الدكتور بدر العيسى

المشاريع الصغيرة: الصندوق يستقبل طلبات الشباب للمشاريع القائمة منذ سنتين الاسبوع المقبل

قال وزير التربية ووزير التعليم العالي الدكتور بدر العيسى ان المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعد جزء من التنمية الشاملة التي تحرص الدول المتقدمة على التخطيط لها والتشجيع على السير فيها.

واضاف العيسى في كلمته امام ملتقى (المشاريع الصغيرة..مستقبل وطموح) الذي يقام برعاية سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء واستضافت (جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا) ختام فعالياته اليوم ان الحكومة عمدت الى دعم الشباب في مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة من خلال الدعم المادي والتشجيع المعنوي اضافة الى تقديم المشورة وبيان سبل انجاح المشروع.

واوضح ان دعم الحكومة يأتي باعتبار الشباب "شعلة المستقبل ومنارة الابداع والتطوير في البلاد" مشيرا الى ان اقامة الملتقى تحت رعاية سمو تعتبر دليلا على الاهتمام الكبير من قبل الدولة ممثلة في الحكومة بالشباب.

وبين ان المشاريع الصغيرة توفر بيئة صحية سليمة تساعد على اطلاق طاقات الشباب المبدعة دون معوقات العمل الوظيفي الحكومي الروتيني المعروف مضيفا ان "الحكومة على ثقة تامة بأن شباب الكويت قادرون على اطلاق مشاريع بأفكار جديدة وطموحة تبدأ صغيرة في بداياتها لتنمو وتتطور مع مرور الوقت".

من جانبها قالت وكيلة وزارة الدولة لشؤون الشباب الشيخة الزين الصباح ان الوزارة تعمل على تطوير سياسة وطنية لتنمية وتمكين الشباب لخلق توجه موحد ومنظم واستراتيجي على مستوى كل الحكومة والهيئات التابعة لها.

واكدت الشيخة الزين اهمية مشاركة القطاع الخاص ومؤسسات النفع العام الى جانب الشباب في عملية تطوير تلك السياسة الامر الذي يساهم في ايجاد الاستقرار في بيئة الاعمال ويقدم الكويت كبلد جاذب للاستثمار ويجعلها مركزا ماليا.

واشارت في كلمتها الى مجموعة من النقاط التي لابد من الشباب الالتفات اليها عند تأسيسهم للمشاريع بغية تجاوز اية تحديات وفي مقدمتها اهمية دراسة الجوانب القانونية والمسؤوليات المترتبة على المشروع والا يكون التوجه للمشاريع عبر استنساخ تجارب الآخرين بل البحث عن تجارب ملهمة.

وشددت على اهمية السعي عند تأسيس المشاريع الصغيرة نحو ايجاد حلول اجتماعية تمس قطاعات واسعة من المواطنين وخاصة الشباب منهم مثل التعليم والصحة والبيئة والزراعة والثقافة والفن داعية الشباب الى الاستفادة من نتائج المسح الوطني لآراء وطموحات الشباب قبل الاقدام على المشروع.

ولفتت الى ان وزارة الدولة لشؤون الشباب تعمل حاليا بالتعاون مع الادارة المركزية للاحصاء على اطلاق مسح وطني لآراء الشباب ووجهات نظرهم حول القضايا الحياتية التي تمسهم لاسيما في المشاريع الشبابية وريادة الاعمال وقضايا أخرى كالاسكان والتعليم والصحة والثقافة والفنون والاعلام.

وذكرت ان البدء في العمل الميداني للمسح سيكون خلال الاشهر القليلة المقبلة ليشمل 5000 شاب وشابة و5000 أسرة الامر الذي سيساعد الشباب الريادي على التعرف على آراء شريحة مهمة من المستهلكين والعملاء الشباب للاستفادة منها عند التخطيط و تقديم دراسات الجدوى الاقتصادية والاجتماعية للمشاريع.

وافادت الشيخة الزين بان الوزارة مقبلة على اجراء دراسة للخدمات والبرامج الموجهة للشباب على المستوى الوطني للوقوف على نقاط قوتها وضعفها وامكانياتها وسبل تطويرها بحيث تشكل هذه الدراسة المعلومات والافكار اللازمة لاطلاق مشاريع صغيرة ومتوسطة تهدف لتنمية الشباب وتوفير مجموعة من الخدمات من قبل القطاع الخاص.

وقالت ان الوزارة ستعمل على مراجعة التشريعات والقوانين التي تتعلق بتنمية النشء والشباب وما يحد من تنمية أفكارهم وطموحاتهم مع تقديم اقتراح لايجاد منظومة من القوانين والتشريعات الجديدة التي تسهم في تنمية وتمكين الشباب الكويتي بشكل عام والريادي منهم بشكل خاص.

واضافت ان الوزارة ستراجع وتحلل الموازنة الحكومية والانفاق الحكومي على فئة الشباب لتحديد اوجه الانفاق على البرامج والمشاريع الحكومية التي تستهدف النشء والشباب ومدى شموليتها لمختلف أبعاد التنمية الشبابية "ما يساعدنا كحكومة في ترشيد الانفاق وحسن توجيهه بما يخدم أولويات تنمية الشباب وتمكينهم وتحسين سوق العمل أمامهم وتطوير التعليم والتدريب الموجه لهم".

