جانب من الندوة

المالية: "البديل الاستراتيجي" يحقق زيادة مالية لـ60 في المئة من موظفي القطاع العام

قال مدير ادارة الاقتصاد الكلي والسياسة المالية بوزارة المالية هشام جحيل ان اقرار النظام المحسن لرواتب القطاع العام (البديل الاستراتيجي) يحقق زيادة مالية مباشرة لنحو 50 الى 60 في المئة من موظفي القطاع العام بمن فيهم موظفو القطاع النفطي.

واضاف جحيل في تصريح له بعد ندوة نظمتها الوزارة بمقرها اليوم لشرح مقترح نظام الرواتب الجديد امام عدد من مسؤولي الجهات الحكومية ان النظام سيحقق لكل الموظفين الكويتيين ذوي الرواتب الاقل من المتوسط زيادة مالية تصل بهم الى المستوى المتوسط.

واوضح انه لن يحدث هناك تغير في رواتب الموظفين الذين يتقاضون رواتب اعلى او تساوي المتوسط كما لن يكون هناك نقص مالي لأي موظف.

وذكر ان تطبيق هذا النظام الجديد سيحقق زيادة مضمونة لكل رواتب الموظفين مع مرور الوقت "اذ سيحصل كل موظف في القطاع العام على زيادة سنوية تأخذ في عين الاعتبار غلاء المعيشة (نسبة التضخم)".

وافاد بأنه لن يكون هناك جهة حكومية تمتاز عن جهة اخرى حيث سيحصل الموظفون ذوو الوظائف والخبرات والمؤهلات المتشابهة على رواتب متقاربة في كل القطاع الحكومي.

واشار الى ان من جملة فوائد مقترح (البديل الاستراتيجي) ان الموظفين ذوي الاداء الوظيفي العالي والانتاجية العالية سيحصلون على مكافآت وترقيات اكثر واسرع.

وبين ان المقترح الجديد لرواتب القطاع العام سيحقق نظاما ماليا مستداما للدولة مع مرور الوقت اذ من شأنه ان يوفر 16 مليار دينار كويتي بعد عشر سنوات من تطبيقه بحسب الدراسة.

وقدم مدير ادارة الاقتصاد الكلي بالوزارة خلال الندوة عرضا مرئيا شرح من خلاله كيفية تقليص النظام الجديد للفوارق في سلم الرواتب لأصحاب المهن والوظائف ذاتها في مختلف الجهات الحكومية.

واوضح ان الحل المقترح والذي يرتكز عليه النظام المقترح الجديد هو "إعادة هيكلة الرواتب للعاملين في القطاع العام مع دمج البدلات الحالية في ثلاث فئات هي الوظيفية والاجتماعية وبدلات المهام".

وذكر انه سيتم اعتبار الراتب الاساسي والبدلات الوظيفية (الراتب الجديد) وتنسيقه ضمن المجموعات الفرعية كما سيتم الحفاظ على بدلات المهام ودفعها عند الحاجة.

وبين ان الحل يشمل كذلك تنظيم المسميات الوظيفية الى المهن باستخدام معايير (آي.أس.سي.أو) المعترف بها في الامم المتحدة وذلك بتسكين 12 الف مسمى وظيفي حالي في 68 مهنة ومنها المهن القيادية ومهن الخدمة المدنية العامة والرعاية الصحية والتعليم والمهن النفطية والاستثمارية والعسكرية وغيرها.

واشار الى ان النظام الجديد سيوحد سلالم الرواتب الحالية الى سلم موحد كما ان تحديد الراتب الموحد لكل درجة "هو الذي يحدد الراتب الاجمالي لكل درجة ولكل مهنة".

وافاد جحيل بان وزارة المالية بتوجيهات من نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية انس الصالح قامت بالتعاون مع (المجموعة الثلاثية العالمية للاستشارات) بدراسة عدد الموظفين في كل نطاق رواتب لكل مهنة ودرجة وذلك قبل تحديد سلم الراتب الموحد لافتا الى ان الدراسة خلصت الى ان "الراتب الموحد لكل درجة هو ذلك الذي يتلقاه اكبر عدد من الموظفين".

واوضح ان توحيد الرواتب يستند الى آلية احتساب الفرق بين راتب الموظف والراتب الاكثر شيوعا (كنسبة من الراتب الاكثر شيوعا).

وقال ان المقترح الجديد يضم ثمانية بدلات متعلقة بمهام معينة وهي (نوبة متأخرة) و(نوبة) و(اماكن نائية) و(ساعات عمل اضافية) و(ساعات ممتدة) و(اداري) و(لجنة) و(فريق عمل).

ولفت الى دراسة ثانية قامت بها وزارة المالية تتعلق بتشجيع مستوى الاداء العالي عبر تطبيق انظمة محسنة لقياس مستويات الاداء لضمان التقدير الحقيقي لمستوى الاداء ووضع صلة وثيقة بالمكافآت.

واضاف ان من شأن هذا المقترح ان يجعل المتطلبات الوظيفية واضحة لجميع الموظفين على ان ترتبط عملية تقييم الاداء بالنتائج وخالية من التأثيرات الشخصية كما ان نتائج التقييم سيكون لها تأثير مباشر على سرعة الترقيات ومكافأة نهاية العام.

وعن موعد تطبيق القانون اعرب جحيل عن تطلعه أن يوافق مجلس الامة خلال دور الانعقاد المقبل على المقترح وسرعة تطبيقه حيث طلبت لجنة الموارد البشرية في المجلس بتأجيل مناقشة المقترح.

وحول عملية السيطرة على ارتفاع الاسعار المتوقع وتضخمه اذا ما ترتب على تطبيق النظام الجديد زيادة مالية لاكثر من نصف موظفي الدولة اوضح ان هناك لجانا مختصة لدى وزارة التجارة والصناعة هدفها متابعة مستوى الغلاء ومراقبة الاسعار ومحاربة الزيادة.

حضر الندوة عدد من المديرين ورؤساء الاقسام والمراقبين والمسؤولين في وزارات العدل والتجارة والشؤون الاجتماعية والعمل فضلا عن بعض مسؤولي وزارة المالية.

 

×