المويزري يرفض التجنيس العشوائي والعوضي تستنكر الاعتداء اللفظي

استنكرت النائبة د. أسيل العوضي التطاول اللفظي الذي قام به بعض المتظاهرون البدون أمس الأول على رجال الكويت الشرفاء وعلى رأسهم العم صالح الفضالة وبعض النواب.

وقالت العوضي في تصريح صحفي أن العم صالح الفضالة يستحق الشكر على جهوده المبذولة لاقرار الحقوق المدنية للبدون ومحاولته طي هذا الملف ليأخذ كل ذي حق حقه، مؤكدا في الوقت ذاته استنكارها لاستخدام العنف ضد المتظاهرين يوم أمس وعلى حقهم في التعبير والتظاهر السلمي.

وتعليقا على تظاهرات البدون المطالبين بالتجنيس ، رفض رئيس لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية النائب شعيب المويزري العبث بملف التجنيس قائلا : اننا لن نسمح لوزير الداخليه او الحكومه سواء اعضائها او رئيسها بتجنيس من يشاؤون ونحذر الحكومة من الخضوع لاي ضغوط او اي تسويات سياسية على حساب الكويت واهلها فالعبث بهذا الملف كارثة.

وقال المويزري في تصريح صحافي : ان وثيقة الجنسية تخص الوطن وتحديد من يستحقها يكون وفقا للوثائق والادلة التي يجب ان تنشر بشكل علني و التي تثبت الاستحقاق وليست وفقا للأهواء او المساومات،وتابع: وكل من يحاول العبث في ملف التجنيس سيتحمل نتائج عبثه وإننا نرفض اي ضغوط أو محاولات للعبث بملف التجنيس، وفي حال اي محاولة للحكومة للعبث بهذا الملف فستجد الرد المناسب لحجم فعلها.وأعاد المويزري تأكيده انه يؤيد اقرار الحقوق المدنية والانسانية للبدون، مطالبا الحكومة بإصدار القرارات الوزارية الخاصة بهذه الحقوق ، أما ما يتعلق بمطالبات التجنيس فمن يستحق سنقف معه ومن لا يستحق فعليه عدم المطالبة بما لا يستحق لكن نرفض اسلوب التظاهرات التي قام بها بعض البدون الذين يريدون التخريب على المستحقين من خلال الاعتداء على رجال الامن والتلفظ بالفاظ تجرح شخصيات كويتية لها احترامها وتقديرها مثل الاخ صالح الفضالة رئيس الجهاز المركزي لعلاج اوضاع غير محددي الجنسية.
واضاف المويزري قائلا: اننا نرفض محاولة البعض من البدون استخدام وسائل غير سلمية او الخروج على القانون فهذا امر مرفوض، ونحمل الداخلية مسؤولية اي تراخ في ضبط الامن، ولا يمكن التسامح في المساس بأمن الكويت، وإننا نرفض اي ضغوط أو محاولات للعبث، فمن يستحق من البدون سنقف معه، ومن لا يستحق فعليه الكف عن المطالبة بشيء لا يستحقه.

وجدد المويزري طرح رؤيته للحل الجذزري لمشكلة البدون وقال: يجب على الحكومة البدء في فتح ملف لكل حالة، مقترحا ان يتم فتح اقسام خاصة للبصمة لجميع ابناء هذه الفئة وتكون فترة التبصيم ثلاثة اشهر وتوزع مراكز البصمة حسب كثافة هذه الفئة في كل محافظة ، وبعد الانتهاء من هذه المرحلة تعطى بطاقة بصمة لكل من انهى هذه المرحلة ولا يحق لمن يرفض البصمة المطالبة بفتح ملف بعد انتهاء المدة ويجب على الحكومة الغاء اي قيد امني غير صحيح وتثبيت اي قيد امني صحيح.

واضاف : بعد انتهاء مرحلة التبصيم تبدأ مرحلة تجهيز الملفات لدراسة كل ملف على حدة وتكون مدتها من ستة اشهر الى سنة ويتم توزيع الملفات كالتالي: من رفض الجنسية الثانية عند بدء قانون الجنسية، وابناء الشهداء، العسكريين المشاركين في حروب 67 و73  العسكريين المشاركين في حرب التحرير، رجال الشرطة الذين خدموا 30 سنة في الداخلية، المسجلين في احصاء 65 من لديه تواجد رسمي قبل عام 65، ابناء الكويتيات الارامل والمطلقات طلاق بائن، من لديه اخوان واعمام كويتيين من حصل والده على الجنسية الكويتية ولم يحصل عليها، مشيرا الى انه بعد الانتهاء من هذه المرحلة نبدأ في المرحلة الثالثة والنهائية بتحديد المستوفين للشروط والبدء في البت النهائي في التجنيس لكل من تنطبق عليه الشروط وليس عليه اي قيود امنية وتكون مدتها ستة اشهر الى سنة ولا يحق لاي جهة الاستنثاء لاي شرط من الشروط.

