جانب من فعاليات المؤتمر

الصحة: الكويت خالية من شلل الأطفال على مدى ثلاثة عقود

أعلنت الوكيل المساعد لشئون الصحة العامة د.ماحدة القطان خلو الكويت من مرض شلل الأطفال علي مدي ثلاثون عاما، مبينة ان الكويت لم تسجل أي حالة شلل أطفال منذ عام 1984، أي قبل مبادرة منظمة الصحة العالمية والتي انطلقت في عام 1988 لاستئصال شلل الأطفال،لافتة في الوقت نفسه الى بيان منظمة الصحة العالمية للجنة طوارئ اللوائح الصحية الدولية بشأن انتشار فيروس شلل الأطفال البري علي الصعيد الدولي، وبدء موسم ارتفاع العدوى في مايو 2014، وإعلان المرض طارئة صحية عمومية مثيره للقلق الدولي.

جاء هذا ضمن كلمة ألقتها خلال حفل انطلاق فعاليات المؤتمر العالمي الأول لمتطلبات الإشهاد على استئصال فيروس شلل الأطفال،وقالت"إن استمرار دولة الكويت بعدم تسجيل أي حالة شلل أطفال خلال كل هذه الفترة والتي نحرص ونتمني استمرارها جاء نتاج  المحافظة علي نظام الترصد عالي الكفاءة وإتباع واعتماد الوزارة لاستراتيجيات محكمة في سياسة التمنيع ورفع التغطية بالجرعة الثالثة لشلل الأطفال بالسنة الأولي من العمر، وإرساء نظام ترصد وتقصي لحالات الشلل الرخو منذ عام 1993، وايضاً التدريب المستمر للعاملين بمجال الصحة الوقائية والأطباء بالقطاعيين الحكومي والخاص وغيرها من الجهود والعمل المستمر.

وأضافت القطان في الكلمة التي ألقتها نيابة عن راعي الحفل وزير الصحة د.علي العبيدي"إن وزارة الصحة في دولة الكويت تحرص دائماً علي الارتقاء الحقيقي والفعلي في المنظومة الصحية المحلية لتحاكي التطورات العلمية العالمية، واستمرار عمل مثل هذه المؤتمرات والورش والندوات العلمية واستضافة ودعوة الخبرات العالمية لهو خير دليل علي ذلك، ونؤمن بتكاتف الجهود لإصلاح وتطوير القطاع الصحي مبينا دولة الكويت بذلت جهودا كبيرة في السيطرة علي الأمراض المعدية عامه والقضاء على مرض شلل الأطفال خاصة.

كما بينت أن كل ما سيتم مناقشته في هذا المؤتمر وكل التوصيات ستكون محط اهتمام الوزارة، متمنية أن يأتي اليوم الذي يتم الإعلان فيه عن خلو العالم من شلل الأطفال،وتتحقق مبادرة استئصال شلل الأطفال بالعام اجمع.

وبدورها أكدت رئيسة المؤتمر د.فائقة الرقم أن شلل الأطفال هو مرض فيروسي يصيب الجهاز العصبي ويؤدي إلى الشلل مبينا، انه شديد العدوى ويسبب ضررا جسيما للمصاب بهذا المرض الخطير، مبينة أن جهود منظمة الصحة العالمية الحديثة في القضاء على شال الأطفال تتركز أساسا على ضمان خلو الإقليم والدول من الفيروس وعدم انتقاله بين القارات من خلال عدة استراتيجيات، أهمها التطعيم الشامل للفئات المعرضة للفيروس بالإضافة الى عمل مسوحات دورية وتطبيق نظام التقصي والرصد للتأكد من خلو الدول من هذا الفيروس تتضمن عدة معايير ومؤشرات قياسية يجب على جميع الدول الوصول إليها للإعلان عن خلوها من شلل الأطفال.

وقالت"ان المرض يؤثر بشكل أساسي على الأطفال دون الخمس سنوات ولكنه قد يصيب أي فئة عمرية،مؤكدة عدم وجود علاج لهذا المرض الا الوقاية التي تعد الوسيلة الوحيدة والمضمونة لعدم الإصابة.مشيرة الى تحسين وتطوير الإجراءات الخاصة بنظام التقصي والترصد الخاص بحالات الشلل الرخو الحاد وفقا لتوصيات منظمة الصحة العامة وتعزيز مفهوم العمل المشترك بين العاملين في القطاع الصحي والقطاع الخاص للقضاء على شلل الأطفال.

وأشارت الرقم الى ان المؤتمر يعقد على مدي يومين حيث يشارك به خبراء من منظمة الصحة العالمية لإقليم الشرق المتوسط بهدف تمكين المشاركين من التعرف على دورهم الهام والحيوي في التعامل مع الحالات والتبليغ عنها بالإضافة إلى الاطلاع على توصيات منظمة الصحة العالمية والقرارات الخاصة بنظام التقصي والترصد في الكويت، واتخاذ الإجراءات المطلوبة للتعامل مع حالات شلل الرخو الحاد والتي من شأنها تحقيق استئصال هذا المرض في الكويت.

ومن جانبه أوضح سكرتير عام للخدمات الصحية في المملكة العربية السعودية د. يعقوب المزروعي أن مبادرة استئصال شلل الأطفال انطلقت في عام 1988 بقرار الجمعية العامة للصحة في دورتها الحادية والأربعين والتي طالبت دول العالم ومنظمة الصحة العالمية والشركات والمؤسسات الدولية بالعمل على استئصال هذا المرض الخطير،مبيناً أن العالم شهد منذ ذالك الوقت وحتى الان انخفاضا في عدد الحالات التي يتم تسجيلها بنسبة تجاوزت 99 % اي انخفضت الحالات أكثر 350 حالة خلال عام 1988 الى 406 في عام 2013 حيث لم يتبقى في العالم اليوم إلا ثلاث دول لا يزال المرض متوطنا بها اثنتان منها في إقليم شرق المتوسط.

وأضاف المرزوعي"من المؤكد وجود أي حالة لطفل مصاب بالمرض يعرض الأطفال في جميع الدول لخطر الإصابة بالمرض ومن الممكن دخول الفيروس المسبب للمرض الى البلدان الخالية كما يمكن ان ينتشر سريعا بين السكان غير المطعمين،مشددا على تضافر الجهود لضمان استئصال المرض في البلدان التي يتوطن بها او التي وفد اليها بعد استئصاله منها،مبينا دور دول الإقليم في العمل المشترك لاستئصال المرض في بعض الدول والتصدي لوفادته كما هو الحال في الحالات التي سجلت في سوريا والعراق خلال العام الماضي،لافتاً أن هذا العام كان للمكتب التنفيذي دور كبير في تنسيق الجهود بين الدول الإقليم التي سجلت بها الحالات أو الدول المجاورة في تنفيذ حملات تطعيم شاملة تكللت بالنجاح لوقف انتشار المرض.

 

×