جانب من الملتقى الخليجي التاسع للزلازل الذي أقامه معهد الكويت للابحاث العلمية

الابحاث: الكويت تعرضت خلال العقود الماضية الى زلازل تخطت أربع درجات

أكد المدير العام لمعهد الكويت للابحاث العلمية الدكتور ناجي المطيري حرص المعهد واهتمامه بتعزيز التعاون الاقليمي والدولي من خلال إجراء بحوث مشتركة وتبادل البيانات الزلزالية وتنظيم البرامج التدريبية وورش العمل والملتقيات ذات العلاقة لتدارك تداعيات الزلازل.

جاء ذلك خلال الملتقى الخليجي التاسع للزلازل الذي أقامه المعهد اليوم ويستمر حتى يوم الخميس المقبل بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من دول مجلس التعاون الخليجي وعدد من دول العالم ايمانا بدور العلم وتطبيقاته لخدمة برامج التنمية وحماية الحضارة والنهضة الإنسانية.

وقال المطيري إن الظواهر الطبيعية ومنها الزلازل والانزلاقات الارضية أحد مقومات التجديد لحفظ التوازن على كوكب الأرض واكثرها تأثيرا على الانسان لحدوثها المفاجئ والسريع ولما ينجم عنها من خسائر بشرية ومادية.

ولفت الى حدوث نحو 350 ألف هزة أرضية سنويا لا نشعر بمعظمها إما لضعفها أو لحدوثها في مناطق غير مأهولة بالسكان خصوصا وأن الكثير منها يكون تحت سطح البحر موضحا أن منطقة الخليج العربي عموما تعد منطقة زلزالية معتدلة والفترات الزمنية بين كل زلزال وآخر طويلة نسبيا وقوتها فيها متوسطة.

وذكر أن الكويت وعلى الرغم من أنها تقع خارج الحزام الزلزالي لكن اراضيها تعرضت خلال عقود ماضية إلى زلازل عدة بقوة تخطت أربع درجات على مقياس ريختر ما تطلب إنشاء شبكة وطنية لرصدها وانطلقت عام 1997.

وبين المطيري أن هذه الشبكة ترتبط بمركز رئيسي في المعهد يتم من خلاله الاعلان آليا عن حدوث أي زلزال فور وقوعه سواء في المحيط القريب أو في قارات بعيدة مشيرا إلى ان المركز مزود بأجهزة تحليل تضم برامج متطورة لاجراء الدراسات والبحوث التفصيلية بالمجالات المختلفة لعلم الزلازل وتقليل مخاطرها.

وأشار الى أن المعهد ومن خلال برنامجه الاستراتيجي الذي بدأ ينفذه منذ عام 2010 ويتواصل حتى 2030 أولى اهتماما كبيرا ببرامج إدارة الأزمات البيئية والكوارث وأنشأ ضمن برامجه المستحدثة برنامجا لدعم القرار فيما يخص إدارة الأزمات البيئية والذي يعتمد على تكنولوجيا متطورة وكوادر بشرية متميزة لديها الخبرة الكافية بعمليات تقييم المخاطر ومجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

من جانبه قال مدير اللجنة التنظيمية الدكتور عبدالله العنزي إن الملتقى يهدف الى دعم وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين مراكز رصد الزلازل والمؤسسات العلمية الخليجية ودول الجوار وعرض نتائج الابحاث العلمية المتعلقة بالزلازل كإحدى الوسائل للتعرف على أبعادها ومن ثم الحد من مخاطرها على المنطقة.

وأضاف العنزي أن توفير المعلومات الزلزالية للمهندسين الانشائيين والمخططين ومتخذي القرار بالدولة أمر ضروري لتحديد مواصفات المنشآت والمشروعات بحيث تكون مقاومة للزلازل كون منطقتنا محاطة بنطاقات زلزالية شديدة قد تؤثر على منشئاتنا الحيوية والنشاط العمراني.

وشدد على ضرورة توفر قدر كبير من البيانات والمعلومات والبرامج الاحصائية والاستقرائية والتنسيق الكامل بين الجهات التنفيذية المعنية بدول المنطقة تحت مظلة اعلام فاعل لتحقيق التواصل بين كافة الأجهزة وشرائح المجتمع قبل وأثناء وبعد الأزمة.

واوضح أن المشاركين بالملتقى يستعرضون آخر ما توصلت اليه أبحاثهم العلمية عن منطقتنا من خلال محاور أساسية تشمل شبكات الرصد الزلزالي ومعالجة البيانات وتحليلها وطرق تبادلها والزلازل والنشاط التكتوني والزلازل ومخاطرها وهندسة الزلازل.

وذكر أن الملتقى سيشهد تقديم أكثر من 40 ورقة علمية تتناول العديد من الموضوعات الانف ذكرها بشكل منهجي وعلمي يعود بالفائدة على ذوي الاختصاص وأجهزة الدولة المختلفة كما ستقام ورشة عمل خلاله تتناول حساب التردد الرنيني لتسجيلات الضجيج الزلزالي باعتباره عامل مهما في دراسة مخاطر الزلازل على المنشآت.

من ناحيتها قالت المديرة التنفيذية لمركز أبحاث البيئة بالمعهد الدكتورة فايزة اليماني إن الملتقى سيستعرض استراتيجيات اقليمية ورؤى جديدة للحد من مخاطر الزلازل مضيفة أن التقارير الحديثة الصادرة عن البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة تبين أن اتخاذ التدابير الوقائية ذات الكفاءة من شأنه تقليل حجم الخسائر البشرية والمادية للكوارث الطبيعية بنسب كبيرة.

وأشارت الى إنشاء المعهد برنامج دعم متخذ القرار لادارة الأزمات البيئية لتلبية الحاجة الى بنية تحتية مركزية قادرة على تحديد التهديدات وايجاد الحلول لتفادي وتخفيف تأثير كل من الكوارث الطبيعية والكوارث الناجمة عن سلوك الانسان وتحسين الاستعداد والاستجابة لتهديدات هذه الكوارث والمخاطر.

 

×