الجسار مستقبلا المهنئين

الكهرباء: تفعيل الضبطية القضائية لمحاسبة مهدري المياه

اكد وزير الأشغال العامة ووزير الكهرباء والماء المهندس أحمد الجسار إن جميع الوحدات التي كانت خارجة عن الخدمة خلال الصيف الماضي تمت صيانتها وسيتم ربطها مع الشبكة خلال موسم الصيف المقبل، لافتا أن الأوضاع الكهربائية والمائية مطمئنة خلال موسم الذروة المقبل.

وقال الجسار خلال استقباله المهنئين صباح اليوم انه في نهاية شهر مايو المقبل ستنتهي كل أعمال الصيانة وستكون الوحدات الكهربائية جاهزة بالقدرة المطلوبة والتي تبلغ حوالي 15700 ميغاوات بينما من المتوقع أن يتم إنتاج 500 مليون غالون إمبراطوري من المياه يوميا، لافتا الى ان هاتين السلعتين اللتين تكلفان الدولة أموالا طائلة  تفوق ال3 مليار دينار سنويا مقابل ما يتم تحصيله من المستهلكين جراء استخدام هاتين الخدمتين، وبالتالي على الجميع الإدراك أن هذا الدعم الذي تقدمه الدولة يجب أن يقابله إحساس بأهمية الترشيد وحسن استخدام هذه النعمة.

وحول دراسات زيادة التعرفة، قال الجسار أن دراسات زيادة التعرفة ليست جديدة على الوزارة ومنذ زمن يطرح هذا الأمر نفسه على بساط البحث وربما لأكثر من 25 عاما، ولكل فترة دراساتها وتوجهاتها المرحلية بما يخص هذا الأمر، إلا أن الأهم أنه مهما زادت هذه التعرفة، مهما كانت التوجهات في هذا الشأن فإنها حتما لن تمس ذوي الدخل المحدود.

وعلى صعيد أخر أكد الوكيل المساعد لقطاع التخطيط  والتدريب  في وزارة الكهرباء والماءالدكتور مشعان العتيبي انه ستقوم الوزارة  بتفعيل الضبطية القضائية لمحاسبة ومعاقبة من يسيء استخدام المياه بالهدر الغير مبرر، وسيتم تكليف مختبرات عالمية متخصصة لمنع وتنظيم استيراد المعدات من خارج دولة الكويت بحيث لا يتم استيراد إلا المعدات الموفرة للمياه.

واضافة خلال احتفال الكويت باليوم العالمي للمياه نيابة عن راعي الحفل وزير الأشغال العامة ووزير الكهرباء والماء المهندس أحمد الجسار  لدينا خطة طموحة لزيادة إنتاج المياه المقطرة، ومواكبة النمو المتوقع خلال السنوات القادمة، وخصوصا مع الخطة الطموحة لمؤسسة الرعاية السكنية، إضافة إلى تبني الوزارة خطة طموحة لترشيد وضبط الاستهلاك المياه، منوها أن إنتاجية المحطات تقطير المياه حاليا تبلغ 530 مليون غالون امبراطوري يوميا، ومن المخطط إنشاء المزيد من محطات التحلية لمضاعفة الطاقة الإنتاجية لتبلغ الطاقة الإنتاجية  من المياه حوالي 900 مليون غالون إمبراطوري خلال السبع سنوات القادمة.

ولفت إلى أنه بدأ العمل في محطة الزور الشمالية المرحلة الأولى والتي سيتم إنشائها من قبل القطاع الخاص لإنتاج 100 مليون غالون لعام 2016، وسيتم تشغيل محطة الزور الشمالية المرحلة الثانية بطاقة إنتاجية 100 مليون غالون إمبراطوري وسيتم تشغيلها بحلول عام 2020، إضافة إلى تشغيل محطة الخيران بطاقة 120 مليون غالون وسيتيم تشغيلها في عام 2022.

وبين العتيبي أن  نصيب الفرد في الكويت من المياه الطبيعية يعتبر من أقل الدول في العالم، ولا يتجاوز ذلك حوالي 70 متر مكعب سنويا، في حين أن خط الفقر الذي حدد من الأمم المتحدة هو 500 متر مكعب سنويا، موضحا أن ندرة المياه تعد معوقا للحياة في هذه البقعة من العالم إلا أن الدولة لجأت منذ مطلع الخمسينيات من القرن الماضي إلى إنشاء العديد من محطات تقطير المياه المجهزة بأحدث التقنيات العالمية المتطورة لتلبية الطلب المتصاعد على المياه، نتيجة النمو السكاني والتطور الاقتصادي والصناعي والتوسع العمراني الذي تشهده البلاد.

وأوضح أن هناك العديد من التحديات التي تواجه الوزارة حاليا في عملية تأمين المياه ومن ذلك الاستهلاك الغير مرشد، مؤكدا أن للمستهلك دورا مهما وفعال من خلال ضرورة الترشيد، ونشر الوعي أهم هذه الخطوات تجاه عملية الترشيد.

وتباع العتيبي، يعتبر الماء قوام الحياة وأساسها الرئيسي الذي لا يمكن الاستغناء عنه، كما أنه عماد كل حضارة وتنمية، ولقد استطاع الإنسان بتفاعله مع الطبيعة أن يسخر جلها لخدمته ولأغراضه، إلا أن حاجاته من الماء لا يمكن أبدا تلبيتها بتركيب وتصنيع هذه المادة، أو استعمال ما يحل محلها، كما أن تزايد الطلب على الموارد المائية أفضى إلى تراجع مخزوناتها، مؤكدا أن الكويت  دأبت طوال السنوات الماضية على مشاركة العالم في هذا الاحتفال، والذي يمثل للوزارة يوما لنشر الوعي وتأصيل أهمية المحافظة على المياه وتوعية النشء بهذه النعمة التي حبانا الله بها.

بدورها قالت نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة في دولة الكويت ديما الخطيب، أنه على الرغم من التقدم الذي أحرز في إطار الأهداف الإنمائية لا يزال نحو 750 مليون شخص من سكان العالم محرومين من إمدادات المياه، وأكثر من يتأثر بهذا النقص الأطفال والنساء، إضافة إلى أن 2 ونصف بليون شخص يفتقدون خدمات الصرف الصحي المحسنة في العالم مما يجعل الغاية المتعلقة بالصرف الصحي أقل الغايات نجاحا في سياق الأهداف المحققة للألفية، ولن يكون بوسعنا إيجاد عالم يتمتع فيه الجميع بالكرامة والازدهار ما لم نعجل بهذه الحاجة الملحة. 

 

×