الصبيح تتحدث أمام الدورة ال21 لفريق الامم المتحدة

الكويت: ملتزمون بالعمل على حماية وتعزيز وصون حقوق الانسان على كافة المستويات

أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية لدى الكويت هند صبيح الصبيح اليوم امام الامم المتحدة التزام دولة الكويت بالعمل على حماية وتعزيز وصون حقوق الانسان على المستويات الوطنية والاقليمية والدولية.

وقالت الصبيح أمام الدورة ال21 لفريق الامم المتحدة العامل المعني بآلية الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الانسان ان الكويت على ادراك تام بأن مسائل وقضايا حقوق الإنسان متطورة ومتغيرة تتطلب دائما تحقيق المزيد في مجال ضمانها وصونها وإتاحتها.

واضافت "ندرك حجم المسؤولية التي تتحملها الدولة مؤكدين التزام الكويت في سعيها الدؤوب نحو التوسع في تعزيز حقوق الإنسان انسجاما مع خططنا وأهدافنا الوطنية وتاريخنا العربي والإسلامي في ظل نظام عالمي تسوده المحبة والسلام".

وأشارت الى ان تقرير دولة الكويت الأول كانت له انعكاسات إيجابية على واقع حقوق الإنسان في دولة الكويت بالرغم من أن المبادئ الاساسية لحقوق الإنسان تم تضمينها في دستور دولة الكويت والقوانين الصادرة تنفيذا له.

وأضافت أن توصيات التقرير الأول ساهمت في تحقيق تقدما في هذا المجال سواء على مستوى منظومة القوانين والتشريعات أو السياسات والخطط التي اتبعتها الدولة في صون وحماية وتعزيز حقوق الإنسان.

وشددت الصبيح على القول "بالرغم من المتغيرات الاقليمية السلبية والاضطرابات السياسية والامنية التي شهدها الواقع الاقليمي المحيط بدولة الكويت فقد حرصت بلادي على المضي قدما في اضافة المزيد من الانجازات في مجال تعزيز وحماية حقوق الانسان".

واكدت ان الكويت تنظر الى الحوار التفاعلي باعتباره عملية تبادلية تعزز التفاهم المتزايد بينها وبين الفريق العامل مضيفة "وعلى هذا الاساس فإن دولة الكويت تنظر بجدية لكافة القضايا المتصلة بتعزيز وحماية حقوق الانسان".

وقالت الصبيح انه حرصا من الكويت على متابعة التزاماتها وتعهداتها الدولية الخاصة بحقوق الانسان قامت بإنشاء لجنة دائمة (فريق عامل) تضطلع بمهمة الاشراف وإعداد كافة التقارير الوطنية المتعلقة بحقوق الانسان ومتابعتها.

ولفتت الى ان وفدا كويتيا موسعا من كافة أجهزة ومؤسسات الدولة حضر شارك في اعمال الدورة ما يعكس جدية وحرص دولة الكويت في تنفيذ التزاماتها بموجب آلية الاستعراض الدوري الشامل.

وفيما يتعلق بتقرير دولة الكويت الثاني الذي يناقشة مجلس حقوق الانسان اوضحت انه يشرح اختصاصات الآليات التي اعتمدتها دولة الكويت لصون وتعزيز حقوق الانسان.

وبينت "ان في طليعة هذه الآليات توجد لجنة حقوق الانسان في مجلس الامة والهيئة العامة لمكافحة الفساد والهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة والهيئة العامة للقوى العاملة والهيئة العامة للغذاء".

كما اشارت الوزيرة الكويتية الى أن السلطة التنفيذية انجزت مشروع قانون بإنشاء هيئه وطنية مستقلة لحقوق الإنسان وفقا لمبادئ باريس وفي نطاق مشاريع القوانين.

واستدركت بالقول "فقد قامت السلطة التنفيذية بانجاز ثلاثة مشاريع قوانين وردت ضمن تعهداتنا الطوعية أو التوصيات الصادرة عن مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان خلال الاستعراض الدوري الشامل لتقرير الكويت الوطني في مايو 2010".

