المبارك مترئسا اجتماع مجلس الوزراء اليوم

مجلس الوزراء يعلن الحداد الرسمي يوم السبت على أرواح ضحايا تفجير مسجد الامام الصادق

ترأس سمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء اجتماعا استثنائيا لمجلس الوزراء عصر اليوم، وبعد الاجتماع صرح وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبد الله المبارك الصباح بما يلي:

استعرض مجلس الوزراء تفاصيل حادث التفجير الإرهابي الغادر على مسجد الأمام الصادق في منطقة الصوابر عند صلاة ظهر اليوم الجمعة 9 رمضان 1436 ه الموافق 25/6/2015م، وما نتج عن ذلك من استشهاد وإصابة العشرات.

مؤكداً بأن تواجد سمو الأمير وسمو ولي العهد في موقع الحادث فور حدوثه لمتابعة التطورات وتفقد نتائجه، لهي رسالة بليغة إلى رفض أهل الكويت جميعا لهذا العمل الإجرامي، والذي استهدف الكويت بأكملها، حيث أبدى سمو الأمير إدانته واستياءه لهذا العمل الإرهابي الذي طال المصلين الآمنين في المسجد خلال هذا الشهر الكريم من يوم الجمعة، حيث أعرب سموه بأن هذا العمل إجرامي وإرهابي والإسلام براءً منه ويستهدف بث الفرقة والفتنة وزعزعة الأمن في البلاد، وأن المجتمع الكويتي يقف صفاً واحداً في مواجهة هذه المحاولات الدنيئة، وأن كل كويتي يدرك حقيقة غاياتها وأهدافها الخبيثة، كما أعرب سموه حفظه الله ورعاه عن خالص العزاء والمواساة لأسر الشهداء والضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، كما حث سموه وزارة الداخلية لكشف المسئولين والمتورطين عن هذا الحادث ومحاسبة كل من تسوّل له نفسه ترويع الآمنين.

وبين سمو رئيس مجلس الوزراء للمجلس بأن ما حدث اليوم خلال تأدية المواطنيين والمقيمين لفريضة صلاة الجمعة في الشهر الكريم، وفي أجواء مفعمة بمشاعرة الإيمانية التي جبلوا عليها، أبت قلة شاذة، ممن امتلأت قلوبهم بالحقد والبغضاء وانعدام الرحمة، وخلت نفوسهم من مبادئ إسلامنا الحنيف وتعاليمه السمحاء إلا أن تعكر صفو هذه الأجواء الطيبة، وتنفذ أبشع جريمة وهي قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وتستهدف الدمار والتخريب وترويع الآمنين والعبث بأمن الوطن واستقراره.

وقد قدم نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، تقريراً عن الحادث استعرض فيه تفاصيل الانفجار ومجرياته والإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية لكشف ملابساته وتحديد مرتكبيه والمشاركين فيه والمحرضين عليه، كما بين أن جميع رجال وزارة الداخلية وكل الأجهزة الأمنية مستنفرة للذود عن أمن البلاد وتأمين جبهتها الداخلية وحماية أرواح جميع من يعيشون فوق ثراها، كما عرض الإجراءات الاحترازية الفورية التي اتخذتها وزارة الداخلية بالتنسيق مع الجهات المعنية لحماية دور العبادة والمساجد.

ومجلس الوزراء وهو يؤكد على أن الإرهاب الأسود، الذي لا وطن ولا دين له لن ينال من وحدة الشعب الكويتي وعزيمته ولن يمس ثوابت هذا المجتمع أو وحدته الوطنية، وستظل الكويت واحة أمن وأمان لجميع المقيمين على أرضها.

وعليه فقد أكد مجلس الوزراء على اتخاذ كل ما من شأنه اجتثاث هذه الأفة وإعلان المواجهة الشاملة بلا هوادة مع هؤلاء الإرهابيين دعاة التكفير والضلال، وأنه لن يقبل أبداً تهديد أمن الكويت، وإرهاب أهلها، وتعطيل مسيرتها، وأنه لن يسمح لبذور الفتنة أن تنمو في أرضنا الطيبة، أو بتضليل الشباب المخلصين بالأوهام والافتراءات، ولن يتهاون إزاء الانحرافات المهلكة والتجاوزات المدمرة تحت أي مبرر.

كما وجه مجلس الوزراء الأجهزة الأمنية بالضرب بكل قوة وحزم على من تسول له نفسه محاولة المساس بأمن الوطن وسلامة المواطنين والمقيمين.

وقد عبر مجلس الوزراء عن عظيم الفخر والاعتزاز إزاء ما تشهده البلاد من مشاعر الوحدة الوطنية الصادقة، والتي تجسد بحق أهم خصائص وقيم المجتمع الكويتي في حرصه على تماسكه ولحمته في مواجهة التحديات التي تستهدف الوطن وكيانه ووحدته.

كما استمع مجلس الوزراء إلى تقرير قدمه وزير الصحة الدكتور علي العبيدي، بما اتخذته وزارة الصحة من إجراءات لسرعة علاج الجرحى والمصابين في هذا الحادث الاثيم.

وإزاء هذا العمل الإجرامي فقد أمر حضرة صاحب السمو الأمير  بإعلان الحداد الرسمي ليوم غداً حداداً على شهداء هذا الحادث الآليم.

وفي الختام فإن مجلس الوزراء يبتهل إلى الله العلي القدير، أن يحفظ وطننا العزيز وشعبه الوفي من كل شر وسوء، وان يديمه عزيزاً آمناً، شامخ الهامة مرفوع الراية، في ظل القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد المفدى (قائد الانسانية)، وسمو ولي عهده الأمين ويتضرع إلى المولى القدير أن يرحم الشهداء الذين اغتالتهم يد الإرهاب الأثمة، وأن يمن بالشفاء العاجل للمصابين ويمتعهم بموفور الصحة والعافية وأن يلهمنا جميعاً الصبر والإيمان وأن يحفظ الكويت وأهلها من كل مكروه.

 

×