المستشار نواف المهمل

انتخاب الكويت رئيسا لمجلس أعضاء المنظمة الدولية لقانون التنمية "ايدلو"

انتخبت دولة الكويت رئيسا لمجلس أعضاء المنظمة الدولية لقانون التنمية (ايدلو) فيما الولايات المتحدة نائبا للرئيس.

وقال ممثل الكويت المستشار القانوني للصندوق الكويتي للتنمية في المنظمة الذي انتخب رئيسا نواف المهمل لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان الدول الأعضاء انتخبت أمس دولة الكويت لرئاسة المجلس خلال اجتماع جمعية الدول الأطراف بروما تقديرا لدورها في دعم التنمية عبر المنظمة.

وعبر المستشار المهمل عن اعتزازه بهذا النجاح الكبير والتأييد الواسع الذي تحظى به دولة الكويت داخل المنظمة وترحيب مديرها العام وممثلي الدول الأعضاء بتوليه هذا المنصب ما من شأنه أن يعزز مكانة الكويت داخل المنظمات الدولية ودورها الريادي البارز والفاعل في صدارة المجتمع الدولي.

وأضاف ان الاجتماع الدولي الذي افتتحته وكيلة وزارة المرأة والأسرة التونسية نايلة حمود ووكيلة وزارة التنمية والتخطيط في كينيا آني وايغورو ومسؤولون كبار حقوقيون ومن البنك الدولي أكد اهمية اختيار الكويت لهذا المنصب.

وأضاف ان الاجتماع اكد ان تولي الكويت هذا المنصب يأتي تعزيزا لدورها الريادي في العمل التنموي من خلال الصندوق الكويتي للتنمية فضلا عن دورها الانساني الذي توج مؤخرا بتكريم الأمين العام للأمم المتحدة حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله قائدا للعمل الانساني وتسمية الكويت مركزا للعمل الانساني.

وأوضح المستشار المهمل أن انتخابه لهذا المنصب يعزز دور الكويت داخل المنظمة الدولية لقانون التنمية التي تتولى مسؤولية تطوير الكوادر والنظم والمؤسسات القانونية والمدنية في الدول النامية بما يخدم عملية التنمية وتعزيز مبدأ الحوكمة وسيادة القانون كأحد مقومات الحكم الرشيد الذي يهيئ المناخ المواتي لتحقيق التنمية المستدامة.

ولفت الى أهمية عمل هذه المنظمة المتخصصة بعد أن أقر المجتمع الدولي في عدد من الاعلانات ووثائق المؤتمرات العالمية بالترابط الوثيق بين الحكم الرشيد والتنمية المستدامة مثل اعلان الألفية الذي أكد فيه قادة العالم التزامهم بتعزيز الديمقراطية وتدعيم سيادة القانون واحترام حقوق الانسان.

وقال ان وثيقة الأمم المتحدة حول الاستراتيجية المتعلقة بالأهداف الانمائية للألفية المعنونة (الأمم المتحدة والأهداف الانمائية للألفية ..استراتيجية أساسية) تضع الأهداف الانمائية للألفية ضمن القواعد والمعايير الأوسع نطاقا لاعلان الألفية.

وأضاف أن التقارير المختلفة تؤكد أن أجندة التنمية لما بعد عام 2015 أقرت بأن الحكم الرشيد وسيادة القانون لازمان لاعمال كل حقوق الانسان بما فيها القضاء على الفقر وضمان معيشة مرضية للجميع وتحقيق التنمية المستدامة.

وقال ان هذا الانجاز يضاف الى انجازات الصندوق الكويتي للتنمية ودولة الكويت ككل على الصعيد العالمي وتعزيز الدور التنموي والانساني الذي تضطلع به تحت رعاية حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله ورعاه.

ويعد مجلس الأعضاء أعلى هيئة لصنع القرار في المنظمة ويتألف من ممثلي جميع الأطراف الأعضاء الموقعة على اتفاقية إنشاء المنظمة حيث ينعقد في روما مرة واحدة في السنة على الأقل ويتولى تحديد سياسات المنظمة والإشراف على عمل المدير العام واعتماد الميزانية وخطة العمل والقوانين الداخلية لادارة المنظمة وتعيين المدير العام وأعضاء مجلس المستشارين.

وحصلت الكويت رسميا في 2010 على عضوية المنظمة الدولية لقانون التنمية التي تأسست في 1983 وهي منظمة حكومية دولية تعمل على تعزيز الاصلاحات القانونية والتنظيمية والمؤسسية لمساندة ودفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدان النامية.

ووقع رئيس ادارة الفتوى والتشريع المستشار صلاح المسعد مع المنظمة الدولية في مايو الماضي اتفاقية للتعاون القانوني لتطوير العمل التشريعي وتأهيل الكوادر القانونية وبناء القدرات الوطنية والاستفادة من خبراتها في مواكبة النظم الحديثة في تعزيز التنمية.

وترجع علاقة الكويت بالمنظمة الى بداية انشائها من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية الذي كان أول جهة مانحة يتبرع بمنحة مالية للمنظمة حيث أبدت الكويت اهتماما راسخا بالمنظمة منذ باكورة نشاطها وببرامجها عبر التمويل أو الشراكة في أنشطتها في الشرق الأوسط وتقديم الرعاية لدوراتها التأهيلية حول العالم.