وعددت بعضا من هذه المشاريع مثل مشروع قانون حقوق الطفل ومشروع قانون محكمة الاسرة ومشروع قانون الاحداث حيث أحيلت تلك المشاريع للبرلمان لإقرارها. وخصت الصبيح مجال حقوق وتمكين المرأة بالتوضيح مؤكدة ان دولة الكويت تولي حقوق المرأة ورعايتها أهمية قصوى أثمرت عن تحقيق العديد من الانجازات التي اسهمت في تعزيز حقوق المرأة خلال السنوات الماضية.

واستعرضت امثلة من تلك الانجازات من بينها تنامي حصة المرأة الكويتية في سوق العمل خلال الفترة ما بين عامي 2010 و 2013 حيث بلغت نسبتها 51 بالمئة في القطاع الخاص و45 بالمئة في القطاع العام بينما بلغت نسبة القياديات منهن في القطاعين 20 بالمئة.

واشارت الى اقرار مبدأ المساواة في الأجور بين الجنسين في القطاع الخاص عند تماثل العمل وقبول المرأة للعمل في سلك القضاء بعد أن كان سابقا حكرا على الرجل.

وذكرت ان قانونا جديدا صدر بشأن المساعدات العامة في عام 2011 بشأن استحقاق وتقدير وربط المساعدات العامة في عام 2013 لضمان مستوى معيشي أفضل لأفراد المجتمع.
وقضى القانون بصرف مخصصات للفئات الأقل دخلا مثل الكويتية المتزوجة من غير كويتي وكذلك البالغة سن 55 عاما وأسر الطلبة لافتة الى ان بلغت قيمة ما صرف في عام 2013 على تلك الفئات بلغ أكثر من 370 مليون دولار.

وفي السياق ذاته اوضحت ان القانون رقم (2/2011) أضاف تعديلات على قانون الرعاية السكنية حيث تم مراعاة طلبات الإسكان الخاصة بالمرأة الكويتية المتزوجة من غير كويتي بعد حصوله على الجنسية بالإضافة الى تقديم قرض مالي سكني يقدم من بنك الائتمان الكويتي.

وأكدت ان دولة الكويت وضعت في خطتها الإنمائية أهدافا تتعلق بتمكين المرأة ورعاية قدراتها عن طريق مراجعة التشريعات المتصلة بهاودعم تمكينها في المجتمع وكذلك القضاء على أوجه التمييز ضدها من خلال لجنة مشتركة تضم في عضويتها ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني تتولى مراجعة التشريعات القائمة واقتراح التعديلات الكفيلة بتحقيق المساواة بين الجنسين.

ثم انتقلت الوزيرة الصبيح الى محور حقوق الطفل مؤضحة ان دستور الكويت اكد على حماية الطفولة انطلاقا من مبدأ انه من خلالها تتم المحافظة على كيان الأسرة وتقوية أواصرها.

واشارت الى مواصلة الدولة جهود تعزيز حقوق الطفل على المستويين التشريعي والتنفيذي فعمدت الى رفع مستواه المعيشي من خلال إصدار قانون المساعدات العامة الجديد رقم (12 / 2011) ومرسوم استحقاق وتقدير وربط المساعدات العامة رقم (23 / 2013) وتوفير بيئة حاضنة للطفل تعمل على تهيئته اجتماعيا ونفسيا وثقافيا للمرحلة ما قبل التعليم العام وذلك بمقتضى القانون رقم (22/2014) بشأن دور الحضانة الخاصة. وفي محور الحقوق الانسانية للعمالة الوافدة قالت الصبيح ان الكويت تعتبر من الدول الجاذبة للعمالة اذ يتجاوز عددهم 496ر1 مليون عامل تقريبا فضلا عن العمالة المنزلية والعاملين في قطاعات اخرى في الدولة وهم في مجملهم يشكلون أكثر من ثلثي عدد السكان وينتمون إلى اكثر من 164 جنسية مختلفة.

