أعضاء السلك الدبلوماسي العربي خلال احتفال المعهد العربي للتخطيط

المعهد العربي للتخطيط يحتفل بإنضمام المملكة المغربية إلى عضويته

توج المعهد العربي للتخطيط انضمام المملكة المغربية إلى عضويته، عبر احتفالية تم خلالها رفع علم المملكة في مقره الرئيسي إلى جانب أعلام الدول العربية الأعضاء، لتصبح المملكة بذلك العضو السابع عشر في المعهد، وقد أتت هذه الخطوة في سياق الخطوات التطويرية التي يشهدها المعهد العربي للتخطيط وسعيه للتوسع في الخدمات التي يوفرها بما يتناسب مع دوره كمؤسسة عربية مشتركة.

وقد حضر الاحتفالية مجموعة من الشخصيات المحلية وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي،  كان من بينهم  وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ووزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند صبيح براك الصبيح والقائم بالأعمال بالنيابة في سفارة المملكة المغربية لدى دولة الكويت  المهدي الرامي، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين في المعهد.

وبعد رفع العلم، قال مدير عام المعهد العربي للتخطيط د. بدر عثمان مال الله تشكل خطوة رفع علم المملكة المغربية على سارية مقر المعهد تتويجاً لانضمام المملكة لعضوية المعهد في يناير الماضي متقدماً بالشكر من وزارة الخارجية الكويتية والإدارات المختصة فيها على سرعة تجاوبها مع هذا الطلب، وذلك بما يعكس حرصها الدائم على توطيد العلاقات الثنائية والمشتركة بين دولة الكويت والدول العربية الشقيقة.

وأضاف د. بدر مال الله:" أن الحكومة المغربية والوزارات المختصة حرصت على تفعيل هذه العضوية سريعاً عبر السعي إلى بناء شراكة إستراتيجية مع المعهد العربي للتخطيط بهدف الاستفادة من خدماته الرئيسية، وهو ما تجلى بداية من خلال اجتماع موسع عقدته إدارة المعهد لعرض خدماته الإنمائية وشاركت فيها وزارات وأجهزة الدولة والتوقيع على مذكرة تفاهم مع وزارة الوظيفة العمومية والتي يتولى بموجبها المعهد إعداد خطة تحديث الإدارة وتحسين أداء القطاع العام في المملكة، أما الخطوة الثانية فترجمت باستضافة مدينة طنجة لاجتماعات مجلس أمناء المعهد السنوي الثاني، موضحاً أن هذا التعاون سيتوج باستضافة المملكة لفعاليات مؤتمر المؤتمر السنوي السادس لشبكة معاهد ومراكز التدريب الحكومية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والذي يعد المعهد عضواً فاعلاً فيه.

بدوره تقدم القائم بالأعمال بالنيابة في سفارة المملكة المغربية لدى دولة الكويت المهدي الرامي من وزارة الخارجية في دولة الكويت ومن المسؤولين في المعهد العربي للتخطيط بالشكر على هذه المبادرة الايجابية مشيراً إلى أن هذه الخطوة تعيد التأكيد على الدور الذي تلعبه دولة الكويت في احتضان المؤسسات العربية المشتركة، وفق النهج الذي كرسه صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، كما تعكس متانة العلاقات الثنائية المشتركة بين البلدين. وأضاف أن انضمام المملكة إلى عضوية المعهد العربي للتخطيط تعبر عن رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على الارتقاء بالأوضاع الاقتصادية في المملكة وحرص الحكومة على ترجمتها بأفضل السبل مؤكداً على الدور المهم الذي يقوم به المعهد في دعم جهود التنمية العربية.

من جهة أخرى لفت د. بدر مال الله إلى أن انضمام المملكة المغربية، يأتي أيضاً في سياق خطط التطوير والمستمرة التي يشهدها المعهد العربي للتخطيط، والهادفة إلى تحويله إلى مؤسسة عربية تنموية شاملة مشيراً إلى أن هذه الإستراتيجية ترجمت على أرض الواقع عبر محورين الأول التوسع في الاختصاصات الرئيسية كماً نوعاً بحيث تطال مختلف الدول العربية، وذلك بما يتناسب مع دوره كمؤسسة عربية مشتركة، أما المحور الثاني فعبر السعي إلى الارتقاء الدائم بالاختصاصات الرئيسية بما يتناسب مع متطلبات البيئة الاقتصادية والاجتماعية في العالم العربي. 

وأوضح أنه على المستوى الجغرافي، يسعى المعهد إلى توفير خدماته لأوسع عدد ممكن من الدول العربية وتوسيع قاعدة الدول الأعضاء فيه أو عبر توقيع اتفاقيات ثنائية موضحاً أن الحكومة الصومالية عبرت عن رغبتها كذلك بالانضمام إلى المعهد، مضيفاً في الوقت نفسه أن إدارة المعهد يدرس كيفية تعزيز خدماته تجاه بعض الدول العربية التي تواجه ظروفاً قسرية ناتجة عن الظروف السياسة والأمنية المحيطة، كما هو الحال في دولة فلسطين الشقيقة".

وأضاف د.بدر عثمان مال الله  إلى أن المحور الثاني من إستراتيجية التطوير، تتمثل في السعي الدائم للارتقاء بالخدمات المتخصصة المقدمة لا سيما في مجال الاستشارات المتخصصة والدعم الفني، إلى جانب نشاط التدريب، وذلك بما يواكب التحولات الاجتماعية والاقتصادية الحاصلة في العالم العربي وحاجة الحكومات إلى خطط جديدة، لافتاً إلى  أن المعهد يملك حزمة من الخدمات الاستشارية المتخصصة في هذا المجال.

وختم مدير عام المعهد العربي للتخطيط بالقول:" أنه مواكبة لهذه التوجهات، فقد أطلق المعهد مؤخراً في مقره مركزاً إقليمياً للمشاريع الصغيرة والمتوسطة متخصص في تقديم الاستشارات للمبادرين في العالم العربي وتوفير خدمات التدريب، بالإضافة إلى توفير قواعد إحصائية وقواعد بيانات مشدداً على أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشكل مدخلاً مهماً على صعيد المساهمة في خلق فرص عمل جديدة والحد من نسب البطالة، بالإضافة إلى حد من التكدس الوظيفي الذي يشهده القطاع العام في العالم العربي، وهو ما يفتح آفاقاً اقتصادية جديدة.

 

×