استقبال الوفد الايراني

موانئ الكويت تبحث مع وفد ايراني انشاء منطقة ترانزيت في الكويت

عقدت مؤسسة الموانئ الكويتية لقاءا موسعا مع وفد إيراني رفيع المستوى يمثل كلا من هيئة الموانئ الإيرانية وإدارة المناطق الحرة ووزارة الخارجية، تناول من خلاله العديد من الموضوعات الهامة، والتي تعكس أهداف الزيارة الأخيرة التي قام بها سمو أمير البلاد للجمهورية الإسلامية الإيرانية، ووقع خلالها اتفاقية التعاون المشترك في الشؤون الجمركية وتسهيل إجراءات التبادل التجاري ودخول السلع والبضائع بين البلدين.

ونظرا لأهمية الموضوعات المطروحة للنقاش بين الجانبين ضمت طاولة الإجتماع نخبة من كبار المسؤولين في مؤسسة الموانئ الكويتية، ترأسها مدير عام المؤسسة بالتكليف وليد التوم، ومساعد المدير العام عدنان الصايغ، ومدير ميناء الدوحة عادل الشويب، ومدير الإدارة الفنية رضا أسد، ومدير إدارة التخطيط والمشاريع على المسيليم، ومساعدة مدير إدارة التخطيط سلمي معرفي، ومدير إدارة المناولة في ميناء الشويخ سالم تقي، ومن وزارة المالية الباحث الاقتصادي محمد الحسينان، في المقابل ترأس الوفد الإيراني عادل دريس مدير عام ميناء خرمشهر، وإسماعيل زماني المدير التنفيذي لمنطقة أروند الحرة، ومستشار السفارة الأيرانية بالكويت مجد الدين أفق.

وتطرق الإجتماع إلى عدد من الأمور الهامة من أبرزها الانتهاء من الدراسة الخاصة بإتفاقية التوأمة بين مواني البلدين تمهيدا لعرضها على المسؤولين لتوقيعها لأحقا، بالإضافة إلى مناقشة اقتراح بشأن إنشاء منطقة ترانزيت في الكويت للبضائع الواردة والصادرة إلى الموانئ الإيرانية، فضلا عن تناول الأجتماع لمشكلة السفن الخشبية الإيرانية المتهالكة القادمة لموانئ الكويت والتي تسببت في الفترة الأخيرة بوقوع عدة حوادث في المياة الإقليمية.

كما تناول اللقاء دعوة من الجانب الإيراني للمستثمرين الكويتيين للاستثمار في منطقة أروند الحرة والتي تعد من اكبر المناطق الحرة في المنطقة، نظرا لحاجتها لمجموعة من المشروعات الترفيهية والسياحية والفندقية، في حين طالب الجانب الكويتي بتطوير السفن الإيرانية لنقل الركاب الكويتيين لترتقي إلى مستوى الخدمات السياحية لكي تكون عامل جذب لهم للسفر إلى إيران.

وفيما يتعلق بمشروع منطقة الترنزيت اتفق الجانبيان على أنه فرصة استراتيجية لكلا الطرفين، حيث تعد الكويت أقرب المناطق المطلة على الخليج العربي من جنوب إيران المزدهر اقتصاديا ومزدحم سكانيا ويحتوي على الميناء الأكبر والمخصصئ للحاويات العملاقة "خرمشهور"، مؤكدين على بدأ القاءات المباشرة بين هيئتي مواني البلدين لمناقشة كافة النواحي الفنية المتعلقة بالمشروع.

ويهدف المشروع إلى تحويل مواني الكويت لمنطقة استقبال البضائع الواردة من إيران والبلدان المجاورة لها تمهيدا لنقلها إلى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بالإضافة إلى استخدامها أيضا كمعبر للبضائع الافريقية والخليجية إلى الناحية الأخري من أسيا، لتتحول الكويت كهمزة وصل بين الشمال والجنوب.

من جانبة أكد المدير العام وليد التوم ان هذا المشروع يحقق أهداف الكويت التنموية ويتماشي مع الاستراتيجية التوسعية لمؤسسة المواني، مطالبا الجانب الإيراني بتوفير البيانات الفنية اللازمة بحركة التجارة بين الشمال والجنوب لتهيئة المواني الكويتية لاستقبالها.

وفيما يتعلق بحوادث السفن الخشبية القادمة إلى ميناء الدوحة والمحمله بالسلع الغذائية والتي تفتقر إلى أدني مستويات الأمن والسلامة قال مدير ميناء الدوحة عادل الشويب أن الميناء استقبل العام الماضي 4490 سفينة خشبية تعمل بأساليب قديمة مخالفة لأنظمة الأمن والسلامة، مما يجعلها عرضة للحوادث وتشكل خطرا على الأرواح، موضحا إن السفن الخشبية تستحوذ على الجزء الأكبر من اجمالي عدد السفن الواردة من إيرن والبالغ عددها وفقا لإحصائية العام الماضي 8117 سفينة.

من جانبة طالب مساعد المدير العام للمؤسسة المواني الكويتية عدنان الصايغ الجانب الإيراني بالالتزام بتطبيق انظمة الأمن والسلامة على السفن الخشبية القادمة إلى الكويت من خلال تجهيزها بالمعدات الضرورية للأمن والسلامة من أجهزة اتصالات واجهزة تأمين ضد الحريق والغرق، لافتا إلى ان مواني الكويت ملتزمة بقواعد الأمن والسلامة العالمية وملزمة بتطبيقها على كافة السفن الواردة إليها.

بدوره أكد  مدير عام ميناء "خرمشهر" عادل دريس على أن الجانب الإيراني بدأ بالفعل في تنفيد المرحلة الأولى من تطوير السفن الخشبية من خلال تقديم الدعم الفني والمالي لها، موضحا إلى أن الجهات الإيرانية تضع في استراتيجيتها المستقبلية تبديل الاسطول الخشبي باسطول حديث، وذلك على عدة مراحل نظرا لكثافة عدد السفن من هذا الطراز.