الدكتور حسن الابراهيم

الكويت تدعو لترسيخ مفهوم "تربية السلام" من اجل حماية الاطفال من اثار الحروب والنزاعات

دعت دولة الكويت اليوم الى اهمية ترسيخ مفهوم "تربية السلام" من اجل حماية الاطفال من اثار الحروب والنزاعات وارساء ثقافة سلام تصون وتحافظ على قيمة الانسان وكرامته وترفض الظلم والعنف.

جاء ذلك في كلمة ممثل الكويت في المجلس التنفيذي لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) الدكتور حسن الابراهيم بمناسبة الدورة ال 195 للمجلس التنفيذي لليونسكو في باريس.

وتناول الابراهيم في كلمته العديد من القضايا التي تواجه منظمة اليونسكو ومنها حقوق الطفل والمرأة وما يتعلق بالجهود الدولية لحماية التراث السوري واستراتيجية اليونسكو لتنمية القارة الافريقية مقدما مجموعة من الاقتراحات في اطار دعم دولة الكويت المستمر لليونسكو ورسالتها السامية.

وقال الابراهيم ان "الحروب تشكل في الواقع اعلى صور العنف ويمثل الاطفال اولى ضحاياها الاكثر هشاشة وعرضة لاثارها الجسدية والنفسية على حد سواء" مؤكدا اهمية استئصال بذور الحروب من خلال ترسيخ مفهوم "تربية السلام" لدى الاطفال.

واكد ان للتعليم "دورا حاسما" في تعزيز وحماية حقوق الطفل فيما يشكل المعلمون مثالا يحتذى به في احترام كرامة وقيمة الاطفال داعيا الى دمج مبادىء حقوق الاطفال في المناهج التعليمية على ان تتولى اليونسكو ومنظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسف) الدور الاشرافي في هذا الشأن.

واضاف ان "الطفولة المبكرة ورعايتها من خلال التعليم الجيد تشكل التزاما اخلاقيا علينا التقيد به قبل ان يكون قانونيا" مشيرا الى المبادىء الاربعة الرئيسية التي يستند اليها العهد الدولي لحقوق الطفل وهي حق الحياة والصحة والنمو وعدم التمييز بين الاطفال وحق الاطفال في الاستماع الى ارائهم بشان حاجاتهم اضافة الى الاخذ بعين الاعتبار افضل المصالح للاطفال عند وضع برامج لرعاية الطفولة المبكرة.

وشدد على ضرورة الالتزام القوي لبلوغ اهداف العهد الدولي لحقوق الطفل والعمل بارادة صلبة للقضاء على مسببات الحرمان من التعليم نتيجة الحروب والفقر والتمييز على اساس الجنس والعرق واللغة فضلا عن العزل الجغرافي.

وقال ان النساء يشكلن الفريسة الاولى للتهميش والفقر والمعاناة الناجمة عن النزاعات المسلحة والحروب معربا عن اسفه من ان العنف يمثل في حالات كثيرة اهم العقبات التي تحول دون تحقيق المساواة التامة للمرأة.

واكد بهذا الصدد ان حق المرأة في العيش في مناخ يخلو من العنف هو "حق اساسي غير قابل للتصرف كما ينص عليه القانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الانساني الدولي".

وقال الابراهيم ان دولة الكويت تدعو الى مواصلة حملة "اتحدوا" التي اطلقها الامين العام للامم المتحدة في عام 2008 لانهاء العنف ضد المراة لمرحلة ما بعد عام 2015 وذلك لاعطاء زخم اكبر للجهود الدولية لانهاء العنف ضد المرأة في العالم والقضاء نهائيا على هذه الافة العالمية. واكد ان رؤية دولة الكويت في هذا الشأن تتمثل في ضرورة ان تكون المراة في "قلب العملية الرامية الى احلال ثقافة السلام محل ثقافة العنف".

وحول الجهود الدولية لحماية التراث السوري اعرب الابراهيم عن ترحيب دولة الكويت بنتائج وتوصيات الاجتماع الدولي الثاني للخبراء في مجال التراث الثقافي بشأن حماية التراث السوري الذي عقد خلال الفترة من 26 وحتى 28 مايو الماضي.

وقال ان هذا اللقاء جاء في اطار الجهد الذي تبذله اليونسكو من اجل حماية التراث الثقافي وصونه خلال مرحلة اعادة الاعمار اضافة الى مكافحة التهريب والاتجار بالممتلكات الثقافية السورية وحفز الرأي العام السياسي في العالم حول ضرورة انهاء النزاع ووقف كل اشكال العنف وبناء السلام في سوريا.

وحول تنمية القارة الافريقية عبر الابراهيم عن تقدير دولة الكويت وهي عضو مراقب في منظمة الوحدة الافريقية لجهود المديرة العامة لليونسكو التي افضت الى بدء تنفيذ استراتيجية اليونسكو العملياتية من اجل افريقيا للفترة من 2014 - 2021 لتسهم في بناء افريقيا متماسكة ومزدهرة تعيش بسلام.

ولفت الى ان البلدان الافريقية تواجه الاثار المباشرة للتغيرات المناخية كالتصحر والفيضانات وتدهور نوعية التربة وفقدان التنوع البيئي معربا عن امله في ان يكرس البرنامج الرابع من هذه الاستراتيجية من خلال آليات واضحة ومحددة في المساهمة من الحد من اثار التغيرات المناخية في افريقيا وجعلها اولوية عاجلة.

 

×