أسيل العوضي: أحمد الفهد باع الناس كلاما واحرج ناصر المحمد

هاجمت النائبة د. أسيل العوضي نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الاقتصاد وزير الدولة للاسكان وزير الدولة للتنمية الشيخ أحمد الفهد، واتهمته بـ'بيع الكلام'، قائلة إنه لا يمكن لخطة التنمية أن تقتصر على الإنفاق وتهمل التنمية البشرية.

وأعلنت العوضي في لقاء خاص مع جريدة الجريدة الكويتية انها ترفض أي منصب وزاري في ظل الاسلوب الذي تعمل به الحكومة، لافتة إلى أن الوزراء «ومع احترامي الشديد لهم اصبحوا موظفين دولة كبارا»، مطالبة الحكومة بتغيير نهجها وتقديم التنازلات عن قناعة لا عن ضعف أو بسبب ضغط.

وكشفت العوضي عن عدم تأييدها لتعديلات كتلة «التنمية والاصلاح» التي طرحتها مؤخرا وألحقتها بعدد من الاقتراحات، موضحة «أنها لا تعطي مزيدا من الحريات، فضلا عن أن التوقيت غير مناسب وغير ملائم»، مؤكدة أن أي تعديل يجب أن يكون لمزيد من الحريات، مضيفة 'وأنا لا أرى بها مزيدا من الحريات'.

وتحدثت العوضي عن قضايا كثيرة حول عمل كتلة العمل الوطني وأهم أولوياتها في اللجان الأربع التي تعمل بها، وقضايا أخرى، كانت تفاصيلها في اللقاء التالي:

• تجربة النائبة أسيل العوضي في البرلمان، كيف تقيمينها خلال مدة السنة ونصف السنة الماضية؟ خاصة وأن هناك من يتهمك بأنك سنة أولى سياسة؟

أولا النائب لا يستطيع أن يقيم نفسه، والناخبون هم من يقيّم، وتجربتي كانت بشكل عام حافلة، وأنا شخصيا استفدت منها كثيرا، من خلال انضمامي الى عدد من اللجان البرلمانية، وفي دور الانعقاد الماضي انضممت الى ست لجان، وفي الدور الحالي 4 لجان، وهذه اللجان بها عمل كبير وسن قوانين مهمة، وعلى رأسها اللجنة الصحية بالإضافة إلى الشؤون، وفي الشؤون أنجزنا قوانين كثيرة، لكن لم يأت دورها في مجلس الأمة، واللجنة التعليمية بها قضايا كبيرة، فضلا عن لجنة المرأة التي أنجزت عددا لا يستهان به من القوانين، ولجنة البيئة كذلك أنا عضوة بها في دوري الانعقاد الماضي والحالي، ولجنة المعاقين لم أخض انتخاباتها في دور الانعقاد الحالي، لأننا استطعنا انجاز عدد كبير من القوانين في دور الانعقاد الماضي، وهذه اللجان التي أعمل بها، قمت بالتركيز عليها كثيرا لأنني أعتقد أنها الدور الحقيقي والفعلي للنائب، حيث من المفترض أن يكون فاعلا بها، ولكن للأسف الشديد هناك بيئة سياسية تبعد النائب عن عمل اللجان، ويهتم فقط بالتركيز على الحضور الاعلامي والتصريحات، وأنا حاولت في تجربتي الخاصة أن أحقق قناعتي في تعريف دور النائب الحقيقي وأطبقها على نفسي، بالرغم من أن لها ردودا عكسية من حيث غيابي عن التواصل الاجتماعي بشكل كبير.

