المهندس عبد العزيز الابراهيم

الأشغال: انشاء طرق وجسور علوية لمستشفى جابر الأحمد أحدهم يرتبط بقصر بيان مباشرة

أكد وزير الأشغال العامة ووزير الكهرباء والماء المهندس عبد العزيز الإبراهيم قيام وزارة الأشغال بصيانة كافة طرق الكويت، ومعالجتها عقب مشكلة تطاير الحصى التي وقعت العام الماضي، آملا الا تتكرر المشكلة مرة أخرى، خاصة وأن ما حدث العام الماضي كان حادثا فريدا من نوعه، داعيا إلى عدم التخوف، وأن يكون الجميع على قدر المسؤولية، وعند الحديث عن أزمة يكون من خلال منطق، بعيدا عن تهويل الأمور.

جاء ذلك في تصريح صحافي للوزير الأبراهيم على هامش لقائه اليوم محافظ العاصمة الفريق متقاعد ثابت المهنا بحضور محافظ حولي الشيخ أحمد النواف، وعدد من نواب مجلس الأمة، وأعضاء المجلس البلدي، ووكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون المرور عبد الله المهنا في مبنى محافظة العاصمة.

وقال الابراهيم إن اليابان منذ أسبوع غرقت في المياه، فهل اليابان لا يوجد فيها تكنولوجيا لصرف المياه؟، لكن الأمر يعود إلى وجود ظواهر بيئية غير طبيعية مثلما حدث في اليابان، متوقعا أن لا تتساقط الأمطار في الكويت بشكل لا تستطيع شبكة صرف الأمطار تصريفه.

وشدد على أن شوارع الكويت وشبكة صرف الأمطار تم تصميمها وتنفيذها بحسب المواصفات العالمية، والشبكة مستعدة لاستقبال الأمطار التي تتساقط على الكويت بحسب معدلات الأمطار المتوقعة، أما إذا كانت كميات المياه بشكل أكبر فطبيعة الأمر أننا سوف نحتاج إلى وقت أكبر لتصريفها، لافتا إلى أن الوزارة قامت خلال الفترة الماضي بتنظيف أكثر من 160 ألف جالية من جاليات شبكة الأمطار، وأكثر من 900 كيلو متر من البايبات، ووجدنا فيها صبات خرسانية وزيوت وأوساخ، وبعضها كان أغلق حتى سطح الأرض من الأتربة.

وأوضح أن معدلات المياه التي تتساقط على الكويت في موسم الأمطار معدلات بسيطة جدا، إلا أن العام الماضي تساقطت الأمطار بمعدلات من 65 إلى 95 مليمتر في الساعة، فتخطت كميات الأمطار المتساقطة 10 أضعاف المياه التي تتساقط سنويا ومع ذلك استوعبتها شبكة صرف الأمطار، على الرغم من أن بعض الأماكن صرفت المياه خلال ساعة.

وأكد الأبراهيم أن الكل في وزارة الأشغال يعمل، لذلك من المفترض أن لا نتخوف بسبب مجرد توقعات، داعيا إلى عدم زرع الإحباط في نفوس المواطنين أو الموظفين العاملين في الأشغال، مشددا على أن شبكة صرف الأمطار من أفضل الشبكات في الكويت.

وحول الازدحام المروري أكد الأبراهيم على أهمية أن يتم وضع شروط على دخول السيارات إلى بعض الأماكن المزدحمة بالسكان، مثلما يحدث في الكثير من دول العالم، مشيرا إلى أن الازدحام المروري الذي يحدث في الشوارع أغلبه بسبب توقف السيارات على مداخل الطرق الفرعية، وهذه الطرق الفرعية لم تكن مصممة على الطرق السريعة.

وشدد على أن الأزمة المرورية ليست مسؤولية طرف واحد، بل المسؤولية مشتركة ما بين جهات الدولة والمواطنين والمقيمين، والكل يجب أن يتعاون في هذا الجانب، وأعتقد أننا نسير في الاتجاه الصحيح، بتواجدنا اليوم في محافظة العاصمة لإيماننا بدور المحافظ في حل مشاكل كل محافظة.

وقال انتهجت الوزارة  سياسة الذهاب للجمهور للتعريف بمشاريع الوزارة وأصدرت أوامر إلي مدراء المناطق في وزارتي الأشغال والكهرباء والماء بأن رؤسائهم المباشرين هم المحافظين، ورئيسهم على المستوى الإداري هو الوزير، كون المحافظون يتلمسون المشاكل بشكل أكبر، من خلال اتصالهم بالناس والمختارين وأعضاء المجلس البلدي وأعضاء مجلس الأمة.

