منصور المذن

دول مجلس التعاون: قريبا.. البطاقة المدنية الذكية بديلا عن رخصة القيادة

أكد مدير عام الهيئة العامة للمعلومات المدنية بالإنابة منصور المذن أهمية الاستفادة من البطاقة المدنية الذكية ووضع تطبيقاتها في العديد من المجالات ليستفيد منها جميع مواطني دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

ورحب المذن، خلال ترؤسه الاجتماع العاشر للبطاقة الذكية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والذي تستضيفه الهيئة العامة للمعلومات المدنية في الكويت يومي 21 و22 اكتوبر الجاري، بمدير ادارة الاتصالات والحكومة الالكترونية في الامانة العامة لدول مجلس التعاون عبدالملك آل الشيخ ورؤساء وأعضاء الوفود المشاركة بهذا الاجتماع في بلدهم الثاني الكويت.

وقال المذن أن الإجتماع يأتي  في إطار التنسيق المشترك بين دول مجلس التعاون للاستفادة من الخبرات والانجازات في مجال استخدام البطاقة المدنية الذكية، بالإضافة إلى دراسة مواصفاتها للتمكن من قراءتها بتقنية (NFC)، وموضوع توحيد المواصفات الفنية لطريقة مقارنة ومضاهاة البصمة على البطاقة، وسبل التعرف على مكونات الارقام الشخصية لمواطني دول المجلس، ولبحث ما تم التوصل اليه بشأن توصيات الاجتماع التاسع، وكذلك بحث عدد من الموضوعات المتعلقة باستخدامات البطاقة الذكية مثل الملف الصحي لصاحبها، واستخدامها أثناء العبور من خلال البوابات الالكترونية في مطارات دول التعاون، وايجاد آلية موحدة للتعميم عن أي بطاقة مفقودة.

وتابع المذن ان من الامور المهمة بالاجتماع هي بحث ماتم التوصل اليه بخصوص تفعيل قرار المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون حول قبول البطاقة المدنية كإثبات هوية لمواطني المجلس خلال تعاملاتهم في هذه الدول، اضافة الى الاستفادة من تطبيقاتها في التعاملات المالية والادارية، متمنيا الوصول الى كل ما فيه صالح دول مجلس التعاون ومواطنيها.

ومن جانبه قال مدير إدارة الاتصالات في الحكومة الالكترونية في الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي عبدالملك آل الشيخ ان اللجنة التوجيهية أوشكت على وضع الملف الصحي لحامل البطاقة ضمن قاعدة البيانات التي تحتويها البطاقة الذكية بحيث يتمكن الأطباء والأجهزة الصحية في دول مجلس التعاون من إسعاف ومعالجة صاحب البطاقة في حال تعرضه لوعكة صحية في أي دولة من دول مجلس التعاون. 

وأضاف آل الشيخ ان قادة دول مجلس التعاون الخليجي وجهوا في 2007 بضرورة توحيد مواصفات البطاقة لجميع دول المجلس وإنشاء لجنة توجيهية لمتابعة هذه الأمور، لافتا إلى ان اللجنة تجتمع بصفة دورية مرتين في السنة وتضم فرق عمل لمتابعة هذا الموضوع.

وأوضح ان اللجنة توصلت الى انجازات متقدمة جدا، حيث تم توحيد مواصفات البطاقة في دول المجلس وبدء العمل على إدخال تطبيقات أخرى في البطاقة لاستخدمها في مجالات عديدة، موضحا أن اللجنة  أوشكت على الانتهاء من وضع الملف الصحي لحامل البطاقة بحيث يحتوى على معلومات ضرورية منها فصيلة الدم والأدوية الخاصة بأمراض بالحساسية وغيرها من الأمراض المزمنة ضمن قاعدة بيانات حامل البطاقة . 

واشار الى ان اللجنة تدرس إمكانية وضع البيانات الخاصة برخصة القيادة لمواطني دول المجلس ضمن بيانات البطاقة الذكية بحيث يستغنى صاحب البطاقة مستقبلا عن رخصة القيادة لتحل البطاقة محل الرخصة.

وتابع " هناك تطبيقات أخرى نجهز لها منها اشتمال البطاقة الذكية على بيانات الحسابات المالية لحامل البطاقة بدلا من بطاقات البنوك واعتبارها مثل حافظة مالية بحيث يستطيع حامل البطاقة إجراء معاملات مالية في أي دولة خليجية من خلال بطاقته الذكية.

وذكر ان اللجنة قامت بتفعيل برنامج قراءة البيانات الموجودة في البطاقة بحيث يستطيع حاملها عبور جميع منافذ دول المجلس عبر البوابات الالكترونية دون المرور على بوابات الجوازات، لافتا الى ان  قادة ووزراء داخلية دول المجلس ووزراء وجهوا باعتماد البطاقة كهوية إثبات في جميع دول المجلس بحيث لا يحتاج المواطن الخليجي الى حمل جواز السفر معه.

واشار الى ان هناك العديد من التطبيقات التي يعمل عليها فريق اللجنة التوجيهية التي يتم طرحها من قبل أعضاء الدول والتي تقوم اللجنة بتبنيها ودراستها  تتبنها من قبل الفريق الفني التابع لها وادراجها على جدول الاجتماعات في حال الموافقة عليها بشكل كامل .

