الدكتور عبدالمحسن المدعج

الوزير المدعج: الظروف الصعبة والمعقدة التي تمر بها منطقتنا بحاجة لتضافر الجهود لتجاوزها

انطلقت فعاليات أعمال المؤتمر العام الثالث والعشرون لوزراء التربية والتعليم في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج صباح اليوم في فندق جي دبليو ماريوت بحضور الأمين العام لدول مجلس التعاون عبداللطيف الزياني ووزراء التربية الخليجين.

ودعا نائب رئس مجلس الوزراء وزير التجارة وزير التربية والتعليم العالي بالانابة د.عبد المحسن المدعج، اعضاء مكتب التربية العربي لدول الخليج الى تضافر الجهود الجماعية المخلصة لتجاوز الظروف الصعبة والمعقدة التي تمر بها منطقتنا، بكل يسر وامان نحو الاستقرار والانجاز بما تتطلع عليه شعوبنا الخليجية والعربية.

واشاد المدعج خلال افتتاح المؤتمر العام الثالث والعشرون لوزراء التربية والتعليم في الدول الاعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج صباح اليوم في فندق جي دبليو ماريوت ، بالدور الذي يقوم به مكتب التربية العربي لدول الخليج والقائمين عليه في تطوير المنظومة التربوية في دولنا، وتفاعلهم مع المنظمات الدولية والاقليمية المعنية بشؤون التربية والتعليم ، بما يساهم بنقل الخبرات في هذا المجال الى دولنا المعنية. مضيفا ان المكتب حرص على ابراز البرامج الموجه للشباب والاسرة والمجتمع ، مستوحين توجيهات قادتنا الاجلاء باهمية احتضان فئة الشباب في هذه المرحلة الدقيقة، والناي بهم على الافكار التي تقود الى انحراف النشء ودمار المجتمع، وغرس قيم الولاء للوطن ، والبعد عن التطرف والتسامح واحترام الراي الاخر.

واشار المدعج الى ان المكتب سعى على تطوير السياسات التعليمية ونشر افضل ممارسات هذا المجال بما يقارب 18 برنامجا تعنى بالنظم التعليمية ومفاهيم الجودة وتمويل التعليم والتقييم التربوي في الادارة التعليمية، ونماذج تراخيص تعليمية وتنظيم الفعاليات للبرامج التدريبية، والمسابقات البحثية والثقافية مما يثري الميدان التربوي ويساهم في دعم صناع القرار.

واكد المدعج اهمية الحفاظ على مكانة لغتنا العربية وهي لغة القران الكريم، لافتا ان المكتب العربي حرص على تخصيص مايقارب 11 برنامجا تعنى بتطوير سياسات اللغة العربية وتعلمها واعداد وتدريب القائمين عليها، وتاصيل البعد العربي من اجلها، وتعزيز انتماء النشء لامتهم واعتزازهم بلغتها وثقافتها وتاريخها، مذكرين بقرار منظمة اليونسكو في اكتوبر 2012 بتكريس الاحتفال بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية في يوم 18 ديسمبر من كل عام ، اعترافا من هذه المنظمة العريقة بمكانة واهمية لغتنا العزيزة.

وتابع :" كما تضافرت جهود المكتب لاعداد 10 برامج تنصب جميعها على تعزيز التنسيق والتعاون والتكامل بين الدول الاعضاء، وبرامج تعاون دولي بهدف تنسيق الجهود والمواقف بين الدول الخليجية في المحافل والمؤتمرات الدولية".

وبين المدعج حرص جميع اعضاء مكتب التربية العربي على تبني الاستراتيجية الجديدة لمكتب، والتي عمادها اعداد الطالب والمعلم ، وابراز البرامج والمشروعات ذات البعد الاستراتيجي في تطوير المنظومة التعليمية.    

