وزير الخارجية الإيراني: خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في الكويت

وزير الخارجية الإيراني: الكويت لديها إرادة للتعاون معنا ونتمنى ذلك من باقي دول المنطقة

أعرب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف عن سروره الكبير لتواجده في الكويت لما لها من علاقات جيدة تربطها بايران، لافتا إلى أنها أول جولة خارجية له بعد الاتفاق النووي، قائلا أخترنا الكويت لتكون المحطة الاولى وهدفنا من هذه الزيارة هو تمتين العلاقات مع دول الجوار.

وأضاف ظريف خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عصر اليوم بفندق شيراتون على هامش زيارته للكويت، ان ايران تعتقد ان هناك مصالح مشتركة لابد من الاستفادة منها لمواجهة التحديات في المنطقة، لافتا إلى أنه اختار الكويت المحطة الأولى للاعلان عن المبادىء الثابثة للسياسة الخارجية لايران الحريصة على حسن الجوار والتعاون.

وأشار إلى قناعة ايران ان  منطقتنا بها مصالح مشتركة واخطار ايضا مشتركة ولابد من الاستفادة من المصالح المشتركة بالتعاون بين بلدان المنطقة وكذلك مواجهة الاخطار والتحديات، قائلا "ان الشيء الذي يربطنا في المنطقة من اواصر للمحبة والود والتاريخ والثقافة المشتركة اكثر من الاشياء التي  يمكن ان تفرقنا والخطر يهدد للجميع  وليس دولة واحدة ونحن منفتخون في هذا المجال ونمد ايدينا لدول المنطقة ولكن لابد ان تتوفر ارادة مشتركة.

واكد ظريف ان كل المسؤولين الايرانيين تتوفر لديهم مثل هذه الارادة، معربا عن قناعته التامة ان هذه الارادة متوفرة لدى المسؤولين الكويتيين ونتمنى ان تتوفر لدى جميع دول المنطقة.

وعن الاتفاق النووي وكيفية التفتيش عن المواقع العسكرية الايرانية اجاب ان المراقبة محددة بالوثائق الدولية وحسب اتفاق فيينا فإن جميع الامور واضحة وتبرهن على ان الهدف من التفتيش لا يدخل فيه الهدف العسكري وهدفه الوصول الى الاطمئنان والثقة أن البرنامج النووي الايراني سلمي وليس هناك برنامج عسكري في المجال النووي لدى ايران وقد تم توضيح ذلك عدة مرات لكنها تطرح من بعض الساسة، وكثير مما يثار في هذا المجال هي اثارة للمشاعر، مضيفا أن القادة الغربيون أكدوا استحالة المراقبة المستمرة  للمواقع العسكرية، لافتا إلى أنه لم يكن في منظور ايران انتاج سلاحا نوويا.

وتابع ظريف، "ورسالتنا لدول المنطقة هي التعاون لمواجهة هذة التحديات المشتركة فلا يمكن لاي دولة في هذة المتطقة ان يلغي دور دولة اخرى فيها، مضيفا ونحن لم نفكر بمثل هذه الافكار ونلغي دور دولة اخرى، ولا يمكن لاي دولة في المنطقة ان تتوهم بان الحل يكون بدون مشاركة جميع الاطراف، مرددا "نحن لم نكن نفكر في يوما من الايام بهذة الافكار وندعو الاخرين للتفكير بتعاون جماعي".

وعن مسالة زيارته الى الكويت في ظل وجود توتر ايراني بحريني واستدعاء الدولة الخليجية لسفيرها من ايران قال قمنا بهذه الزيارة للاعلان عن ضرورة التعاون ونعتقد ان كل الدول في المنطقة في حاجة لرؤية مستقبلية جديدة، مشددا على ان التهم الواهية التي طرحت من الموسف انها طرحت للحيلوله دون التعاون والتوقيت في هذا المجال هو وخير دليل  انها طرحت للحيلولة دون التعاون بين هذه الدول ولا ادري لماذا بعض الدول تقلق من تخفيف الازمة.

واضاف ان الجمهورية الاسلامية الايرانية بغض النظر عن السياسات الخاطئة لبعض الجيران سابقاً فيما يتعلق بدعم صدام حسين فان ايران مستعدة وبرحابة صدر للتعاون مع كل دولة جارة في المنطقة، مضيفا "ونعتقد ان الاطراف الوحيدة التي بامكانها المحافظة هي دولها وستتمكن من مواجهة الاخطار بنفسها".

