الأمير يتلقى تقرير ديوان المحاسبة من العدساني

المحاسبة: من الأهمية أن تتصدى السلطتين التشريعية والتنفيذية لتفعيل تقارير الديوان

انجز ديوان المحاسبة تقريره السنوي عن نتائج الفحص والمراجعة والتدقيق على ميزانيات الجهات الحكومية وحساباتها الختامية عن السنة المالية 2013/2014، وذلك ووفقاً لما ورد بالمادة (151) من دستور دولة الكويت، وأحكام المادة (22) من القانون رقم 30 لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة.

واكد رئيس ديوان المحاسبة عبدالعزيز العدساني بهذه المناسبة ان الديوان عمل تطوير أساليب المراجعة والتدقيق، وكذلك التعامل والتعاون مع الجهات المشمولة برقابته لضمان أن تحقق أعماله رقابة فعالة على الأموال العامة وينعكس ذلك في التقارير التي يصدرها متوخياً المصلحة العامة، حيث أن ديوان المحاسبة شريك ورقيب في آن واحد، فهو شريك في المصلحة العامة ورقيب من واقع التزامه القانوني بأداء رسالته الرقابية.

وقال العدساني انه استشعاراً من الديوان بالمسئولية فإنه يضع أمام السلطتين التشريعية والتنفيذية مجموعة من الموضوعات ذات الأهمية والتي لها آثارها المالية والاقتصادية والاجتماعية وتتطلب كل الاهتمام للنظر فيها ودراستها والعمل على معالجتها ومن هذه الموضوعات ما يلي:-

• قام ديوان المحاسبة بالعمل على تفعيل تقاريره وملاحظاته و يأسف أن المردود لم يكن على مستوى الطموح في حين أن ما طرحه هو مسئولية الجميع ومن الأهمية أن تتصدى السلطتين التشريعية والتنفيذية لتفعيل تقارير ديوان المحاسبة والتي تساعد في الحد من الظواهر السلبية التي تشوب أداء الجهات الحكومية.

• إن استمرار انخفاض متوسط أسعار بيع مزيج خام التصدير الكويتي، مع ارتفاع تكلفة الإنتاج للبرميل يستدعي التسريع في المشاريع الرأسمالية بالقطاع النفطي والتي تحسن تنافسية المنتجات وتساعد في الحد من آثار انخفاض متوسط أسعار البيع مع مراجعة تكاليف الإنتاج للبرميل والعمل على تخفيضها.

• يستحوذ الباب الأول "المرتبات" وما يرتبط بها على أكثر من 45% من إجمالي مصروفات الميزانية العامة للدولة في حين أن الإنفاق الرأسمالي والاستثماري لا يتجاوز نصف هذه النسبة وهو مؤشر على اختلالات هيكلية في الميزانية العامة للدولة تحتاج إلى التوقف عندها ووضع أسس وخطط المعالجة المناسبة، خاصة مع وضع البديل الاستراتيجي للمرتبات كفكرة قيد الإنجاز الأمر الذي يتطلب الأخذ بعين الاعتبار كافة الآثار المترتبة على زيادة المرتبات، إضافة إلى أهمية خلق توازن بين مختلف أنواع الدعم الذي تقدمه الحكومة للسلع والخدمات وبين المرتبات وما يندرج في حكمها.

• عدم تحقيق التنسيق المطلوب بين المؤسسة العامة للرعاية السكنية والجهات الحكومية الأخرى وعلى الأخص وزارة الكهرباء والماء بشأن توفير احتياجات مشاريع الرعاية السكنية وذلك للمساهمة في تخفيض قوائم انتظار مستحقي الرعاية السكنية وما يرتبط بذلك من مصروفات.

• تهتم الدولة بالتدريب للقوى العاملة الوطنية وتكلف الجهات المختصة بذلك من خلال الخطط التنفيذية ، إلا أن النتائج والاهتمام لا يحققان تمكين القوى العاملة الوطنية من امتلاك المعارف والمهارات والإبداع الذي يدفع إلى الاعتماد على القوى العاملة الوطنية والاستغناء عن غيرها، ومن المهم التركيز على الكيف وليس الكم في برامج التدريب لتحقيق أعلى استفادة من التدريب للقوى العاملة الوطنية في كافة الجهات ولجميع الوظائف من خلال برامج وخطط تدريب فاعلة يتولاها متخصصين ذوي خبرة وقدرة من أجل تحقيق الاعتماد الكامل على القوى العاملة الوطنية وإكسابها المعرفة والخبرة والمهارات المتعددة التي تتطلبها الوظائف المختلفة بالجهاز الحكومي.

• بصدور القانون رقم (42) لسنة 2014 في شأن حماية البيئة فإن منظومة حماية البيئة اكتملت تشريعياً ويحتاج الأمر إلى تكاتف جميع الجهات مع الهيئة العامة للبيئة لإعمال وتطبيق هذا القانون وتحمل المسئوليات المترتبة على أحكام مواده وذلك لأهمية البيئة وحمايتها للإنسان وتجنباً للأخطار الناتجة عن أنواع التلوث البيئي ذات الآثار الصحية والاقتصادية خاصة مع فقر ومحدودية البيئة في الكويت.

