الدكتور علي العمير

الوزير العمير: ارباب المناقصات المليارية والاقلام المسمومة والألسنة الموبوءة خلف "المناحة"

قال وزير النفط ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة د. علي العمير "أننا منذ قدومنا على سدة الوزارة ومؤسسة البترول وشركاتها التابعة ارتعدت فرائص الخصوم وأرباب المناقصات المليارية خوفا على مصالحهم التي لا يريدون أن تصل إليها يد الإصلاح والمحاسبة ومعالجة الاخطاء والملاحظات التي سطرها ديوان المحاسبة".

وأضاف د. العمير في تصريح صحفي اليوم "لذا وصفوا قدومنا إلى القطاع النفطي أنه غير مرحب به منذ اليوم الأول، وحاولوا إثارة النقابات والعمال عدة مرات وزعموا أننا قادمون لانتزاع حقوقهم ومزاياهم، إلا أن وعي الاتحاد و النقابات الرئيسية فوتت الفرصة على المغرضين"، مضيفا "لذلك لا غرابة أن تتجدد هذه المناحة نتيجة تغيير أجريناه بمجلس إدارة المؤسسة لتحقيق التكامل المتوازن بإشراك أجهزة الدولة ذات العلاقة بمجلس الإدارة  والاستفادة من خبرات بعض المتفرغين مع احترامنا للأعضاء الحالين و تقديرنا لهم".

وأكد د. العمير أنه مارس حقه الدستوري "وعرضنا اقتراحنا على مجلس الوزراء الموقر لاتخاذ ما يراه مناسبا".

وقال "نبين للخصوم وللمحرضين أننا عملنا وفق الإطار الدستوري وما نصت عليه القوانين واللوائح ولم نتجاوز في هذا الموضوع إلا أهواءهم الباغية وخوفهم على مصالحهم العاتية فقد جاء في المادة - 130  من الدستور ما نصه " يتولى كل وزير الأشراف على شؤون وزارته ويقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها، كما يرسم اتجاهات الوزارة و يشرف على تنفيذها و جاء بالمرسوم رقم 78 لسنة 2007 المادة الثالثة. "ويباشر وزير النفط جميع الاختصايات المخولة بمقتضى القوانين والمراسيم، ويتولى وزير النفط الاشراف على مؤسسة البترول الكويتية ويرأس مجلس إدارتها"، وفي قانون إنشاء المؤسسة رقم 6 لسنة 1980 مادة 13 "يتولى إدارة المؤسسة مجلس إدارة يشكل برئاسة وزير النفط. ويصدر مرسوم بناء على عرض وزير النفط ببيان كيفية تشكيل و اختيار أعضاء المجلس و تعيين نائباً للرئيس من بينهم وعددهم ومدة عضويتهم".

وأضاف "تظهر علاقة الوزير بمجلس الإدارة من خلال ما جاء بمرسوم تنظيم مجلس إدارة المؤسسة الصادر 21 يناير 1980 ففي المادة السابعة "يوجه رئيس مجلس الإدارة الدعوة لحضور جلساته" فهو فقط صاحب الحق بدعوة المجلس للإنعقاد، وفي المادة العاشرة ما نصه "لا تكون قرارات مجلس الإدارة نافذة إلا بالتصديق عليها من وزير النفط، ما لم يتطلب نفاذها اعتمادها من المجلس الأعلى للبترول".، مبينا "ان رئيس مجلس الادارة هو من يمثل المؤسسة امام القضاء وفي خلافاتها مع الغير، وبهذا يتضح أن الوزير يتولى الإشراف ويرأس مجلس الإدارة  ويعرض تشكيل مجلس الإدارة واختيار أعضاءه على مجلس الوزراء ليصدر بهم مرسوم".

وذكر العمير أن الوزراء السابقين عدلوا وغيروا مجالس الإدارات إذ أن لهم الحق باقتراح من يشاركهم الإدارة والإشراف على مؤسسة البترول وشركاتها التابعة و لم يعترض أحد، مضيفا "ولعل المتابع يعلم كم من مجالس إدارات بالدولة تم تغييرها و تعديلها لم يتحرك لهم ساكنا، ومن يزعم أن مجلس الإدارة لا يجوز تغييره إلا بعد انتهاء مدته فهذا زعم باطل ويكيفينا قولا أن المجلس الحالي تم تشكيله قبل انتهاء مدة سابقه".

وهاجم العمير منتقديه بالقول "وقد تدافعت بعض الأقلام المسمومة و الألسنة الموبوءة باتهامنا بأبشع الإتهامات بأننا نعمل وفق أجندة حزبية و دوافع انتخابية!! و بحمد الله هم أعلم الناس أننا لم نكن يوما ننتهج هذا النهج و لم نكن نهدف خلال مسيرتنا النيابية والوزارية إلا على استقرار الوطن و تطبيق القانون ومخاصمة الباطل أينما كان قربه أو بعده"، متحديا بحسب قوله "لذلك نتحدى أوكارهم ومخابراتهم وفرق استشعارهم أن يبرزوا دليلاً واحدا على أنني عينت أو رفعت درجة أو قمت بترقية أحد المقربين أو المفاتيح كما زعموا أو عينت مكتبي بكافة الجهات التابعة لي، هذا التحدي نضعه أمام الشعب الكويتي كي يتبين الخبيث من الطيب، ويعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون".

وقال العمير أنهم رددوا نبرة دع ما لقيصر لقيصر فطالبوا أن نترك الأمور على ماهي عليه بل وترفع الدولة يدها عن القطاع النفطي ومقدراته، فهذا كعشم ابليس بالجنة، فلن نستجيب لمطالبهم ولا مطامعهم، مضيفا "فنحن لانستمد إشرافنا وصلاحياتنا منهم بل من الثقة التي أولانا إياها صاحب السمو حفظه الله و رعاه ومن الشعب الذي اختارنا ممثلين عنه ثم من أحكام الدستور والقانون، متسائلا " وهل يعقل أن نرفع أيدينا لتظل أيديهم ممدوة ترتع بالقطاع النفطي و تكبده الخسائر والمآسي؟ بل عليهم هم أن يرفعوا أيديهم وينأون بمصالحهم عن شريان قوت الشعب و موارد الدولة، وسوف نمنع ونرفع كل يد فاسدة طالما أننا مؤتمنين على هذا المرفق".

وأضاف "أما من يزعم بأننا نريد مجلس إدارة منقاداً لا يعارض فهذا جهل مستطير، ولا يعلم علاقة الوزير بمجلس الإدارة فإن مجلس الإدارة هو يشارك الوزير بالإشراف على المؤسسة والشركات التابعة وليس الهدف منه فرض رقابة أو معارضة أو إشراف على الوزير، فالوزير هو رئيس مجلس الإدارة. و هو يصادق على قراراته و هو المسؤول أمام مجلس الأمة و أمام القضاء".

وفي ختام تصريحه قال "أن الثقة الغالية تفرض علينا أن نبذل أقصى جهد في الإصلاح مهما كلفنا ذلك وسنواجه كل من لا يرغب فينا إلا ولا ذمة وينسف حدود الاحترام وحقوق الزمالة مستمدين ذلك من قوله تعالى " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون ".

وحول ما أثير عن امتناعه عن تزويده لجنة التحقيق البرلمانية بأسماء النواب، قال العمير على موقعه بتويتر "لأن لجنة التحقيق أعمالها سرية ولم يصدر للآن تقرير فسوف نؤجل تفاصيل ردنا على اتهامي بامتناعي تزويدهم اسماء النواب لحين صدور التقرير".