الكويت تتبرع ب4‪.‬5 مليون دولار لمعهد بجامعة جورج واشنطن

سلم سفير دولة الكويت لدى الولايات المتحدة الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح تبرع الكويت بمبلغ أربعة ملايين ونصف المليون دولار لمعهد دراسات الشرق الأوسط في جامعة جورج واشنطن الأمريكية.

وقام السفير سالم بتسليم تبرع دولة الكويت الى رئيس الجامعة البروفيسور ستيفن ناب وبحضور رئيس معهد دراسات الشرق الأوسط وعميد كلية (اليوت) لدراسات الشؤون الدولية في الجامعة مايكل براون.

وقال الشيخ سالم لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) عقب تسليم التبرع في مقر الجامعة هنا ان الحكومة الكويتية دأبت على دعم المؤسسات العلمية في مختلف دول العالم لاسيما تلك التي تعنى بدراسات الشرق الأوسط.

وأوضح الشيخ سالم أن آفاق العلاقات الكويتية - الأمريكية غطت العديد من المجالات المتنوعة ولا تقتصر على المجال السياسي والعسكري وحسب مشيرا الى أن ما يشهده الجانبان الكويتي والأمريكي من تعاون مشترك في قطاعات عدة يعتبر أمرا متميزا ومثمرا في الوقت ذاته.

وبين السفير الكويتي أن العلاقات بين دولة الكويت وجامعة جورج واشنطن متميزة ووطيدة حيث سبق أن منحت هذه الجامعة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الدكتوراه الفخرية في القانون في عام 2005 وذلك للمساهمات العظيمة التي قدمها سموه في الخدمة العامة طيلة مسيرة حياته العملية.

وأوضح الشيخ سالم الصباح أن جامعة جورج واشنطن قد أنشأت أيضا في عام 2005 (كرسي الكويت) وهو عبارة عن صرح علمي داخل الجامعة يعنى بدراسة واعداد البحوث والدراسات حول منطقة الخليج العربي.

ومن جانبه قال رئيس الجامعة انه "ممتن بشدة لحكومة الكويت ولسمو امير البلاد نظرا للدعم المستمر لجامعة جورج واشنطن".

وشدد على اهمية ان "يدرك الجانبان أن هذا النوع من البرامج الاكاديمية يمكن ان يسهم في الفهم المشترك والحاجة للمساعدة في تطوير اجيال الطلبة الذين سيواصلون هذه العلاقة".

واضاف ان هذا البرنامج سيعد أجيالا من الطلبة القادرين على الاستمرار في تطوير هذه العلاقات مع الاستمرار في تبادل المعرفة بين البلدين "والذي اعتقد انه سيكون ايجابيا جدا".

ومن جهته اشار المستشار الثقافي لدولة الكويت في واشنطن الدكتور عبدالعزيز العمر الى أن هناك حوالي 25 من الطلبة الكويتيين في جامعة جورج واشنطن من بينهم 11 طالب دراسات عليا.

واضاف "اننا نتطلع الى زيادة هذا العدد لاسيما في التخصصات التي تتمتع فيها الجامعة بالقوة مثل الماجستير في ادارة الأعمال". وأكد أن الكويت حريصة جدا على وجود الطلاب في مثل هذا البرنامج وعلى زيادة اعداد الطلبة الكويتيين في مثل هذا المعهد المشهود له بالجدارة.

وعلاوة على ذلك قال براون في حديث مماثل ل (كونا) ان هذه "هدية غير عادية من شأنها أن توفر دعما مهما للغاية لمعهد دراسات الشرق الأوسط".

وأشار الى أن المدرسة لديها مهمة من ثلاثة أجزاء هي "تثقيف الجيل القادم من القادة الدوليين وربط البحوث حول القضايا الدولية الهامة والانخراط مع مجتمع السياسة في جميع أنحاء العالم." وأكد ان "هذه الهدية من شأنها تعزيز جميع الجوانب الثلاثة من هذه المهمة ودعم الطلاب ودعم أعضاء هيئة التدريس والبحوث ودعم الوصول الى مجتمع السياسة. واشار الى ان "كل ذلك سيساعد على تعزيز التفاهم العالمي في منطقة الشرق الأوسط التي تمر بمنعطف خطير للغاية ليس الآن فقط بل في المستقبل ايضا لأن هذا سيساعد على تثقيف الأجيال القادمة من القادة الدوليين".

وشدد على "ان هذه الهدية لن يتوقف تأثيرها الهائل على الوقت الحالي فقط بل سيتعدى لعقود قادمة" مشيرا الى ان الشراكة بين الكويت وجامعة جورج واشنطن "قوية جدا ومهمة جدا وهي شراكة اثراء متبادل". واضاف "انها تعود لسنوات عديدة مضت وتقوى بشكل كبير على مر السنين وانها شراكة رائعة نقدرها عاليا".

ومن جانبه قال البروفيسور ادوارد غنيم استاذ شؤون الخليج وشبه الجزيرة العربية في تصريح مماثل ل(كونا) انه رغم ان المعهد "حديث العهد الا انه مفعم بالحيوية" حيث تسمح هذه الهدية "لنا بتوسيع برامجنا وشرح المنطقة". واضاف "نحن نبني شبابنا وأريد أن يعرف الطلاب الذين اقوم بتدريسهم اليوم واقع تجربتي مع الكويت وتجاربي مع الخليج حتى يتمكنوا عندما يصبحون مهنيين من المساعدة في الحفاظ على العلاقة التي عملت بجد للحفاظ عليها في الماضي". وقال "نحن نقدر فعلا دعم سمو امير البلاد والحكومة الكويتية وشعب الكويت ونأمل في التحاق المزيد من الطلبة الكويتيين هنا بالجامعة في المستقبل".

×