وعن العلاقات الامريكية الايرانية والتصريحات الامريكية تجاه ايران قال ان الهدف من هذه المحادثات هو تسوية القضايا النووية، واننا نرصد التعاون من المسوولين الامريكيين والتصرف الامريكي وامريكا لها تاريخ سيء بالنسبة لايران والمنطقة وفي ممارساتها من منطق القوة والتهديد باستخدامها ولم تستفد منه امريكا ولا وشعبها، مضيفاً "والان هناك فرصة استثنائية لتبديل هذا الوضع"، معربا عن رفض بلاده للطريقة التي تتبناها امريكا لتغيير هذا المسار.

وبسؤاله حول وجود تدخل ايراني حقيقي في البحرين والمتفجرات التي ضبطت أمس قادمة من ايران، قال هذه الإدعاءات خاطئة  تماما.

وعن ما تريده طهران بشأن القضية اليمنية، ردد ظريف نحن نريد في اليمن وكل نقطة في هذه المنطقة ان تكون الحكومات قائمة على اراء الشعوب وعدم فرض ارادة الاجانب عليها، متطرقا لما طرحته طهران في اشارة الى المشروع الايراني المكون من 4 بنود منذ اليوم الاول من الازمة اليمنية وهي الدعوة الى وقف اطلاق النار وايصال المساعدات الانسانية وتبني الحوار الوطني بين اليمنيين دون تدخل اطراف اخرى، وتشكيل حكومة شاملة تضم جميع الاطراف اليمنية وذات علاقات طيبية تربطهم بجميع جيرانهم، وهذه هي سياستنا تجاه اليمن.

وزاد ظريف "ونحن نقدم كل المساعدات، معربا عن اسفه لوجود بعض الجيران لا ينظرون الى اليمن بهذه النظرة على حد تعبير الوزير الايراني.

وبشأن عملية وقف اطلاق النار في اليمن والتزام الصمت من قبل الاوساط الدولية تجاه هذا القرار، قال لا نرى ان هناك رد فعل مناسب حول القضية اليمنية، معربا عن موقف المجتمع تجاه القضية اليمنية والمرتبطة بمجلس الامن كباقي القضايا الدولية الاخرى، مرددا "نحن لا نرى اي رد فعل مناسب تجاه القضية اليمنية لايقاف هذه الحرب او اي عمل يهدف الى وقف هذه الحرب التي ليس لها اي هدف سياسي او عسكري، مضيفا ان هذه المأساة التي نراها في اليمن لابد من ايقافها، معربا عن اصراه بان ان يكون الراي العام الدولي الذي قام بدوره في قضايا اخرى ان يكون له دور كما لدول الجوار ان تعمل لايقاف هذه الحرب التي لا تحقق اي نتيجة، بل انها تزيد من الكراهية وتأزيم الامور.

وبسؤاله عن استعداد ايران لتغيير سياستها الخارجية تجاه دول المنطقة، قال ان الذي تحتاج اليه المنطقة ليس هو تغيير الساسية الخارجية الايرانية بل تغيير سياسة بعض الدول التي تريد الصراع والحرب في هذه المنطقة وايران دائما تنادي بالتعاون مع الجميع، فنحن لم ندعم حربا دامت 8 سنوات في هذه المنطقة والتي كانت مفروضة علينا، ونحن كنا ندعم هذه الشعوب في هذه المنطقة كما كنا ندعم الحكوما، فاننا لم نقول في يوم من الايام بان هذه الدول في المنطقة كانت تدعم صدام الذي شن هجوما على هذه الدول وقومنا بادنته والتعاون مع الدولة التي تم الهجوم عليها واستصفنا مواطنين لهذه الدول المشار اليها وكانت ملاذا لهم وكانوا ضيوفا علينا.

واضاف "فنحن لم ندعم يوما داعش او القاعدة بل كنا في مواجة هذه التنظمات الارهابية وكان لنا الدور الاساسي في هذه المواجهة، لافتا الى تقديم بلاده لمسعدات للشعب العراقي ودعمه خاصة في متطقة اربيل بعد ان سقطت في يد داعش، داعيا الاعلامين الى طرح سؤال "من هو المفترض ان يغيير سياسته في هذه المنطقة!".

 

×