رعاية سكنية

• كذلك أنت متهمة بالعنصرية للمرأة خاصة في القوانين التي تطرح وآخرها التعديلات على قانون الخدمة المدنية التي فضلت المرأة على الرجل؟

قانون 'المرأة' لم يفضل الرجل عن المرأة، هل تريد منا أن نعطي الرجل إجازة أمومة لكي يتساوى مع المرأة! وما يشاع أن غير المتزوجة تحصل على بيت غير صحيح، بل إذا كانت أكثر من واحدة كالأخوات غير المتزوجات •أكثر من أخت• على سبيل المثال، ونحن في الكويت لدينا ظروف اجتماعية خاصة للمرأة، نحن في مجتمع محافظ جدا، لأن الرعاية السكنية تعطي للأسرة، والأسرة تتكون من أكثر من فرد، فإذا كان هناك اختان لم يتوافر لهما سكن، لا يمكن أن نرميهما في الشارع، والمرأة لا تأخذ بيتا ولا قرضا اسكانيا، بل شقة بإيجار مخفض، حتى نحصن بناتنا اللاتي لا يجدن سكنا من الحاجة المادية التي قد تعرضهن إلى مشاكل كثيرة، وقانون الرعاية السكنية أتى من لجنة مشتركة وهما اللجنة الاسكانية ولجنة المرأة، وفي اللجنة الإسكانية كان هناك 7 أعضاء ولجنة المرأة بها 4 نساء ورجل، وبالتالي مجموع اللجنتين 8 رجال وأربع نساء، وبالتالي القانون أتى بمباركة الجنسين، ولا يوجد أي تمييز للمرأة ضد الرجل، والموضوع اشبع نقاشا، وأود أن أوضح أن هذا الاتهام سببه أننا الآن عشنا تجربة اقرار قوانين تخص المرأة.

والمشكلة أيضا أن الناس يتناسون أنني عضوة فاعلة، وللعلم أنا أتكلم عن قوانين الصحة ولا أحد يتحدث عنها، وبالتالي لا تجد من يقول إن أسيل تدافع عن قضايا الصحة والتعليم، وبعض الأحيان الناس يأخذون الظاهر فقط.

عضوات المجلس

• مواقف النائبات في المجلس، هل أساءت للتجربة النسائية البرلمانية؟ خاصة وأن هناك انتقادات مباشرة لأدائهن وموالاتهم المستمرة للحكومة.

أنا لست في موقع أن أقيم به مواقف النائبات، ونحن نسلط الضوء بشكل كبير على عضوات مجلس الأمة، رغم أننا وزملاءنا الرجال نواب في النهاية ومتساوون، ومن الظلم أن نضع النائبات في زاوية ونسلط عليهن 'الكشّاف' ونتهمهن هذه الاتهامات، وهناك العديد من النواب الجدد والقدامى يقومون باتخاذ نفس مواقف النائبات ولا أحد يتحدث عنهم، وإذا وقفت النائبات مع الحكومة أو ضدها فبالنهاية هذه قناعاتهن، لكن دعونا أن نثبت أن النائبات بشكل عام فاعلات في اللجان البرلمانية ولا نهمل هذه الحقيقة، لأنه عامل رئيسي في تقييم أداء النائبة، والنائب لا يختزل موقفه فقط في تصويته مع الاستجواب، ويجب أن نقيمهن بشكل عام من خلال اللجان والاداء العام، وأنا اعتقد أن النائبات في هذا الجانب أبلين بلاء حسنا.

• هل ستكون العوضي أول نائبة تقدم استجوابا؟ ولمن؟

أنا النائبة الوحيدة التي أنتمي الى كتلة، والنائبة سلوى الجسار كانت معنا ثم خرجت، وفي تقديم الاستجوابات أنا ملتزمة مع كتلة العمل الوطني، وسأكون مؤيدة بالطبع للاستجواب المقدم الى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الدولة لشؤون الاسكان وزير دولة لشؤون التنمية الشيخ أحمد الفهد.