وأكد الإبراهيم أن قطار مشاريع الأشغال أنطلق وبالأخص للطرق، ووقعنا في شهر أغسطس الماضي 3 مناقصات خاصة بطريق الزور الوفرة وطريق الزور ميناء عبدالله، وطرق مدينة صباح الأحمد، والفترة القادمة ستشهد توقيع عدد من المشاريع الأخرى، وتحضر الوزارة إلى  افتتاح مركزا إعلامي لمشروع جسر جابر،  نهاية نوفمبر القادم أو منتصف ديسمبر، لإطلاع الجمهور والإعلاميين على المشروع  بالكامل والرد علي كافة الاستفسارات.

وعن مشاكل صيانة المناطق، أوضح الوزير أن هناك توجها جديدا بالوزارة ليكون هناك عقود خاصة بصيانة المناطق، لكي يعرف متى تم صيانة المنطقة بشكل كامل.

وقدم الإبراهيم الشكر إلى محافظ العاصمة الفريق متقاعد ثابت المهنا، ومحافظ حولي الشيخ أحمد النواف لتواصلهما مع وزارة الأشغال، لافتا إلى أن القيادة العليا ومجلس الوزراء عند إصدار قانون المحافظين كان الهدف منه إعطاء المحافظين الصلاحيات لمتابعة كافة المشاريع التي تدور في محافظاتهم.

من جانبه قال وكيل قطاع الطرق في وزارة الأشغال العام المهندس أحمد الحصن  وزارة الاشغال العامة وضعت خطة شاملة ومتكاملة لتطوير منظومة الطرق في جميع مناطق الدولة سواء الداخلية منها أو الخارجية بالإضافة إلى ربط الطرق الحدودية الشمالية والجنوبية بهدف رفع مستوى الطاقة الإستيعابية للطرق ورفع كفاءتها لتوفير الإنسيابية والمرونة المرورية للطرق بشكل عام، مبينا أن الوزارة تعمل حاليا على تنفيذ 16 مشروعا يخدم مختلف مناطق الدولة بالإاضافة إلى تصميم وتجهيز أكثر من 40 مشروع من مشاريع الطرق سيتم طرح نصفها ما بين نهاية العام الجاري وبداية العام المقبل على أن يتم طرح المشاريع المتبقية في منتصف العام المقبل.

وإستعرض الحصان عدد من مشاريع الاشغال الجاري تنفيذها حاليا مثل مشروعي تطوير طريق جمال عبالناصر وطريق الجهراء وعدد من المشاريع التي سيتم طرحها خلال الفترة القريبة المقبلة كمشروع تطوير الدائري الأول وتطوير شارع القاهرة وتطوير الجزء الغربي من طريق الدائري الخامس ومشروع تطوير شبكة الطرق في منطقة الوزارات الجديدة في جنوب السرة.

وبين الحصان أن الاشغال بدات العمل في تطوير طريق جمال عبدالناصر في العام 2011 ويهدف إلى تحويل المشروع إلى طريق سريع من دوار الجهراء وحتى منطقة غرناطة، مبينا أن الطريق يشتمل على إنشاء جسور بطول 7 كيلو وطرق أرضية بطول 8 كيلو وكذلك أنفاق بطول 700 متر بالاضافة إلى الطرق الخدمية بطول 9 كيلو.

وأعلن الحصان عن بلوغ نسبة الإنجاز في المشروع بما يقارب ال 45 بالمئة من حجم الأعمال، متوقعا أن يتم الإنتهاء من المشروع الذي بلغت كمية الخرسانة المستخدمة لإنشاءه ما يقارب المليون متر مكعب في العام 2016، مؤكداً أن الهدف من تنفيذ هذا المشروع هو توسعة الطرق وتقليص الإشارات المرورية قدر الإمكان ورفع مستوى الحركة المرورية من خلال إنشاء ثلاثة حارات في كل إتجاه ورفعها إلى أربعة حارات في بعض الأماكن، مشيرا إلى أن المشروع يضم عدة تقاطعات رئيسية لربط الطريق بالطرق المحيطة به بما يوفر إنسيابية مرورية أكبر.