من جانبه اكد الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية د عبداللطيف الزياني أن ما تحقق من انجازات بارزة ومتميزة في قطاع  التعليم العالي  والتربية بدول المجلس والجمهورية اليمنية  الحيوي يبعث على الفخر والاعتزاز ويؤكد بأن دولنا تدرك اهمية التعليم لتعزيز مسيرة التنمية المستدامة انطلاقا من ايمانها بأن الانسان هو هدف التنمية وهو في الوقت نفسه وسيلتها وركنها الاساس للرقي والتقدم والنمو ونتطلع الى المزيد من النجازات المهمة للارتقاء بقطاع التربية والتعليم لان دولنا تواجه تحديات جسيمة سياسيا وامنيا واقتصاديا واجتماعيا، مشيرا الى انه ينعقد المؤتمر هذا وسط ظروف سياسية وامنية صعبة ومعقدة تشهدها منطقة الشرق الاوسط وتحديات جسيمة تواجه دولنا جميعا في ظل تنامي الصراعات الاقليمية وازدياد حالات العنف والفوضى التي تعيشها عدد من دول المنطقة وتنامي حالة الاحتراب والاقتتال وزيادة سطوة الحركات الارهابية وعنفها، وانتشار الدعوات الطائفية والعنصرية البغيضة التي يتم تغذيتها وترويجها لاسباب سياسية والتي اصبحت تهدد النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية في مجتعاتنا المسالمة المتالفة التي عرفت على مرة السنين بتجانسها ووحدتها وتمسكها بالتنوع والتعدد الديني والعقائدي منهجا للتعايش واطارا لوحدتها الوطنية.

واضاف د الزياني ان من المحزن والمؤسف ان ضحية هذا الفكر الارهابي المتطرف هم شبابنا الذين نعول عليهم كثيرا ليكونوا اداة التنمية المنشودة وقادة المستقبل الذي نتطلع إليه الامر الذي يؤكد اهمية الدور التربوي الذي ينبغي ان تنهض به المؤسسات التعليمية في دولنا من مدارس ومعاهد وجامعات واهمية مشاركتها من أجل محاربة فكر الارهاب والتطرف والعنف وتعزيز قيم التسامح والتعايش والتآلف التي ترسخت في مجتمعاتنا المسالمة على مر السنين لافتا الى إن أمام دول المنطقة مرحلة مهمة تتطلب المزيد من اليقظة الوعي بالاخطار المحدقة والتحديات الصعبة التي تستوجب رؤى وافكارا تستشرف افاق المستقبل وتقترح الحلول الكفيلة بالحفاظ على امننا واستقرارنا وحماية مجتمعاتنا وصيانة مكتسباتنا وانجازتنا التنموية.

وذكر بأن جدول اعمال هذا المؤتمر حافل بالموضوعات المهمة التي من شأنها الارتقاء بمسيرة التربية والتعليم في دول المجلس والجمهورية اليمنية وكلي ثقة بأنكم اصحاب السمو والمعالي سوف تولون هذا التحدي الذي يواجه المنطقة فائق عنايتكم واهتمامكم سائلا المولى عز وجل أن يكلل جهودكم بالتوفيق والنجاح.

اكد ممثل مدير عام مظمة اليوسكو د. حمد الهمامي أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في وقت تمر فيه المنطقة العربية بمنعطف خطير على معظم المستويات بسبب النزاعات الدائرة في كثير من البلدان العربية، والذي ما من شك أثر سلبا على الأنظمة التعليمية في هذه البلدان والبلدان المجاورة لها بسبب الزخم الهائل من اللاجئين أو المهجرين داخل بلداهم.

وقال الهمامي ان عدد اللاجئين السوريين المسجلين فقط يزيد عن 3 مليون، منهم ما يقارب 50% دون سن 18 سنة  فيما يبلغ عدد المهجرين داخل سوريا ما يقارب 7 مليون نسمة، نصفهم دون سن ال18.

واضاف: نسجل اسمى عبارات الشكر وعظيم الامتنان لدولة الكويت ممثلة بسمو امير البلاد على مبادرتها باحتضان مؤتمر المانحين كويت واحد وكويت اثنان، والدعم السخي الذي قدمته الكويت ودول مجلس التعاون في هذا المجال.

