نقابة صناعة الكيماويات: نائب يهدد باستجواب وزير النفط لخدمة مصالح احدى شركات الحفر

أكد رئيس نقابة عمال شركة صناعة الكيماويات البترولية فرحان العجمي، افتضاح الموقف المتناقض لأحد النواب في الهجوم على زملائه المنتقدين للخطوات الأخيرة، التي تهدف إلى تغيير مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية والمهددين بتفعيل أدواتهم الرقابية، بعد "أن كان هو تحديداً من أقام الدنيا ولم يقعدها بالتهديد في استجواب وزير النفط، وذلك لخدمة مصالح إحدى شركات الحفر التي حازت عقودا بالمليارات خلال السنوات الأخيرة"، مؤكدا أن هذا هو الفصل الأخير من المسرحية التي عاشها القطاع النفطي منذ إسناد أمر الوزارة إلى غير ذوي الاختصاص.

وأفاد العجمي باتضاح معالم التنفيع المتبادل بين أصحاب المصالح الشخصية والضيقة من أطراف التحالف الخفي، والتي تبينت من خلال ترشيح الرئيس التنفيذي المؤسس لشركة الحفر المنوه عنها بدلا من أعضاء مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية من أصحاب الاختصاص المشهود لهم بنزاهة الذمة المالية وانعدام تعارض المصالح، رغم اختلافنا الكبير معهم في المنازعات العمالية المتكررة.

وأشار إلى ضرورة تدخل القيادة السياسية، بعد أن سقطت جميع الأقنعة لدرء استمرار استنزاف ثرواتنا النفطية، وتبديد العنصر الرئيسي لدخل ميزانية الدولة، خصوصاً بعدما أبدت أكثر من وزارة سيادية انزعاجها من التخاذل الصريح لأحد القيادات النفطية، التي كانت سبباً مباشراً في الخسارة التي تقدر بالمليارات سنوياً نتيجة إغلاق حقلي الخفجي والوفرة.

وأضاف "وبدلا من نهوض الوزير المختص لمحاسبة الطرف المتسبب في الخسارة، نجد أن الصفقات مع بعض الممثلين على الأمة تتجه نحو تنصيبه على رئاسة شركة نفط الكويت على عكس التوجيهات السياسية، بهدف المزيد من السيطرة والتوجيه للمناقصات المليارية لعقود الحفر التي يسيل لها لعاب بعض ضعاف النفوس المستفيدين من شركات الحفر! فليس بهذا الأسلوب ولا بتلك الإدارة ندفع السوء عن بلدنا!".

وأوضح العجمي أن تجيير القطاع النفطي لخدمة المصالح الانتخابية البحتة أصاب القطاع بالشلل ويقوده إلى الهاوية، كما يهدد بفقدان مركز الريادة العالمي الذي حققته مؤسسة البترول الكويتية في ما مضى، وذلك ابتداء من المحاولات المستميتة لنقل تبعية مستشفى الأحمدي إلى مؤسسة البترول الكويتية التابعة للخدمة المدنية، والتعقيدات الإدارية بهدف التحكم بلائحة المستفيدين من العلاج بالخارج، ثم حظر سفر رؤساء الفرق والمديرين لمهام عملهم ورهن موافقة الوزير الشخصية كتابياً.

ولفت إلى أن ذلك يعتبر ضرباً للوائح العمل بعرض الحائط، وتعدياً على صلاحيات المختصين تنفيذيا، وما تلاها من تجميد لتعيينات القيادات النفطية، وأهمها نائب الرئيس التنفيذي لمصفاة الأحمدي رغم المخاطر التي تحيط بالمنشأة، وضرورة وجود رئيس متفرغ لمتابعة سير وسلامة أعمالها اليومية.

وأضاف أن السبب لعدم ترشيح أحد المحسوبين يعود إلى من يريد تجيير التعيينات لمصالح انتخابية بحتة لدخول المفاضلة، وانتهاء بأزمة تغيير مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية بمناورة ظاهرها الحيادية بترشيح بعض الممثلين عن وزارات الدولة الأخرى في مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية وباطنها الشللية، لاستغلال عدم معرفتهم برجالات النفط وخبايا القطاع النفطي عن كثب، لافتا إلى تمرير لوائح يراد فرضها لتسهيل عملية التعيين في مجالس إدارات الشركات النفطية التابعة للمؤسسة، وبالتالي يتم تحويل القطاع النفطي الى لجنة فرعية لدائرة انتخابية.

واختتم العجمي تصريحه بثقته في حكمة وحنكة القيادة السياسية وتجاوبها لمعالجة هذا الاعوجاج الخطير في مسيرة هذا المرفق الحيوي ومصدر دخل الدولة، وضرورة حسم هذه الصراعات المفتعلة بما توجبه المصلحة العليا للدولة، بعيداً عن مناورات وألاعيب أصحاب المصالح الانتخابية، وبعيداً عن صراع التجاذب السياسي، وبعيداً عن أي شبهات تنفيعية.

 

×