العميد عادل الحشاش

الداخلية: عقار "الشبو" وراء العديد من الجرائم

في إطار الجهود المستمرة لوزارة الداخلية في مكافحة المخدرات ممثلة في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لمواجهة الظواهر السلبية وحماية المجتمع من أضرار المخدرات وتعقب مروجيها ونشر الوعي بين الفئات المستهدفة من الشباب والمراهقين.

أوضحت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أن ظاهرة انتشار وتعاطي المخدرات لم تعد تقتصر على مجتمع دون الآخر ولا يستطيع أي مجتمع أن ينأى بنفسه عن أخطارها وتحدياتها الآنية والمستقبلية بل تتعدى ذلك الى مجتمعات أخرى في مواقع مختلفة مما يجعل الجهود المبذولة في مواجهتها تقع على كامل جميع افراد المجتمع ومؤسساته المختلفة.

وعما يتم تداوله من اخبار وتقارير متنوعة في وسائل الاعلام المختلفة في الآونة الاخيرة عن انتشار مادة " الشبو " بين أفراد المجتمع الكويتي .. فإن وزارة الداخلية ممثلة بأجهزتها الامنية المختلفة بما فيها الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لا تألوا جهداً في ملاحقة كل من تسول له نفسه العبث بأمن البلاد وهي مهمتها الشاقة التى لا تتقاعس في ادائها واستمرارها في ملاحقة المجرمين وتقديمهم للعدالة حماية لأفراد المجتمع من مواطنين ووافدين على حد سواء.

وأشارت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الى أن عقار (الشبو shabu  ) هو مستحضر نقي من مادة هيدرو كلوريد الميثامفيتامين ويحضر سراً في المختبرات باستخدام مادة الافيدرين السالب أو مادة سيدوافيدرين الموجب ويمكن تحضيره باستخدام سلائف ومركبات اخرى مثل (الفينيل اسيتون او الميثيل أمين ) وعقار الشبو من مواد المؤثرات العقلية المنشطة للجهاز العصبي المركزي للإنسان المخ ويحدث ادماناً نفسياً حيث أنه شكل نقي من عقاقير الميثامفيتامين واكثرها خطورة نظراً لنقائه وامكانية استنشاقه وتأثيره السريع على المتعاطي.

ويأخذ الشبو شكل البلورات الزجاجية (قطع زجاج السيارة المحطم) ويشبه شرائح الجليد البلورية نصف الشفافة وهو عديم اللون والرائحة، ونوهت الى أن الاسماء الشائعة للشبو تتعدد نظراً لانتشاره في العديد من دول العالم ففي الدول العربية يعرف باسم "شابو" "وكريستال " للشبه الكبير بين بلوراته وقطع الزجاج، كما يعرف بأسماء اخرى منها "الايس أو الثلج Ice" "وكوارتز  Quartz" "وجلاس   "Glass"وميث".

وفي الفلبين يعرف باسم "شابو" وفي اليابان يسمي " فلاتونج Fllatong  " وفي الصين باسم " ماه وانج   Mohwang " وفي كوريا له أسماء عدة أهمها "هيروبون" "Hiropon"وباتيو "Batu "وكريستال ميث Meth Crystal".

وقد بدأ ظهور عقار الشبو منذ عدة عقود مضت بعد أن صنع في اليابان لعلاج الاكتئاب والادمان على الكحوليات، كما صنع في كوريا الجنوبية وتايوان والفلبين وظهر في أسواق الاتجار غير المشروع بتلك الدول وبعض الدول الاسيوية الأخرى وفي التسعينات من القرن الماضي أخذ في الانتشار بالولايات المتحدة الامريكية وفي دول أوروبا (المانيا -إيطاليا -فرنسا -أسبانيا -بريطانيا) ولذلك وصف بأنه عقار التسعينات، ومنذ سنوات بدأ انتشاره بين المتعاطين والمدمنين في بعض الدول العربية وخاصة في دول الخليج العربية ويكثر انتشاره بين الشباب والمراهقين وذلك لرخص ثمنه وقوة تأثيره الفوري على المتعاطي.

ويتم تعاطي العقار عن طريق الاستنشاق بعد سحقه وتحويله الي مسحوق " بودرة " أو عن طريق الحقن بالوريد بعد اذابته في ماء مقطر وتحويله الى سائل أو عن طريق البلع بالفم وكذلــك عـن طريق التدخين باستخدام أنابيب خاصة أو انبوبة زجاجية (Glass pipe ) تتكون من جزء واحد بها فتحة تهوية أعلى قاع الغليون والذي يؤدي الى غرفة الحريق حيث يتم وضع الشبو فيها ثم تسخينه من أسفل بواسطة ولاعة أو كبريت أو مصدر آخر للحرارة فيتحول الشبو الى غاز يتم استنشاقه بالأنف.

