وزراء داخلية دول مجلس التعاون

وزراء داخلية التعاون: ندين بشدة الأعمال الارهابية التي تستهدف شعوب دول المجلس

عقد وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اجتماعا استثنائيا في دولة الكويت مساء يوم الخميس.

وتدارس وزراء الداخلية تفاصيل الجريمة في مسجد الامام الصادق بمدينة الكويت يوم الجمعة الماضية وأدت إلى استشهاد وجرح عدد من المصلين الابرياء، ورفعوا صادق التعازي والمواساة الى سمو أمير البلاد  الشيخ صباح الاحمد، والى ذوي الشهداء وحكومة وشعب الكويت في هذا المصاب الجلل الذي هز مشاعر مواطني دول المجلس والشعوب العربية والاسلامية داعين المولى جلت قدرته أن ينعم على المصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ دولة الكويت وشعبها العزيز من كل مكروه.

وقد ناقش الاجتماع آخر التطورات والمستجدات الأمنية المشتركة على الساحتين المحلية والإقليمية وما تتعرض له دول المجلس من أعمال إرهابية استهدفت دور العبادة بهدف بث الفتنة وإشاعة الفرقة وشق الصف وزعزعة الأمن والاستقرار وترويع الآمنين وقتل وإصابة المواطنين العزل.

هذا وقد توافد أصحاب السمو والمعالي إلى البلاد مساء الخميس تباعاً لحضور هذا الاجتماع الطارئ حيث وصل صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بالمملكة العربية السعودية الشقيقة الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، ورئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بدولة قطر الشقيقة الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، ومعالي وزير الداخلية بمملكة البحرين الشقيقة الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، ووزير الداخلية بسلطنة عمان الشقيقة حمود بن فيصل البوسعيدي، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني .

وقد اطلع وزراء الداخلية من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، على الجهود الكبيرة التي قامت بها الأجهزة الأمنية المختصة بدولة الكويت لكشف ملابسات هذه الجريمة البشعة والقبض على الضالعين فيها في وقت قياسي، مؤكدين بأنها عند مستوى المسئولية الوطنية الملقاة على عاتقها لحماية أمن الكويت واستقراراها.

وعبروزراء الداخلية عن تقديرهم واعتزازهم بالروح الوطنية العالية التي أظهرها شعب الكويت بتكاتفه وتضامنه وتمسكه بوحدته الوطنية، مما وجه رسالة بالغة الدلالة إلى الجهات التي تسعى إلى إشعال نار الفتنة الطائفية وتمزيق النسيج الاجتماعي بأن نواياها الشريرة وخططها الإجرامية لن تلقى إلا الفشل الذريع.

وقد صدر عن الاجتماع الطارئ  البيان الختامي التالي:

استذكر وزراء الداخلية الأعمال الإرهابية التي ارتكبتها أيادي الارهابيين في الآونة الاخيرة في كل من المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، واعتداءاتهم المستنكرة ضد دور العبادة في كل من مدينتي الدمام والقديح بالمملكة العربية السعودية، واستهداف موكب إغاثي من دولة الامارات العربية المتحدة في الصومال، وأكدوا أن هذا المخطط الإجرامي الذي يتبناه الإرهابيون باستهداف المدنيين الأبرياء في دور العبادة يستهدف زرع الفتنة الطائفية بين أبناءالوطن الواحد، وهو خروج على مبادئ الدين الإسلامي الحنيف الذي  يدعو إلى الوسطية والتسامح والاعتدال.

وأشاد  وزراء الداخلية بالعمل الأمني الجماعي في دول المجلس و أكدوا على ان أمن وسلامة المجتمعات الخليجية كل لا يتجزأ، وأن دول المجلس ستبقى باذن الله عصية على الارهابيين المجرمين الذين تجردوا من كل القيم والمبادئ الاسلامية، واتخذوا العنف والقتل وسفك الدماء سبيلاً لتحقيق أهدافهم الدنيئة.

وأعرب وزراء  داخلية دول مجلس التعاون الخليجى عن إدانتهم الشديدة للأعمال الارهابية التي تستهدف شعوب دول المجلس واستقرارها مؤكدين على أن هذه الأعمال الإجرامية لا علاقة لها بالدين الإسلامي الحنيف وقيمه السمحاء التي تنبذ العنف وقتل الأنفس البريئة والتسبب بالدمار والخراب.

كما أكد وزراء داخلية دول مجلس التعاون  الخليجي على أهمية التنسيق والتعاون في كافة الاجراءات والخطوات الرامية للتصدي لهذه الآفة الخطيرة التي تستهدف قيم هذا الدين العظيم وأمن واستقرار دول المجلس عبر إشاعة ثقافة الكراهية والدمار والتشوية المتعمد للعقيدة، باعتبار أن أمن دول الخليج كل لايتجزأ.

وجدد وزراء داخلية دول مجلس التعاون الخليجي الدعوة إلى الشباب المسلم باليقظة وعدم الإنسياق وراء الافكار الهدامة ومن يروج لها، البعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي وتغليب المصلحة الوطنية، مؤكدين على دور علماء الدين ووسائل الإعلام في إيضاح الصورة الحقيقية للإسلام الوسطي المعتدل البعيد عن الغلو والتطرف والعنف، وعلى أهمية مضاعفة الجهود الدولية لمواجهة هذه الآفة والعمل على إستئصال شأفتها والتنسيق والتعاون في مجال  مكافحة الانشطة الارهابية وتجفيف منابع تمويلها عبر تكثيف التعاون بين الأجهزة المعنية في دول مجلس التعاون ونظيراتها في دول العالم  لمكافحتها بهدف القضاء على هذا الظاهرة التي سببت الدمار والمآسي في مختلف دول العالم.

واختتم وزراء داخلية مجلس التعاون لدول الخليج متوجهين  بالشكر والتقدير لدولة الكويت الشقيقة أميراً وحكومةً وشعباً على استضافة هذا الاجتماع المهم معربين عن تقديرهم لمعالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، على حفاوة الاستقبال وكرم الوفادة وحسن التنظيم بما أسهم في نجاح هذا الاجتماع وتعميق أوجه التعاون في مواجهة الأخطار المحدقة.

وأشادوا بالجهود المتميزة لمعالي الأمين العام لمجلس التعاون الخليجى والعاملين بالآمانة العامة في الاعداد والتحضير لهذا الاجتماع.