وزارة الصحة

الصحة: إعتماد "المنظومة الإحصائية" خلال قمة الامم المتحدة الانمائية سبتمبر المقبل

أشاد وكيل وزارة الصحة المساعد لشئون الجودة والتطوير د.وليد خالد الفلاح بالتقرير الأخير الذي أصدرته الإدارة المركزية للإحصاء عن البيانات الإحصائية التي تغطي مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بدولة الكويت عن عام 2013 (العدد الخمسون) والتي تعتبر إضافة قيمة لتطوير منظومة الإحصاءات الصحية وتوفير قاعدة بيانات وطنية عن مختلف جوانب الحياة التي تؤثر على الصحة.

وأكد الفلاح في تصريح له على أهمية منظومة المعلومات الإحصائية لإستخلاص المؤشرات اللازمة لمتابعة إعلان الرياض لتطوير أداء النظم الصحية بدول مجلس التعاون والذي إعتمده أصحاب المعالي وزراء الصحة بمؤتمرهم الأخير رقم 78 المنعقد بمدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية في شهر فبراير الماضي فضلاً عن أهمية التقرير الإحصائي لإستخلاص مؤشرات متابعة الأهداف العالمية الجديدة للتنمية المستدامة لما بعد عام 2015 والتي يبلغ عددها 17 هدفاً وتتضمن 169 غاية ترتبط جميعها إرتباطاً وثيقاً بالصحة وتؤثر بها وتتأثر بها والتي من المتوقع إعتمادها بصورتها النهائية من جانب قادة دول العالم باجتماع قمة الأمم المتحدة الإنمائية فى شهر سبتمبر 2015 بمدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف د.وليد خالد الفلاح بأن تقرير الإدارة المركزية للإحصاء يحتوي على قاعدة بيانات شاملة عن المؤشرات السكانية والاقتصادية والاجتماعية والمؤشرات البيئية ومؤشرات الخدمات والطاقة بالإضافة إلى المؤشرات الاقتصادية الرئيسية في دولة الكويت وبدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وهو ما يندرج ضمن مفهوم المحددات الاجتماعية للصحة الذي تدعو منظمة الصحة العالمية للإهتمام به نظراً لأن هناك العديد من العوامل الاقتصادية والسكانية والمناخية والاجتماعية والبيئية تؤثر في الصحة وتتأثر بها ومن ثم كانت أهمية دراسة تلك العوامل من خلال متابعة المؤشرات المناسبة التي ترتكز على قاعدة بيانات دقيقة وشاملة وهو ما يتيح الفرصة لوضع السياسات متعددة القطاعات لتطبيق مبدأ دمج الصحة بجميع السياسات.

وأوضح الفلاح أن تقرير الإدارة العامة للإحصاء قد إشتمل على مؤشرات المناخ ذات العلاقة بتأثير ظاهرة تغير المناخ على الصحة والمؤشرات البيئية المتعلقة بتركيزات الملوثات البيئية (مثل الجسيمات العالقة والأوزون وأول أكسيد الكربون وكبريتيد الهيدروجين وثاني أكسيد الكبريت والمخلفات) وهى أهم الملوثات البيئية التي تؤثر على الصحة وقد دعت منظمة الصحة العالمية بقرارها رقم WHA 68.8 الصادر عن اجتماع جمعية الصحة العالمية رقم 68 المنعقد فى جنيف فى شهر مايو 2015 الى ضرورة التصدي لتلك المشكلة ودعم قدرات النظم الصحية لمواجهة تأثيراتها السلبية على الصحة كذلك فإنها تعتبر عوامل خطورة للأمراض المزمنة غير المعدية (وفى مقدمتها السرطان والأمراض التنفسية المزمنة وأمراض القلب) والتى تلتزم دول العالم بما فيها دولة الكويت بالتصدي لها والوقاية منها تنفيذاً للإعلان السياسي للأمم المتحدة الصادر فى سبتمبر 2011 والذي تجدد الالتزام به باجتماع الأمم المتحدة رفيع المستوي المنعقد فى شهر يوليو 2014 وقرارات منظمة الصحة العالمية بهذا الشأن.