وبينت ان ارتفاع نسبة العمالة الوافدة يعود الى جودة بيئة العمل ومراعاة معايير السلامة المهنية حيث حرصت الكويت على ان تضمن قانونها الجديد بشأن العمل في القطاع الأهلي رقم (6/2010) المزيد من الحقوق والضمانات القانونية لصالح العاملين.

وفي هذا السياق تم إنشاء هيئة عامة للقوى العاملة بمقتضى القانون رقم (109/2013) تتولى منفردة استقدام العمالة الوافدة بناء على طلبات أصحاب العمل وذلك لتيسير انتقالهم والتخفيف من سطوة صاحب العمل عليهم .

وأشارت الصبيح الى افتتاح المقر الدائم لإيواء العمالة الوافدة الذي يقدم الخدمات الصحية والاجتماعية والنفسية والترفيهية للعمالة المنتهكة حقوقها الى حين تسوية اوضاعها ومستحقاتها مع أصحاب العمل مبينة ان عدد من تم استقبالهم وتسوية اوضاعهم بلغ أكثر من 2800 عامل.

وأكدت الوزيرة الكويتية حرص الدولة على مواكبة التطور المتسارع في منظومة قوانين ومفاهيم حقوق الانسان على المستوى الدولي من خلال تعزيز ونشر ثقافة حقوق الانسان بين جميع أفراد المجتمع عبر تبني نهجا علميا واعلاميا تمثل في تطبيق خطوات متعددة.

وبينت ان من بين تلك الخطوات اصدار تعديل تشريعي على قانون انشاء المحكمة الدستورية يتيح للاشخاص حق اللجوء الشخصي للمحكمة الدستورية مباشرة بالطعن في دستورية القوانين.

وفي المجال التربوي والتعليمي قالت الوزيرة الكويتية انه يتم تدريس حقوق الإنسان بشكل مميز في مرحلتي الجامعة وما قبلها في إطار الخطة العربية للتربية على حقوق الإنسان (2009 - 2014 ) والخطة العربية لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان (2010 - 2015) فضلا عن تدريب المعلمين وتثقيفهم في هذا المجال.

وأوضحت ان العاملين في سلك القضاء والقائمين على تنفيذ القانون والمشرفين على السجون يلتحقون بدورات علمية داخل الكويت وخارجها بالتعاون مع المنظمات الدولية ذات الصلة بحقوق الانسان.

وشددت الصبيح على حرص دولة الكويت على تقديم تقاريرها الدورية انطلاقا من التزامها بالتعهدات التي قدمتها اذ قامت خلال الفترة التي تلت مناقشة تقريرها الدوري الأول في عام 2010 بتقديم جميع التقارير المعنية بها.

وتضمنت هذه التقارير مجالات تطبيق اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة او العقوبة القاسية او اللانسانية او المهينة والتقارير الدورية من الثالث الى الرابع لاتفاقية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

ولفتت الى ترحيب دولة الكويت بزيارة المقررة الخاصة المعنية بأشكال الرق المعاصر وبزيارة المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير.

وشرحت الصبيح نهج دولة الكويت في دعم المساعدات الإنسانية للدول والشعوب المنكوبة والدول الفقيرة "معتمدة على بوصلة تلمس الحاجات الإنسانية الحقيقية للدول المحتاجة انطلاقا من قناعة تامة بان قضايا حقوق الانسان لا تتجزأ وفق فلسفة سمو امير دولة الكويت حفظه الله ورعاه".

واشارت الى تقدير المجتمع الدولي للدور الإنساني المهم لدولة الكويت في مساعدة الشعوب والدول المنكوبة متمثلا في قيام الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في التاسع من شهر سبتمبر الماضي بمنح سمو امير البلاد حفظه الله ورعاه لقب (قائد للعمل الإنساني) وتسمية دولة الكويت (مركزا للعمل الإنساني).

وقالت الصبيح ان هذا التكريم تواكب مع منح العديد من المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني من بينها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومكتب الأمم المتحدة لشؤون المساعدات الانسانية ومنظمة الهجرة الدولية ومنظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) سمو امير البلاد شهادات وجوائز تقدير نظير عطاء سموه المتميز في المجالات الإنسانية.

 

×