المطبوعات والمرئي

• تبنت النائبة العوضي تعديلات على قانون المطبوعات والمرئي، فأين وصل هذا الأمر؟

للأسف إلى الآن لم تأخذ التعديلات دورها في اللجنة التعليمية، وتعطلت التعديلات ولم تناقش، لأننا كنا ننتظر مشروع الحكومة، ومشروع الحكومة لم يصل إلى اللجنة وكان هناك ضغط على الحكومة لسحب تعديلاتها، لأن تعديلاتها غير مقبولة في تغليظ العقوبات وأسميتها تعديلات تكميم الأفواه، وأجلنا نقاش الموضوع على جدول الاعمال لأن الجدول حافل وبه الكثير من القوانين الخاصة في التعليم إلى أن نعرف توجه الحكومة، ونحن نعتقد أن الحكومة لم تتراجع، وحين نناقشها في اللجنة سنرفع تقريرنا إلى المجلس.

وأنا الوحيدة التي تقدمت بتعديلات حول الموضوع في اللجنة ولكن إلى الآن لم تطرح هذه التعديلات للنقاش حتى الآن.

وجهات «الوطني»

• يلاحظ أن مواقف أعضاء كتلة العمل الوطني متفاوته في كثير من القضايا وأحيانا في قضايا تكون مفصلية، فهل هذا الاختلاف نابع عن قناعات فردية للأعضاء أم هناك مصالح انتخابية؟

كتلة العمل الوطني حالها كحال باقي الكتل وهي ليست حزب إنما مجموعة من النواب، ولا يوجد أمر يجبر النائب على الالتزام برأي الكتلة إذا كان الأمر مخالفا لقناعاته، وهذا يحصل في كثير من الكتل.

وأعطيك مثالا على كتلة العمل الشعبي، ويمكن هي أكثر كتلة لها صوت داخل وخارج المجلس، فحين نأتي لقانون الخصخصة... كان العم أحمد السعدون عرّاب القانون وبنفس الوقت أعضاء الكتلة الباقين كمسلم البراك وخالد الطاحوس وعلي الدقباسي نزلوا إلى الشارع معترضين، وهذا ليس تباين في التصويت فقط بل تباين واضح في المواقف، وأججوا الشارع للوقوف ضد القانون، والأمر ذاته في قانون صندوق المعسرين، العم السعدون صوت مع القانون والباقي في 'الشعبي' صوتوا ضده وأثاروا ضجة كبيرة حوله.

وبالنهاية هناك قضايا يكون للنائب فيها وجهة نظر مغايرة للكتلة، وإذا لم نستطع اقناع بعضنا بعضا يبقى لكل نائب الحق في التصويت حسب قناعاته، وهذا الأمر أيضا ينطبق على الاستجوابات.

اختلافات التوجهات

• وهل تلك الاختلافات سبب عدم إعلان الكتلة بشكل رسمي؟

أبدا لا... ولا توجد نية لذلك، فنحن مجموعة تنسق في ما بينها وواضحة أمام الناس، ولن نحولها إلى حزب في المستقبل، لأن هناك اختلافات في بعض التوجهات وواضحة، وما يجمعنا هو ايماننا في مجموعة من القضايا ولذلك نركز على القضايا المشتركة.

سلوك الحكومة

• الحكومة ومجلس الأمة حققا سلسلة من الإنجازات التشريعية ومع هذا فإن العلاقة بينهما في توتر دائم، فهل سبب ذلك 'تطرف رقابي' من النواب أم 'تقصير حكومي' يؤدي الى تحريك النواب أدواتهم الدستورية؟

سلوك الحكومة ونهجها الأخير ساهم في اضعاف المؤسسة التشريعية بشكل كبير، واستقطابها لكثير من النواب، واستخدامها للمال السياسي أدى إلى مظاهر سلبية عدة، ولكي أكون واضحة فإن مشكلتنا الرئيسية في صراع الأسرة، والذي ينعكس على الحكومة وبالتالي على المجلس، وتولد لدينا أقطاب في الأسرة وبينهم خلافات وتؤثر على تجانس الموقف الحكومي وهذا يضعف الحكومة بشكل كبير، فيضطر كل قطب إلى تشكيل فريق نيابي خلفه حتى يؤمن نفسه داخل المجلس ويحركهم حسب ما يريد.

