جانب من عملية فرز العسل

النادي العلمي: 230 كيلو عسل حصيلة 70 خلية موزعة في البلاد تم فرزها هذا العام

شارك أعضاء المركز الكويتي لأبحاث النحل في عملية فرز عسل السدر من خلايا النحل التابعة لمناحل النادي العلمي، والذي يضم 5 مناحل منها 2 منحل بمقر النادي و3 مناحل موجودة في مناطق متفرقة من البلاد، وذلك بحضور رئيس مجلس إدارة النادي العلمي الكويتي إياد الخرافي وأمين عام النادي علي كاظم الجمعة، وأمين الصندوق سامي عبطان الشمري وعضو مجلس الإدارة الإستشاري علي السبيعي، وعدد من المهتمين بتربية النحل من المواطنين والمقيمين.

وأشاد أمين عام النادي العلمي علي كاظم الجمعة بالدور الفعال الذي يقوم به مركز أبحاث النحل، لافتاً إلى أن المركز يقيم بصفة شهرية ديوانية النحالين، مؤكداً إقامة مثل هذه اللقاءات تثري ثقافة النحالين وتعمل على تبادل الخبرات فيما بينهم، مقدماً الشكر للنحالين الحضور الذين شهدوا عملية فرز عسل السدر وإهتمامهم بنشر وتطوير عملية تربية النحل بالكويت.

وأضاف ان عملية فرز عسل السدر تقام في الأسبوع الأول من شهر ديسمبر من كل عام، لافتاً إلى أن فرز عسل السدر لهذا العام يختلف عن السنوات الماضية ومنذ انشاء النادي، حيث كان منحل النادي يضم من 20 إلى 30 خلية فقط موجودة في مقر النادي، أما هذا العام فقد تم زيادة عد الخلايا الموجودة بمقر النادي إلى 40 خلية موزعة على منحلين، إضافة إلى أن النادي قام باستحداث 3 مناحل أخرى موزعة على 3 مناطق مختلفة هي السالمية وبيان والفنطاس ويضم كل منحل منها 10 خلايا، ليصبح اجمالي عدد الخلايا التابعة لمناحل النادي العلمي 70 خلية نحل.

وأوضح أن عسل السدر الذي ينتجه النادي العلمي من أجود أنواع عسل السدر في الجزيرة العربية، منوهاً أن العسل المفروز بالنادي يباع لأعضاء النادي بأسعار رمزية، ويباع للجمهور بالسعر العادي داخل مقر النادي، وذلك بهدف دعم الدراسات والأبحاث التي يقوم بها المركز على مدار العام، مشيراً إلى أن هناك إقبالاً كبيراً من قبل الأعضاء على شراء العسل الذي ينتجه النادي لأنهم يعرفون مصدره الأساسي وكيفية إنتاجه.

وعن أهم ما يميز عسل سدر النادي العلمي قال الجمعة: "عدم الغش" لأن هدف النادي ليس تجاري، مشيراً إلى أن النادي يقوم بعمليات فرز العسل مرتين في العام، المرة الأولى تكون في أول شهر يوليو أو أخره، والعسل المنتج يسمى عسل الكينا أو العسل الربيعي حيث تزهر الأشجار خلال فصل الربيع، ومن المعروف أن العسل الربيعي مفيد جداً للجهاز التنفسي والمعدة وأشياء أخرى كثيرة، والمرة الثانية تكون في شهر ديسمبر وتسمى قطفة السدر.

من جانبه بهذا قال مدير مركز أبحاث النحل بالنادي العلمي وليد الملا أن المركز ينتج كمية من عسل السدر الكويتي في مثل هذا الوقت من السنة، مشيراً إلى أن الكمية المنتجة هذا العام حوالي 230 كيلو غرام، لافتاً إلى أن هناك توجه لزيادة عدد خلايا النحل في العام المقبل لتصل إلى 100 خلية، مما يزيد من انتاجية مناحل النادي من عسل السدر إلى أكثر من 300 كيلو جرام.