وأشار الفلاح إلى أن التقرير قد إشتمل علي باباً مستقلاً للمؤشرات السكانية والاجتماعية وتوزيعها حسب المحافظات والمناطق السكنية والمؤشرات الصحية الإحصائية من حيث المواليد والوفيات والأمراض والحالة الاجتماعية وإستطرد وكيل وزارة الصحة المساعد لشئون الجودة والتطوير بأن التقرير قد تضمن معلومات هامة عن  مؤشرات الطاقة والتجارة والنقل والمواصلات والمؤشرات ذات العلاقة بالتغذية والأمن الغذائي من حيث الزراعة والإنتاج الحيواني والثروة السمكية ومؤشرات إستخدام الهواتف الثابتة والنقالة وخطوط الانترنت فضلاً عن شمول التقرير على المؤشرات الاقتصادية والحسابات القومية والمالية والإنفاق على البنود المختلفة والناتج المحلي ونشاط البنوك والتأمين والدخل والإنفاق الأسري والأسعار كما إشتمل التقرير على مؤشرات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والأمن ورعاية المسنين وهى مؤشرات ذات علاقة وثيقة بالصحة بمفهومها الشامل الذي تضمنته الأهداف الإنمائية العالمية الجديدة للتنمية المستدامة لما بعد عام 2015 بالهدف الثالث من الأهداف السبعة عشر بمعنى التمتع بالصحة الجيدة والعافية على أكمل وجه وطوال مراحل العمر وليس مجرد الخلو من الأمراض والعاهات.

وثمن وكيل وزارة الصحة المساعد لشئون الجودة والتطوير الجهد الكبير والأداء المتميز الذي تقوم به الإدارة المركزية للإحصاء لإعداد المجموعة الإحصائية السنوية حيث توجت إنجازاتها بإصدار التقرير الذهبي الأخير الذي يحمل رقم 50 منذ بداية إصدار تلك التقارير عام 1964 والتى من شأنها أن توفر قاعدة البيانات والمؤشرات اللازمة للتخطيط والمتابعة للبرامج والسياسات الإنمائية والصحية وبمختلف القطاعات وبصفة خاصة بهدف قياس أداء النظم الصحية ومدي إستجابتها للتحديات التى تواجه النظم الصحية تنفيذاً لإعلان الرياض الصادر عن أصحاب المعالي وزراء الصحة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مؤكداً  فى نفس الوقت على أهمية المؤشرات الواردة بالتقرير لمتابعة تنفيذ الأهداف والغايات الإنمائية العالمية الجديدة للتنمية المستدامة لما بعد عام 2015.

وقال الفلاح أن الإدارة المركزية للإحصاء تتوافر لديها الخبرات التراكمية للإضطلاع بمسئولياتها خلال الفترة القادمة 2015 – 2030 لإستخلاص المؤشرات اللازمة لمتابعة الأهداف والغايات الإنمائية العالمية للتنمية المستدامة لما بعد عام 2015 والمشاركة الفعالة في إعداد التقارير الوطنية المطلوبة من دولة الكويت لمنظمة الأمم المتحدة ولمنظمة الصحة العالمية وللمنظمات الدولية والتى يجب أن يتم إعدادها بمنهجية علمية وأن تكون مستندة على المؤشرات الدقيقة عن الصحة والتنمية المستدامة والعوامل والمحددات المختلفة ذات العلاقة بالصحة.

ولفت إلى ان ذلك بعد أن يتم إختيار المؤشرات الرئيسية للتنمية المستدامة لما بعد عام 2015 بصورة نهائية من جانب إجتماع اللجنة الإحصائية التابعة لإدارة الشئون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة فى اجتماعها القادم المزمع عقده فى مارس 2016 (والتى من المتوقع أن تكون فى حدود 100 – 120 مؤشر) وتتضمن المؤشرات اللازمة لقياس جودة الحياة والرفاهية والتمتع بالصحة طوال مراحل العمر وقياس الإعاقة الوظيفية والمحددات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية للصحة ورصد الانجازات والتقدم المحرز لتحقيق الأهداف والغايات الإنمائية العالمية الجديدة للتنمية المستدامة لما بعد عام 2015.

وأعرب وكيل وزارة الصحة المساعد لشئون الجودة والتطوير عن تقديره للجهد المتميز الذي تبذله الإدارة المركزية للإحصاء والمركز الوطني للمعلومات الصحية بوزارة الصحة للعمل على تطوير المنظومة الإحصائية وإصدار التقارير السنوية منذ أكثر من خمسة عقود والرؤية المستقبلية لمواكبة المستجدات العالمية لإعداد وعرض وتحليل البيانات الإحصائية وإستخلاص المؤشرات اللازمة للقياس والمتابعة مؤكداً على أهمية المنظومة الإحصائية الوطنية بدولة الكويت للتخطيط والمتابعة ودعم إتخاذ القرارات موضحاً أن ما لا يمكن قياسه لا يمكن تحقيقه ومن ثم كانت أهمية الاستفادة من تقارير الإدارة المركزية للإحصاء فى مجالات التخطيط والمتابعة ودعم إتخاذ القرارات على جميع المستويات ووضع البرامج والسياسات المستندة على البيانات الدقيقة لدمج الصحة بجميع السياسات.

 

×