الشيخ صباح الخالد

وزير الخارجية: سنستثمر زيارة فابيوس المرتقبة لبحث قضية ازدراء الاديان

 

اكد النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح اليوم اهمية الدور الحيوي لتركيا في جميع القضايا الاقليمية ودعم اقامة الدولة الفلسطينية ومواجهة الارهاب مشيرا الى تعويل دول الخليج كثيرا على دورها في جميع هذه القضايا.

 

وشدد الشيخ صباح ردا على اسئلة الصحافيين في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو على حرص الكويت على تعزيز العلاقات الثنائية مع تركيا مبينا أن القدرات والامكانات المتاحة في البلدين يمكن استثمارها بشكل أكبر بما يعود بالمصلحة على الشعبين والبلدين الصديقين.

واضاف "نتطلع الى مؤتمر الحوار الاستراتيجي الخامس بين دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا في الدوحة لاستكمال ما بدأناه من خطة عمل في المؤتمرات الاربعة الماضية".

وعن دور تركيا على المسارين العربي والاسلامي اشار الى وجود تعاون بين تركيا وجامعة الدول العربية مضيفا ان كلا الجانبين يعولان على العديد من الامور التي تعزز العلاقات بين الجانبين.

وافاد بأن دور تركيا مهم وحيوي في مسار العالم الاسلامي لاسيما مع ما يواجهه المسلمون من حملة كبيرة تتطلب توحيد الصف في هذا الشان.

وردا على سؤال حول زيارة وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الى الكويت خلال الايام المقبلة وعما اذا كانت المباحثات بين الجانبين ستشهد مناقشة اساءات مجلة (شارلي ايبدو) للمقدسات الاسلامية عبر الشيخ صباح عن ترحيبه وتطلعه لهذه الزيارة لاسيما مع وجود العديد من القضايا على جدول اعمال الزيارة.

وقال ان "ازدراء الاديان امر مرفوض وسنستثمر هذه الزيارة لبحث جميع هذه القضايا مع الوزير الفرنسي" مؤكدا ان الكويت تدين وتشجب ما حصل من عمل ارهابي في باريس.

وردا على سؤال حول ما اذا تم تحديد موعد لعقد المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا الذي ستستضيفه الكويت اوضح ان سمو امير البلاد تلقى رسالة من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بشأن استضافة الكويت للمؤتمر نتيجة لتدهور الاوضاع الانسانية في سوريا وازدياد عدد النازحين السوريين في داخل سوريا وخارجها وتحمل دول الجوار لاعداد كبيرة من الاشقاء النازحين.

واضاف ان "سمو امير البلاد بعث برد للامين العام للامم المتحدة عبر فيه عن ترحيب الكويت باستضافة المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا" مبينا أن وزارة الخارجية ستناقش تفاصيل المؤتمر مع الامم المتحدة.

وأكد الشيخ صباح الخالد ان حرص دولة الكويت على المسار الانساني لا يشغلها عن اهمية العمل على ايجاد حل سياسي للازمة في سوريا موضحا ان الجميع يشهد اثار الدمار والقتل في سوريا والذي يتطلب العمل بتواز بين المسارين الانساني والسياسي.

وفيما يتعلق بمدى التزام الدول المانحة بتعهداتها في المؤتمر الدولي الثاني للمانحين الذي عقد في الكويت العام الماضي اشار الى وجود متابعة بعد اختتام المؤتمر تتمثل في تشكيل فريق من اكبر 15 دولة لوضع الية لمتابعة التزام الدول بما تعهدت به مضيفا ان الفريق سيعقد اجتماعا في نهاية الشهر الحالي للاطلاع على ما تم الوفاء والالتزام به من الدول المانحة.

من جهته أشاد وزير الخارجية التركي بالعلاقات السياسية المميزة بين البلدين مؤكدا أهمية دولة الكويت في حفظ امن واستقرار المنطقة والدور الكبير لدبلوماسيتها في حل العديد من الخلافات اقليميا.

ونوه الوزير اوغلو بالاهتمام الذي توليه دولة الكويت للجانب الانساني ومساعدتها للدول والشعوب المنكوبة والمتضررة والدليل على ذلك تسمية الامم المتحدة لسمو امير البلاد (قائدا للعمل الانساني).

واعرب عن الامل في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين والارتقاء بها الى مستوى العلاقات السياسية بما في ذلك زيادة حجم التبادل التجاري مؤكدا ان حجم التبادل التجاري بين البلدين فاق 600 مليون دولار في عام 2013.

وقال اوغلو ان استثمارات الشركات الكويتية في تركيا يمكن زياداتها لاسيما مع وجود العديد من المجالات الجيدة للاستثمار في تركيا مثل الطاقة والزراعة والصحة لافتا الى اهمية استثمار الشركات التركية بشكل اكبر في الكويت "ونحن نشجعهم على هذا الامر".

وعن الوضع السياسي الاقليمي اشار الى وجود العديد من العناصر التي تهدد امن واستقرار المنطقة وعلى رأسها (تنظيم الدولة الاسلامية – داعش) مشددا على ضرورة التعاون بين دول المنطقة لمحاربة هذا التنظيم والتوصل الى حلول مناسبة لجميع الاطراف.

واوضح وزير الخارجية التركي في السياق ذاته انه تلمس من خلال الاجتماعات التي عقدها مع القيادة الكويتية تفهما كاملا بهذا الصدد.

واشار اوغلو الى اهمية التعاون السياحي بين البلدين حيث تجاوز عدد السياح الكويتيين 130 الف سائح العام الماضي مؤكدا ان الجانبين بحثا الجوانب التي يمكن من خلالها تعزيز هذا التعاون وزيادة هذه الاعداد.

وذكر أن لدى الجانبين شراكة كبيرة في العديد من المنظمات الاقليمية والدولية منها الامم المتحدة والحوار الاستراتيجي مع منظمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي ستعقد النسخة الخامسة منه في الدوحة معربا عن الامل في ان يتوج هذا الحوار بمزيد من التعاون لاسيما في مجال مكافحة الارهاب.

وعن الموقف التركي مما حدث من اعتداء على مجلة (شارل ايبدو) في باريس افاد بان تركيا دانت هذه العملية الارهابية وبعثت برسائل منددة بها مؤكدا ان تركيا تعارض كل اشكال الارهاب الذي لا يمثله دين او وطن معين.

وشدد على ضرورة ايجاد استراتيجية وتعريف موحد للارهاب في العالم مبينا ان ما نشهده في العالم هو اختلاف في وجهات النظر حول بعض الجهات والمنظمات الارهابية.