جانب من ندوة "مسؤوليتنا... المال العام"

مكافحة الفساد: الانتقال للمبنى الجديد للهيئة الأحد المقبل وإعتماد اللائحة نهاية هذا العام

أعلن الامين العام المساعد بالهيئة العامة لمكافحة الفساد الدكتور محمد بوزبر إن هيئة مكافحة الفساد اقتربت من اعتماد اللائحة التنفيذية في مدة أقصاها نهاية هذا العام، فيما ستباشر الهيئة عملها من أكثر من مطلق، مشددا على أن القانون منح العاملين القدامى بالهيئة سنة لكشف ذمتهم المالية، في الوقت الذي منح العاملين الجدد مدة أقصاها 60 يوم، مؤكدا على إن الهيئة وضعت تحذيرات مشددة على من يتخلف أو يتهرب من تقديم كشف الذمة المالية تصل حد التجريم والسجن المشدد.

جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام بعنوان "مسؤوليتنا... المال العام" مساء أمس الأربعاء على مسرح 200 بجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا في منطقة غرب مشرف وحاضر فيها كل من الدكتور محمد بوزبر ممثلاً عن الهيئة العامة لمكافحة الفساد والنائب السابق صالح الملا والنائب السابق رياض العدساني، وأدارها الإعلامي طالب الشريف.

وأضاف الدكتور بوزبر إن مباشرة العمل لأي موظف أو مسؤول بالهيئة تأتي بعد القسم الوظيفي والذي يتضمن عدم البوح بأي أسرار تخص الهيئة أو المبلغين لأي شخص ولأي سبب، مشددا على أن الهيئة تضمن للمبلغ سرية البلاغ وعدم الكشف عنه لأقصى درجة في التقاضي، مشيرا إلى أن الهيئة بدأت بتشغيل آليات العمل، كما إنها الآن لديها مقرها في منطقة "الشامية" وستنتقل إليه بكافة كوادرها بداية من الأحد القادم.

وأوضح إن الهيئة تتبنى رسالة هامة وهي المساعدة في إيجاد مجتمع يتسم بالنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد، لافتاً إلى إن الهيئة ليست وصية على الهيئات الرقابية الأخر، بل إنها هيئة لها من الاختصاص القانوني والفني والمالي والتي تستطيع بموجبه أن تؤدي أعمالها وتمنح الفرصة للجهات الرقابية الأخرى أن تمارس أعمالها.

وأعتبر إن مكافحة الفساد ليست من خلال التحقيق وكشف الفساد والملاحقة، بل تحتاج أيضا إلى تفعيل الجزء الخاص بإستراتيجية قطاع الوقاية من الفساد وتفعيل دوره في العمل على بث روح المواطنة وإنجاز التشريعات والتعاون مع المجتمع المدني في خلق فهم جديد لمكافحة الفساد.

وزاد إن هناك قطاع ثاني وهو الرقابة الذاتية "الذمة المالية" وهذا يجعل كل المسؤولين خاضعين للرقابة الذاتية من خلال تقديم كشف الذمة المالية واستمرار تقديمه طوال فترة عمله، مشدداً على أن أي مسؤول أو نائب مجبر على تقديم كشف الذمة المالية لتخضع إلى لجان فحص كافة الإقرارات.

حول تأخر اللائحة التنفيذية أرجح بوزبر سبب تأخرها إلى الأمور اللوجستية للهيئة وفي مقدمتها تأخر اختيار مجلس الأمناء، لافتا إلى القانون أعطى الهيئة مباشرة أعمالها حتى قبل اعتماد اللائحة وهذا ما فعلته عندما تعامل مع "احمد الفهد"، مؤكدا على إن الهيئة لها إستراتيجية عامة للتعامل مع أي ملامح فساد ومنها مراقبة تنفيذ خطة التنمية خاصة.

وحول شبه الفساد التي شابت خطة التنمية السابقة قال إن قضايا الفساد لا تسقط بالتقادم، داعيا كل من لديه أي بلاغ حول الأمر ويمتلك الأدلة إلى التقدم به للهيئة للتحقيق فيه، مضيفا إن أي بلاغ يقدم الهيئة وحتى لو كان من مجهول سوف يتم فحصه.

وتطرق الدكتور بوزبر للحديث عن قضية الإيداعات المليونية، قائلاً إن من القضايا التي أرقت المجتمع لفترة طويلة، معللا إن السبب في ذلك هو عدم وجود البيانات الكافية في أمكان معنية.

ومن جانبه قال النائب السابق صالح الملا إن الفساد استشرى بشكل مخيف، مؤكدا على إن حماية الأموال العامة مسؤولية المجتمع بأكمله وليس فرد بعينه أو مؤسسة بعينها، حسب نص المادة 17 من الدستور لحماية الأموال العامة، مبديا تخوفه من خروج الهيئة العامة لمكافحة الفساد برغبة حكومية وليس من رحم الأمة حسب تعبيره.

ومن جهته قال النائب السابق رياض العدساني إن معدلات الفساد زادت عن السابق ويجب على المجتمع بأكمله التصدي له، معتبرا إن الحكومة لم تقدم شيء في خدمة المواطن وخاصة حل المشكلة الإسكانية بالرغم من إمكانية استغلال 60 من مساحة الكويت في اقامة المدن السكانية، فضلا عن تأخر افتتاح جامعو الشدادية وتوسعة مطار الكويت الدولي وتطوير أسطول الناقل الرسمي للبلاد وطرق تمويله.

 

×