د.خالد السهلاوي

الصحة: الكويت حتى الآن خالية من أي حالات إيبولا

أكد وكيل وزارة الصحة د.خالد السهلاوي، علي خلو الكويت حتى الآن من أي حالات إيبولا، مشدداً على عدم الانسياق وراء الشائعات حيث لم تسجيل أي حالات بالكويت منذ ظهور المرض، مشيرا إلي أنه فيما يتعلق بحالات الاشتباه، فإنه يرجع إلي تشابه أعراض الفيروس مع أمراض أخري شائعة، تقوم الصحة احترازيا بفحص حالات الاشتباه للتأكد من خلوها من المرض.

وعن الحالة التي أشتبه في أصابتها بالمرض بمستشفي العدان مؤخرا، قال السهلاوي: الحالة جاءت نتائجها سلبية، ويجب علي الناس ألا تركز مع الأشاعات، وأن تركز علي استعدادات وزارة الصحة، فعندما وصل المريض إلي المستشفي وأشتبه في حالته، تم التعامل معه وفق المعايير العالمية، مثل لبس الملابس المناسبة، وأخذ عينة وما إلي ذلك، إلي ان تبين عدم حمله للفيروس، وهذا يؤكد حرص الوزارة والأطباء علي فحص أي مريض موجود، ويؤكد أخذ الوزارة كل الإحتياطات، ولدينا فريق عمل متخصص يعمل علي ذلك، ووكيلة مساعدة تقوم بعملها وتتواصل بأستمرار مع المستشفيات والمختبرات.

جاء ذلك في تصريح صحافي له علي هامش فعاليات حفل تدشين الوزارة برنامج مسح المواليد حديثي الولادة بالكويت، معلنا أن وزارة الصحة تدرس حاليا عمل برامج مسح أخري لأمراض، سرطان البروستاتا للرجال، سرطان القولون، سرطان الرئة.

وأضاف السهلاوي اليوم كان هناك أحتفالين عزيزين علي قلبي وعلي وزارة الصحة، وهما البرنامج الوطني لقسطرة القلب، وهذا البرنامج، مضيرا إلي أنه في السابق كان هناك 3 أمراض يتم أكتشافها ف هذا المسح، والان تم التوسع لتصبح 22 برنامجا، مؤكدا أن الوزارة ستسعي خلال فترة وجيزة لتغطية الـ 50 مرض، وتكون الكويت في مصاف الدول الكبري التي قدمت الخدمات لحماية الأطفال، بالأخص من الأمراض الوراثية والأمراض التي تؤدي إلي إعاقة عقلية أو جسدية، وذلك من خلال علاج بسيط وهو الدواء أو بتجنب بعض الغذاء.

وتابع ونحن فخورين تماما بهذا الأنجاز وبأطبائنا اللذين تعاونوا جميعا في هذا الامر، الذي تعتبرة وزارة الصحة هدية لأهل الكويت، ونتمني أن نستمر في الإنجاز والتطوير بما يخدم مصلحة الكويت والمواطنين، موضحا أن البرنامج سيبدأ بأكتشاف 22 مرضا، وعلي أمل أن يزداد هذا العدد ليصل إلي 50 مرضا أسوة ببعض الدول الأكثر تقدما، مبينا ان البرنامج هو واحد من سلسلة برامج المسح التي توليها وزارة الصحة أهتماما شديدا بعد، برنامج مسح الثدي بالماموجرام للسيدات، برنامج مسح السمع للمواليد، برنامج مسح المواليد للخلع الوركي، بالإضافة إلي وجود إقتراح بعمل برنامج للكشف عن سرطان البروستاتا للرجال.

وأشار السهلاوي إلي أن الوزارة تأمل في زيادة هذه البرامج، لتغطي مشاكل صحية أخري، مضيفا: ويظهر هنا حقيقة دور وزارة الصحة في تطبيق مقولة أن الوقاية خير وأسهل من العلاج.

من جانبها أكدت رئيس البرنامج رئيس مجلس أقسام طب الأطفال والأطفال الخدج التخصصي د.مني الخواري، التدشين يأتي ضمن استراتيجية وزارة الصحة لتعزيز التطورات الهادفة للارتقاء بالخدمات، مبينة أن البرنامج تأتي أهميته للاكتشاف المبكر للأمراض الوراثية الناتجة عن خلل في انزيمات التمثيل الغذائي أو هرمونات بعض الغدد الصماء التي قد تكون مميتة أو تؤدي الى اعاقة ذهنية، مع العلم أن أغلب هذه الأمراض ممكن علاجها بالمكملات الغذائية والفيتامينات واختيار حليب معين يتماشى مع المرض، ومن الممكن تفادي المضاعفات بالفحص المبكر وتلقي العلاج حيث يتم تشخيص الأمراض بالمختبرات المتخصصة عن طريق تحليل عينة من البول أو الدم. كما يمكن التشخيص عن طريق عينة من الجلد أو العضلات أو الكبد.

