السفير جمال الغنيم

الكويت: ملفات فلسطين والعراق والسودان والصومال على طاولة "حقوق الانسان" في دورته المقبلة

قال مندوب دولة الكويت الدائم لدى الامم المتحدة السفير جمال الغنيم اليوم ان الدورة ال27 لمجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان التي ستبدأ الاثنين المقبل ستتناول للمرة الاولى خمسة ملفات تعنى بقضايا حقوق الانسان في المنطقة العربية.

واضاف السفير الغنيم في تصريح لوكالة الانباء الكويتية ان المجلس سينظر في تحديث تقرير لجنة التحقيق الخاصة برصد انتهاكات حقوق الانسان في سوريا وتقرير حول الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ثم يتناول اوضاع حقوق الانسان في العراق والسودان والصومال.

واوضح ان الوضع في كل من اوكرانيا وجنوب السودان وكوريا الشمالية وافريقيا الوسطى وكمبوديا وسريلانكا سيكون محل اهتمام المجلس من خلال تقارير الخبراء المكلفين بمتابعة اوضاع حقوق الانسان في تلك الدول طوال فترة انعقاد المجلس المتواصلة حتى ال28 من سبتمبر الجاري.

واكد السفير الغنيم "ان الكويت تتعامل مع كل هذه الملفات انطلاقا من ثوابت سياساتها الخارجية ذات البعدين العربي والاسلامي لاسيما ان الاوضاع في المناطق الفلسطينية المحتلة بعد العدوان على قطاع غزة اصبحت شديدة القسوة فضلا عن مأساة سوريا والأزمة العراقية وما تتسبب فيه كل تلك الأزمات من انتهاكات لحقوق الانسان يجب عدم التهاون فيها".

واعتبر هذه الدورة فرصة للتعرف على توجهات مفوض الامم المتحدة السامي الجديد لحقوق الانسان الامير زيد رعد بن الحسين كأول عربي ومسلم يتولى هذا المنصب الاممي الرفيع والبالغ الحساسية في آن واحد لما اصبحت تمثله قضايا حقوق الانسان من اهمية في السياسة الدولية.

ولفت السفير الغنيم الى ان المجلس سوف يشهد حوارات تفاعلية مع 19 خبيرا في مجالات حقوق الانسان مثل حقوق الانسان للمسنين والاشكال المعاصرة للعنصرية وتأثير النفايات الخطيرة على حقوق الانسان وتعزيز الديمقراطية من خلال نظام حوكمة عادل والحق في التنمية والحق في السلام كأحد حقوق الانسان.

واشار الى احتضان المجلس عشر حلقات نقاش تتناول مواضيع ملحة على الساحة مثل حماية الخصوصية في عالم الانترنت كحق من حقوق الانسان وحماية المدافعين عن حقوق الانسان ودور الوقاية في تعزيز وحماية حقوق الانسان.

في الوقت ذاته تعتزم الكويت المشاركة في المفاوضات التي تجريها الدول حول صياغة ومضمون مشروعات القرارات التي سيتم تقديمها للمجلس تمهيدا لاعتمادها اما بالاجماع او عبر التصويت.

يذكر ان المجلس تأسس في عام 2006 بقرار اصدرته الجمعية العامة للامم المتحدة اثر تصويت بين الدول الاعضاء ليحل محل (لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان).

وكانت اسرائيل والولايات المتحدة (وجزر مارشال) و(بالاو) هي الدول الوحيدة التي رفضت التصويت لصالحه.

ويعتبر المجلس ثاني اعلى جهاز في نظام الأمم المتحدة لتبعيته المباشرة للجمعية العامة وليس للمجلس الاجتماعي الاقتصادي مثل ما كانت عليه لجنة مجلس حقوق الانسان كما ان قراراته تصدر اما بالاجماع او بموافقة الأغلبية.

ويتكون مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان من 47 دولة عضوا تنتخبها أغلبية أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة من خلال الاقتراع المباشر والسري.

وتستمر عضوية كل دولة في المجلس مدة ثلاث سنوات غير قابلة للتجديد الا بعد مرور دورتين متتاليتين على اخر فترة عضوية.

وتستند عضوية المجلس إلى توزيع جغرافي عادل حيث يتم توزيع المقاعد بواقع 13 مقعدا للدول الافريقية ومثلها للدول الآسيوية وثمانية مقاعد لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي في مقابل سبعة مقاعد لدول أوروبا الغربية وستة مقاعد لدول أوروبا الشرقية.

ويضم المجلس في دورته الحالية من الدول العربية الى جانب الكويت كلا من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والجزائر والمغرب.

ويرأس المجلس في دورته الحالية سفير الغابون بودلير ندونغ إيلا وينوبه كل من سفيرة تشيكيا كاتيونيا سيكونسوفا وسفير الارجنيتن ألبيرتو دالوتو والسفير الايطالي ماوريتسيو إنريكو سيرا والسفير الهندي ديليب سينها وجميعهم سفراء معتمدون لدى الامم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف.

 

×