البراك: الملحق العمالي الايراني هو المنوط به تشكيل خلايا التجسس

رأى الناطق باسم كتلة العمل الشعبي النائب مسلم البراك أن رئيس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد "فشل في كل الملفات والحكومات التي ترأسها"، مؤكداً أن "مجلس الأمة لن يقبل باستمرار الحكومة السابعة للمحمد، والتي ستعيدنا الى المربع الاول، وهو مربع فاشل يتحمل نتائجه الشعب الكويتي".

وتطرق البراك الى ما يتعلق بالشأن الخارجي وقضية التجسس الايرانية، مشيرا الى ان هناك محاولات لخلط الاوراق. وقال "انا لم اصنع الخبر بل نقلت خبرا منشورا في (القبس) بتاريخ 1 أبريل لم تنفه الحكومة، وفيه ان رئيس الحكومة اوفد الوزير الروضان للاعتذار للسفارة الايرانية"، لافتا الى ان الروضان كان متضاربا في ردوده.

وذكر البراك ان القضية اكبر من ذلك، مشيرا الى انها "قضية حكم قضائي صدر في التاسع والعشرين من مارس الماضي، وحينها لم تكن الحكومة مستقيلة ومع ذلك لم تعلق او تنفي ما جاء على لسان محامي المتهمين في خلية التجسس وهو ما زاد من قناعتنا بان الحكومة لا تقرأ".

وقال: "عندما ضُرب الجويهل في مسرحية من صناعة الحكومة اصدر مجلس الوزراء بيانا مستنكراً الضرب، اما ما جاء على لسان محامي المتهمين في خلية التجسس يبقى رئيس الحكومة صامتا صمت القبور، ولم يطلب من مجلس الوزراء الاجتماع لمناقشة ما قاله محامي الدفاع عن الاعتذار".

واوضح ان "اللقاء الذي جمع الروضان مع السفير الايراني في الخامس من مايو العام الماضي اكد خلاله الروضان ان لا اتهامات موجهة الى ايران من حكومة الكويت وانه في هذا التاريخ كانت التحقيقات قد انتهت".

وقال ان "الملحق العمالي في سفارة ايران هو المنوط به تشكيل خلايا التجسس في الكويت طبقا لما جاء في الحكم القضائي، وهذا يعني ان ملف العمالة الايرانية قد يكون جزءا من خلايا التجسس التي رتب دخولها هذا الملحق العمالي"، مشيرا الى ان "ما تعرضت له الكويت في الشأن الخارجي لا يقل خطورة عما حصل في الشأن المحلي في عهد حكومة الشيخ ناصر المحمد".

ورداً على دعوة الروضان للبراك بالمباهلة، قال البراك: "انا لم اصنع الخبر بل نقلته وهو منشور في القبس، ونحن اكتشفنا انك في الخامس من مارس الماضي قلت للسفير الايراني ان لا اتهامات موجهة لكم"، داعيا الروضان الى "مباهلة من نقل الخبر، ومباهلة السفير الايراني انذاك، والذي التقيته كوزير للخارجية بالانابة".

وأضاف: "انا عندي بديل للمباهلة، وهو مناظرة امام الشعب الكويتي، وسأختار (قناة الراي) ليحددوا الوقت المناسب".

وأكد ان "كل الكويتيين متفقون على مواجهة اي خطر خارجي، سواء جاء من ايران او غيرها"، مشددا على ان هذا الامر لا خلاف عليه.

واشار البراك الى ما اثاره النائب احمد السعدون حول قضية "زين". وتساءل: "هل يعقل ان يكون لحكومة الكويت ممثل واحد فقط في مجلس ادارة زين رغم امتلاكها الحصة الاكبر؟، وهل مطلوب انقاذ بعض المتورطين في خسائر مالية بدفع اموال عامة له من خلال زين؟".

كما تساءل: "هل يعقل ان يتم صرف 33 مليون دينار مكافآت ورواتب نصيب الرئيس التنفيذي في زين منها 27 مليون دينار؟".

وقال: "استعدوا لمرحلة قادمة من الاحباط والفشل والمرارة من خلال الحكومة المقبلة"، لافتا الى ان هناك "رفضا مبدئيا بأن يشكل المحمد الحكومة الجديدة".

وأضاف: "نشعر بمعاناة وقلق الناس مما يحصل محليا وخارجيا في ظل تخلي المحمد عن مسؤولياته، وان يجعل الشعب محطة لتجاربه، وان تستمر البلاد في ازمات سياسية من اجل تمسكه بالكرسي الوزاري".

من جانبه، قال النائب خالد الطاحوس: "نحن امام رئيس دولة الفساد والاعلام الفاسد واللحم الفاسد والمال السياسي والتعدي على املاك الدولة والتعدي على الدستور وحريات الناس والضرب والسحل والموت... هذه حقبة ناصر المحمد".

وأضاف الطاحوس: "خلافنا مع ناصر المحمد ليس شخصيا، وانما على منهجية وسوء ادارة وعبث"، موضحا ان "الاعلام الفاسد والمدعوم ماذا قدم في حقبة دولة الرئيس، إنه فتت المجتمع وكان هناك اعتقاد بان هذا الاعلام سيمدد في اعمار الحكومة ولكنه اصبح حفرة لتقع فيها الحكومات".