وخلاف الأسرة بصورة عامة لأكثر من قطب وبعضهم داخل مجلس الوزراء والبعض الآخر من الخارج، ونحن في كتلة 'الوطني' أسمينا الحكومة بـ'حكومة برأسين' في الإدارة وتحريك الملفات، وهذا أمر غير صحيح وغير سليم، وأحمد الفهد يأمر في الظل ورئيس الوزراء يعمل في العلن، وأحمد الفهد يحاول تحقيق أجندته الخاصة، وهذا امر كان واضحا في بداية دور الانعقاد، وفي انتخابات اللجان البرلمانية كإسقاط لجنة الشباب والرياضة والكثير من الأمور، وهذه لم تكن من أجندة ناصر المحمد بل من أجندة أحمد الفهد، ونفاجئ أن كل اللجان المؤقتة تبقى إلا لجنة الرياضة، وأسلوب أحمد الفهد أحرج به حتى رئيس الوزراء، وهذا الوضع غير سليم وبالفعل توّلد لدينا مجموعة من النواب يأتمرون بأمر الحكومة، ولا يجوز ان نصل إلى مرحلة أن الحكومة تغيب النواب 'بالتلفون'، وبالنهاية النواب منتخبون من أجل عكس مطالب الناس، وعلى النواب طرح وجهات نظرهم داخل قاعة عبدالله السالم وبالحضور إلى الجلسة، وليس الغياب لكي يفقد النصاب وتحقق أجندة الحكومة.

نحن نعرف أن كل حكومات العالم تحتاج إلى غالبية داخل البرلمان حتى تحقق مشاريعها، لكن الفرق واضح هو أن النظام السياسي في الكويت به فرق واضح هو ان حكومات دول العالم حزبية نجحت بأغلبية أعضاء حزبها وشكلت منها الحكومة، والحزب لديه برنامج واضح مضطر في النهاية أن أدفع بأجندة الحكومة، والتي هي بالأساس أجندة الحزب، وفي الكويت نحن لا وتوجد لدينا أحزاب، والحكومة ليست حزبا للنائب إذا على أي أساس أنا أقف معها في كل شيء؟ وأنا لست ضد الوقوف ضد الحكومة، ولكن أن أقف مع الحكومة 'عمياني' هذا أمر خاطئ، وعلى أي أساس تشكل هذه الأغلبية المساندة للحكومة؟

وأتمنى من الشعب الكويتي تصحيح هذا الخطأ، من خلال مطالبته في تصحيح بعض ثغرات نظامنا السياسي ومنها الأحزاب.

• الحكومة اتخذت في الآونة الأخيرة قرارات اعتبرها البعض عودة حكومية للطريق الصحيح، ومنها سحب طلب تفسير بعض المواد الدستورية واسقاط القضايا المرفوعة على بعض الناشطين، فهل تلك القرارات كفيلة بإعادة مد يد التعاون معها؟

تنازلات الحكومة محمودة وأعتقد أنها ايجابية ولكن ليست كافية، لأنها من الممكن أن تكون هذه تنازلات بسبب ردود الأفعال وليس عن قناعة، ومطلوب من الحكومة تغيير نهجها في التعامل مع المجلس، وأن تكون على قناعة في ما تقدمه من تنازلات.

