محرر كويت نيوز محاورا محمود بدر

لقاء/ مؤسس حركة "تمرد" المصرية لـ"كويت نيوز": الفكر "الاخواني" ارهابي داعشي

أكد مؤسس حركة "تمرد" المصرية محمود بدر بدءه في تأسيس حزب الحركة الشعبية العربية (تمرد) يكون هو وكيل مؤسسيها، مشيرا إلى أنه قام بجمع التوكيلات تمهيدا لإعتماد الحزب وإنضمامه إلى لائحة الاحزاب الرسمية في مصر خلال أيام.

وأضاف بدر خلال لقائه مع صحيفة "كويت نيوز" على هامش زيارته الحالية إلى الكويت للمشاركة في مؤتمر "دور الشباب في حماية الوطن والارتقاء به"، إن تمرد نظمت منذ ايام إجتماعها الاخير للإحتفال بمرور عام على تأسيس الحركة، لافتاً إلى أنه يسعى إلى مشاركتها في مرحلة بناء الدولة المصرية الجديدة.

وشدد بدر على ان تمرد تأسست كحركة وطنية جامعة مانعة بهدف جمع إستمارات سحب الثقة من الرئيس المعزول محمد مرسي، الأمر الذي نتج عنه الإعلان عن خارطة الطريق التي تمت بإتفاق كافة القوى الوطنية المصرية والتي نفذ معظمها، ولم يتبقا منها سوى الجزء الخاص بالإنتخابات البرلمانية المقبلة والتي سيشارك فيها أعضاء حزب تمرد الجديد بالعنصري الشبابي وأصحاب الخبرات.

وفيما يلي نص الحوار:

لماذا نجحت تمرد مصر ولم تنجح النسخة التونسية او الغزاوية منها؟

لم أتعمق في تفاصيل وظروف ظهور تمرد خارج مصر لكن ما يعنيني في الأمر أن تمرد تونس ظهرت لمواجهة هيمنة الاخوان على الإدارة هناك، أيضا في مواجهة حماس في غزة، حتى تمرد التي ظهرت في ليبيا الشقيقة تهدف لتأسيس دولة حقيقية في مواجهة المليشيات المسلحة، وأعتقد أن كل هذا يدل على أن مصر العظيمة حينما تفكر يُنتشر افكارها في الوطن العربي، وهذا هو الفرق بين شباب تمرد المصري صاحب الفكر الوطني لينتشر كالنار في الهشيم في الوطن العربي، ومابين خصومنا جماعة الاخوان الارهابية التي حتى وان اختارت شعارا جديدا لها كان مستورد من الرئيس التركي الحالي رجب طيب اردوغان، في إشارة إلى علامة "رابعة"، قائلاً "فهم تابعين دائما بعكس ما عرف عن الشباب المصري المتبوع دائما، فمصر قدرها الا تكون دولة تابعة لأحد بل انها دائما قائدة.

هل تواصلت مع أي من مؤسسي تمرد في أي بلد؟

بالفعل أجتمعت مع مؤسسي تمرد غزة وتواصلنا أيضا مع تمرد تونس وتمرد ليبيا بشكل ودي وللتعارف والتواصل بيننا وبين الشباب العربي وليس لنا أي تدخل في شؤونهم حتى وأن كنا مصدر إستلاهمهم أو تأثروا بنا.

حدثنا عن علاقتكم بالشباب الكويتي؟

هذه زياراتي الاولى إلى الكويت والتي نثمن ونقدر دورها ووقفتها معنا آبان ثورة 30 يونيو ودعمها لنا، وزياراتي هدفها الأولى شكر الكويت قيادة وشعبا على وقفتهم معنا، وأنا هنا للمشاركة في مؤتمر شبابي يتطرق إلى الإهتمام بالشباب خاصة بعد احداث الربيع العربي وثوراته، ومؤتمر مثل هذا يتحدث عن دور الشباب في التنمية أكبر دليل أن هناك تغير استراتيجي في جميع الدول خاصة في الفكر والتوجه نحو الشباب والبحث عن إمكانية إحتوائهم، وتقابلت مع نماذج كويتية شابة مشرفة وسعدت بلقائي معهم ورأيت انهم شباب فاعلين ساعين لبناء دولتهم.

بالعودة للحديث عن "تمرد" إلى أين وصلت؟

نقوم الأن بتحويلها إلى حزب سياسي يعمل بين الاحزاب السياسية في مصر تحت مسمى "حزب الحركة الشعبية العربية (تمرد)"، وأصبح لها مقرات متواجدة في أكثر من 10 محافظات مصرية ونسعى لضم مؤيدي تمرد والموقعين على استماراتها من المصريين المقيمين في الخارج، فالحركة لها أسم مؤثر في الشارع المصري الداخلي وذهن المواطن المصري الذي يعمل خارج الحدود المصرية وخاصة الدول العربية والخليجية، ولمست في المصريين المقيمين في الدول العربية منها الامارات ولبنان الكويت ترحيبهم بالخطوة لكن يبقى لكل دولة عربية يقيم المصريين على ارضها خصوصيتها التي يجب مراعتها.