وزاد: "لا يمكن السكوت عن هذه الحقبة التي فيها تعد على الدستور والقانون، وخلافنا خلاف منهج وعبث"، موضحا ان "النهج موجود وقد تتغير الاسماء فقط، لكن النهج موجود، وشراء ذمم الناس من بعض الكتاب والصحف والقنوات لا تبني حكومة بل تمزق المجتمع".

وتطرق الطاحوس الى ملفات "التلوث في ام الهيمان، ومحطة مشرف، ومصروفات ديوان رئيس الوزراء، وعشرات الملايين التي صرفت في البخور، وكذلك تحريك القوات الخاصة لضرب الناس، وقضية مقتل الميموني، والتعدي على املاك الدولة في ابوفطيرة، والمجلس الأولمبي، ومكتبة البابطين، وكلها جاءت في حقبة ناصر المحمد".

وتساءل الطاحوس: "هل في يوم من الايام احال المحمد شخصا تعدى على المال العام؟ الحكومة ساهمت في تفريغ المادة 110 من الدستور من خلال تغيبها عن الجلسات وتعديها على الدستور".

وقال: "خلافنا على حقبة لا يمكن الاستمرار معها، وفق تقارير ديوان المحاسبة والمخالفات الظاهرة امامنا"، مضيفاً: "اننا وافقنا على مشروع خطة التنمية بـ 37 مليار دينار لنعطي للحكومة فرصة، وعندما جئنا لنراقب وصفونا بالتأزيميين".

واكد انه "لا بد من التصدي لأي كان من المتقاعسين والعابثين بالمال العام، وسنحاسب رئيس الحكومة، وسنقدم استجوابا له في ملفات يتحمل مسؤوليتها رئيس الوزراء، لأننا امام نهج يجب ان يتوقف".

وقال الطاحوس: "هناك اخفاقات في الملف الخارجي وما يمس امن الكويت من خلال شبكة التجسس الايرانية وصدور الحكم القضائي بحقها"، مستنكرا قول الايرانيين (الى الان لم نحرك الخلايا النامئة) ورغم ذلك لم يكن هناك رد من الحكومة على هذا العبث".

وأضاف: "تصريحات وزير الخارجية تعبر عن رأيه وواضح انه يغرد وحيدا"، مؤكدا ان "ايران ليست دولة صديقة وانما دولة جارة فقط، فالصديق لا يضر بصديقه او امن صديقه، ولا يمكن ان نثق به".

وقال: "الملحق العمالي للسفارة الايرانية هو المسؤول عن ملف التجسس في الكويت، وهذه ممارسات تؤكد ان هذا النهج الاستخباراتي الذي يحدث في الكويت هو عمل منظم من خلال 150 الف عامل ايراني في البلاد".

واستنكر الطاحوس "تأخير طرد الملحق العمالي الذي وراء هذه الشبكة، والان الامر يتعلق بأمن الكويت الذي اخفق فيه ناصر المحمد"، موضحا ان "مجلس الوزراء لم يتخذ وقفة جادة وحتى لم يجتمع وهذا نهج باطل سنتصدى له".

وزاد: "حكومة ناصر المحمد غرقت في محطة صرف صحي، تأتي الآن وتقول ننشئ محطة نووية"، مطالبا باحترام العقول، نحن مع المشروعات الكبرى لكن هذه الحكومة عاجزة، لا تستطيع مواجهة مثل هذه المشروعات الكبرى وشركات طوارئ 2007 بـ 750 مليونا رست على شركة رأسمالها 30 الف دينار، نحن امام حكومة عاجزة وسنتصدى لاي حكومة تسير على نهج الفساد".

وعرج الطاحوس على قضية مستشفيات الضمان الصحي، قائلا: "إعلان الشركات المؤهلة في 17 مايو المقبل ويوم المزاد في 22 من الشهر ذاته، يعني أن مشروعا بـ 317 مليونا يبون يخلصوها في 6 أيام، لان هناك شركة جاهزة لنواب ولاطراف متنفذة وهذا مشروع سرقة بلد وتنفيع وفساد يكمل ما جاء في هذه الحقبة السيئة".

واكد ان "هذا المشروع اذا مر فسينضم ضمن محاور استجواب لرئيس الزوراء، ولم نقبل بأي تعد على المال العام، نحن نراقب لان رقابتنا ستحمي المال العام والدستور".

واستشهد بقانون المعاقين الذي اقر في شهر مايو من العام 2010 ولم يطبق الى الان، متسائلا: "من المؤزم الان، حكومة لا تريد تطبيق القانون لانها بدأت بمخالفة في تعيين مدير عام هيئة المعاقين، وساومت وفاوضت على حساب حقوق المعاقين".

وتعهد الطاحوس أمام الشعب بـ"التصدي لحكومة النهج الفاسد بالدستور والادوات الدستورية، وهذا تعهد من كتلة العمل الشعبي الى حكومة النهج الفاسد".

×