• أين خطة التنمية الخمسية من أرض الواقع؟ ألا تكفي مدة السنة والنصف لمحاسبة الحكومة على تنفيذها الخطة؟ ومن المسؤول عن اخفاق الخطة السنوية الأولى؟

لكي أعطيك رأيا نهائيا يجب في البداية أن أحصل على التقرير السنوي للخطة، وستكون لنا وقفة جدة جادة وحازمة حول هذا التقرير، لكن يجب أن نعرف أمرا... أنا شخصيا صوت مع خطة التنمية، مع اعتراضي على كثير من الامور وكنت أسميها بالخطة الإنشائية، ولأنها انشائية فإذا غير قابلة للتطبيق، ولكن لأنه وللمرة الاولى تقدم خطة بهذا الشكل 'ما أحببت ان أتخذ موقفا ضد اقرار هذه الخطة'، وقلت انه يجب أن نعطي الحكومة فرصة للانجاز والعمل، والآن المؤشرات تقول إن الخطة أخفقت وعلى الأقل البرنامج الحكومي النابع من الخطة أخفق، وأنا صوّت ضد برنامج العمل الحكومي، وكنت أعتقد أنه كرر نفس مشاكل الخطة ولم يكن واضحا.

ان أكثر انجازات الخطة هو انفاق على مشاريع مالية ولا يوجد أي مردود، وفي ما يخص التنمية البشرية والعنصر البشري... 'سلامات'، وسندخل في تفاصيلها لاحقا وحين نحصل على التقرير، لكن الشيخ أحمد الفهد الذي روّج لهذه الخطة هو الشخص المسؤول لأنه تعهد بتنفيذها مع علمه الكامل بقدرات الجهات التي يرأسها، وخرج لنا في المحطات التلفزيونية أكثر من مرة وقال اننا نطبق الخطة وهي في نجاح مستمر، للأسف الشيخ أحمد الفهد 'باع الناس كلام'، وهو مسؤول عن درجة الاحباط التي من الممكن ان تصيب الشعب الكويتي وبالأخص الشباب الكويتيين، وتصريحات الفهد بدأت تأخذ جوا من التراجع.

أنا شخصيا قدمت ورقة من 15 صفحة إلى الشيخ أحمد الفهد ودراسة عن مشاكل موجودة في الخطة، واتصل فيني وشكرني وقال إنه سيأخذها بعين الاعتبار ولكن 'هذا ويه الضيف'، وهو مسؤول أيضا لأنه يتدخل بشكل كبير وغير مخفي في تعيين القيادات، وهي قيادة غير كفؤة رغم أن خطة التنمية تحتاج الى الكفاءات، لكي تترجم إلى واقع، والقيادات الآن تعين حسب ولاءاتها لأحمد الفهد وهذا وضع غير صحيح ومأساوي، فكيف لنا أن نتوقع تنفيذ الخطة، رغم أننا نعرف عددا كبيرا من القيادات والكفاءات الكويتية الكثيرة، ووضع البلد لن يتقدم إذا استمررنا في تعيين القيادات حسب الولاءات.

تعديلات «التنمية»

• هل ترى النائبة العوضي الوقت ملائما لطرح تعديلات دستورية؟

أنا أرفض التشكيك في أي نائب سواء كان علي الراشد أو كتلة التنمية لأن فكرة التعديلات حق لهم سواء اتفقنا أو اختلفنا معهم، لكن الدستور واضح، وهناك مادة تنص على أنه لا يسمح بتعديل مواد الدستور إلا لإعطاء مزيد من الحريات، وأنا لا أرى في تعديلات 'كتلة التنمية والاصلاح' اعطاء مزيد من الحريات، ولا أرى أن الجو السياسي ملائم لتعديل الدستور لإعطاء المزيد من الحريات، ونحن نعاني بشكل رئيسي من الاستمتاع بالحريات المكفولة لنا في الدستور... ونحن محرومون منها، فما بالك بتعديله لإعطاء مزيد من الحريات، والجو غير ملائم لتعديل دستوري بناء على هذه النقطة، لأن الجو السياسي يخفق في أمور أبسط منها ويحارب الحريات.

«التحالف الوطني»

• اختلاف مواقف النائبة العوضي عن مواقف التحالف الوطني الديمقراطي، هل أثر على العلاقة بين الطرفين؟ وهل هناك تنسيق مع التحالف في المواقف وطرح القضايا السياسية؟

علاقتي بالتحالف الوطني الديمقراطي كبيرة وطيبة، واتشاور معهم في المواقف السياسية سواء كان استجوابا أو قضايا رئيسية.