وأشار الحصان إلى أن مشروع تطوير طريق الجهراء يعتبر من المشاريع الرائدة التي تنفذها وزارة الأشغال خلال الفترة الحالية ويمثل أضخم مشروع في الدولة وأحد أضخم مشاريع الطرق متعددة الأدوار في العالم ،مبينا أن المشروع سيتم افتتاحه بشكل مرحلي ولن يتم الإنتظار حتى يتم إنجازه بالكامل بمعنى أن الأشغال ستقوم بإفتتاح بعض الأجزاء المنتهية منه أمام مستخدمي الطريق والتي سيكون أولها خلال الشهر المقبل على أن يتم إنجاز المراحل المتبقية وفقا لجدول الزمني المعد لذلك.

ولفت إلى أن نسبة الإنجاز في المشروع بلغت 70 بالمئة من حجم الأعمال، متوقعا إلإنتهاء من تنفيذه نهاية 2015 بداية 2016، قائلاً أن وزير الاشغال شدد على ضرورة أن يتم التنسيق مع كافة الجهات ذات العلاقة بالمشاريع التي تنفذها الوزارة بما يضمن عدم تعرض تلك المشاريع لأية عقبات أوعوائق خلال فترة التنفيذ قد تعمل على تأخيرة.

وأشار إلى أن الأشغال تسعى إلى توقيع عقد تنفيذ الجزء الثاني من مشروع الدائري الأول بعد أخذ كافة الموافقات اللازمة لتنفيذه، مبينا ان المشروع يضم تنفيذ أعمال طرق علوية بطول يتجاوز الكيلو متر بالإضافة إلى إنشاء ثلاثة أنفاق إلى جانب الطرق الأرضية.

ولفت إلى أن الاشغال بصدد طرح مشروع تطوير شارع القاهرة الذي سيساهم في تطوير الحركة المرورية في المنطقة وزيادة القدرة الإستيعابية للطريق حتى العام 2030 ،مبينا أن المشروع يتضمن ثلاثة تقاطعات رئيسية وستة جسور وثلاثة انفاق لخدمة العديد من المناطق المحيطة بالمشروع.

وقال أن الاشغال إنتهت من أعمال تصميم مشروع تطوير شبكة الطرق في منطقة الوزارات جنوب السرة الذي يتكون من ثلاثة مراحل بما يجعل من حركة المرور حرة للوصول إلى مستشفى الشيخ جابر، مبينا أن المشروع يتضمن تطوير 11 كيلومتر من الطرق وثلاثة تقاطعات رئيسية وثمانية جسور علوية أحدها يربط الدائري السادس بالمستشفى مباشرة دون أية تقاطعات أو إشارات، لافتا إلى أن المشروع يتضمن إنشاء طريق خاص VIBمتصلا بقصر بيان.

من جانبة قال وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون المرور اللواء عبد الله المهنا، إن الوزارة لديها لقاءات وإجتماعات عديدة مع قيادات وزراة الأشغال، سواء من خلال اللجنة الخماسية أو لجنة البلدية أو اللقاءات المباشرة لتتبع الوضع الإنشائي للمشاريع المختلفة، وتقديم ما هو مستجد من أفكار وأمور تطرح تتعلق بالمتغيرات التي تحدث علي الطريق، مثل عمل بعض التعديلات أو عمل التحويلات المرورية التي قد تساهم في عملية تنفيس بعض الأختناقات التي قد تحدث بالطرق.

وفيما يتعلق بمخالفة بعض قائدي المركبات لحارات المرور عند المداخل والإشارات مما يؤدي إلي تعطيل الطرق قال : هذا الأمر وارد وموجود بالفعل، ونعاني منه في أغلب الطرق والتحويلات التي تحدث من الطرق الرئيسية إلي الفرعية أو إلي الدائرية، مبينا أنه تم زرع كاميرات في بعض التقاطعات، لمراقبة الحركة المرورية وليست لرصد المخالفات، ومن خلال غرفة التحكم تم رصد هذه المخالفات، ويتم إلتقاط لوحة المركبة وتسجيل مخالفة، مضيفا: وان كان قائد المركبة لايعلم انه تمت مخالفته، إلا انه يعلم تماما انه خالف القانون.

وتابع المهنا تم الأشارة إلي هذه الأمور أكثر من مرة، ولدينا صفحة أعلامية شبه يومية من خلال الإعلام المرئي والمسموع، وننوه دائما لهذه المخالفات وأنه يتم التعامل معها من تسجيل مخالفة، وفي بعض التقاطعات نقوم بزراعة دوريات للمرور للقضاء علي هذه المشكلة، ونتمني ان يتعاون معنا قائدي المركبات لتحقيق المصلحة العامة.