واشارت الشيخة الزين في هذا الصدد الى ان وزارة الدولة لشؤون الشباب لديها أكثر من ادارة معنية بإبداعات الشباب منها ادارة (ريادة الاعمال) و(المشاريع الشبابية) و(عدسة) والتي تهدف جميعها الى زيادة وعي الشباب بأهمية العمل الحر الذاتي وحس المبادرة من جهة وخدمة المجتمع من جهة اخرى.

وبينت ان الوزارة باتت تملك قواعد بيانات بمختلف شرائح الشباب ومنهم المتطوعون والمبدعون والمبادرون والفنانون وستوفرها امام الجميع للاستفادة منها في التوظيف او توجيه الخدمات لهم وخلق شراكات تعاونية معهم عبر موقع الكتروني متخصص.

من جهته قال وكيل وزارة المالية خليفة حمادة ان الوزارة تقوم بدعم كبير للصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة والذي تجسد بإنشاء ادارة المشاريع الصغيرة في منطقة مبارك الكبير لتسهيل اجراءات التراخيص للشباب.

واضاف حمادة ان تأسيس المشروع الخاص بالشباب سيمنحه فرصا كبيرة نحو الابداع والتميز لاسيما في ضوء وجود هذا "الصندوق الملياري" الذي سيحل اي مشكلة تواجه الشاب سواء كانت مالية او تدريبية.

من جهته قال المدير العام للهئية العامة للقوى العاملة جمال الدوسري ان مجلس الوزراء قام بتشكيل لجنة دائمة لشؤون الشباب مشكلة من جهات حكومية عدة لتتولى طرح القضايا المتعلقة بقطاع الشباب والاهتمام بهم ودعم امكاناتهم وقدراتهم للقيام بالدور الحيوي الايجابي الفاعل في المجتمع.

وأضاف الدوسري ان الهيئة قامت بناء على قرار مجلس الوزراء بإجراءات متعددة لتنفيذ هذا القرار بطرق عدة منها تخصيص ادارة عمل تابعة للهيئة لتسجيل ملفات أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة لديها واصدار قرار وزاري يتضمن امتيازات لأصحاب تلك المشاريع.

من جهته قال وكيل المعهد العربي للتخطيط الدكتور حسين الطلافحة ان هنالك مشاريع لا يتعدى رأس مالها 10 آلاف دولار تجلب عائدا ماليا مجزيا خلال ستة أشهر مشددا على اهمية ان يسبق انشاء المشاريع الصغيرة مرحلة من التثقيف والامداد بالمعلومات اللازمة حول تلك المشاريع وكيفية ادارتها.

واكد الطلافحة اهمية ان تكون دراسة الجدوى مقنعة بما يضمن لها النجاح على الواقع وليست لمجرد الحصول على القرض من الدولة داعيا الى اهمية ان تساهم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بتقليل اعتماد موازنة الدولة على عوائد بيع النفط والتي تصل الى اكثر من 90 في المئة.

بدوره قال عضو الصندوق الوطنى لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة داود معرفي ان الصندوق يعتبر احد اكبر الصناديق في العالم ويجد دعما كبيرا من القيادة السياسية العليا في البلاد مبينا ان جميع وزارات ومؤسسات الدولة ذات الصلة معنية بإيجاد بيئة مناسبة للشباب لريادة اعمالهم لتشجيعهم للاقدام على عالم المشروعات الصغيرة.

وذكر انه في الاسبوع المقبل سيستقبل الصندوق طلبات الشباب للمشاريع القائمة منذ سنتين واكثر لتقديم الدعم لها مبينا ان تأخير شغل الوظائف للعاملين في الصندوق اسهم بتأخير العمل فيه.

من جانبه قال رئيس مجلس ادارة البنك التجاري علي الموسى ان المشاريع الصغيرة ليست اكتشافا جديدا اذ تم تطبيقها في العديد من دول العالم واختارت الكويت التوجه اليها لمعالجة عدد من القضايا التي يعاني منها الشباب وفي مقدمتها البطالة.

واضاف الموسى انه " ليس المال فحسب من ينجح المشاريع الصغيرة بل ان هناك وسائل أخرى يجب توافرها منها الفكرة والاجتهاد والتميز بتلك المشاريع فضلا عن العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية" مؤكدا ضرورة الاهتمام بالمشاريع الصغيرة.

ولفت الى ان عددا كبيرا من دول العالم ومنها المتقدمة مثل الولايات المتحدة الامريكية واليابان والمانيا تمثل المشاريع الصغيرة بها نحو 50 في المئة تقريبا من اقتصادها كما توفر الملايين من فرص العمل في تلك الدول.

وكان ملتقى (المشاريع الصغيرة) بدأ فعالياته في (الكلية الاسترالية في الكويت) واستمر في ثاني ايام انعقاده في (الجامعة الامريكية في الكويت) قبل ان يختتم فعالياته اليوم في (جامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا).

وشارك في الملتقى على مدى ثلاثة ايام عدد من الوزراء والمسؤولين ورجال الاعمال وشخصيات تجارية بارزة من القطاع الخاص الى جانب مشاركات من بعض المبادرين واصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.