وبين ان هناك تعاونا بين أعضاء اللجنة التوجيهية الخاصة بالبطاقة وبين اللجنة التي تتبع رؤساء الجوازات حول موضوع الجواز الالكتروني ، مشيرا الى ان اللجنتين قطعتا خطوات متقدمة وهناك تكامل في هذا الشأن، مبينا ان اللجنة التوجيهية تضم في عضويتها ممثلين للجوازات يشاركون في اجتماعات اللجنة ويتم الاستفادة منهم في الجواز الالكتروني.

ولفت الشيخ الى انه تم وضع ضوابط واليات موحدة للإبلاغ الكترونيا عن أي بطاقة مفقودة او مسروقة لاتخاذ التدابير لإيقاف البطاقة وبالتالي لا يستطيع حاملها استخدامها.

من جانبه قال رئيس قسم وثائق السفر في ادارة الجنسية القطرية المقدم صلاح العلي ان قطر اصدرت البطاقة الذكية منذ 2007 والجواز  الالكتروني في 2008، ونحن  اللجنة التوجيهية نحاول منذ الاجتماع الأول للجنة ربط بيانات البطاقة الذكية لمواطني دول المجلس بحيث تخدمهمفي الكثير من الامور.

من جهته قال رئيس الوفد السعودي م.محمد العسيري " ستناقش لجنتنا خلال الاجتماع  مع لجنة التطبيقات الصحية في دول مجلس التعاون موضوع تضمين البطاقة للملف الصحي لحاملها وسيتم مناقشة عملية التوثيق الالكتروني بحيث تمكن البطاقة الذكية المواطن الخليجي من الاستفادة من التطبيقات الالكترونية المقدمة من دول المجلس عبر الانترنت وهذا ستعمل كل دولة تعمل عليه في البداية بشكل منفرد.

واعتبر ان اللجنة التوجيهية تعد من أكثر اللجان فاعلية في دول مجلس التعاون، حيث توصلت الى وضع مواصفات قياسية في شكل المعلومات المخزنة في البطاقة وطريقة قراءتها ودقة المعلومات واستخدامها في البوابات الالكترونية.

من جهتهقال مدير عام بطاقة الهوية والسجل السكاني في مملكة البحرين نزيه الجودر أن هناك عددا من المشاريع على طاولة الاجتماع منها مشروع مركز التصديق الرقمي المقدم من دولة الامارات منوها بأنه سوف يتم اتخاذ قرار بشأنه.

وأضاف بأن مشروع مضاهاة البصمة أيضا ضمن جدول الأعمال بالاضافة إلى مشروع الملف الصحي، مشيرا إلى مشروع تقدمت به البحرين بتعديل مسمى البطاقة الذكية إلى بطاقة الهوية لأن كلمة ذكية صفة وليست إسما ينطبق على الهوية خاصة أن البنوك أيضا تستخدم البطاقات الذكية.

وتطرق الجودرإلى أهم التحديات التي تواجه دول مجلس التعاون بخصوص تطوير البطاقة قائلا أن مشروع ربط جميع دول المجلس في قاعدة بيانات واحدة، بحيث يكون التدقيق على البطاقات مركزيا ويكون التبليغ عن ضياع أو سرقة أي بطاقة مركزيا لتلافي استخدامها من قبل البعض.

واشار الى أنه تم عمل برنامج لقراءة البطاقات في جميع دول المجلس، مزود بجميع بيانات البطاقات للدول الأعضاء، ما يسهل عمليات التدقيق والمراجعة، مبينا أن بداية هذا المشروع كانت ربط رخصة القيادة بالبطاقة الذكية وتوقف هذا المشروع بسبب صعوبة سحب الرخصة في حال خالف صاحب البطاقة قوانين المرور في احدى الدول وقد تم التوصل إلى حل بأن يكون هناك سحب إلكتروني للرخصة من الهوية حيث يتم التعليم على الهوية بجهاز خاص بأن صاحبها تم سحب رخصته.

ومن جهته قال العميد عبد الله الجابري رئيس الوفد العماني أن فكرة البطاقة الذكية انطلقت من البحرين، وهذا الاجتماع يضم عدة محاور تهم مواطني دول مجلس التعاون، موضحا أن التوجه العام هو توحيد مواصفات البطاقة الذكية واستخداماتها في جميع دول المجلس، ما يسهل التنقل بها بين الدول الأعضاء، لافتا إلى أنها بمقاييس ومواصفات عالمية وحيوية لا يمكن تغييرها.

وأفاد بأن البطاقة بها صورة رقمية وتوقيع إلكتروني وبصمة صاحبها، حيث تم إضافة عدة برامج وتطبيقات جديدة لها، وبذلك يمكن لصاحبها استخدام البوابات الالكترونية عبر المطارات دون الحاجة للوقوف عند موظفي الجوازات.

وأشار إلى أهمية الملف الصحي على البطاقة لاستخدامة في الحالات الطارئة لإسعاف الشخص إذا ما تعرض لعارض صحي في أي بلد، منوها بأنه لا يوجد أي عراقيل للمشاريع التطويرية الطموحة.

وحول ما اذا كان هناك اختراق لمواقع البيانات قال أن الدول الأعضاء تتخذ الاحتياطات اللازمة لمنع اختراق اي موقع، مشيرا الى انه لم يتم اختراق اي موقع.

وعن امكانية تنقل المقيمين في دول الخليج بين الدول الاعضاء اسوة بالمواطنين، قال نتمنى ان يتنقل المواطن العربي من المغرب الى عمان ببطاقته، لافتا الى أن هناك اتفاقية بين دول المجلس تسمح بتنقل المقيمين دون تأشيرة بين دول المجلس، لكن بضوابط محددة.

 

×