وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله

الكويت: لم ندعو لتدخل عسكري في اليمن والموضوع لا يزال في الاطار السياسي

وصف وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله زيارة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الاخيرة الى الرياض بأنها مهمة كونها أتاحت الفرصة للبلدين للتشاور والتنسيق ودراسة الاوضاع الصعبة التي تمر بها المنطقة.

جاء ذلك في تصريح أدلى به الوكيل الجارالله للصحافيين اليوم عقب حضوره احتفالية مقر الامم المتحدة في الكويت بزراعة عدد من شجر النخيل في مقرها احتفالا بعيدي الوطني والتحرير وتخليدا للجهود المبذولة من قبل سمو أمير البلاد وتكريمه (قائدا للعمل الانساني) من قبل الامم منظمة الامم المتحدة.

وقال الجارالله "جاءت هذه الزيارة في إطار التهنئة والمباركة للعهد الجديد لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وفي الوقت نفسه فرصة لتبادل الاراء والافكار المتعلقة بتطورات المنطقة نظرا الى أن هذه التطورات تستدعي هذا التشاور وهذا اللقاء" مضيفا أن الزيارات التي قام بها الاشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي أخيرا الى الرياض تأتي أيضا ضمن هذا الاطار.

وردا على سؤال حول اليمن والاوضاع الاخيرة التي شهدها أفاد بأن "اليمن يمر في ظروف صعبة ودقيقة وحرجة" معربا عن قلقه حيال الاوضاع الذي يعيشها هذا البلد "ونحن نقع بالقرب منها وتؤثر بشكل أو بآخر على المنطقة وعلى أمنها واستقرارها وبالتالي نحن نتفاعل مع اليمن".

ولفت الى بيان مجلس التعاون الخليجي الاخير الذي اشار بالتفصيل الى الاوضاع في اليمن والى تطلع المجلس الى استقراره والالتزام بالمبادرة الخليجية واتفاق السلم والشراكة ومخرجات الحوار "وهذه هي المنطلقات والثوابت التي تتعامل فيها دول مجلس التعاون بالاضافة الى البعد الدولي وقرار مجلس الامن الاخير الذي اتخذ بالاجماع لمعالجة الاوضاع في اليمنط.

وحول امكانية التدخل الخليجي عسكريا في اليمن أجاب الجارالله "لم ندع الى تدخل عسكري ولم نتحدث عن تدخل عسكري والموضوع ما زال في الاطار السياسي والمعالجات السياسية معربا عن اعتقاده بأن الامم المتحدة تبذل جهودا كبيرة من خلال مبعوثها الى اليمن جمال بنعمر والمجال لا يزال مفتوحا للعمل السياسي وتأثيرات المشهد في اليمن".

وفي كلمته أمام الحفل قال الجارالله إن "شجر النخيل يمثل العطاء الكويتي والمتواصل وعلى سنوات طويلة استحق معها سمو أمير البلاد لقب (قائد للعمل الانساني) واستحقت الكويت ان تلقب (مركزا للعمل الانساني) والوفاء والارتباط في الانسان والانسانية".

وأضاف أن الكويت تعيش ازمة الشعب السوري ومعاناته لحظة بلحظة وماتقدمه وماقدمته لتخفيف تلك المعاناة جزء من طبيعة الكويت وشعبها ولايمكن أن نرى تلك المأساة و لا نتحرك بل كان التحرك على المستويين الرسمي والشعبي ومن أبرز تلك التحركات استضافتها للمؤتمر الثالث للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا نهاية مارس المقبل واستضافتها لمؤتمرين سابقين لنفس الغرض.

واشار الى ان هذه التظاهرة تعبر عن تميز الكويت بأن يعقد ثلاثة مؤتمرات للمانحين في فترة وجيزة وفي دولة واحدة ولم يحصل ذلك اطلاقا في المنطقة والعالم أجمع طوهذا يدل دلالة واضحة ومؤكدة أن هذه الدولة وشعبها عطاؤها متواصل وسخي وشعورها بالمأساة الانسانية صادق وتدعو الى التحرك والسعي الى تخفيف تلك المعاناة التي يتعرض اليها الشعب السوري الشقيق.

وأعرب عن سعادته بوجوده في بيت الامم المتحدة في الكويت وغرس شجرة العطاء "ادراكا منا بدورها وما تمثله للعالم من منجى من المآسي والخروج من الحروب والصراعات والامم المتحدة ومجلس الامن وهما قادران على أن يقدمان للانسانية الشيء الكثير".

واكد ان الكويت لم يكن لها ان تتحرر من براثن الاحتلال العراقي لولا ارادة الله سبحانه وتعالى وارادة الشرعية الدولية ودور الامم المتحدة في تحرير الكويت و"نحن مدينون لتلك المؤسسة الدولية" مستذكرا بفخر واعتزاز دورها وعطاءها وعلينا أن نبادلها العطاء والدور الايجابي.

من جانبه قال المنسق الاممي المحلي ممثل البرنامج الانمائي للامم المتحدة في الكويت الدكتور مبشر شيخ انه ممتن للدور السخي الذي قامت به وزارة الخارجية من منح الفرصة لاظهار الامتنان الاممي لدولة الكويت من خلال حفل اليوم.

واضاف شيخ انه يشعر بالفخر بأن الحفل يتزامن مع احتفالات الكويت بأعيادها الوطنية والذكرى التاسعة لتولي سمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم.

واكد أن الامم المتحدة ستنظم مناسبات مماثلة في المستقبل كجزء من سياسة برنامج الامم المتحدة الانمائي في الحفاظ على البيئة معربا عن شكره لكل من وزارة الاعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون و الآداب وجهات اخرى على انجاح هذا الحفل.

وقام الوكيل الجارالله يرافقه الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في الكويت بغرس 15 شجرة نخيل في مقر الامم المتحدة احتفالا بهذه المناسبة.

 

×