مجلس الأمة: هجوم نيابي على أمن الدولة واتهامات لمشعل الأحمد

أحال مجلس الامة في جلسته العادية التكميلية اليوم الى الحكومة اتفاقيتين للتجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية سنغافورة والاخرى مع دول رابطة التجارة الحرة الاوروبية (افتا) بعد الموافقة عليهما بالاجماع.

وطالب عدد من النواب الحكومة خلال مناقشة تقريري لجنة الشؤون الخارجية عن الاتفاقيتين بضرورة تفعيل هذا النوع من الاتفاقيات بما من شأنه زيادة المصالح المترتبة عليها لدول مجلس التعاون الخليجي.

ودعا فريق آخر الى تفعيل الاتفاقيات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون لاسيما تلك الخاصة بالاتحاد الجمركي الخليجي والعملة الخليجية.

من حانبه قال وزير المالية مصطفى الشمالي ان الاتحاد الجمركي الخليجي "اتحاد قائم لكن المشكلة تتمثل في تحصيل الرسوم الجمركية".

واضاف الشمالي ان اتفاقا تم اخيرا بأن يتم البدء فعليا "خلال هذا العام بالتحصيل على الدول الاعضاء" مبينا ان ذلك من شأنه جذب رؤوس الاموال الاجنبية الى دول المجلس وتفعيل الاستثمارات المتبادلة مع الدول ذات العلاقة.

وناقش مجلس الأمة بعدها تقرير لجنة التحقيق في مقتل المواطن محمد الميموني أثناء التحقيق معه.

وقال رئيس لجنة التحقيق النائب مرزوق الغانم أن التقرير أشار الى غياب التنسيق بين قطاعات وزارة الداخلية وكل قطاع يرمي الكرة بملعب الآخر، مشيرا الى أن ما شاهده من صور لجثة الميموني ولم ترى عينه مثل تلك الجثة حتى في الغزو العراقي.

وأعرب النائب مسلم البراك عن اسفه أن وزير الداخلية السابق الشيخ جابر الخالد لا يعرف أخبار وزارته إلا من خلال الرسائل النصية القصيرة، متساءلا عن هوية صاحب "اليوكن الأسود" الذي لم يتم التعرف عليه بعد.

وقال النائب أحمد السعدون أن الحكومة جندت كل ما لديها حتى تتوصل الى مسرب التقارير المتعلقة بالقضية الى النائب البراك، مشيرا الى أن الحكومة كانت تصر على بقاء الوزير السابق جابر الخالد.

واقترح السعدون نقل الطب الشرعي الى وزارة العدل والأدلة الجنائية للنيابة.

من جهته، حذر النائب علي الراشد من انتشار الفساد في وزارة الداخلية مذكرا الوزير أحمد الحمود الى أنه تعرض في يوم من الأيام الى تضليل.

وكشف الراشد أن وزير الإعلام والنفط الشيخ أحمد العبدالله كان على علم بالجريمة التي حدثت ولكنه لم يتحدث وحين سأل عن سبب سكوته قال أن لم يسأله أحد، معبرا عن أسفه أن بعض الشيوخ يعتقد أن وزارة الداخلية وزارتهم، لافتا الى أن بعض القيادات لا يستطيع الوزير أن يقيلهم.

وطلب النائب شعيب المويزري من الراشد أن يكشف أسماء تلك القيادات ومن هو خلفهم، ورد عليه الراشد بأن يكشف هو الأسم أن كان يعرفه، فقال المويزري "مشعل الأحمد وراهم".

وتسائل النائب مبارك الوعلان عن أسباب عدم احالة بعض القياديين الأمنين الى المحاسبة، مضيفا "نسمع عن اسم الشيخ مشعل الأحمد أنه يأمر القيادات وسمعنا أنه من أمر بضرب النواب ومن يتحكم بالقيادات، ونقول له يا شيخ مع كل الإحترام لك تولى الوزارة حتى نحاسبك".

من جهته، شن النائب عادل الصرعاوي هجوما على قيادات أمن الدولة، داعيا في الوقت ذاته الى ابعاد القيادات الأمنية عن خلاف الأسرة، مشيرا الى أن اعادة وكيل أمن الدولة الشيخ عذبي الفهد الى منصبه لاعادة اعتباره لا يجوز.

وقال الصرعاوي أن القيادات في أمن الدولة لا تفرق بين قيادة الإدارة وقيادة "الإسطبل" مؤكدا أن خط الإصلاح واضح وخط الفساد واضح.

وتطرق الصرعاوي الى تعيين مختار منطقة الشهداء، مشيرا الى أن وزير الداخلية السابق عين شقيق نائب صادر بحقه حكم تزوير بقيد الناخبين، داعيا وزير الداخلية الحالي الى عزل المختار.

أما النائب صالح الملا فأكد أن أوجه الفساد بعد استقالة الوزير السابق لم تنتهي، لافتا الى أن الولاء لجهاز أمن الدولة ورئيسه والبعض فداوية له وبعض رجال الأمن أصبحوا "كابوي" يخطفون المواطنين ويعذبونهم بالجواخير.

وشبه الملا الميموني بشخصية بوعزيزي التونسية لأنه كشف اوجه الفساد بوزارة الداخلية.

وقال النائب د. فيصل المسلم "اننا أمام جريمة منظمة ويجب على وزير الداخلية أن يعلم أن هناك مافيا تعمل على اخفاء الجرم ووزير الداخلية يتحمل المسؤولية"، مشيرا الى أن الحكومة لن يطهرها الا الاستقالة ومجيئ حكومة جديدة برئيس جديد ونهج جديد.

وأشار المسلم الى أن امن الدولة يجب أن يكون لأمن الدولة وهذا جهاز لحماية بلد وليس فرد ويجب انهاء الوضع الفاسد.

وتقدم عدد من النواب بتوصية لوقف بعض القيادات الأمنية عن العمل وإحالتهم الى النيابة، ووافق المجلس على التوصية.

وعزى وزير الداخلية الشيخ أحمد الحمود أسرة الميموني وشكر أمير البلاد على الثقة بتعيينه وزيرا للداخلية، داعيا النواب الى إعطاءه الوقت الكافي ، مشيرا الى أنه طلب من مجلس الوزراء تكليف ادارة الفتوى والتشريع للتحقيق بالشق الإداري في حادثة الميموني كونها جهد محايدة.