مجلس الأمة يقر 50 دينار لمن راتبه أكثر من ألف والحكومة ترفضه

أحال مجلس الامة الى الحكومة في جلسته العادية اليوم الاقتراح بقانون بتعديل المادة الاولى من القانون (27 لسنة 2008) بشأن صرف دعم شهري بمبلغ 50 دينارا بعد مناقشته والتصويت عليه في مداولتيه الاولى والثانية بأغلبية الحضور.

ونصت المادة الاولى على ان يصرف لكل كويتي من العاملين في القطاع الحكومي والنفطي وفي القطاع العسكري وفي القطاع الخاص ولكل من يتلقى مساعدة من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والكويتي الذي يصرف له معاش تقاعدي من المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وكذلك المعاق الذي يتلقى مساعدة من الهيئة العامة لشؤون ذوي الاعاقة أو من وزارة الشؤون دعم مالي شهري بمبلغ 50 دينارا كويتيا.

ووفقا للمذكرة الايضاحية للقانون فإن الدعم المقرر سيكون حقا لجميع الفئات الواردة في القانون دون الاخذ بالاعتبار الحد الادنى والحد الاعلى للراتب.

واوضح عدد من النواب ان اقرار الاقتراح من شأنه تطبيق العدالة بين شرائح المجتمع كافة لاسيما وأن الجميع سواسية في معاناتهم من الغلاء وارتفاع نسبة التضخم وتكاليف المعيشة التي صارت تلتهم كل زيادة تمنح للمواطن.

وشدد النواب على ضرورة مواجهة تلك الاوضاع ببعض الاجراءات ومنها ضبط الارتفاع غير المبرر في العديد من السلع الاستهلاكية والغذائية وزيادة نسبة الدعم من حيث الكم والنوع.

واضافوا ان المواجهة المطلوبة تستدعي ايضا مراجعة دخول الاسر واعادة النظر فيها وزيادتها ولو بشكل يسير مبينين ان القانون السابق رقم (27 لسنة 2008) نص على ان من يستحق زيادة ال50 دينارا كل من يقل راتبه الشهري الاجمالي عن الف دينار.

واشاروا الى ان ذلك القانون افتقد بصيغته المذكورة الى العدالة "ولهذا تم اعداد الاقتراح الحالي ليشمل دعم ال50 دينارا جميع فئات الشعب الكويتي".

في حين أكدت الحكومة على لسان وزير المالية مصطفى الشمالي اهتمامها بفئات المجتمع كافة لاسيما فئات العاجزين والمتقاعدين والارامل والمطلقات "وكل فئة محتاجة" في اشارة الى ماقامت به (الحكومة) اخيرا لتعديل اوضاع المعسرين والمتعثرين عن اداء ما عليهم من قروض للبنوك والشركات من خلال انشاء صندوق مالي لهذا الشأن.

الا ان الشمالي ذكر في الوقت ذاته "انه ليس من المناسب الآن طرح موضوع دعم ال50 دينارا بهذا الشكل" مبينا ان ذلك "يتطلب معرفة التكلفة المالية الاجمالية المترتبة على اقرار القانون".

وابدى وزير المالية عدم موافقة الحكومة على الاقتراح بقانون المذكور نظرا للاعباء المالية المترتبة على الميزانية العامة للدولة حال اقراره.

واعرب الشمالي عن الامل في ان يتفق المجلس مع الحكومة "على ذلك" في اشارة الى احتمال ان تعيد الحكومة القانون الى المجلس بعد الموافقة عليه.

×