وحين خضت الانتخابات في 2009 لم أخضها كممثلة للتحالف الوطني الديمقراطي بل خضتها مستقلة رغم اني عضوة في التحالف الديمقراطي، ولأني خضتها مستقلة فضلا عن أني لست عضوة في المكتب التنفيذي للتحالف فلا أشارك في صياغة قراراته، وبالتالي قرارات التحالف لا تلزمني، وأنا سياسيا فقط أنتمي الى التحالف، ولديهم قناعاتهم وأنا لي قناعاتي وليس بيننا أي مشكلات.

• لو قرر 'التحالف' خوض الانتخابات القادمة تحت قوائم، هل ستكرر أسيل تجربة 2008 أم تفضل خوضها مستقلة؟

هذا سؤال سابق لأوانه، وأنا بصورة عامة أؤيد العمل الجماعي في السياسة وأفضله على الفردي، ولكنني لا أستطيع الإجابة لأنه سابق لأوانه.

• لو عرض على العوضي منصب وزاري، فهل ستقبله؟ وإن كان نعم فأي كرسي ترى العوضي أنه مناسب لها؟

لن أقبل الوزارة، وتجربة النساء في الوزارة حديثة، ونحن أؤتمنا من ناخبين لنقل تطلعاتهم، ومن الخطأ الجسيم أن نترك مقاعدنا في البرلمان ونتوجه إلى الوزارة وهذا من جانب، ومن جانب آخر لنفترض أنه عرض علي بعد فترة، أيضا أود أن أؤكد ان هذا ليس مجلس الوزراء الذي أكون به أنا وزيرة، بسبب النهج وآلية العمل، والوزراء أصبحوا موظفين كبارا مع احترامي الشديد لهم جميعا، وبالرغم من وجود بعض العناصر الممتازة كوزراء، لكن لا أستطيع أن اعمل في هذا الجو.

وأنا أحبذ الجو الرقابي أكثر لأن من خلاله يمكن انجاز الكثير ايضا وليس في الحكومة فقط.

الامتناع... موقف

ردا على سؤال بشأن امتناع النائبة د. أسيل العوضي عن التصويت في عدد من المواقف والقوانين، أكدت العوضي أنها لا تمتنع كثيرا، قائلة: 'هذا الاتهام مبالغ فيه ولا يمكن تفسير تصويتي بهذا الشكل'، مستطردة 'وأنا في مشاريع القوانين أصوت مع أو أصوت ضد، وامتنعت فقط في حالة واحدة إذا ما تكلمنا عن القوانين وهي في المداولة الأولى بقانون نقل التحقيقات من الداخلية إلى النيابة العامة، ولسبب وجيه هو أنني مع مبدأ النقل، ولكن المادة الثانية من القانون بها تمييز واضح ضد المرأة فكيف لي أن أوافق على هذا القانون، وقدمت تعديلا وإذا وافق المجلس عليه فسأصوت مع القانون'.

أما في ما يتعلق بتصويت العوضي في الاستجوابات، أوضحت أنه يجب أن نعرف أن الامتناع موقف سياسي واضح وله مسبباته، قائلة: 'أنا دائما حريصة على اصدار بيان لتوضيح سبب التصويت والحجة المنطقية التي استخدمها لاتخاذ الموقف، وامتنعت فقط في استجواب وزير الداخلية الأول لأنني كنت اعتقد أن الـ5 ملايين تحتاج الإدانة لكن، لا تعني اعدام الوزير سياسيا لأن المرحلة كانت في دور بداية الانعقاد، وكنت أعتقد أنه يجب اعطاء الوزير فرصة لأنه وعد بإحالة الموضوع إلى النيابة'.