واشار الى القلق الذي يساور المنظمات الدولية والاقليمية من عدم تمكن الالاف من الطلاب وعلى جميع المستويات من الالتحاق بالتعليم، والذي يعتبر حق من حقوق الانسان، مضيفا انه في حال عدم توفر فرص التعليم لفئة الشباب وشغل اوقات فراغهم لربما يكونون عرضة لاستهدافهم من قبل بعض المنظمات المتطرفة وجرهم الى ساحات المعارك وحمل السلاح، والذي ما من شك يعد جريمة من جرائم انتهاك حقوق الانسان.

وذكر الهمامي أن الانظمة التعليمية في العالم وليس المنطقة العربية فحسب، مطالبة أكثر من اي وقت مضى بمراجعة سياساتها التعليمية، وتنقيتها من غرس بذور الكراهية والحقد المبنية على العرق أو اللون أو الدين أو حتى التفرقة المذهبية، مضيفا بالقول: نتابع الخطوات الجريئة التي اتبعت في دولكم من اجل جعل مناهجكم التعليمية خالية مما سبق ذكره من اجل تمتين العدالة الاجتماعية.

وقال الهمامي في معرض كلمته: تابعنا سويا اطلاق مبادرة الامين العام للأمم المتحدة "التعليم أولا" وان اهمم الاولويات المباشرة لهذه المبادرة ، تأمين ولوج كل طفل الى المدرسة، وتحسين نوعية التعليم وتعزيز المواطنة العالمية، مؤكدا ان الأولوية الأولى التي تدعو الى اتخاذ اجراءات تهدف الى معالجة العوامل التي تحول دون ولوج الطفل الى المدرسة، واستكمالهم للتعليم الاساسي.

وذكر أن منظمة اليونسكو أكدت مرارا على ضرورة الاهتمام بمعالجة عدم المساواة في التعليم مضيفا بالقول: نحن بحاجة ماسة وخاصة لمعالجة أوضاع العديد من الفتيان والفتيات الذين يعيشون في المناطق المتضررة من النزاع، ومبادرة "التعليم أولا" تقوم بحشد الدعم للجهود الرامية الى التغلب على العوائق التي تحول دون الالتحاق بالمدارس واستكمال التعليم، مؤكدا ان النزاع المسلح هو احد أهم مسببات وجود الالاف من الطلاب خارج اسوار المدارس في المنطقة، مما يستدعي تكثيف الجهود من اجل ايجاد حلول سلمية مبنية على الحوار والتفاهم وقبول الاخر.

واشار د. الهمامي الى ان الدول بالعالم والمنظمات الاقليمية والدولية منهمكة في مناقشة اولويات الاهداف الانمائية المستدامة لما بعد عام 2015، موضحا ان منظمة اليوسكو والمنظمات الاقليمية والدولية الشريكة معها في التعليم تحاول جاهدة في مساعدة الدول الاعضاء على مناقشة اولوياتها واحتياجاتها في المجال التعليمي لما بعد 2015.

وختم كلمته قائلا ان توصيات المؤتمر العام الثالث والعشرين لمكتب التربية العربي لدول الخليج ستعرض في القمة العالمية للتعليم المقرر انعقادها في مايو عام 2015 موضحا ان مظمة اليونسكو وبالتعاون مع المنظمات الشريكة تقوم وحسب برمجة زمنية بعقد مؤتمرات وزارية اقليمية على مستوى العالم، كل منطقة على حدا، من اجل مناقشة ما تحقق من اهداف التعليم للجميع وما لم يتحقق، بحسب الأولويات التي حددها المؤتمر الدولي بمسقط.

وذكر ان اليونسكو وشركائها من المنظمات الاقليمية والدولية بالمنطقة العربية، بما فيه مكتب التربية العربي لدول الخليج (شريك اساسي) تنوي عقد المؤتمر الوزاري لهذا الغرض في يناير عام 2015، مضيفا بالقول: سنوافي الدول قريبا بالزمان والمكان المحددين وجدول الاعمال.

واوضح ان التقرير الذي صدر عن مؤتمر مسقط يؤكد حاجة الدول العربية مجتمعة الى بذل المزيد من الجهد والمال لتحقيق اهداف التعليم للجميع، فبالرغم من التقدم المحرز في بعض الدول العربية، الا ان  جودة التعليم تمثل النقطة الاهم في هذه المنطقة، مؤكدا ان التقرير سيعرض على وزراء التربية والتعليم في الاجتماع الاقليمي المقرر عقده في ياير المقبل.

