نواف الأحمد: استخدام الأدوات الدستورية بحيادية توفر مناخ جيد للتنمية

توجه سمو ولي العهد الشيخ نواف الاحمد بالتهنئة الى حضرة صاحب السمو امير البلاد المفدى الشيخ صباح الاحمد وابناء الكويت جميعا والمقيمين على ارضها الطيبة بمناسبة الاحتفال باعياد الكويت الوطنية.

واعرب سمو ولي العهد في حديث صحفي لرئيس مجلس الادارة والمدير العام لـ (كونا) الشيخ مبارك الدعيج اليوم بمناسبة احتفالات الكويت بالذكرى الخمسين للاستقلال ومرور عشرين عاما على التحرير وخمسة اعوام على تولي سمو امير البلاد مقاليد الحكم عن تمنياته بان يديم الله على البلاد نعمة الامن والاستقرار والرخاء آملا من الجميع الوقوف صفا واحدا وعلى قلب رجل واحد خلف قائد مسيرتنا وراعي نهضتنا سمو امير البلاد.

وأكد سمو ولي العهد ان الكويت حققت منذ استقلالها نهضة بارزة في شتى المجالات التعليمية و العمرانية و الاقتصادية والصحية والاجتماعية رغم ما كان يحيط بها من تحديات اقليمية و دولية بفضل قيادتها الحكيمة و تضافر جهود ابنائها المخلصين واخوانهم من المقيمين الكرام.

وقال سموه ان "الكويت كانت سباقة دائما في الاخذ بأسباب التطور و الرقي مصحوبا بالامن و الامان و نطمح في تحقيق المزيد لمواكبة الدول المتقدمة".

واضاف سموه " لقد كان كل اهتمام الدولة و لايزال هو النهوض بامكانات المواطن و قدراته ليكون قادرا و مهيئا للقيام بدوره في بناء الدول العصرية" مشيرا الى التوسع في برامج البعثات الدراسية و البرامج التدريبية و التوعوية لتعزيز روح المواطنة.

واوضح ان الكويت استطاعت استكمال "كل المتطلبات الدستورية و القانونية اللازمة للدولة العصرية الحديثة" مشيرا الى وجود سلطات دستورية راسخة و ناضجة و أجهزة ادارية و تنفيذية منظمة لديها خبرة ممتازة في مجالات العمل.

واكد سمو ولي العهد ضرورة الاستفادة من دروس مسيرة الكويت بعد الاستقلال و قدرتها على مواجهة العقبات في حقبة الحرب الباردة بين المعسكرين الغربي و الشرقي مشيرا الى ان الكويت التزمت سياسة متوازنة و حكيمة مكنتها من الحفاظ على امنها واستقرارها بفضل تصميم و عزيمة ابنائها على انجاز ما تريده.

وقال سموه لقد كانت آمالنا "ان تأخذ الكويت مكانتها اللائقة في مصاف الدول المتقدمة وقد تم لله الحمد تحقيق ذلك و اصبحت الكويت كما كانت تسمى (عروسا للخليج)".

وحول طبيعة الحياة السياسية في الكويت قبل الاستقلال قال سمو الشيخ نواف الاحمد "لقد كانت العلاقة بين الحاكم و المحكوم يسودها الولاء و المحبة و التفاني في خدمة الكويت" مشيرا الى الاعتماد على مبدأ العدالة الاجتماعية و المشورة و التناصح فيما بين الكويتيين و أميرهم.

واستطرد سموه قائلا لقد "جبل اهل الكويت منذ القدم على الشورى و كان من الطبيعي ان تستقبل البلاد حكاما و محكومين الديمقراطية بكثير من الترحيب و الحرص على ممارستها باسس ومفاهيم الحياة الديمقراطية السليمة".

واضاف سموه ان "الممارسة الديمقراطية السليمة توفر المناخ الصحي الملائم للتنمية" مشيرا الى ان استخدام الادوات الدستورية بموضوعية وحيادية وفق الاطر الدستورية التي تساعد على توفير مناخ جيد للتنمية.

واكد سموه على اهمية التطبيق العادل و الحازم للقانون لان "القانون هو الاطار الذي يحدد المراكز القانونية للجميع" مشيرا الى انه كان في كل المناصب التي تبوأها حريصا "على انشاء ادارة قانونية متخصصة لضمان التطبيق السليم للقانون بما يحقق العدالة و يعزز مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع و رفع الظلم و احقاق الحق".

وحول قدرة الكويت على المحافظة على تقدمها الاقتصادي في ظل اعتمادها على النفط كمصدر رئيسي للثروة اكد سموه ضرورة "العمل على تنويع مصادر الدخل الاقتصادي" منوها الى ان "خطة التنمية الحكومية تجسد هذا التوجه لاسيما انها تتضمن آليات و سياسات تحقق هذا الهدف".

