جانب من توقيع الإتفاقية

مكافحة الفساد: اتفاق تعاون مع كلية الآداب لدراسة وقياس إنتشار الفساد في الكويت

وقعت الهيئة العامة لمكافحة الفساد وكلية الآداب في جامعة الكويت وذلك في مقر الهيئة أمس اتفاق تعاون، يقدم بموجبه مكتب الاستشارات والتدريب التابع للكلية دراسات علمية حول مفاهيم الفساد في المجتمع الكويتي والمؤسسات والهيئات الحكومية، تهدف لقياس الفساد في دولة الكويت، وذلك من خلال الاعتماد على الأسس المتعارف عليها بالهيئات العالمية.

وحضر التوقيع عن الهيئة العامة لمكافحة الفساد نائب رئيس الهيئة رياض الهاجري والأمين العام محمد الرميحي وعن كلية الآداب العميد المساعد للشؤون الأكاديمية  أ.د. فيصل الكندري، ورئيس مكتب الاستشارات والتدريب د. محمد البلوشي المنسق العام للمشروع، وأعضاء فريق الدراسات الخبير الاحصائي د. عبدالحميد الابراهيم، ود. فاطمة السالم - مدير المشروع.

ومن جانبه قال نائب رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد رياض الهاجري، أن الهيئة وهي تستعد لمباشرة أعمالها ومهامها، حرصت على أن تستفيد من البيئة الأكاديمية في الجامعة لدراسة مؤشرات الفساد المعتمدة في المؤسسات العالمية وتطبيقها على الكويت، ليكون لدينا في الهيئة دراسات خاصة بالمجتمع الكويتي تمكننا من وضع خطط استراتيجية لعملنا، كما يهمنا مقارنة بيئة العمل في الكويت بالدول الأخرى الأمر الذي يمكننا من تحديد أهدافنا بدقة.

وأضاف الهاجري إن الهيئة تعمل على الاستفادة من كل المؤسسات الكويتية وعلى رأسها الجامعة، لتأسيس عملها على أسس ومناهج علمية معاصرة.

من جهته قال العميد المساعد أ.د.فيصل الكندري إن الدراسات التي سيقدمها مكتب الاستشارات والتدريب في كلية الآداب تهدف إلى تأصيل المفاهيم الأساسية للفساد ومؤشراته على أسس علمية أكاديمية، وهذه الاتفاقية مثال على ما يمكن أن تقدمه الجامعة من بحوث علمية ميدانية تساهم في تطوير عمل المؤسسات المختلفة وفق أسس علمية دقيقة.

وأضاف الكندري أن الجامعات في كل مجتمع هي مؤسسات مجتمعية تهدف للرقي بالمجتمع ومؤسساته، فدور الجامعة لا يتوقف عند اسوار الحرم الجامعي وحسب، بل يتعدى ذلك إلى النزول إلى الشارع ودراسة الآراء وتقديم الأبحاث بمعايير علمية متعارف عليها، بحيث تساعد العاملين في مؤسسات الدولة على حل المشكلات التي تواجههم بأحدث الطرق المتبعة في المجتمعات المتطورة.

وتهدف الدراسات إلى تقييم المؤشرات الاساسية التي تطبقها المؤسسات الدولية عادة للوقوف على الصورة التفصيلية والدقيقة لانتشار الفساد في الدولة المعنية، وهي مؤشرات معتمدة من برنامج الامم المتحدة التنموي، ومنها "مؤشر مقياس الفساد" وهو يقيس الفساد عند الراي العام، و"مؤشر مدركات الفساد" لقياس الفساد في القطاع العام و"مؤشر مدركات الفساد الخاص"، لتقييم الفساد على مستوى الخبراء والإداريين في الدولة، وهي المؤشرات التي تعطي صورة واضحة عن الفساد بشكل عام.

وتعتمد هذه الدراسات منهجية علمية تطابق المعايير الدولية المعتمدة، حيث ستركز الدراسة الأولى على مؤشر "مقياس الفساد" وهو مؤشر  يفحص كيف يؤثر الفساد في حياة الناس، ويعرض لتجارب الناس المباشرة مع الرشوة، وتفاصيل وجهات نظرهم ازاء الفساد في المؤسسات الرئيسية، ومن الأهمية بمكان، أن مقياس الفساد العالمي المنبثق عن «منظمة الشفافية الدولية» يقدم رؤية من الداخل لمدى استعداد ورغبة الناس في التصدي للفساد. وبالتالي، فقد اعتبر برنامج التنمية التابع للأمم المتحدة هذا المؤشر القياس الأكثر اعتماداً للفساد في دليل قياس الفساد.

كما يعتمد فريق الدراسات أعلى نسبة من جودة البيانات وجودة جمع المعلومات، وهو مكون من رئيس مكتب الاستشارات والتدريب د. محمد البلوشي  المنسق العام، والخبير الاحصائي د. عبدالحميد الابراهيم، ود. فاطمة السالم مدير المشروع، وعضوين من الهيئة العامة لمكافحة الفساد، وستفيد نتائج هذه الدراسات في وضع معايير محددة لتعريف مفهوم الفساد، وتشجيع المنافسة الايجابية بين القطاعات العامة، وخلق الوعي، وتسليط الضوء الاعلامي على قضايا الفساد الاكثر انتشارا، وتسهيل مقارنة الكويت بدول العالم من خلال استخدام معايير ومؤشرات عالمية، وتمكين المسؤولين من المقارنة السنوية بين النتائج، وقياس درجة الإنجاز والتطوير في عملية مكافحة الفساد.