وقال في ختام كلمته: اننا في الالكسو والايسسكو واليونسكو ، نعتبر مكتب التربية العربي لدول الخليج احد الشركاء الهامون في المنطقة، وعلى مستوى منظمة اليونسكو ليس أدل من ذلك ، توقيع مذكرة التفاهم والتنسيق وتوحيد بعض البرامج بما فيها الاشتراك في عقد المؤتمر الاقليمي المقبل.

من جانبه استشهد وزير التربية والتعليم في مملكة البحرين الدكتور ماجد النعيمي بمقولة المحامي والتربوي الأمريكي ديريك بوك إذا كنت تعتقد أن كلفة التعليم باهظة جرب الجهل مضيفاً فكيف بنا وقد أصبح تقدم الأمم اليوم مرتبطاً بمدى قدرتها على مواكبة التطورات المتسارعة على الصعد المعرفية والتكنولوجية والمعلوماتية .

وشدد النعيمي على ضرورة العناية بإعداد المعلمين وتدريبهم بوصفهم مربين ونماذج للاستقامة والقدوة الحسنة خاصة وأن نظامنا التعليمي يواجه اليوم تحديات إدارة ثورة المعلومات وإعداد رأس المال البشري الأكثر كفاءة مؤكداً في الوقت ذاته أن النظام التعليمي  يواجه تحديات تعزيز روح المواطنة والاعتدال والتسامح ونبذ الكراهية والتعصب والتطرف والعنف والمحافظة على القيم الثقافية والأخلاقية والاعتزاز بالهوية العربية.

وكشف النعيمي عن تنفيذ العديد من المشروعات والبرامج التي تصب في ها الاتجاه والانتهاء من الاستراتيجية الجديدة لمكتب التربية العربي مبيناً أن الاستراتيجة تمثل التزاماً ببذل مزيد من العناية بشؤون التربية والتعليم راجياً في الوقت نفسه الخروج بتوصيات تتناسب وطموحات وأهداف الماركين في مجال تطوير التعليم .

بدوره اكد المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج العربي  الدكتور علي القرني المؤتمر يعد بداية مباركة لتنفيذ استراتيجية مكتب التربية العربي لدول الخليج 2015-2020 بعد ان اعتمد المؤتمر في اجتماعة التشاوري السابع بمدينة الدوحة في الخامس والعشرين من ذي القعدة  1434 هجري الاول من اكتوبر وبعدها ان توجها صحاب السمو الملكي الامير خالد الفيصل بن عبد العزيز بتدشينة لها حين تشرفنا حقا بسموه الكريم وبكم جميعا اصحاب المعالي في المقر الرئيسي للمكتب بمدينة الرياض صباح يوم الاحد الموافق الرابع من يناير 2014 لم يعد غائبا عن احد ان قادتنا الاجلاء وضعو التعليم على راس اولويات التنمية في بلدنا الى الدرجة التي غدت مسطرة قياس الانفاق على التعليم في دولتنا لقد حظى العمل التربوي المشترك باهتمام ورعاية نفاخر بها حتا بل نتمثل فيها حجم المسؤولية المقاء على عاتق كل من يعمل بمكتب التربية العربي لدول الخليج واجهزتة، ان مايزيد في خصوصية المؤتمر هو انضمام ثلاث اعضاء جدد للمؤتمر العام.

سبق ذلك فقد توجه وزير التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة  الدكتور حسين الحمادى بخالص التهنئة لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد بمناسبة اختياره قائدا للإنسانية من قبل منظمة الأمم المتحدة وتوجه بالتهنئة الخالصة للشعب الكويتي لاختيار قائده المتميز ولاختيار الكويت مركزا إنسانيا معربا عن سعادة الإمارات البالغة بهذا الاختيار الأممي للكويت الشقيقة وقائدها وأنهم أعدوا في دولة الإمارات أوبريتا طلابيا احتفالا بهذه المناسبة الغالية.

