وزير النفط د. علي العمير

مقال/ البديل الاستراتيجي لوزير النفط

أضحكني تصريح لمعالي وزير النفط المبجل، بعد الأحداث الأخيرة، يذكر فيه أن مزايا القطاع النفطي لن تمس من خلال البديل الاستراتيجي.

فعجبا له، فقد كان بالأمس من أشد المؤازين له، أما و بعد انفضاح أمره بإخفاء مذكرة تحفظات النفط على مشروعه و لمدة 3 أسابيع عن سمو الرئيس و وزير المالية، فقد أصبح بين ليلة وضحاها ملكيا أكثر من الملك بالدفاع عن حقوق العاملين في القطاع واعطاء الوعود تلو الأخرى بعدم المساس بها.

فهل كنت تعتقد، معالي الوزير المبجل، أن بإخفائك لتلك الانتقادات كان سيدع سمو الرئيس ووزير المالية أو حتى أعضاء مجلس الأمة أنفسهم يقبلون بتعليق الجرس على أعناقهم؟ هل كانوا سيقبلون بتحمل المسئولية التاريخية لما سيصيب القطاع النفطي من ضرر بالغ وخطير من جراء مغامراتك السياسية؟ فأي استخفاف هذا بالآخرين وأي نرجسية تلك التي تتلبسك؟

لقد أصبح هذا المشروع كرة لهب تتقاذفها كافة الأطراف، ويا للسخرية أنك انضممت إلى ركبهم الآن حماية لمستقبلك السياسي.

ولنسأل معاليه إن كان صادقا في دعواه بالحفاظ على مكتسبات العاملين، فلماذا أوقفت التعيينات إذن سواء لذوي الخبرات أو لحديثي التخرج؟ أليس كان ذلك تمهيدا لتنفيذ مقررات البديل الاستراتيجي على من يتعين مطلع عام 2015؟

فإن أنكرت ذلك كعادتك، فإننا ندعوك لعقد مؤتمر صحفي لتؤكد صحة ما نسب إليك، وتبين فيه أن من سيتعين بعد الأول من يناير المقبل لن تمس مزاياه و راتبه تبعا لذلك، ولك أن تستعين بصاحبك راسبوتين العزيز، صياد فرص التسلق على ظهور الآخرين، فهو بالمناسبة يجيد الاستعراض الاعلامي بتسليط الضوء على سفاسف الأمور كمثل ما تنسجه خيالاته حول من يكون رئيسا تنفيذيا بالوكالة، فيما يدس رأسه في التراب حينما تنقلب الدنيا رأسا على عقب كما في  مشروعك الكارثي.

ولا تنس أيضا أن تذكر في مؤتمرك الصحفي، اذا ما قررت عقده، أن تؤكد أنك تملك حق الوصاية  على مجلس الأمة ورئيسه بالتصريح حول هذا المشروع نيابة عنهم.

وها نحن ذا والجموع الساخطة التي تنتظر العمل في القطاع، شاخصة أبصارنا إليك، متأهبين لسماع ما ستنطق به و تقول.

نفطي مخضرم

ملاحظ: المقالات الواردة في الموقع لا تمثل وجهة نظر "كويت نيوز"

 

×