ونوه العدساني الى ان الديوان سبق أن عرض موضوعات ذات أهمية وذلك في التقارير السنوية السابقة ولم يتم بشأنها إجراءات ولا زالت قائمة ونعيد طرحها لحساسيتها ولضرورة الدراسة والمعالجة لجوانبها المختلفة ومنها التالي :-

• تأخر العديد من الجهات الحكومية في تنفيذ المشاريع المخصص لها اعتمادات في الميزانية العامة للدولة وتمثل ذلك في عدم صرف أية مبالغ من الاعتمادات في الباب الرابع أو تدني  الصرف إضافة إلى تعثر إنجاز البعض الآخر من المشاريع، كما أن المشروعات التطويرية والتي أدرج لها اعتمادات بأبواب الميزانية العامة للدولة الثاني والثالث والخامس يتأخر إنجازها مما يؤثر على إنجاز الخطة السنوية والخطة الإنمائية (2010/2011 – 2013/ 2014) إضافة إلى عدم التزام بعض الجهات الحكومية بالتقرير عن المعوقات التي واجهت تنفيذ المشاريع ويستدعي الأمر العمل على إيجاد بدائل مناسبة وآليات عملية للقضاء على المعوقات والتسريع في إنجاز المشرعات وإيجاد آليات فعالة لأعمال متابعة الإنجاز.

• القطاع النفطي يعد مرتكزاً رئيسياً للدخل بالدولة ومغذياً للموازنة العامة وتساهم إيراداته في إنجاز خطط التنمية المتعاقبة، ويقوم القطاع مستنداً لرؤية الدولة في الاستغلال الأمثل للثروة النفطية وزيادة معدلات النمو في القطاع وعلى الأخص الاستثمار في المشروعات الرأسمالية  وزيادة الطاقة التكريرية والصناعات الأخرى التي ترتبط بذلك، والعمل على تطوير وسائل تعزيز الاحتياطيات النفطية، وديوان المحاسبة استمر في متابعة ومراجعة تنفيذ المشروعات الرأسمالية في القطاع والإجراءات التي يتم اتخاذها لتذليل المعوقات التي تؤخر إنجازها وعلى الأخص المشاريع الكبرى والحيوية كمشروع المصفاة الجديدة والوقود البيئي ومشاريع تطوير إنتاج الغاز، إضافة إلى متابعة مدى الالتزام بخطط الصيانة لضمان استمرارية الإنتاج بوحدات القطاع النفطي كما يقوم الديوان بمتابعة الإجراءات المتعلقة بتهريب بعض المنتجات النفطية المدعومة وكذلك مشاريع الاستثمارات الخارجية للقطاع النفطي.

• ضعف الاهتمام بأملاك الدولة العقارية العامة والخاصة وأهمية أن تكون استغلالاتها عنصراً مهماً في تعزيز الإيرادات، كما أن ظاهرة التعديات على أملاك الدولة واستمرارها تستدعي وضع التشريعات التي تعزز حماية أملاك الدولة وتعاقب من يتعدى عليها.

• هناك أهمية للرقابة المسبقة وإيجابيات عديدة لها، ونوضح أن النتائج التي تم رصدها من خلال دراسة الإجراءات التي تسبق عرض الموضوعات على ديوان المحاسبة تبين طول فترة تداول الموضوعات من تاريخ فض المظاريف بمعرفة لجنة المناقصات المركزية وحتى صدور قرارها بالترسية وكذا طول مدة بقاء الموضوعات بالجهات الحكومية المختلفة حتى عرضها على ديوان المحاسبة.  ونشير في هذا الصدد أن هناك العديد من المخالفات التي سجلت على بعض الجهات الحكومية لارتباطها بعقود ضمن النصاب المحدد بالقانون قبل العرض على ديوان المحاسبة، كما أن هناك حالات ترد فيها المناقصات للديوان غير كاملة مع وجود بعض النواقص، الأمر الذي يستلزم المتابعة لاستكمالها.

• لا زالت الجهات الملحقة والجهات المستقلة لا تحقق القدر المناسب من تغطية مصروفاتها وتشكل بذلك عبئاً على الميزانية العامة للدولة ويتطلب الأمر اتخاذ إجراءات فعالة لتطوير وتنمية إيراداتها والاستفادة من المرونة المتاحة لها وفق طبيعة ميزانياتها وقوانين إنشائها.

وثمن العدساني نيابة عن كل العاملين بالديوان بكل الاعتزاز والتقدير ما حظي به الديوان من رعاية سامية ودعم غير محدود من سمو الشيخ صباح الأحمد أمير البلاد، وكذلك من سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد لديوان المحاسبة.

كما توجه العدساني بخالص الشكر والتقدير إلى سعادة رئيس مجلس الأمةمرزوق الغانم وأعضاء المجلس المحترمين على ما يلقاه ديوان المحاسبة منهم من دعم ومعاونة صادقة بناّءة.

 

×