وما هي مصادر تمويل حزب "تمرد" الجديد؟

سنعتمد على تبرعات الاعضاء والانشطة اللامركزية التي سنعمل على تنفيذها في كل محافظة على حداها، لكن دعني لا اخفي لك اننا نعاني ضعف في تمويل الحزب، ولم يحدث ان يعرض علينا او تلقينا اي تمويل من اي من رجال الاعمال المصريين او العرب، وأن كان هناك دعم من رجال الاعمال الوطنيين في مصر فهو موجه لدعم نشاط بعينه وليس الحزب، ولن نرفض اي دعم للحزب ممًن يقبل اهدافه وافكاره ومبدائها طالما ان دعمه غير مشروط، ولن نقبل فرض أي أراء على الحزب وتوجهاته.

هل سيشارك الحزب في الإنتخابات البرلمانية المقبلة؟

بالطبع سنشارك بنسبة محددة ولن نكرر أخطاء الاخوان في السعي وراء الإستحواذ على الاغلبية البرلمانية، فأنا اعتبرها نوع من الانانية السياسية، فنحن كما قلنا في بيان الاعلان عن خارطة الطريق "نريد أن نبني مصر بالجميع من أجل الجميع"، وما نهدف له هو بناء مصر بسواعدنا كلنا ولنا كلنا، ولذلك لن نرشح سوى 50 عضوا بقدر يتماشى مع خبرة الحزب السياسية منهم من الشباب ومنهم من ذوي الخبرات، فعلى الرغم من أن الفعالين في تمرد أغلبهم من شريحة الشباب الا ان جمهورها في معظمه من كبار السن، ومن احتشدوا في الطوابير للتوقيع على تمرد والمشاركة في الانتخابات كذلك، فانا اعتبر نضال تمرد جزء لا يتجزاء عن نضال حركة "كفاية" ولا يمكن فصله عن نضال الحركات الوطنية المتتابعة بهدف الوصول بالدولة المصرية إلى ما نصبوا اليه.

ما هي شروط عضوية تمرد وكيف تتجنب دخول عناصر دخيلة عليها؟

تأخُرنا الأن سببه الفرز الجيد والدقيق للتوكيلات حتى نتلافى دخول أي عناصر اخوانية أو عناصر متأمرة على الحركة او خصومها، لذلك يتم مراجعة كافة التوكيلات مراجعة شاملة وحصرية لكافة القوائم والتوكيلات المتقدمة للحزب، وأهم شروطنا أن يكون كل منضم إلى حزب تمرد هو الموافقة والتأييد لكل أهداف ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وأن يكون له موقف واضح وقاطع من التطرف الفكري أي كان مصدره، وان يكون له موقف مناهض لكل المؤامرات التي تحاك ضد الأمة العربية، وتدعيم اهداف الحركة والتي أتخذ حزبها أسم "الحركة الشعبية العربية (تمرد)"، لاننا نؤمن بالعروبة والقومية العربية لذلك يجب على كل عضو ان يؤمن بوحدة الامة العربية ومسارها ومصيرها المشترك.

ما رأيك في عودة ظهور أقطاب نافذة من الحزب الوطني وتعديها على ثورة 25 يناير ومؤيديها؟

أرى أن من يقول أن ثورة 25 يناير مؤامرة لا فرق بينه وبين من يتهم ثورة 30 يونيو بأنها إنقلاب، فكلاهما ضد الدولة المصرية وكلاهما يحاول إختلاق صراع وهمي بين الثورتين، قائلاً "ثورة 25 يناير هي ثورة الشعب المصري في مواجهة الطغيان والاستبداد والفساد و30 يونيو هي تصحيح مسار ثورة 25 يناير ووضعها في طريقها الصحيح لمواجهة الفساد والاستبداد بأسم الدين، ومصر كانت ضد استبداد مبارك وضد إستبداد مرسي وجماعته، وستقف ضد كل من يحاول ايقاف انطلاق الدولة المصرية المدنية.

ماذا عن ما يثار حول تدخل مؤيدي الإخوان بالدول الخليجية في الشؤون الداخلية المصرية؟

أعتقد أن الاخوة في الخليج وضحت لهم حقيقة هذا التنظيم الارهابي وأنه لا فرق بينهم وبين تنظيم "داعش"، كلاهما يرفع السلاح في مواجهة الدولة المصرية، وهذا يذكرنا بقول الرئيس عبدالفتاح السيسي لوزير الخارجية الامريكي عندما سأله كيري هل ستشاركون في مواجهة "داعش" رد عليه الرئيس قائلاً "في مواجهة الإرهاب"، فداعش جزء من الارهاب مثلها مثل جماعة الإخوان ويقول بدر "فأنا على يقين أن هناك الكثير من الدول الخليجية التي كانت تدعم الاخوان في مواجة نظام الرئيس الراحل جمال عبدالناصر أدركت أن هذا خطاء وأدركت الان أنه تنظيم ارهابي عابر للدول والدولة الوطنية، وما يمكن أن اقوله لكل دولة لم ترى خطر الاخوان بداخلها "أحذروا إذا كنتم لا ترون السلاح في أيديهم فأفكارهم الداعشية ستحملهم على حمله فيما بعد"، فالأساس الفكري الاخواني ارهابي داعشي ، قائلاً "سيد قطب واضع الافكار التي تسير عليها كل الجماعات الارهابية والتكفيرية هو والد داعش الروحي".