واشار سموه في حديثه الى الازمة الاقتصادية التي شهدها العالم العام الماضي وقال رغم ان تأثر الكويت بالازمة كان محدودا فانه تم اتخاذ كافة الاجراءات الحكومية على المستويين السياسي والاقتصادي للتخفيف من آثار هذه الأزمة على اقتصادنا.

واضاف ان الكويت لديها "من التشريعات و الأنظمة المالية ما يوفر لها القدرة على تفادي الآثار السلبية لأية أزمة مماثلة كما ان مؤسساتنا المالية و في مقدمتها بنك الكويت المركزي تملك الخبرة الكافية لرصد اية هزات اقتصادية في المستقبل و اتخاذ الاجراءات الوقائية لتفادي آثارها".

واعرب سمو الشيخ نواف الاحمد عن تفاؤله بمرئية حضرة صاحب السمو امير البلاد المفدى لتحويل الكويت الى مركز مالي و تجاري اقليمي و دولي مؤكدا ان "تحقيق هذا الحلم ليس بعيد المنال لان الكويت مهيأة لذلك حيث تتوفر العناصر الرئيسة و البنية التحتية اللازمة غير انه اشار الى الحاجة لبعض التشريعات و اللوائح التي تؤدي الى سرعة تحقيق الهدف المنشود".

واشاد سموه بالدور المتميز للاعلام الكويتي بجميع مكوناته في خدمة الوطن و الدفاع عن قضاياه معربا عن أمله "ان يراعي اعلامنا الابتعاد عن كل ما يمس النشيج الاجتماعي والسير في نهج الموضوعيو والاستقلالية والالتزام اسس المهن الاعلامية والاهتمام بغرس القيم الاصيلة لابراز الانجازات و اظهار وجه الكويت الحضاري محليا و عالميا".

وحول تقييم تجربة مجلس التعاون لدول الخليج العربية اكد سمو ولي العهد على ان المجلس يعتبر تجربة رائدة جاءت كتعبير صادق عن تطلعات و طموحات دول المنطقة قيادة و شعوبا و اوضح سموه "ان التعاون بين دول المجلس يسير بخطى مدروسة و متأنية حققت الكثير من طموحات الشعوب الخليجية لكننا نطمح بالمزيد".

و تطرق سموه خلال حديثه الى الوضع في منطقة الشرق الاوسط معربا عن تمنياته "للعراق الشقيق بتحقيق الاستقرار و الامن في ظل حكومته الجديدة حتى تتمكن من تحقيق الازدهار و النمو للشعب العراقي الشقيق".
وحول التوتر الذي تشهده منطقة الشرق الاوسط حاليا قال سموه "اننا نراقب عن كثب الاحداث التي تدور في بعض الدول العربية الشقيقة و التي حصلت نتيجة اوضاع خاصة بتلك الدول و نحن بطبيعة الحال نحترم اختيار شعوبها".

واشار سموه الى الملف النووي الايراني مؤكدا على ان "من حق أي دولة من دول العالم الحصول على الطاقة النووية للاستخدام في الاغراض السلمية و من ثم فاذا كانت هناك أي ملاحظات على الكيفية التشغيلية لمفاعلات ايران النووية فيجب تسوية الموضوع بالحوار و المفاوضات للتوصل للحلول المناسبة لجميع الاطراف" مضيفا ان حل الملف النووي الايراني يأتي عن طريق الحوار الدولي عبر المنظمات الدولية المختصة .

وحول امكانية تحقيق السلام في الشرق الاوسط اكد سمو ولي العهد انه لايمكن "تحقيق السلام الشامل و النهائي في المنطقة دون التوصل الى حل عادل للقضية الفلسطينية" مشيرا الى ان ذلك لا يتحقق "الا بحل الخلافات القائمة بين القيادات الفلسطينية و توحيد جهودها" اضافة الى ضرورة تطبيق كافة القرارات الدولية بهذا الشأن .

واشار سموه الى ان انفصال جنوب السودان جاء نتيجة لما اسفر عنه الاستفتاء الذي كان محل توافق بين الفرقاء المعنيين بما في ذلك الحكومة السودانية معربا عن تمنياته للاخوة السودانيين بالتقدم و الازدهار.

وحول الجهود المبذولة لمكافحة الارهاب قال سموه في ختام حديثه "ان العالم بأجمعه عانى من الارهاب و لاتزال اخطاره تهدد بعض الدول في العالم و لايمكن القضاء على هذه الآفة المدمرة الا بتضافر جهود كافة الدول و تبادل المعلومات و الخبرات فيما بينها اضافة الى نشر الوعي لدى المواطن و تنمية ثقافته و رفع مستواه المعيشي".

×