نتيجة مطالبات نيابية للحكومة لتوضيح إجراءتها لإيجاد إيرادات بديلة عن النفط وخطواتها لمواجهة الهدر في المصروفات، وبالتالي تقدمت بهذة الوثيقة لتبيان رؤيتها حول معالجة الهدر في المصروفات، وكذلك خلق ايرادات غير نفطية".

وقال الشايع، في تصريح صحافي "إن ما يثار من لغط أن الحكومة استغفلت مجلس الأمة وأن المجلس (مشّى الوثيقة) وفيها إعطاء الحكومة حق التعديلات والمضي بالخصخصة دون الرجوع للمجلس غير صحيح وهو (كلام فاضي) فيه تلفيق وافتراء"، مبيناً أنه يُردد "للأسف حتى ممن لديه الوثيقة واطلع على بنودها ومحاورها والتي جاء فيها وبالنص (تعديل التشريعات)، وهذا يعني شيئا واحدا فقط أن الحكومة لا تملك التصرف او اتخاذ القرار دون الرجوع للمجلس لمناقشة أي تعديل وأخذ الموافقة على قانون جديد".

وتابع "لقد جاء في الصفحة 13 من الوثيقة تخصيص المشروعات العامة من خلال إطلاق قدرات المجلس الاعلى للتخصيص عبر تعديل قانون التخصيص ورفع الحظر عن تخصيص الصناعات النفطية ومرفقي التعليم والصحة"، مؤكداً "هذا يعنى أن مضامين الوثيقة ليست بمثابة الموافقة للحكومة، بل هذا يدل على أنها تحتاج إلى تعديل لإطلاق يدها في تخصيص هذه القطاعات، وهو أمر في النهاية لن يتم إلا بالرجوع للمجلس من خلال تقديم مشروع قانون وعندها الأعضاء يملكون أن يرفضوا أو يوافقوا".

وأكد أن مجلس الأمة غير مسؤول عن الوثيقة الاقتصادية، فهو لا يملك الموافقة عليها أو رفضها، مذكراً بأن المجلس هو من طالب الحكومة حين تحدثت عن الوثيقة الاقتصادية بأن تأتي بها للمجلس للتباحث حولها، وبعد أن أحيلت للمجلس قامت اللجنة المالية بدعوة جميع الجهات المعنية واستمعنا لوجهة نظرهم حول مضامين هذه الوثيقة وأخذنا ملاحظاتهم وقدمت كتوصية للحكومة.

وأشار إلى أن اللجنة رفعت تقريرها المتعلق بالوثيقة الاقتصادية لمجلس الأمة، ومن بعدها أحال المجلس التقرير إلى اللجنة مرة أخرى لتضمينها الملاحظات النيابية، والآن اللجنة بصدد رفع تقريرها إلى المجلس بعد أن أخذت الملاحظات النيابية طبقا للمضبطة ليتسنى للجنة رفع تقريرها للمجلس مرة أخرى.

وأوضح أن حقيقة الامر أن الوثيقة تنص على أن رؤية الحكومة تحتاج إلى تعديلات وتشريعات في المستقبل وغير هذا الكلام خطأ.

وبسؤاله عن اعتراض عدد من النواب بوجوب مناقشة بنود الوثيقة في قاعة عبدالله السالم أجاب الشايع "من قال غير هذا الكلام؟ نحن لا نمنع من مناقشتها، رغم أن قرار مجلس الأمة اتخذ بإحالة التقرير بشأنها للجنة المالية لإضافة ملاحظات النواب ومن ثم إحالتها للحكومة مباشرة، ومع ذلك لا يوجود اي مانع ان تعرض مرة اخرى على مجلس الأمة عبر إدراجها على جدول اعمال إحدى الجلسات المقبلة ليتم مناقشتها بحضور الحكومة لرد على النواب".

وبين "في نهاية المطاف تقرير اللجنة عبارة عن توصيات ليس من اجل التصويت عليه بالرفض أو الموافقة، بل هو مجرد توصيات تحال للحكومة، وبالتالي لا يوجد شيء يحتمل كل هذا اللغط، فلم تُعط الحكومة شيئا تتصرف فيه دون الرجوع لمجلس الأمة".

وعن استمرار اللغط في الشارع بشأن صحة المعلومات بشأن تطبيق زيادة تعرفة الكهرباء للسكن الخاص بعد عامين قال: المداولة الأولى لهذا القانون كانت واضحة لا لَبْس فيها، فالتعديل النيابي الذي أقره المجلس تم بموجبه استبعاد زيادة تعرفة استهلاك الكهرباء نهائيا، بعد أن ألغى المجلس المادة الثالثة وكذلك البند 6 من المادة الخامسة المتعلقة بمدة التطبيق الخاصة بالسكن الخاص.

وعلى صعيد آخر أشار الشايع إلى أن للجنة عقدت اجتماعا فرعيا أمس لمناقشة قانون المناقصات الجديد بحضور ممثلي وزارة المالية ولجنة المناقصات المركزية، موضحا أنه تم بحث التعديلات المقدمة اضافة الى انه تم الطلب من الجهات الحكومية تقديم آرائهم مكتوبة حول التعديلات "ونحن بانتظار ورودها إلينا في اجتماع لاحق للتصويت على التعديلات".