المهندس حميد القطان

المواصلات: انخفاض ايرادات الوزارة من المكالمات الدولية يرجع الى انتشار الهواتف الذكية

في اطار سعيها لتنظيم وتطوير قطاع الاتصالات في الكويت بادرت وزارة المواصلات ممثلة عن حكومة دولة الكويت وكذلك عدة جهات والقطاع الخاص والمعنيين بقطاع الاتصالات ومجلس الأمة إلى إعداد قانون بإنشاء هيئة تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات والذي اعتمد من قبل مجلس الأمة وصدق عليه سمو امير البلاد في الثامن من شهر مايو 2014  ليصبح الان في حيز التنفيذ.

وأوضح وكيل وزارة المواصلات المهندس حميد القطان ان الهدف من خلال انشاء هيئة مستقلة لقطاع الاتصالات هو الارتقاء بهذا القطاع الحيوي وتشجيع المنافسة والاستثمار في كلا من قطاعي الاتصالات وتقنية المعلومات ومنع المنافسة غير المشروعة او اساءة استخدام اي طرف لوضعه المهيمن في السوق وفتح المجال والمنافسة بين الشركات وكسر الاحتكار مما يعود بالفائدة على المستخدم بحسب نص المادة الثانية من القانون.

واكد القطان في تصريح له ردا على ما تداولته احدى وسائل الاعلام حول احتكار الوزارة لسوق الاتصالات الدولية ومطالبة بعض الشركات بفتح المجال امام اصدار تراخيص جديدة بان هذه المطالبات ستكون من اختصاصات هيئة تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات.

وكشف القطان ان الوزارة تعمل حاليا على إنشاء مشروع مقسم الانترنت ليكون بمثابة "بوابة الكويت الدولية" والتي تقوم على تمرير وتنظيم حركة الاتصالات الصادرة والواردة ونقل البيانات من والى الكويت، مشيرا الى ان مشروع "بوابة الكويت الدولية" سيعمل على الحد من ظاهرة استغلال البعض واساءة استخدام نقل البيانات لنقل المكالمات الدولية الغير مشروعة مما يعد مخالفا للقرارات والضوابط واللوائح المعمول بها .

وأكد القطان على ان هذه الخطوة تضمن حق الوزارة وتحافظ على المال العام من خلال المقسم الذي سيعد بمثابة البوابة لتمرير جميع خدمات الاتصالات المختلفة ونقل البيانات مما يساعد الوزارة على متابعة الشركات المرخصة بشكل افضل.

وشدد القطان على حرص الوزارة على تطبيق وتنفيذ القوانين والقرارات الصادرة، حيث قامت بعض الشركات بنشر اعلان في الصحف عن تقديمها لخدمة اتصالات غير مرخصة وقامت الوزارة بمخاطبتها لوقف الخدمة فورا ومن ثم تم تطبيق غرامة مالية على تلك الشركات وفقا للشروط الجزائية للترخيص.

وألمح القطان إلى عمل ادارة معنية تعمل على متابعة اساءة استخدام واستعمال اجهزة الاتصالات المختلفة ونقل المكالمات الدولية من والى دولة الكويت دون ترخيص وذلك فقا لما جاء بمواد القانون رقم 9/2001  ذلك بالتنسيق مع وزارة الداخلية.

واكد ان الوزارة تتعامل مع اكبر وافضل شركات نقل الحركة الدولية (International Carriers) وهناك معايير وشروط تم وضعها خلال الاتفاق مع هذه الشركات تلزمها بتقديم افضل خدمة وفق الجودة والمعايير المتفق عليها، وفي حال اخلال الشركات بهذه المعايير يتم استبعادها والغائها من جدول النواقل، وقد قامت الوزارة بإيقاف اكثر من شركة بسبب رداءة الخدمة.

وقال ان ما ذكر بالخبر حول مرور مكالمات دولية عن طريق الخطوط الارضية او الشبكة المحلية انما هي عبارة عن خدمة الشبكة الرقمية المتكاملة منحت للشركات لإنشاء بدالات وفي حال قيام البعض بإساءة استخدامها متجاهلا الاسس والضوابط التنظيمية لهذه الخدمة وثبوت اساءة استخدام الخدمة في تمرير حركة المكالمات الدولية ستتخذ الوزارة جميع الاجراءات القانونية وتقوم بإيقاف الشركة المخالفة فورا.

وبين القطان ان سبب انخفاض ايرادات الوزارة من المكالمات الدولية يرجع الى اتساع نطاق استخدام التكنولوجيا الحديثة وانتشار الهواتف الذكية وهذا ليس في الكويت فقط وانما في جميع دول العالم بسبب التطبيقات والخدمات التي تقدمها هذه الهواتف عبر فضاء الانترنت.

واكد ان الوزارة ممثلة بإدارة الرقابة الهاتفية تعمل على متابعة ورصد ما يسمى بقرصنة الاتصالات الدولية وانها على استعداد لاستقبال اي بلاغات او شكاوى بهذا الشأن حيث تقوم باتخاذ الخطوات القانونية اللازمة بتطبيق الجزاءات وتوقيع الغرامات المالية.

ودعا القطان شركات مزودي ومقدمي خدمة الانترنت بضرورة الزام الشركات المتعاقدة معها بعدم اساءة استخدام الخدمات المقدمة في تمرير المكالمات الدولية الغير مشروعة او غيرها مما يضعهم تحت طائلة المسؤولية في حال مخالفة شروط الترخيص، لافتا ان اسعار المكالمات الدولية في دولة الكويت معتدلة مقارنة بالأسعار المتداولة في دول الجوار.

وشدد القطان ان الوزارة حريصة كل الحرص على تطبيق القانون واللوائح المعمول بها في مجال الاتصالات الدولية والمحلية لضمان حقوق الوزارة والحفاظ على المال العام، مستنكرا ما ذكر حول تواطئ او اتهام اي موظف بالوزارة حول ارتباطه بالتغطية على اي جهة مخالفة دون دليل.

 

×