كتابة على جسر الصبية - المصدر الانترنت

“الراي”/ الكويت: رجال أمن الدولة يلاحقون 30 “داعشيا”

علمت جريدة "الراي" من مصادر أمنية موثوق بها أن في احصائية وزارة الداخلية، وجهاز أمن الدولة تحديداً ما يزيد على 30 اسماً، من مناصري «داعش» والناشطين في تأييده والدعوة الى مناصرته، وأن غالبية هؤلاء هم من «أتباع» وتلامذة أحد الدعاة (ف.ف) الذي تم ضبطه، وهو من قاطني محافظة الجهراء، الذين تأثروا بأفكار الداعية، إضافة إلى آخرين، من المتأثرين بما يبث على وسائل التواصل الاجتماعي عن التنظيم، وعلى الانترنت أيضا.

وأفادت المصادر أن الداعية المضبوط كان بمثابة «صيد ثمين» للجهات الأمنية، التي عثرت في كمبيوتره الخاص على الكثير من المعلومات والأسماء، لا سيما تلك التي يتواصل معها، وكانت المفتاح الى الوصول الى الكثير من مؤيدي «داعش».

وعلى ذلك، ألقت السلطات الأمنية القبض على شخصين من فئة غير محددي الجنسية يشتبه بان لهما ارتباطاً فكرياً بتنظيم الدولة الاسلامية المدرج على قائمة الإرهاب الدولية، وذكرت مصادر وثيقة الصلة بالاسلاميين لـ «الراي» أن الموقوفين هما (فهد.ف.ن) الملقب بالشيخ أبي نصار وأحد أبناء عمومته (همام.ن) وتم القاء القبض عليهما قبل نحو أربعة أيام والتحفظ عليهما والتحقيق معهما في الإدارة العامة لأمن الدولة.

ويأتي توقيف المشتبه بهما البدون بعد عشرة أيام من إلقاء القبض على المدعو (وليد.د) والشيخ (أبو مريم) وهما مواطنان كويتيان يحملان فكرا تكفيريا متطرفا إثر قيامهما بطباعة وتوزيع كتب تحوي مواد مطبوعة تهدد الوحدة الوطنية وتتسبب في زعزعة الأمن.

وذكرت المصادر أن الشيخ (أبو نصار) الذي تم ضبط سلاح رشاش كلاشنيكوف في منزله في بر السالمي، من حفظة القرآن الكريم، ومتخصص في علم الحديث النبوي الشريف الذي كان يدرسه وآخرون عند رجل الدين العراقي المتشدد عبدالله بن يوسف بن جديع، الذي كان مقيما في الكويت قبل أن يغادرها الى المملكة المتحدة بعد تحرير البلاد من الغزو العراقي.

وكشفت المصادر أن الشيخ (أبو نصار) قضى فترة من حياته في المملكة العربية السعودية اثر اجتياح القوات العراقية دولة الكويت في أغسطس 1990، قبل أن يعود الى الكويت ليتزوج فيها ثم يغادر ثانية الى السعودية التي ألقت سلطاتها الأمنية القبض عليه في مدينة بريدة وسط المملكة وأودعته السجن سنوات لينتهي به المطاف تحت الإقامة الجبرية في سكن يتبع إحدى إدارات وزارة الداخلية في منطقة الخفجي، وذلك قبل عودته الى الكويت التي استقر فيها هو وأبناؤه الخمسة في شاليه تبرع له به أحد معارفه ليستقر به كبيت في منطقة «كيلو 50 في بر السالمي».

وأوضحت المصادر أن الشيخ (أبو نصار) تفاجأ بسفر ابنه الأكبر (حفص) البالغ من العمر 16 عاما الى سورية والتحاقه في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية، وقد بذل جهودا مضنية في سبيل التواصل مع ابنه لمحاولة اقناعه بالعودة الى الكويت، لكن محاولاته باءت بالفشل.

وكان الشيخ (أبو نصار) ولد لأسرة تنتمي الى المذهب الشيعي قبل أن يلتحق بشباب مسجد التوحيد في العباسية فيعتنق المذهب السني ويبدأ بطلب العلم على يد بعض طلبة العلم ممن يصنفون بحملهم الفكر الجهادي المتشدد. واستمرت علاقته مع حملة هذا الفكر الذين كانوا يتخذون من ملحق في أحد المنازل بمنطقة الصباحية مكانا لاجتماعاتهم اليومية وذلك قبل أن يتزوج وينقطع عن «أخوة المنهج» الذين انقلب بعضهم عليه لاحقا، وخصوصا في ظل المتغيرات الفكرية التي طرأت على الساحة الجهادية خلال السنوات العشر الأخيرة.

والشيخ (أبو نصار) له خمسة أبناء 3 أولاد وابنتان متزوجتان وتقيمان بعيدا عن منزل «شاليه البر» العائلي وهو جد لأحفاد من ابنتيه.

 

×