وعن مراحل انتاج العسل لفت الملا إلى أن لكل نحلة داخل الخلية عملها، فهناك الشغالات التي تخرج خلال موسم السدر في شهر سبتمبر وحتى أواخر شهر أكتوبر، حيث تكون قمة فترة التزهير لأشجار السدر، فتذهب إلى الزهور وتأتي بالرحيق وتضعه في الأقراص الشمعية التي تصنعها بنفسها إلى أن يستوي العسل ويصل للمرحلة النهائية، حيث يقوم النحال بإستخلاص العسل من الأقراص الشمعية عن طريق عملية فرز العسل بواسطة جهاز طرد مركزي وهي تقنية جديدة تساعد على فرز أكبر عدد من الخلايا واستخراج كميات أكبر، مما يساعد على تجميع كمية كبيرة من العسل أثناء عملية الفرز، ثم بعد ذلك تصفيته وتعبئته ويكون جاهزاً للأكل.

وأعلن الملا أن مركز أبحاث النحل بالنادي العلمي سوف يشارك في المؤتمر الدولي الثامن للنحالين المزمع اقامته في جمهورية مصر العربية خلال الفترة من 15 إلى 18 ديسمبر الجاري، مؤكداً حرص المركز على المشاركة في مثل هذه المؤتمرات الدولية للإكتساب المزيد من الخبرات في هذا المجال، وأيضاً الإطلاع على أخر ما توصلت إليه الأبحاث في العالم العربي حول تربية النحل وأمراض النحل، وطرق تكاثر النحل وانتاج العسل، وأيضاً التعرف على الأمور التي تخص عملية تربية التحل وانتاج العسل والنحالة.

وأشار الملا إلى أن فرز العسل هو حصيلة الموسم الماضي من خلايا عسل السدر ذات المستوى الطيب، ورغم الكمية المنتجة من العسل إلا أننا أبقينا جزءاً من العسل في الخلايا ليتغذى عليها النحل بدلاً من أن يموت خلال فترة الشتاء، حيث لا يستطيع الخروج في البرد القارس، ومع بداية فصل الربيع يبدأ النحل في الخروج ويجلب العسل من الرحيق.

وعن الخدمات التي يقدمها المركز للجمهور بيَّن الملا ان المركز يضم عيادة خاصة للعلاج بسُم النحل تستقبل المرضى يومياً وبالمجان، لافتاً إلى أن هناك مجموعة من أعضاء مركز أبحاث النحل يقومون بمساعدة المواطنين والمقيمين بإزالة طرود النحل القزم التي تستوطن في بعض الأماكن والتي قد تؤذي الناس وذلك عن طريق تلقي المركز اتصالات أو بلاغات مباشرة من المواطنين أو المعنيين في الإدارة العامة للإطفاء أو من إدارة العمليات بوزارة الداخلية عن وجود خلايا النحل في المنازل فيقوم أعضاء المركز بالتعامل مع هذه البلاغات.

وأوضح أن الخلايا التي يتم العثور عليها تنقسم إلى قسمين الأول هو النحل المنتج للعسل، والثاني هو النحل البري غير المنتج للعسل، وفي حال وجود النحل البري يتم إتلافه بينما يتم التعامل مع النحل المنتج للعسل حسب رغبة صاحب المنزل سواء الإحتفاظ به أو نقله إلى موقع آخر.

وأضاف من الخدمات التي يقدمها المركز أيضاً انه يقوم بتنظيم المحاضرات في المدارس، لافتاً ان اخر ندوة نظمها المركز كانت في مدرسة متوسطة تابعة لمنطقة الفروانية التعليمة كانت لها صدى طيب، منوهاً إلى أن هناك خطة لتنظيم الزيارات للمدارس على مستوى كافة المناطق التعليمية وعقد الندوات فيها لنشر الوعي بأهمية عملية تربية النحل وانتاج العسل، منوهاً إلى أن المركز يستقبل المهتمين بتربية النحل للإستفادة من الخدمات التي يقدمها.

ودعا الملا كل المهتمين بتربية النحل وانتاج العسل سواء من المواطنين أو المقيمين حضور ديوانية النحالين التي تعقد بمقر النادي في الأحد الأول من بداية كل شهر، مبيناً أن النحالين من مناطق مختلفة في البلاد يحرصون على التواجد بهذه الديوانية لمناقشة كافة أمور تربية النحل وانتاج العسل، وتبادل الخبرات فيما بينهم.

 

×