وأضافت يمكن الكشف المبكر عن الكثير من الأمراض باستخدام جهاز الطيف الكتلي المتوالي واجراء الفحص على ورق الفلتر الخاص به، وهذا مكن الكثيرين من العيش حياة طبيعية مادام الأهل حريصين على اتباع الارشادات الطبية والتي تتعلق بالتغذية، لافتة الى أن التغذية للمصابين بأمراض التمثيل الغذائي تعتمد على الحد من تناول الأغذية التي لا يستطيع الجسم هضمها بشكل طبيعي، ولكي تنجح الأسرة لابد أن تتابع الأسرة ارشادات مشددة لخفض نسبة المواد السامة بالجسم ورفع المواد الناقصة لكي ينمو الجسم بشكل صحي دون انتكاسات أو اعاقات.

وبينت أن أمراض التمثيل الغذائي متفرقة ونادرة الحدوث ولكنها مجتمعة تمثل عبء صحي حيث نسبتها طفل واحد يولد مصاب بأمراض التمثيل الغذائي مقابل 5000حالة ولادة حي ومتوقع أن 20% من المواليد الذين يظهر عليهم علامات تسمم في الدم مع عدم وجود أسباب جرثومية هم مرضى لأمراض التمثيل الغذائي.

وقالت ان الاحصائيات بالدول المجاورة ومنها قطر تشير الى أن يولد طفل مصاب بأمراض التمثيل الغذائي لكل 1327 ولادة حي وأخرى لكل 4000 ولادة حي، أما عن الاحصائيات في الكويت فأوضحت أن ما يقارب حوالي 1200 حالة تراجع حاليا بأقسام الأطفال بالمستشفيات الحكومية المختلفة، ويتم تشخيص 100 حالة جديدة سنوياَ بهذه الأمراض أسبابها ترجع الى الاستقلاب واضطرابات التمثيل الغذائي وأمراض الغدد الصماء.

وأضافت أنه لهذا رأت وزارة الصحة أهمية البدء بالبرنامج وتشكيل لجنة لاعداد وتنفيذ البرنامج الوطني لمسح حديثي الولادة ووضعت اللجنة خطوات العمل عام 2011 وأوصت أن يكون مركز الكويت للأمراض الوراثية هو المركز الرئيسي لاجراء الفحوصات المخبرية الخاصة بالمسح، بتوفير جهازي قياس الطيف الكتلي المتوالي وجهازين آخرين.

وبينت أن من مهام اللازمة للبدء في مسح حديثي الولادة، ووضع البرتوكولات وسياسة وآلية عمل فحص المواليد جميعاً بالمستشفيات الحكومية والقطاع الخاص، وتدريب العاملين، اضافة الى انشاء قاعدة بيانات للأمراض الوراثية الناشئة عن أمراض التمثيل الغذائي وخلل الهرمونات لتكون مرجع أساسي في دولة الكويت.

وأشارت الى أن الفئة المستهدفة هم حديثي الولادة من اليوم الأول وبعد 48 ساعة وحتى حوالي  أسبوع من العمر وتقدر الفئة المستهدفة بحوالي 75 ألف وليد ويشمل جميع المواليد كويتي وغير كويتي، ومنذ البدء للبرنامج في يونيو 2014 تم اكتشاف 15 حالة بين 11 ألف حالة ولادة حي وهو ما يقارب من 7 حالات لكل 5000 أو طفل لكل ألف مولود وهي نسبة مرتفعة اذا ما قورنت بالاحصائيات العالمية.

وارتأت اللجنة انشاء مكاتب مسح حديثي الولادة في المستشفيات التي تضم أقسام ولادة وأطفال خدج، وانشاء مكتب بمركز الأمراض الوراثية وقسم الكيمياء الحيوية بمختبر مستشفى الصباح ليكون حلقة الوصل مع المتخصصين والأقسام.

بدورها اكدت استشاري مركز الامراض الوراثيه ورئيس المركز الدكتورة بستكي  ان اليوم يشهد تدشين المسح المواليد الوراثي حيث سيتم تطبيق هذا البرنامج في جميع المستشفيات سواء الحكوميه او الخاصه، وذلك للكشف عن 22 مرض مبينه ان هذا المشروع يطبق علي جميع المواليد سواء المواطنين والوافدين.

واضافت البستكي انه تم اختيار هذه الامراض كونها شائعه في دول الخليج مبينه انها امراض في التمثيل الغذائي للبروتينات والكربوهدريات والدهون كذلك الامراض الاخري الشائعه لافته انه من المكن علاجه عن طريق الدواء او التكمله الغذائيه.

ولفتت البستكي اننا بدأنا المشروع منذه شهر يونيو السابق مشيره الي المشروع تم البدء به كمشروع في العام 2004 سيتم اخذ العينه من دم الطفل، مبينة انه سيتم مستقبلا ادخال فحص امراض الدم الوراثيه الاخري كالانيميا المنجليه.

 

×