والجرعة الكافية لإثارة الجهاز العصبي المركزي " المخ " تقدر بنحو 10 مللي جرام والجرعة السامة قد تصل الى جرام من العقار ويمتد تأثير العقار من 4 ساعات الى 24 ساعة.

ويشعر المتعاطي بعد تناوله جرعة الشبو بحالة طيبة تتمثل في الانتعاش النفسي والبدني، ويؤدي العقار الى الشعور بالسعادة والقوة واليقظة ويساعد على الهروب من الضغوط النفسية والمشاكل اليومية.

ويسبب الشبو الإدمان النفسي وهو الرغبة القهرية في تعاطي العقار، بالرغم من علم المتعاطي بخطورته وذلك حتى يستمر في حالة طيبة واذا ما انقطع عنه يشعر بالضيق والتوتر وسرعة الانفعال ويستمر هكذا الى أن يتعاطى جرعة من العقار فتعود حالته طيبة.

وللعقار العديد من الآثار الضارة بمتعاطيه أهمها: الاضطراب العقلي الحاد والهلوسة وجنون العظمة والوهم، وحدوث اكتئاب حاد وهبوط في النشاط الجسمي، والسلوك العدواني الذي يتسم بالعنف، والتفكير  بالانتحار وايذاء نفسه بطرق بشعة، ويفقد المتعاطي قدرته على التركيز وتضعف ذاكرته، ويدفع المتعاطي الى ارتكاب جرائم الاعتداء على الأشخاص والأموال والعرض.

ويمكن التعرف على مدمن عقار الشبو من خلال ملاحظة سلوكه حيث يظهر عليه ما يلي، الميل الى اليقظة وعدم الرغبة في النوم ، وفقدان الشهية للطعام مما يترتب عليه الضعف الجسماني ، واضطرابات نفسية في السلوك الإنساني ، والميل الى الحركة الدائبة والتوتر ، وقد تظهر حروق بالأصابع والأيدي لدى من يتعاطاه بالتدخين، والميل الى العنف وايذاء الآخرين ، وتساقط الاسنان ، والشيخوخة المبكرة".

وذكرت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات أن الموقف القانوني لعقار الميثامفيتامين وأملاحه حيثما أمكن وجود هذه الامــلاح مدرج بالجــــدول الثاني المرفق باتفاقية المؤثرات العقلية لسنة 1971تحت رقم (8) وفي القانون الكويتي رقم (48) لسنة 1987 في شأن مكافحة المؤثرات العقلية وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، كما أدرج الميثامفيتامين وأملاحه وكافة مستحضراته بأية نسبة كانت بالجدول رقم (2) المرفق بالقانون تحت رقم (5) .

ومن جهتها أكدت الإ إدارة الإعلام الأمني بوزراة الداخلية الإهتمام الكبير للقيادة العليا لوزراة الداخلية ممثلة بمعالي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزاير الداخلية الشيخ محمد الخالد الحمد الصباح بضرورة التصدي لتلك الآفة ، وتوجيهات معاليه الخاصة بالعمل على خفض العرض من المخدرات وأيضاً خفض الطلب عليها من خلال منظومة متكاملة وشاملة ، وهى التوجيهات التي يشرف على تنفيذها وكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان فهد الفهد .

وأشارت إدارة الإعلام الأمني في هذا الصدد إلى برنامجها التوعوي المستمر على مدار العام ، وماتنظمه من فعاليات وندوات ومعارض وفلاشات وبرامج إذاعية وتلفزيونية توعوية بالتنسيق والتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمشروع التوعوي الوطني للوقاية من المخدرات بهدف توعية أكبر شريحة من المجتمع ليتحقق لهم التحصين الوقائي وعدم الوقوع في دائرة المخدرات مشيرة إلى ماتشمله تلك الفعاليات من عروض حية توضح خطورة آفة المخدرات علاوة على مايتم توزيعه من كتيبات وإصدارات على الجمهور  .

وأشادت إدارة الاعلام الأمني بالتفاعل الجماهيري الكبير مع تلك الحملات مما يؤكد الوعي التام بخطورة المخدرات وضرورة التصدي لها من كافة قطاعات المجتمع، داعية الجميع إلى التزود بالثقافة والقراءة والاطلاع على كل ما يطرح بالساحة، وخصوصاً المؤثرات العقلية بأنواعها، والتأكيد على ضرورة تواصل مؤسسات المجتمع وتكاتفها ودعم برامج التوعية حتى تتمكن من الحد من آفة المخدرات .

وأكدت على ضرورة التصدي من كافة قطاعات المجتمع وضرورة تواصل جميع المؤسسات وتكاتفها ودعم برامج التوعية حتى تتمكن من الحد من آفة المخدرات، مع التأكيد على ضرورة خلق جيل جديد واع يحتمي بالصحة النفسية السليمة حتى لايستغل من تجار ومروجي المخدرات مشددة على أهمية دور الأسرة والمؤسسة التربوية في هذا الشأن ، وكذلك منظمات المجتمع المدني لحماية أبنائنا من هذا الخطر الداهم .