وأكد وزير التربية والتعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة  الدكتورالحمادى أن المؤتمر العام الثالث والعشرون لوزراء التربية والتعليم لدول مجلس التعاون والدول الأعضاء في مكتب التربية العربي لدول الخليج الذي ينعقد في الكويت  يعد فرصة مهمة للوقوف على طبيعة المرحلة التي وصلت إليها مسيرة تطور التعليم في الدول أعضاء المكتب، فضلاً عن التعرف إلى الجهود المبذولة من أجل رفع مستوى مخرجات التعليم، ،بما يتماشى مع  حركة النمو و التقدم السريعة التي يرعاها قادة دول الخليج الأجلاء.

وذكر د.الحمادى أن موضوعات المؤتمر ومحاوره، تمثل في مجملها مجموعة من القضايا الحيوية بالغة الأهمية في وقتنا الراهن، وخاصة أنها تمس عمق الهوية الوطنية والمواطنة والانتماء وتربية النشء ودور الأسرة، وغيرها من موضوعات المتصلة بلغتنا العربية، وتعزيز مكانتها والحفاظ على إبداعاتها، فيما أعرب د.الحمادى عن تقديره الخاص لمكتب التربية العربية والدور الكبير الذي يقوم به الدكتور علي القرني مدير المكتب، من أجل بلورة رؤى مستقبلية لتطوير التعليم في الدول الأعضاء، وصياغة منهجيات محددة للعمل المشترك.

وأشار د. الحمادي إلى أن دولة الإمارات وبدعم غير محدود من قيادتها الرشيدية، ماضية نحو تقديم نموذج تعليمي من الطراز الأول، وأن وزارة التربية والتعليم الإماراتية ملتزمة بتحقيق هذا الهدف، الذي تضمنته رؤية ( 2021)، التي تتبنى حكومة دولة الإمارات تنفيذها، مواكبة لركب الرخاء والازدهار الذي تشهده الدولة، فيما أوضح أن ثمة مسارات عدة متكاملة، تمضي فيها الإمارات للوصول إلى النموذج المرجو، من بينها تطوير المناهج والمقررات الدراسية، ورفع مستوى أداء الموارد البشرية، وخاصة المعلمين، والتحديث المستمر لوسائل وتكنولوجيا التعليم وتقنياته، وقبل ذلك الارتقاء بالمدرسة ومرافقها التربوية والتعليمية والخدمية، وتوفير خدمات تعليمية عالية الجودة.

وأضاف د. الحمادى أن وزارة التربية والتعليم تحرص وبشدة على تفعيل تواصلها مع نظيرتها في الدول الشقيقة أعضاء مكتب التربية، كما تحرص كذلك على تبادل الخبرات والتجارب، والاستفادة من الخطوات الناجحة الملموسة، التي يحققها الأشقاء، في إطار من التعاون المثمر، وبما يتناسب مع تطلعات كل وزارة وأهدافها، مؤكداً أن لدول الخليج تجاربها التعليمية المميزة، والغنية بالأفكار والمبادرات، التي يعمل مكتب التربية على تحقيق التوافق بينها ومواءمتها لتعميم الاستفادة.

واوضح د. الحمادى إن وزارت التربية في دول الخليج مرتبطة بجملة من التحديات المشتركة، سواء المتصلة بتعزيز الهوية، أو المجالات الاقتصادية وسوق العمل ومتطلبات التنمية بوجه عام، وهو ما يسلط الضوء على نوعية وكفاءة مخرجات التعليم والمناهج والمقررات الدراسية، وحاجة الوزارات لإعداد طالب معاصر بفكره وانتماءه الوطني وعلومه المتقدمة ومصادر معارفه المتنوعة، موضحاً أن هذه الاتجاهات، تظهر الدور الكبير المنتظر من مكتب التربية العربي، وتؤكد أهمية دعم المكتب وتعزيزه في الفترة القادمة.

كما اعرب د.الحمادى عن امتنانه الشخصي وتقدير وزارته، لاستضافة وزارة التربية في دولة الكويت الشقيقة لهذا المؤتمر المهم ، مشيراً إلى أن للكويت نجاحاتها مشهودة على الساحة التعليمية العربية، كما أن لها نماذجها التطويرية اللافتة، التي تعكس مستوى الاهتمام الرفيع الذي يحظى به التعليم في دولة الرائدة.