محمد الصباح: طرد دبلوماسيين ايرانيين بسبب الشبكة التجسسية

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور محمد الصباح ضرورة "عدم الخلط إطلاقا بين الشأن المحلي والتجاذب السياسي المحلي من جهة، وبين أمن الكويت من جهة أخرى".

وقال محمد الصباح في تصريح للصحافيين عقب حضوره اجتماع لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية اليوم أن "في السياسة هناك دائما الربح والخسارة ومن يربح ومن يخسر، ولكن عندما يأتي الأمر الى الأمن فالجميع خاسر اذا تم العبث فيه".

وأفاد بان الاجتماع تطرق الى الاوضاع السائدة في المنطقة وبشكل خاص حكم القضاء الكويتي "الذي هو عنوان الحقيقة"، في اشارة الى الحكم الصادر عن محكمة الجنايات اول من امس بحق افراد شبكة التجسس.

وقال ان حكم المحكمة اظهر ان هناك "مؤامرة على أمن الكويت السياسي والاقتصادي والعسكري، وان هذه المؤامرة حيكت للأسف في جهات لم يصدر من الكويت تجاهها الا كل كلمة خير ومودة".

واضاف: "حتى في الأوقات التي كانت فيها عناصر كثيرة حول العالم يدعون للقيام بعمل عسكري ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية كانت الكويت تؤكد رفضها لأي عمل عسكري ينطلق من اراضيها ضد ايران او ان يمر عبر اجوائها".

وذكر محمد الصباح ان "ما رأينا من هذا الحكم صعقنا بان تكون هذه الشبكة التآمرية مرتبطة بعناصر رسمية في الجمهورية الاسلامية الايرانية، لذلك شكلنا خلية ازمة في وزارة الخارجية وتم استدعاء السفير الكويتي في طهران وكذلك استدعاء القائم بالاعمال الايراني وتم تسليمه مذكرة احتجاج".

واوضح ان اجراءات أخرى سيتم اتخاذها "ضد مجموعة من الدبلوماسيين الايرانيين وسيتم التعامل معهم حسب الاصول الدبلوماسية على اساس انهم اشخاص غير مرغوب فيهم ويتم طردهم من الكويت".

من جانب آخر، رحب محمد الصباح بطلب الاستجواب المقدم اليه بصفته من النائب صالح عاشور، موضحاً ان اجتماع اللجنة لم يتطرق الى الاستجواب "فهذا الامر يفترض ان يناقش في قاعة عبدالله السالم وليس في اللجنة".

وقال ان "من قرأ الاستجواب يرى ان موقف الحكومة سليم"، في اشارة الى ما اتخذته الحكومة من اجراءات (بشأن تداعيات أحداث البحرين)، مضيفا ان اتهام النائب المستجوب (في صحيفة استجوابه) مملكة البحرين بأنها تسعى الى تقويض نظام الحكم في الكويت "قوية شوية".

واستذكر في هذا السياق قصة الطفل والمرأتين وحكم سيدنا سليمان عليه السلام في اقتسام الطفل بينهما وتضحية الأم الحقيقية بالطفل حفاظا على حياته، مبينا ان ترحيبه بطلب الاستجواب المقدم اليه سيكون في اتجاه ما قامت به الأم الحقيقية من تضحية في سبيل منع الانشقاق والحفاظ على الوحدة الوطنية.

وقال "عندما تأتي الاستجوابات في هذه الأجواء التي قد تؤثر وبالتأكيد انها تؤثر على الوحدة الوطنية وفي ظل هذا التطور الجديد وهو الكشف عن خلية ارهابية مرتبطة مباشرة بدولة جارة كبرى، يصبح التعامل مع هذه الاستجوابات ربما يثير انشقاقا في المجتمع، وهنا أقول دعه يأخذ هذا الأمر" في اشارة الى النائب المستجوب.

×