المنبر الديمقراطي الكويتي

المنبر الديمقراطي: استقلال القضاء أصبح مطلبا مستحقا بعد تزايد حالات الفساد في العديد من مؤسسات الدولة

أكد المنبر الديمقراطي الكويتي على أهمية تعزيز وتطوير قدرات القضاء الكويتي بشكل يضمن استقلاليته الكاملة عن السلطة التنفيذية بصورة واضحة تجسيدا للمفاهيم الدستورية المنادية بفصل السلطات الثلاث مع تعاونها هو ما أشارت إليه المادة 50 من دستور الكويت التي نصت صراحة على "يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها وفقا لأحكام الدستور، ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصاتها المنصوص عليه بالدستور"، ما يساهم حماية النظام الديمقراطي الدستوري وتقويته.

وقال المنبر في بيان صحافي حول ما يتداول بشأن عزم الحكومة على رفع مشروع إطاره العام استقلال القضاء، واستعجال مجلس الأمة بإقراره قبل نهاية دور الانعقاد الحالي يثير مخاوف وعلامات استفهام عدة حيال ذلك، دون أن يعطى المجال لمناقشات مستفيضة حوله.

وأضاف البيان: إن استقلال القضاء ليس امتيازا للسلطة القضائية منفردة، لكنه حق دستوري وتعزيزا لمبدأ فصل السلطات نحو تصحيح الوضع المشوه الحالي المتمثل بتداخل اختصاصات السلطات ما يعيق ويخل بمبدأ الاستقلال المنشود للقضاء بأن يكون هناك قضاء مستقل يفصل في ملفاته بتفرد تام  بعيدا عن الضغوط، ودون تدخل من السلطات الأخرى حتى يتمكن من تحقيق العدالة المنشودة.

ورأى المنبر الديمقراطي الكويتي أن إقرار المشروع في جلستين اثنتين دون النظر في الملاحظات الأخرى التي على رأسها اقتراح الجمعية العامة لمحكمة التمييز المعلن منذ ما يقارب الثلاث سنوات، من الممكن أن يؤدي إلى قانون لا يلبي الطموحات الشعبية أو التي ينادي بها أهل الاختصاص، وقد يخرج بصيغة غير متوازنة تهدم مفهوم العدالة والمساواة وبناء أركان دولة المؤسسات.

وحمل المنبر الديمقراطي الكويتي الحكومة المسؤولية كاملة في تأخير مسألة استقلال القضاء، بعدما أصبح مطلبا مستحقا بعد تزايد حالات الفساد والإفساد في العديد من مؤسسات الدولة، معتبرا أن الحكومة أهدرت الفرص واستنزفت الوقت وبات عليها اليوم تصحيح الخطأ دون الضغط على مجلس الأمة لإقراره بشكل لا يليق بالسلطة القضائية أو المطالب المجتمعية.

واختتم المنبر الديمقراطي الكويتي بيانه بالتأكيد على ضرورة أن يحتوي  القانون المنتظر حق الشعب ممثلا في مجلس الامة بالمحاسبة والرقابة على الجوانب المالية وأوجه الصرف، وأن يكون القانون متكاملا ومتوافقا مع الأجهزة الرقابية في الدولة وفي مقدمتها ديوان المحاسبة لإجراء أعمال الفحص والمراقبة على ميزانية السلطة القضائية.