المحامي حسين العبدالله

المحامي العبدالله: أربعة أسباب شكلية تواجه طعن زوال مرسوم الصوت الواحد غدا

أكد عضو مكتب أركان للاستشارات القانونية المحامي حسين العبدالله أن الطعن الخاص بزوال أثر مرسوم الصوت الواحد والمقرر للمحكمة الدستورية أن تفصل به غدا يواجه جملة من المعاضل الشكلية سواء مايخص إختصاص المحكمة الدستورية أو توافر الصفة أو المصلحة أو بسلامة المواعيد المقررة للطعن.

وأوضح المحامي العبدالله أن قانون إنشاء المحكمة الدستورية وبحسب نص المادة الاولى منه أكد على أن المحكمة تختص بالنظر في صحة العملية الانتخابية وبسلامة عضوية النواب وبتفسير نصوص الدستور والفصل بعدم دستورية القوانين واللوائح، كما أن قانون المحكمة نص كذلك على أن تقبل الطعون الانتخابية أمام المحكمة الدستورية بعد مضي 15 يوما من إنتهاء العملية الانتخابية، كما إشترطت أحكام المحكمة الدستورية لتفسير الصفة والمصلحة اللازمتين لرفع الدعوى الدستورية أن تتوافر في الناخب تصويته والمرشح بتسجيله أو بتصويته، وكذلك بان تكون للطاعن مصلحة حقيقية يتولى الدفاع عنها بعد أن تكون مرتبطة بالصفة المدعى بتوافرها.

وبين العبدالله أن أولى المشاكل التي يواجهها الطعن هي مسألة ميعاد قبول الطعن وهي مسألة أولية يتعين قبولها وللمحكمة أن تثيرها من تلقاء نفسها لتقريرها صراحة وفق قانون إنشاء المحكمة، موضحا أن النعي على بطلان العملية الانتخابية كان يجب أن يكون عقب العملية الانتخابية التي أعقبت إعلان نتائج المجلس الحالي التي أعلنت في يوليو 2013 لكون المحكمة الدستورية قد حددت موعدا لنظر الطعون الانتخابية وليس عقب الانتخابات التكميلية التي أجريت هذا العام، خصوصا وان نطاق نظر المحكمة الدستورية في الانتخابات التكميلية يكون منحصرا بسلامة تلك العملية الانتخابية التكميلية فقط وماشابها من نتائج واجراءات وقرارات منظمة لها ،ومن ثم لايمكن التمسك باسباب وقعت في انتخابات سابقة ولم تثار أو ن تكون سببا في الانتخابات التكميلية.

ولفت العبدالله إلى أن المشكلة الشكلية الثانية التي تواجه الطعن وهي مسألة إختصاص المحكمة الدستورية في موضوع الطعن وذلك لانه وعلى الرغم من تحديد المادة الاولى من قانون إنشاء المحكمة الدستورية على نحو صريح سمح لبعض المسائل الفرعية المرتبطة باختصاص المحكمة الاصيل وهي أن يكون إختصاص المحكمة الدستورية على الاجراءات الممهدة للعملية الانتخابية وبالتالي فان المحكمة الدستورية لاتختص سوى بنظر تلك المسائل ومايكون مرتبطا بها بالاجراءات الممهدة والتي تعد سببا لاتمام العملية الانتخابية المطعون على سلامتها.

واكد العبدالله أنه على الرغم من توافر الصفة في تقديم الطعن الحالي لتصويت الطاعن الا انه وازاء ضرورة ان يكون الطعن في الميعاد المقرر قانونا على سلامة العملية الانتخابية فيلزم توافر الصفة بتصويت الطاعن اثناء المواعيد المقررة لتقديم الطعن الانتخابي.

ولفت العبدالله الى ان المشكلة الشكلية الرابعة التي تواجه الطعن هي عدم توافر المصلحة في تقديمه وذلك لان الاجراءات المدعاة بوجود المخالفة فيها وقعت في مجلس ديسمبر 2012 المبطل الثاني وانه اذا ماكانت هناك مصلحة حقيقية للطعن فتكون في الانتخابات التي تلي تلك العملية الانتخابية بعد بطلان ذلك المجلس اي بعد انتخابات يوليو 2013 ومن ثم فان الطعن على المخالفات الواقعة في مجلس 2012 لايمكن أن تطرح امام المحكمة الدستورية عام 2014 وبمناسبة الانتخابات التكميلية ومن ثم تنعدم المصلحة.

وقال العبدالله أن نظر المخالفات المدعاة بوجودها لعدم عرض المراسيم في أول جلسة أمام المجلس ومنها مرسوم الصوت الواحد يستلزم من المحكمة الدستورية قبول الطعن من الناحية الشكلية اولا حتى يمكن لها الدخول بموضوع الطعن.

واوضح العبدالله انه في حالة قبول الشكل فان المحكمة الدستورية ستنتقل للموضوع وعندها لن يكون للمحكمة الدستورية سوى طريقين لرفض الطعن وهي الاولى أن المخالفات المدعاة بوجودها تم تصحيحها لاحقا من قبل الرئيس المنتخب وتمت احالتها للجنة وتم التصويت عليها بعد عودتها من اللجنة من قبل مجلس الامة، وثانيا ان اقرار المجلس لمراسيم القوانين يطهرها من اي عيوب اجرائية او شكلية "وليست دستورية" سابقه خصوصا وان المرسوم بقانون قد تم اقراره من قبل المجلس المبطل الثاني وقد اكدت المحكمة على سلامة القوانين الصادرة من مجلس الامة مالم يقضى بعدم دستوريتها ومن ثم فان المحكمة اكدت على سلامة القوانين الصادرة ومنها مرسوم الصوت الواحد من الناحية الاجرائية المتوافقة مع الدستور من حيث نشأته وملائمته.

وقال العبدالله ان الاحتمال الاخير بقبول الطعن شكلا وموضوعا وباثبات الزوال لمرسوم الصوت وبعد الافتراض لتجاوزه لكل ماسبق وبقضاء بطلبات الطاعن فسوف يحقق سابقة برقابة القضاء الدستوري على الاعمال البرلمانية وهو مايوسع رقابة القضاء في هذا الصدد.

 

×