بدروه قال محافظ العاصمة الفريق متقاعد ثابت المهنا: شاهدنا لأول مرة حضور وزير مع كل أركان وزارته إلي محافظة العاصمة، للتحدث عن المشاريع الجارية والمستقبلية في محافظتي العاصمة وحولي، وهو ما يعد خطوة إيجابية في سبيل تحقيق المصلحة العامة، معربا عن شكره لحرص وزير الأشغال علي الحضور وعلي تنفيذ القانون، الذي ينص علي أن المحافظات لها الحق في الأشراف علي الأعمال التي تقوم بها الإدارات في نطاقها.

وتابع حرصنا علي حضور عدد من مختارين المناطق التي لديهم ملاحظات في مناطقهم، وتم الإطلاع علي المشاريع المختلفة، وكان هناك بعض الأمور التي يتضرر منها عدد من المناطق، تم مناقشتها مع الوزير عبد العزيز الإبراهيم.

وأكد المهنا أنه من المتوقع ان تكون الكويت بعد 6 سنوات مختلفة تماما، من ناحية الجسور وأنسيابية الحركة المرورية، مضيفا: علي الرغم من النقطة المؤسفة التي علمنا بها وهي ان 130 ألف سيارة تضاف سنويا، في مقابل عدد قليل يخرج من الخدمة، متوقعا ان يساهم توسيع الطرق التي شرحها الوزير، في تحقيق الإنسيابية في الفترة المقبلة.

وأضاف ولكن مازال رأيي أنه لابد ان تكون المدن الخارجية هي حلول تخفيف الحركة والإزدحامات التي تحدث، والتي ستخفف معاناة الناس من مكان لأخر، فعندما تنشئ المدن الجديدة، والتي من المتقوع ان تضم مليون نسمة، سيكون هذا من أسباب انتهاء الازمة المرورية في محافظة العاصمة.

من ناحيته أعرب محافظ حولي الشيخ أحمد النواف، عن شكره لوزير الأشغال، علي حضوره وتلبية الدعوة لتوضيح ما هو جديد من مشاريع الحكومة، سواء التي  علي وشك الأنتهاء، أو الجديدة التي ستقوم الوزارة بالعمل عليها خلال الفترة المقبلة.

وأشاد بهذه المبادرة من الوزير، مضيفتا: بدء الأن أول وزير يطبق ماهو من صلاحيات المحافظين، بأن يبين مشاريع الحكومة، والأن نحن متواجديدن في حضور عدد من أعضاء مجلس الأمة والمجلس البلدي والمختارين وممثلين عن وزارة الداخلية، لنخطو خطوة أولي ايجابية نستفيد منها عن جميع المشاريع الحكومية القائمة والتي ستقام في المستقبل القريب.

بدوره قال رئيس لجنة العاصمة في المجلس البلدي الدكتور حسن كمال المجس البلدي له علاقة وثيقة مع الوزارات الخدماتية، فأي مشروع تسعى الدولة في إقامته لابد أن يتم أخذ موافقة المجلس البلدي، لافتا إلى مشاريع وزارة الأشغال منها مشاريع على مستوى الدولة مثل مشروع تطوير شارع جمال عبد الناصر، ومشروع طريق الجهراء وهي مشاريع حيوية لربطها المدن الجديدة مع المدن القديمة، إضافة إلى مشاريع المخطط الهيكلي التي تم اعتمادها، ومنها مدينة الصبية التي سيتم إنشائها بشكل متكامل تتسع إلى مليون شخص، إضافة إلى مدينة المطلاع، وهذه المدن بحاجة إلى طرق رئيسية تربطها مع العاصمة والمناطق الداخلية في الكويت.

وأكد على أهمية اغتنام وجود سيولة مالية حاليا لإنجاز تلك المشاريع، لتجنب الازدحام المروري الذي نعاني منه الآن، مشيرا إلى وجود خلل في أعداد السكان، حيث يشير المخطط السكاني إلى أنه من المفترض أن نصل في 2030 إلى 5 ملايين ونحن اليوم تخطينا 4 ملايين، أي أن تعداد السكان سيصل إلى 5 ملايين في 2020 إذا لم تتحكم الدولة في زيادة عدد السكان.

وأشار إلى أن الخدمات التي تقدم في العاصمة جميعها " تفشل" ونحن نريد أن يكون لدينا عاصمة تليق بدولة الكويت، التي كانت جوهرة الخليج في السابق، داعيا إلى أهمية دراسة كافة المشاكل التي تعاني منها العاصمة ووضع حلول لها.

 

×