هند الصبيح

الوزيرة الصبيح: الكويت بحاجة الى اعداد إضافية من العمالة الوافدة لتنفيذ المشاريع التنموية

نفت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح وجود أي توجه لدى وزراء العمل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي لمناقشة قضية تخفيض اعداد العمالة الوافدة في منطقة الخليج، مؤكد على ان دولة الكويت بحاجة الى اعداد من العمالة الوافدة لتنفيذ الكثير من المشاريع التنموية الحيوية وخطط التنمية والمشاريع الكبرى.

جاء ذلك في تصريح صحافي ادلت به الوزيرة الصبيح على هامش افتتاح فعاليات اجتماع الدورة الحادية والثلاثين لمجلس وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي تستضيفه دولة الكويت.

واوضحت الوزيرة الصبيح في معرض حديثها حول تخفيض اعداد العمالة الوافدة ان دولة الكويت بحاجة الى اعداد من العمالة الوافدة لتنفيذ الكثير من المشاريع التنموية الحيوية وخطط التنمية والمشاريع الكبرى مشيرة الى ان التوجه ليس تخفيض اعدجاد العمالة الوافدة انما تقنين النسب بالنسبة للجنسيات المختلفة مع مراعاة التركيبة السكانية لدولة الكويت.

وحول اجتماع وزراء العمل في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قالت الصبيح ان الاجتماع بدأ بتكريم كوكبة من اصحاب المشاريع الصغيرة مؤسسات القطاع الخاص الاكثر توظيفا للعمالة الوطنية في المنطقة معربة عن سعادتها لايجاد فرص عمل للشباب الكويتي والشباب في دول الخليج.

وقالت ان اجتماع وزراء العمل سيناقش الكثير من الموضوعات منها حوار ابو ظبي الذي ينطلق في الكويت اليوم الاربعاء ومناقشة توصيف المهن للعمالة الوافدة وتدريب العمالة والاتجار بالبشر وغيرها من القضايا الاخرى التي ستتم مناقشتها في اجتماعات حوار ابو ظبي حول الدول المرسلة والمستقبلة للعمالة الوافدة .

وفي كلمتها خلال افتتاح اجتماعات وكلاء العمل اكدت ان الظروف الاقليمية التي تفرض تحدياتها وتتطلب منا مزيداً من تضافر الجهود والتعاون في مجال العمل وتحقيق مزيداً من إنجازات التطوير والاصلاح التي تعود بالخير على مجتمعاتنا الخليجية وتحقق طموحات مواطنينا في الارتقاء بمعدلات التنمية البشرية والاقتصادية.

واضافت خلال افتتاح في الدورة الحادية والثلاثين لمجلس وزراء العمل بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية انه اذا كانت التحولات في اسواق العمل واستمرار الازمات المالية والاقتصادية فضلاً عن الظروف الاقليمية وما سيتتبعها تلقي بظلالها سلباً على كافة الاصعدة , فإن السعي الحثيث والمستمر منا ينبغي ان يتوجه الى تطوير صيغ العمل المشترك لجعل المواطن الخليجي هو محور عجلة التنمية والتغيير من اجل تحقيق نهضة مشهودة تدعم الاستقرار وتخلق بيئة عمل آمنة وعادلة.

واشارت الى ان دولة الكويت كباقي شقيقاتها بدول المجلس تولي اهتماماً بالغاً لتحقيق أعلى معدلات توطين الوظائف ورفع قيمة العمل في نفوس المواطنين، وتدرك جيداً انه لا يمكن إنجاز تنمية مستدامة دون مشاركة حقيقية من القطاع الخاص والذي يجب ان يكون له الدور الاقتصادي الاكبر في المسيرة التنموية مشددة على مد جسور التعاون والثقة مع شركائنا في القطاع الخاص من اجل سد الفجوات المتعلقة بنسب العمالة الوطنية وظروف العملووسائل الانتاج والحوكمة وغيرها موضحة ان الكويت تحرص على الافادة من الجهود المبذولة والمنجزات التي تحققت في قطاع العمل في دول الخليج.

واكدت على ضرورة توحيد الجهود في بناء المشاريع المشتركة في القطاع بلوغاً لأهدافنا الواحدة وسعياً لجعل السوق الخليجية المشتركة واقعاً ملموساً مبينة ان ما يطمئن في هذا الشان هو استمرار التواصل مع الخبرات والكوادر الوطنية الخليجية والالتقاء ضمن اعمال الفرق الفنية الخليجية المتضمنة في اعمال هذه الدورة لوضع أطر التعاون الفني والتقني بين الدول الاعضاء , ولتلبية طموحاتنا جميعاً في الريادة وتحقيق قدر جيد من المنافسة مع منظومات التعاون الاخرى على الصعيد الدولي.

وقالت ان هذا اللقاء فرصة طيبة للتعبير عن الامتنان لأولئك الذين كانت لهم بصمات واضحة في دعم قطاع العمل وما يتعلق بالشأن العمالي حيث نكرم مجموعة من المؤسسات والشركات الخليجية التي كانت لها إسهامات واضحة في زيادة نسبة التوطين بين موظفيها.