واكد عضو لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية النائب عسكر العنزي انه يرفض كل أشكال العنف التي استخدامت ضد المتظاهرين البدون أمس الأول، مشيراً إلى أن التظاهر حق للجميع، وأن الاعتصام كان سلمياً، وهدف منه منظموه المطالبة بحقوقهم الإنسانية، لذا لا يجوز تحويله على يد رجال الأمن إلى صدامات وترويع.

ومضى عسكر يقول: "إن استخدام القنابل المسيلة للدموع والهراوات مرفوض رفضاً تاماً، وقد نقلت وسائل الإعلام ممارست غير مقبولة، ووصلتني أنباء باستخدام العنف ضد المتظاهرين البدون من دون تردد، وأطالب وزارة الداخلية بعدم تكرار اللجوء إلى العنف، متسائلاً كيف يتجرأون على ضرب مظلوم يتذرى بحمل علم الكويت، وصور حكامها.

وأكد عسكر رفضه التام اطلاق الغازات على الأسر لأنها تقتحم بيوت الأسرالآمنة في بيوتها، وتضر الأهالي من شيوخ وعجائز وأطفال، ممن تقتحم عليهم أدخنة القوات الخاصة التي المستخدمة بيوتهم من دون اقتراف أي ذنب، مشيراً إلى أن التظاهر السلمي حق انساني لا يجوز قمعه، ولا بد من التعامل مع بحكمة.

وقال عسكر: إن للبدون عذرهم في اعتصامهم السلمي للمطالبة بحقوقهم الانسانية المشروعة، موضحا انهم ابناء هذا الوطن وافتدوه بارواحهم واضطروا أخيرا لاستخدام حقهم في التجمع السلمي لشعورهم بالخذلان من قبل السلطتين بعد مماطلة الحكومة في الوفاء بما وعدت به أمام لجنة البدون بأنها ستصدر جميع القرارات الوزارية اللازمة لمنح هذه الفئة حقوقها قبل جلسة 8 مارس وزاد الطين بلة رفض مناقشة الحقوق المدنية والانسانية للبدون في هذه الجلسة وبات من الضروري اقرار تلك الحقوق المشروعة بقانون.

وأشار عسكر في تصريح صحافي، إلى انه من المؤسف تسويف الحكومة في اقرار تلك الحقوق المشروعة للاخوة البدون، ومن المؤسف ايضا عدم تمكن مجلس الأمة من مناقشة حقوقهم الإنسانية والمدنية بعد أن ظُلموا لسنوات طويلة، ورغم ما قدّموه للكويت من تضحيات ودفاع عن ترابها الوطني، وهي اعمال جليلة تستحق من السلطتين التشريعية والتنفيذية سرعة اقرار هذه الحقوق وعدم التأخر اكثر من ذلك حفاظا على الأمن والاستقرار.

واستغرب العنزي عدم وفاء الحكومة بتعهداتها للجنة «البدون» البرلمانية التي عقدت اجتماعها الاسبوع الفائت، واكد الوفد الحكومي خلال الاجتماع أنه سيتم اصدار قرارات وزارية قبل جلسة امس لاقرار 11 حقا انسانيا ومدنيا لـ «البدون»، الا انه حتى الان لم يصدر اي قرار،  ودعا الحكومة الى تنفيذ التوجيهات السامية بسرعة حل قضية، وإصدار القرارات الوزارية اللازمة لمنحهم حقوقهم، وما وعدت به الحكومة من إقرار للحقوق الانسانية.

ودعا عسكر رئيس الجهاز المركزي صالح الفضالة  إلى الاستفادة من الوقت، فمعالجة قضية برغبة سامية، قضية لا تحتمل البطء، وهو ما يتطلب سرعة مخاطبة الوزارات لإصدار القرارات الوزارية ذات الصلة مباشرة وفي اسرع وقت، محذرا من النتائج السلبية لاسلوب التسويف الذي تتبعه الحكومة مع هذه القضية الانسانية، مما يزيد المشكلة تعقيدا.

واوضح بانه اذا كانت الحكومة جادة في محاولات حل مشكلة البدون فعليها تمرير تقرير لجنتي الداخلية والدفاع وغير محددي الجنسية البرلمانيتين بشان قانون الحقوق الانسانية والمدنية للبدون، فهم جزء لا يتجزأ من الشعب الكويتي وقدموا تضحيات كبيرة للبلاد، وما الحقوق المدنية سوى خطوة اولى للحل الشامل والكامل بتجنيس المستحقين.

وختم عسكر، لافتا الى ان العقلاء في هذا الوطن سبق وان حذروا من أن  الحكومة يجب ان تستمع الى حقوق البدون بدلا من تدويل قضيتهم، مؤكدا انهم ابناء هذا الوطن ولا نشك بولائهم فقدموا الكثير من الشهداء،وهو ما يتطلب تحركا سريعا لحل مشكلاتهم.

×