أما في الاستجواب الثاني لوزير الداخلية، أعلنت أسيل أنها اكتشفت ان الإحالة شكلية لذا صوتت مع طرح الثقة، وامتنعت أيضا في استجواب وزير الاعلام كموقف سياسي، موضحة 'اعتقد أن هناك مخالفات لوزير الاعلام وهو مسؤول عنها، ولكن أيضا المحاور التي كان يدافع عنها المستجوب كان بها تناقض واضح وخارج قناعاتي الشخصية، ولذلك لا أستطيع أن اصادق على استجواب من هذا النوع لذا أمتنع عن التصويت، لأن التأييد أو الرفض اقرار كامل إما بتأييدك للاستجواب كاملا أو تبرئة ساحة الوزير من كل شيء'.

وأسفت العوضي على أن الكثير من الناس يعتقدون أن الامتناع هروب، مؤكدة أنه اعتقاد غير صحيح وفي غير محله، بل الامتناع موقف.

نعم «تويتر» أصبح عبئاً عليّ

أخذت النائبة د. أسيل العوضي نفسا عميقا حين سألتها 'الجريدة' عن موقع التواصل الإلكتروني 'تويتر' وعما إذا أصبح عبئا عليها أم لا؟ وكانت إجابتها:

أنا مازلت أؤمن برأي الشباب وبالتواصل عبر الانترنت لأنهم المستقبل، واتجهت إلى الانترنت لكي أفعل دور الشباب في السياسة، وحملتي الانتخابية كانت تدار من الشباب، وكانت تتميز باستخدام الوسائل التكنولوجية، وبضغط من الشباب في المكتب، اضطررت لاقتحام عالم 'التويتر' ولله الحمد لم أأسف على هذا القرار، لأنه بالفعل كانت هناك أمور مفقودة، وأصبحت بعيدة عن الشباب فقط عمل اللجان والجلسات، وأنا امرأة ولا أملك ديوانية حتى أتواصل مع الكل، وعملي مهني أكثر من التواصل الاجتماعي، وعالم 'تويتر' أفسح لي المجال بشكل أكبر لكي أتواصل مع الناس.

ولكي أكون صريحة معك... نعم أصبح صعبا جدا أن أقرأ الملاحظات في 'تويتر' أو غيره لأن عدد من يتابعني في 'تويتر' أصبح 30 ألفا، وفي السابق كنت أتابع كل من يكتب في 'تويتر' لكن الآن أتابع فقط من يرسل لي رسالة خاصة أو (mention)، فأصبح الكل يتهمني بعدم الرد، واضطررت لنشر ايميل مكتبي الخاص، وأفرغت احدى عضوات المكتب للرد فقط على الايميلات بالتشاور معي، وهناك مواضيع عامة خاصة في قوانين تحتاج إلى تفصيل في الرد لا يمكن الرد عليها في 'تويتر'.

المشكلة الآن أصبحت في كيفية التوفيق بين كل عمل اللجان وبين هذا التواصل الاجتماعي عن طريق الانترنت، لأن اللجان تحتاج إلى تحضير كبير، وأستميح الشباب عذرا في التواصل، وأبحث حاليا عن آلية قد تكون بتخصيص ساعتين في الاسبوع للتواصل مع الشباب عبر تويتر، رغم أنني أريد أن اتواصل بشكل يومي.

وأتمنى من الشباب أن يقللوا من إلحاحهم في هذه الأيام لأن النائب لا يستطيع أن يجيب في كل ساعة، لأننا مشغولون بأمور عدة، لن أعطي المجال لأي شخص لكي يقوم بالرد نيابة عني في 'تويتر' لأنني حريصة على التواصل بشكل مباشر، لأنني بالنهاية أستفيد أيضا من طرح الشباب، ولكن في الايميل الأمر مختلف وتركته لمن يريد الإجابة عن سؤال ملح، وبعض الأسئلة تحتاج إلى سرد.

×