ومن جهته اكد عبدالله الخروصي في كلمته نيابة عن الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني حيث نقل تحياته وتمنياته لأعمال الدورة بالنجاح حيث حالت ارتباطات العمل الخاصة بالاعداد والتحضير لقمة دول المجلس مشيراً ان اجتماعات الدورة الحالية تأتي استكمالاً لما تم انجازه واقراره من مشروعات وبرامج عمل مشتركة خلال الاجتماعات السابقة متطلعين للمضي قدماً نحو تحقيق الاهداف والتوجيهات النبيلة لأصحاب الجلالة والسمو.

وقال الخروصي اننا نجتمع لنكمل مسيرة التكريم لعدد من المنشآت المتميزة في إحلال وتوطين الوظائف بالاضافة الى احسن مشروع صغير بدول المجلس، والمساهمين في دعم مجالات واسواق العمل وكانت لهم بصمة مميزة لما قدموه من جهود.

من ناحيته اكد مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل بدول مجلس التعاون عقيل احمد الجاسم انه لا يمكن الحديث عن التنمية دون الاشارة الی قوة العمل ودورها الحاسم في تحريك ودفع عجلة الانتاج، مشيرا الی ان من اهداف الدورة الحالية تعزيز اسواق العمل بدول التعاون من خلال خلق المزيد من فرص العمل اللائق وتحسين ظروفه.

ولفتالی ان الدورة الحالية للمجلس تتناول عددا من القضايا والمحاور الهامة، في مقدمتها توفير فرص عمل مناسبة لابنائنا الداخلين الی سوق العمل ، ورفع القيود التي تحد من تنقل العمالة الوطنية بين دول مجلس التعاون،مشيرا الی ان الظروف الدولية تستدعي مناقشة الضغوطات التي تتعرض لها دولنا في مجال تشغيل العمالة الوافدة المؤقتةوالتي غالبا لا تستند الی وقائع الحقيقة علی الارض.

واضح ان الدورة تضمنت من الوثائق الهامة ابرزها التقرير الذي تم اعداده بدعم مادي وفني من قبل وزارة العمل في دلوة الامارتحول مرونة اسواق العمل وتنقل العمالة الوافدة في اسواق العمل الخليجية ،الی جانب دراسة قانونية تحليلية اخری حول العمل الجبري والاتجار بالبشر.

وفي ما يتعلق بذوي الاعاقة قال الجاسم من منطلق حرصنا علی ابنائنا من ذوي الاعاقة قام المكتب التنفيذي باختيار برنامج عمل خاص من شانه دمج ذوي الاعاقة بالمجتمع.

ومن جانبه أكد وزير العمل لمملكة البحرين جميل بن محمد علي حميدان  ان جدول اعمال الدورة الحالية يتضمن العديد من المواضيع المهمة والملح التي تفرض نفسها على مستوى المنطقة وتشكل تحديا ودافعا لنا لمزيد من العمل والانتاج لافتا الى انه من الضروري ايلاء اهمية اكبر للبند الثالث الخاص باشكاليات تشغيل الشباب في القطاع الخاص بدول المجلس والتي يتضمن مؤشرات يجب الوقوف عندها بكل عناية مضيفا "انه في الوقت التي تعتبر المجتمعات العربية ومن ضمنها دول مجلس التعاون الخليجي من المجتمعات التي تواجه تحديات ارتفاع نسبة الشباب بين اجمالي السكان وارتفاع معدلات البطالة بينهم رغم ان اسباب تنامي الظاهرة ليست خافية علينا وعلى المختصين ومنها وجود فجوة بين مخرجات التعليم والتدريب والاحتياجات الفعلية لاسواق العمل وكذلك الثقافة السائدة في المجتمع حول العمل وطبيعته الى جانب الفروق والامتيازات بين موظفي القطاعين العام والخاص.

واردف" ان حكومات دول المجلس كافة قد بذلت ولا تزال تبذل الجهود الحييثة لمعالجة الاحديات ووضع الحلول الناجعة لها في اطار خطط وبرامج وطنية غير مسبوقة على المدنيين القصير والمتوسط وان الدراسات التي اعدها المكتب التنفيذي والمتمثلة في دراسة تحارب دول المجلس في تمكين المراة في القطاع الخاص ودراسة تخطيط التدريب ستساهمان في تعزيز المفاهيم والخطط والبرامج الفعالة التي تقوم بها هذه الدول لتسهيل ادماج الفئات الشابة في سوق العمل.

واضاف" لابد ان ترتقي جهودنا الى مستوى طموحات وتطلعات شعوب دول المجلس اخذين بالاعتبار الاستفادة من التجارب السابقة ومنها مراصد القوى العاملة التي تتطلع الى دورها في رسم السياسات والخطط الاستيراتيجية الهادفة الى تطوير سوق العمل لهذا باشرت العديد من دول المجلس تطبيق انطمة التامين ضد التعطل اسوة بما هو متبع.